Usul16

Hadith record

bihar-4261

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( أبواب احتجاجات الرسول صلى الله عليه وآله ) ( باب ١) * ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر ) * * ( أهل الملل الباطلة ) *

bihar-4261

ع : الحسن بن يحيى بن ضريس البجلي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر أحمد بن عبدالله بن يزيد بن سلام بن عبدالله مولى رسول الله 9 ، عن يزيد بن سلام

Show clickable narrator chain

أنه سأل رسول الله فقال : لم سمي الفرقان فرقانا؟ قال : لانه متفرق الآيات والسور ، انزلت في غير الالواح ، وغيره من الصحف والتوراة والانجيل والزبور انزلت كلها جملة في الالواح والورق. قال : فما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور؟ قال : لما خلقهما الله عزوجل أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر الله عزوجل جبرئيل 7 أن يمحو ضوء القمر فمحاه فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء ، ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم [١]علل الشرائع : ٤٢. يمح لما عرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ، ولا علم الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد السنين ، وذلك قول الله عزوجل : « وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب » قال : صدقت يا محمد فأخبرني لم سمي الليل ليلا؟ قال : لانه يلايل الرجال من النساء ، جعله الله عزوجل الفة ولباسا ، وذلك قول الله عزوجل : « وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا ». قال صدقت يا محمد فما بال النجوم تستبين صغارا وكبارا ومقدارها سواء؟ قال : لان بينها وبين السماء الدنيا بحارا يضرب الريح أمواجها فلذلك تستبين صغارا وكبارا ، ومقدار النجوم كلها سواء. قال : فأخبرني عن الدنيا لم سميت الدنيا؟ قال : لان الدنيا دنيئه خلقت من دون الآخرة ، ولو خلقت مع الآخرة لم يفن أهلها كما لا يفنى أهل الآخرة. قال : فأخبرني عن القيامة لم سميت القيامة؟ قال : لان فيها قيام الخلق للحساب. قال : فأخبرني لم سميت الآخرة آخرة؟ قال : لانها متأخرة تجئ من بعد الدنيا ، لا توصف سنينها ، ولا تحصى أيامها ، ولا يموت سكانها. قال : صدقت يا محمد أخبرني عن أول يوم خلق الله عزوجل؟ قال : يوم الاحد. قال : ولم سمي يوم الاحد؟ قال : لانه واحد محدود. قال فالاثنين؟ قال هو اليوم الثاني من الدنيا. قال : فالثلثاء؟ قال : الثالث من الدنيا ، قال : فالاربعاء؟ قال : اليوم الرابع من الدنيا. قال : فالخميس؟ قال : هو يوم خامس من الدنيا وهو يوم أنيس ، لعن ، فيه إبليس ، ورفع فيه إدريس 7 ، قال : فالجمعة؟ قال : هو يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ، وهو يوم شاهد ومشهود. قال : فالسبت؟ قال : يوم مسبوت ، وذلك قوله عزوجل في القرآن : « ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام » فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام ، والسبت معطل. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن آدم لم سمي آدم؟ قال : لانه خلق من طين الارض وأديمها. قال : فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة. قال : فلهم في الدنيا مثل؟ قال : التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أصفر ( أشقر خ ل ) وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق ، وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب ، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب. قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء أو خلقت حواء من آدم؟ قال : بل حواء خلقت من آدم 7 ، ولو كان آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال. قال : فمن كله خلقت أم من بعضه؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال. قال : فمن ظاهره أو باطنه؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لا نكشفن النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك صارت النساء مستترات. قال : فمن يمينه أو من شماله؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان للانثى حظ كحظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان ، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد. قال : فمن أين خلقت؟ قال : من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر. قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن الوادي المقدس لم سمي المقدس؟ قال : لانه قدست فيه الارواح ، واصطفيت فيه الملائكة ، وكلم الله عزوجل موسى تكليما. قال : فلم سميت الجنة جنة؟ قال : لانها جنينة خيرة نقية وعند الله تعالى ذكره مرضية. [١]

الهوامش · 1

[٢]الاسناد في المصدر هكذا : الحسين ( الحسن خ ) بن يحيى بن ضريس البجلى قال : حدثنا أبى ، قال حدثنا ابوجعفر عمارة السكونى السريانى ، قال : حدثنا ابراهيم بن عاصم بقزوين ، قال : حدثنا عبدالله بن هارون الكرخى ، قال : حدثنا أبوجعفر أحمد بن عبدالله بن يزيد بن سلام بن عبدالله مولى رسول الله ( ص؟ ) ، قال : حدثنى ابى عبدالله بن يزيد ، قال : حدثنى يزيد بن سلام.ص 304

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 304

View original source