Show clickable narrator chain
دخل علي أبو عبد الله عليه السلام وقد أمرت أن اخرج لبني هاشم جوائز، فلم أعلم إلا وهو على رأسي وأنا مستخل فواثبت إليه وسألني عما أمر لهم، فناولته الكتاب، فقال: ما أرى لإسماعيل ههنا شيئا فقلت: هذا الذي خرج إلينا، ثم قلت له: جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم، فقال لي: انظر ما أصبت به فعد على أصحابك، فان الله يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات " - 4 - مناقب ابن شهرآشوب: علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي: استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام، فاستأذنت له، فلما دخل سلم وجلس ثم قال: جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، وأغمضت في مطالبه. فقال أبو عبد الله عليه السلام: لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم. ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم. فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي من مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟ قال: أفعل، قال: اخرج من جميع ما كسبت في دواوينهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لك على الله الجنة، قال: فأطرق الفتى طويلا فقال: قد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج حتى ثيابه التي كانت على بدنه، قال: فقسمنا له قسمة، و اشترينا له ثيابا، وبعثنا له بنفقة، قال: فما أتى عليه أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال: فدخلت عليه يوما وهو في السياق ففتح عينية ثم قال: يا علي وفا لي والله صاحبك. قال: ثم مات فولينا أمره، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إلى قال: يا علي وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت: صدقت جعلت فداك هكذا قال لي والله عند موته . 29 * باب * * " (حكم من انتسب إلى النبي صلى الله عليه وآله) " * * " (من جهة الام في الخمس والزكاة) " *
الهوامش5
[٣]كذا في المصدر المطبوع، وهو الصحيح كما عرفت عن نسخة الكشي، وفي نسخة، الكمباني " المفضل بن مريم ".ص 237
[٤]في الكشي: دخلت على أبى عبد الله، وهو تصحيف.ص 237
[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٦٣.ص 237
[1]يعنى حال الاحتضار ونزع الروح.ص 238
[2]مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 240.ص 238