Usul16

Hadith record

bihar-4271

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( أبواب احتجاجات الرسول صلى الله عليه وآله ) ( باب ١) * ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر ) * * ( أهل الملل الباطلة ) *

bihar-4271

م : قوله عزوجل : « ولقد أنزلنا إليك آيات بينات ومايكفر بها إلا الفاسقون » قال الامام 7 : قال الله تعالى : « ولقد أنزلنا إليك » يامحمد « آيات بيينات » دالات على صدقك في نبوتك ، مبينات عن إمامة علي 7 أخيك ووصيك وصفيك ، موضحات عن كفر من شك فيك أو في أخيك أو قابل أمر واحد منكما بخلاف القبول والتسليم. ثم قال :

Show clickable narrator chain

« وما يكفر بها » بهذه الآيات الدالات على تفضيلك وتفضيل علي 7 بعدك على جميع الورى « إلا الفاسقون » الخارجون عن دين الله وطاعته من اليهود الكاذبين ، والنواصب المتسمين بالمسلمين. قال الامام 7 : قال علي بن الحسين 8 : وذلك أن رسول الله صلى الله وعليه وآله لما آمن به عبدالله بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول الله 9 وجوابه إياه عنها قال له : يا محمد بقيت واحدةوهي المسألة الكبرى والغرض الاقصى : من الذي يخلفك بعدك ويقضي ديونك وينجز عداتك ويؤدي أماناتك ويوضح عن آياتك وبيناتك؟ فقال رسول الله 9 : اولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق طومارك بأنه هو الوصي وستشهد جوارحك بذلك. فصار عبدالله بن سلام إلى القوم فرأى عليا 7 يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس ، ونطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول : يا ابن سلام هذا علي بن أبي طالب 7 المالئ جنان الله بمحبيه ونيرانه بشانئيه ، الباث دين الله في أقطار الارض وآفاقها ، والنافي الكفر عن نواحيها وأرجائها ، فتمسك بولايته تكن سعيدا ، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا. فقال عبدالله بن سلام : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا 9 عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه المرتضى ، وأميره على جميع الورى ، وأشهد أن عليا 7 أخوه وصفيه ، ووصيه القائم بأمره ، المنجز لعداته ، المؤدي لاماناته ، الموضح لآياته وبيناته ، الدافع للاباطيل بدلائله ومعجزاته ، وأشهد أنكما اللذان بشر بكما موسى ومن قبله من الانبياء ، ودل عليكما المختارون من الاصفياء ، ثم قال لرسول الله 9 : قد تمت الحجج وانزاحت العلل وانقطعت المعاذير فلا عذر لي إن تأخرت عنك ، ولا خير في إن تركت التعصب لك. ثم قال : يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ، وإنهم إن سمعوا بإسلامي وقعوا في ، فاخبأني عندك ، [١] وإذا جاؤوك فسلهم عني لتسمع قولهم في قبل أن يعلموا بإسلامي وبعده لتعلم أحوالهم ، فخبأه رسول الله 9 في بيته ثم دعا قوما من اليهود فحضروه وعرض عليهم أمره فأبوا ، فقال : بمن ترضون حكما بيني وبينكم؟ قالوا : بعبدالله بن سلام. قال : وأي رجل هو؟ قالوا : رئيسنا وابن رئيسنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وعالمنا وابن عالمنا ، وورعنا وابن ورعنا ، وزاهدنا وابن زاهدنا. فقال رسول الله (ص) : أرأيتم إن آمن بي أتؤمنون؟ قالوا : قد أعاذه الله من ذلك ثم أعادها وأعادوها. فقال : اخرج عليهم يا عبدالله وأظهر ما قد أظهره الله لك من أمر محمد 9 ، فخرج عليهم وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المذكور في التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله ، المدلول فيها عليه وعلى أخيه علي بن أبي طالب 7 ، فلما سمعوه يقول ذلك قالوا : يامحمد سفيهنا وابن سفيهنا ، وشرنا وابن شرنا ، وفاسقنا وابن فاسقنا ، و جاهلنا وابن جاهلنا ، كان غائبا عنا فكرهنا أن نغتابه. فقال عبدالله : هذا الذي كنت أخافه يا رسول الله ، ثم إن عبدالله حسن إسلامه و لحقه القصد الشديد من جيرانه من اليهود ، وكان رسول الله 9 في حمارة القيظ في مسجده يوما إذ دخل عليه عبدالله بن سلام وقد كان بلال أذن للصلاة والناس بين قائم [١]في نسخة : واغتابونى عندك ، والموجود في المصدر هكذا : وانهم ان سمعوا باسلامى لانكروا بمرتبتى في علم التوراة وتعظيمهم بى وسندية قولى عندهم ، فأخبأنى عندك فاطلبهم فاذا جاؤوك فاسألهم عن حالى ورتبتى بينهم لتسمع اه. وقاعد وراكع وساجد فنظر رسول الله (ص) إلى وجه عبدالله فرآه متغيرا وإلى عينيه دامعتين ، فقال : مالك يا عبدالله؟ فقال : يارسول الله قصدتني اليهود وأساءت جواري ، وكل ماعون لي استعاروه مني وكسروه وأتلفوه ، وما استعرت منهم منعونيه ، ثم زاد أمرهم بعد هذا فقد اجتمعوا وتؤاطؤوا وتحالفوا على أن لا يجالسني منهم أحد ، ولا يبايعني ولا يشاريني [١] ولا يكلمني ولا يخالطني ، وقد تقدموا بذلك إلى من في منزلي ، فليس يكلمني أهلي ، وكل جيراننا يهود وقد استوحشت منهم ، فليس لي انس بهم ، والمسافة ما بيننا وبين مسجدك هذا ومنزلك بعيدة ، فليس يمكنني في كل وقت يلحقني ضيق صدر منهم أن أقصد مسجدك أو منزلك ، فلما سمع ذلك رسول الله 9 غشيه ما كان يغشاه عند نزول الوحي عليه من تعظيم أمر الله تعالى ثم سري عنه وقد انزل عليه : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون * ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ». قال : يا عبدالله بن سلام « إنما وليكم الله » وناصركم على اليهود القاصدين بالسوء لك « ورسوله » إنما وليك وناصرك « والذين آمنوا الذين » صفتهم أنهم « يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون » أي وهم في ركوعهم ، ثم قال : يا عبدالله بن سلام « ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا » من تولاهم ووالى أولياءهم وعادى أعداءهم ولجأ عند المهمات إلى الله ثم إليهم « فإن حزب الله » جنده « هم الغالبون » لليهود وسائر الكافرين ، أي فلا يهمنك ياابن سلام ، فإن الله تعالى وهؤلاء أنصارك ، وهوكافيك شرور أعدائك وذائد عنك مكائدهم ، فقال رسول الله صلى الله وآله وسلم : يا عبدالله بن [١]في المصدر : ولا يشاورنى. سلام ابشر فقد جعل الله لك أولياء خيرا منهم : الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون. فقال عبدالله : من هؤلاء الذين آمنوا؟ فنظر رسول الله (ص) إلى سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا الآن؟ قال : نعم ذلك المصلي ، أشار إلي بإصبعه : أن خذ الخاتم ، فأخذته فنظر إليه وإلى الخاتم فإذا هو خاتم علي ، فقال رسول الله 9 الله أكبر هذا وليكم بعدي وأولى الناس بعدي [١] علي بن أبي طالب 7 ، قال : ثم لم يلبث عبدالله إلا سيرا حتى مرض بعض جيرانه وافتقر وباع داره فلم يكن لها مشتريا غير عبدالله ، واسر آخر من جيرانه فالجئ إلى بيع داره فلم يجد لها مشتريا غير عبدالله ، ثم لم يبق من جيرانه من اليهود أحد إلا دهته داهية واحتاج من أجلها إلى بيع داره ، فملك عبدالله تلك المحلة ، وقلع الله تعالى شأفة اليهود وحول عبدالله إلى تلك الدور قوما من خيار المهاجرين وكانو له اناسا وجلاسا ، ورد الله كيد اليهود في نحورهم ، وطيب الله عيش عبدالله بإيمانه برسوله وموالاته لعلي ولي الله 7. قوله عزوجل : « أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون » قال الامام 7 : قال الباقر 7 : قال الله تعالى وهو يوبخ هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم وعنادهم وهؤلاء النصاب الذين نكثوا ما اخذ من العهد عليهم فقال : « أوكلما عاهدوا عهدا » وواثقوا وعاقدوا ليكونن لمحمد طائعين ولعلي بعده مؤتمرين وإلى أمره صابرين « نبذه » نبذ العهد « فريق منهم » وخالفه ، قال الله تعالى : « بل أكثرهم » أكثر هؤلاء اليهود والنواصب « لا يؤمنون » في مستقبل أعمارهم لا يرعون ولا يتوبون مع مشاهدتهم للآيات ومعاينتهم للدلالات. قال رسول الله (ص) : اتقوا الله عباد الله ، واثبتوا على ما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وآله [١]في نسخة : وأولى الناس بالناس بعدى. من توحيد الله ومن الايمان بنبوة محمد 9 رسول الله ، ومن الاعتقاد بولاية علي 7 ولي الله ، ولا يغرنكم صلاتكم وصيامكم وعبادتكم السالفة إنما تنفعكم إن وافيتم العهد والميثاق ، [١] فمن وفا وفي له وتفضل بالافضال عليه ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه والله ولي الانتقام منه ، وإنما الاعمال بخواتيمها ، هذه وصية رسول الله 9 لكل أصحابه وبها أوصى حين صار إلى الغار.

الهوامش · 7

[٢]في نسخة : ولا يخاطبنى.ص 328

[٣]سرى عنه أى زال عنه ما كان يجده.ص 328

[٤]في المصدر : انما وليكم الله وناصركم على اليهود القاصدين بالسوء لك الله ورسوله ، انما وليكم وناصركم والذين آمنوا.ص 328

[٥]في نسخة : أى انما وليك وناصرك.ص 328

[٢]أي أصابته داهية.ص 329

[٣]الشأفة : الاصل. العداوة. يقال : استأصل شأفته أى أزاله من أصله. واستأصل الله شأفتهم أى عداوتهم.ص 329

[٢]تفسير العسكرى : ١٨٧ ـ ١٨٩. وللحديث ذيل لعله يخرجه في حديث الغار.ص 330

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 326

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٦ — Usul16