قال : جبرئيل عمن؟ قال : عن ميكائيل. قال : ميكائيل عمن؟ قال : عن إسرافيل. قال : إسرافيل عمن؟ قال : عن اللوح المحفوظ. قال : اللوح عمن؟ قال : عن القلم ، قال : القلم عمن؟ قال : عن رب العالمين. قال صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني عن جبرئيل في زي الاناث أم في زي الذكور؟ قال : في زي الذكور ليس في زي الاناث. قال : فأخبرني ما طعامه؟ قال : طعامه التسبيح ، وشرابه التهليل. قال : صدقت يامحمد ، فأخبرني ما طول جبرئيل؟ قال : إنه على قدر بين الملائكة ليس بالطويل العالي ، ولا بالقصير المتداني ، له ثمانون ذؤابة ، وقصته جعدة ، وهلال بين عينيه ، أغر ، أدعج محجل ، [١] ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ، [١]الذؤابة : شعر في مقدم الرأس. القصة : شعر الناصية : كل خصلة من الشعر. الاغر : الحسن. الابيض من كل شئ. دعجت العين : صارت شديدة السواد مع سعتها ، فصاحبها أدعج. وفى الحديث : امتى الغر المحجلون أى بيض مواضع الوضوء من الايدى والاقدام. والخيل المحجل الذى يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين. قاله الجزرى في النهاية. له أربع وعشرون جناحا خضرا مشتبكة بالدر والياقوت ، مختمة باللؤلؤ ، وعليه وشاح [١] بطانته الرحمة ، إزاره الكرامة ، ظهارته الوقار ، ريشه الزعفران ، واضح الجبين ، أقنى الانف ، [٢] سائل الخدين ، مدور اللحيين ، حسن القامة ، لا يأكل ولا يشرب ، ولا يمل ولا يسهو ، قائم بوحي الله إلى يوم القيامة. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما الواحد؟ وما الاثنان؟ وما الثلاثة؟ وما الاربعة؟ وما الخمسة؟ وما الستة؟ وما السبعة؟ وما الثمانية؟ وما التسعة؟ وما العشرة؟ وما الاحد عشر؟ وما الاثنا عشر؟ وما الثلاثة عشر؟ وما الاربعة عشر؟ وما الخمسة عشر؟ وما الستة عشر؟ وما السبعة عشر؟ وما الثمانية عشر؟ وما التسعة عشر؟ وما العشرون؟ وما الاحد وعشرون؟ وما الاثنان وعشرون؟ وثلاثة وعشرون؟ وأربعة وعشرون؟ وخمسة وعشرون؟ وستة وعشرون؟ وسبعة وعشرون؟ وثمانية وعشرون؟ وتسعة وعشرون؟ وما الثلاثون؟ وما الاربعون؟ وما الخمسون؟ وما الستون؟ وما السبعون؟ وما الثمانون؟ وما التسعة والتسعون؟ وما المائة؟. قال : نعم ياابن سلام ، أما الواحد : فهو الله الواحد القهار لا شريك له ولا صاحبة ولا ولد له ، يحيي ويميت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير. وأما الاثنان : فآدم وحواء كانا زوجين في الجنة قبل أن يخرجا منها. وأما الثلاثة : فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وهم رؤساء الملائكة وهم على وحي رب العالمين. وأما الاربعة : فالتوراة والانجيل والزبور والفرقان. وأما الخمسة : انزل علي وعلى امتي خمس صلوات لم تنزل على من قبلي ، ولا تفترض على امة بعدي لانه لا نبي بعدى. وأما الستة : خلق الله السموات والارض في ستة أيام. [١]الوشاح : شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها. وأما السبعة : فسبعة سماوات شداد وذلك قوله تعالى : « وبنينا فوقكم سبعا شدادا ». وأما الثمانية : يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون. وأما التسعة : آتينا موسى تسع آيات بينات. وأما العشرة : تلك عشرة كاملة. وأما الاحد عشر : قول يوسف لابيه : يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا. وأما الاثنا عشر : فالسنة تأتي كل عام اثنا عشر شهرا جديدا. وأما الثلاثة عشر كوكبا : فهم إخوة يوسف. وأما الشمس والقمر فالام والاب. [١] وأما الاربعة عشر : فهو أربعة عشر قنديلا من نور معلقا بين العرش والكرسي طول كل قنديل مسيرة مائة سنة. وأما الخمسة عشر : فإن القرآن ( الفرقان خ ل ) انزل علي آيات مفصلات في خمسة عشر يوما خلا من شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وأما الستة عشر فستة عشر صفا من الملائكة حافين من حول العرش وذلك قوله تعالى : « حافين من حول العرش ». وأما السبعة عشر : فسبعة عشر اسما من أسماء الله تعالى مكتوبا بين الجنة و النار ، ولولا ذلك لزفرت جهنم زفرا فتحرق من في السماوات ومن في الارض. وأما الثمانية عشر فثمانية عشر حجابا من نور معلق بين الكرسي والحجب ، ولولا ذلك لذابت صم الجبال الشوامخ ، فاحترقت الانس والجن من نور الله. قال : صدقت يا محمد. [١]تفسير لقول يوسف : « يا ابت إنى رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين » فالمجموع ثلاثة عشر منه احدى عشر كوكبا وهم إخوة يوسف والاثنان منه وهو الشمس والقمر أبوه وامه. وفى نسخة : واما الثلاثة عشر كوكبا فهم اخوة يوسف ( وابواه ظ ). قال : وأما التسعة عشر : فهي سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر. وأما العشرون : انزل الزبور على داود في عشرين يوما خلون من شهر رمضان وذلك قوله تعالى في القرآن : « وآتينا داود زبورا ». وأما أحد وعشرون : فتلا سليمان بن داود وسبحت معه الجبال. وأما الاثنان والعشرون : تاب الله على داود وغفر له ذنبه ولين الحديد يتخذ منه السابغت وهي الدروع. وأما الثلاثة والعشرون : انزل المائدة فيه من شهر الصيام على عيسى 7. وأما الاربعة والعشرون : كلم الله موسى تكليما. وأما الخمسة والعشرون : فلق الحر لموسى ولبني إسرائيل. وأما الستة والعشرون : أنزل الله على موسى التوراة. وأما السبعة والعشرون : ألقت الحوت يونس بن متى من بطنها. وأما الثمانية والعشرون : رد الله بصر يعقوب عليه. وأما التسعة والعشرون : رفع الله إدريس مكانا عليا. وأما الثلاثون : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة. وأما الخمسون : يوما كان مقداره خمسين ألف سنة. وأما الستون : فالارض لها ستون عرقا ، والناس خلقوا على ستين يوما ( نوعا خ ل ). وأما السبعون : فاختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا. وأما الثمانون : فشارب الخمر يجلد بعد تحريمه ثمانين سوطا. وأما التسعة والتسعون : له تسعة وتسعون نعجة. وأما المائة : فالزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. قال صدقت يا محمد ، فأخبرني عن آدم 7 كيف خلق؟ ومن أي شئ خلق؟ قال : نعم إن الله سبحانه وبحمده وتقدست أسماؤه ولا إله غيره خلق آدم من الطين ، والطين من الزبد ، والزبد من الموج ، والموج من البحر ، والبحر من الظلمة ، والظلمة من النور ، والنور من الحرف ، والحرف من الآية ، والآية من السورة ، والسورة من الياقوتة ، والياقوتة من كن ، وكن من لا شئ. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم لعبد من الملائكة؟ قال : لكل عبد ملكان : ملك عن يمينه وملك عن شماله ، الذي عن يمينه يكتب الحسنات ، والذي عن شماله يكتب السيئات. قال : فأين يقعد الملكان؟ وما قلمهما؟ وما دواتهما؟ وما لوحهما؟ قال : مقعدهما كتفاه ، وقلمهما لسانه ، ودواتهما حلقه ، ومدادهما ريقه ، ولوحهما فؤاده ، يكتبون أعماله إلى مماته. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك؟ قال : ن والقلم. قال : وما تفسير ن والقلم. قال : النون : اللوح المحفوظ ، والقلم : نور ساطع ، وذلك قوله تعالى : « ن والقلم وما يسطرون ». قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما طوله؟ وما عرضه؟ وما مداده؟ وأين مجراه؟ قال : طول القلم خمسمائة سنة ، وعرضه مسيرة ثمانين سنة ، يخرج المداد من بين أسنانه يجري في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن اللوح المحفوظ مما هو؟ قال : من زمردة خضراء أجوافه اللؤلؤ ، بطانته الرحمة. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم لحظة لرب العالمين في اللوح في كل يوم وليلة؟ قال : ثلاث مائة وستون لحظة. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني أين هبط آدم 7؟ قال : بالهند. قال : حواء؟ قال : بجدة. قال : إبليس؟ قال : بإصفهان. قال : فما كان لباس آدم حيث انزل من الجنة؟ قال ورقات من ورق الجنة ، كان متزرا بواحدة ، مرتديا بالاخرى ، ومعتما بالثالث. قال : فما كان لباس حواء؟ قال : شعرها كان يبلغ الارض. قال : فأين اجتمعا؟ قال : بعرفات. قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أول ركن وضع الله تعالى في الارض. قال : الركن الذي بمكة وذلك قوله تعالى في القرآن : « إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ». قال : صدقت يا محمد. قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء ، أو حواء خلقت من آدم؟ قال : بل خلقت حواء من آدم ، ولو أن آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال. قال : من كله أو بعضه؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت حواء من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال قال : فمن ظاهره أو من باطنه؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لكشفت النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك النساء مستترات. قال : من يمينه أو من شماله؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان حظ الذكر والانثى واحدا ، لذلك للذكر سهمان ، وللانثى سهم ، وشهادة امرأتين برجل واحد. قال : فمن أي موضع خلقت من آدم؟ قال 9 : من ضلعه الايسر. قال : من سكن الارض قبل آدم؟ قال : الجن. قال : وبعد الجن؟ قال : الملائكة. قال : وبعد الملائكة؟ قال : آدم. قال : فكم كان بين الجن وبين الملائكة؟ قال : سبعة آلاف سنة. قال : فبين الملائكة وبين آدم؟ قال : ألفي ألف سنة. قال صدقت يا محمد ، فأخبرني عن آدم حج البيت؟ قال : نعم. قال : من حلق رأس آدم؟ قال : جبرئيل. قال : من ختن آدم؟ قال : اختتن بنفسه. قال : ومن اختتن بعد آدم؟ قال : إبراهيم خليل الرحمن
الهوامش · 2⌄
[٢]قنى الانف : ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه فهو أقنى.ص 339
[٣]في النهاية : في صفته 9 : سائل الاطراف أى ممتدها.ص 339