Show clickable narrator chain
حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه عدة من أيام أخر كما يجب في السفر لقول الله عز وجل: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته وخاف على نفسه، وهو مؤتمن على ذلك مفوض إليه فيه، فان أحس ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة على الصوم فليصم كان المرض ما كان. فإذا أفاق العليل من علته واستطاع الصوم صام، كما قال الله عز وجل: " عدة من أيام أخر " بعدد ما كان عليلا، لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام، فان كانت علته علة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان [آخر، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان] وهو مريض مسكينا واحدا نصف صاع من طعام كذلك رويناه عن علي عليه السلام وعن علي عليه السلام أنه قال: لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان و أنزل " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيخ كبير يتوكأ بين رجلين فقال: يا رسول الله! هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام قال: اذهب فكل وأطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت أن تصوم اليوم و اليومين وما قدرت فصم. وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان [مفروض] وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت، فقال لها: انطلقي فأفطري، و إن أطقت فصومي. وأتته امرأة ترضع فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا شهر مفروض صيامه و إن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي، فقال: انطلقي فأفطري فإذا أطقت فصومي. وأتاه صاحب عطش فقال: يا رسول الله هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم، وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم والحامل والمرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران ويقضيان إذا أمكنهما القضاء، وصاحب العطش عليل. وعن علي عليه السلام أنه قال: من مرض في شهر رمضان فلم يصح حتى مات فقد حيل بينه وبين القضاء ومن مرض ثم صح فلم يقض حتى مات فيستحب لوليه أن يقضي عنه ما مرض فيه، ولا تقضي امرأة عن رجل . وعنه عليه السلام أنه قال: يقضي شهر رمضان من كان فيه عليلا أو مسافرا عدة ما اعتل وسافر فيه، إن شاء متصلا وإن شاء متفرقا، أنما قال الله " فعدة من أيام أخر " وإذا أتى بالعدة فقد أتى بما يجب عليه. وعنه عليه السلام أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجة وقال: إنه شهر نسك .
الهوامش6
[٣]البقرة: ١٨٤ و 185.ص 326
[1]في المصدر المطبوع: أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام، على ما ذكرناه في باب السفر.ص 327
[2]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 327
[3]زاد في المصدر: وكذلك العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم والحامل الخص 327
[1]في المصدر المطبوع: وقال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله يقضى عنه ان شاء أولى أوليائه به من الرجال، ولا تصوم المرأة عن الرجل.ص 328
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 278 و 279.ص 328