Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

22 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن عبد الملك، عن إسحاق بن عمار، عن يحيى بن العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر.

bihar-42900
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه عدة من أيام أخر كما يجب في السفر لقول الله عز وجل: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته وخاف على نفسه، وهو مؤتمن على ذلك مفوض إليه فيه، فان أحس ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة على الصوم فليصم كان المرض ما كان. فإذا أفاق العليل من علته واستطاع الصوم صام، كما قال الله عز وجل: " عدة من أيام أخر " بعدد ما كان عليلا، لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام، فان كانت علته علة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان [آخر، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان] وهو مريض مسكينا واحدا نصف صاع من طعام كذلك رويناه عن علي عليه السلام وعن علي عليه السلام أنه قال: لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان و أنزل " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيخ كبير يتوكأ بين رجلين فقال: يا رسول الله! هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام قال: اذهب فكل وأطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت أن تصوم اليوم و اليومين وما قدرت فصم. وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان [مفروض] وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت، فقال لها: انطلقي فأفطري، و إن أطقت فصومي. وأتته امرأة ترضع فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا شهر مفروض صيامه و إن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي، فقال: انطلقي فأفطري فإذا أطقت فصومي. وأتاه صاحب عطش فقال: يا رسول الله هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم، وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم والحامل والمرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران ويقضيان إذا أمكنهما القضاء، وصاحب العطش عليل. وعن علي عليه السلام أنه قال: من مرض في شهر رمضان فلم يصح حتى مات فقد حيل بينه وبين القضاء ومن مرض ثم صح فلم يقض حتى مات فيستحب لوليه أن يقضي عنه ما مرض فيه، ولا تقضي امرأة عن رجل . وعنه عليه السلام أنه قال: يقضي شهر رمضان من كان فيه عليلا أو مسافرا عدة ما اعتل وسافر فيه، إن شاء متصلا وإن شاء متفرقا، أنما قال الله " فعدة من أيام أخر " وإذا أتى بالعدة فقد أتى بما يجب عليه. وعنه عليه السلام أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجة وقال: إنه شهر نسك .

الهوامش6

[٣]البقرة: ١٨٤ و 185.ص 326

[1]في المصدر المطبوع: أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام، على ما ذكرناه في باب السفر.ص 327

[2]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 327

[3]زاد في المصدر: وكذلك العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم والحامل الخص 327

[1]في المصدر المطبوع: وقال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله يقضى عنه ان شاء أولى أوليائه به من الرجال، ولا تصوم المرأة عن الرجل.ص 328

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 278 و 279.ص 328

bihar-42901
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله سافر في شهر رمضان فأفطر وأمر من معه أن يفطروا، فتوقف بعضهم عن الفطر فسما هم العصاة، وذلك لأنه أمرهم صلى الله عليه وآله فلم يأتمروا لامره، و في ذلك خلاف على الله وعلى رسوله وإنما أمرهم بالفطر وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك وأن صومهم في السفر غير مجزى عنهم على ظاهر كتاب الله فأما إن صام المسافر في شهر رمضان غير معتد بذلك الصوم أنه يجزيه فلا شئ عليه إذا قضاه في الحضر، وهو كمن أمسك عن الطعام والشراب، وليس بصائم في حقيقة الامر. وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر في شهر رمضان وأفطر في السفر فيه وأنه قال صلى الله عليه وآله: من صام في السفر يعني في شهر رمضان فليعد صوما آخر في الحضر إن الله يقول " فعدة من أيام أخر ". وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كره لمن أهل في شهر رمضان وهو حاضر أن يسافر فيه، إلا لما لابد منه، ولا بأس أن يرجع إلى بيته من كان مسافرا فيه. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: أدنى السفر الذي يقصر فيه الصلاة و يفطر فيه الصائم بريدان، والبريد اثنى عشر ميلا، ومن خرج إلى مسافة بريد واحد يريد الذهاب والرجوع قصر وأفطر. وعنه عليه السلام أنه قال: من خرج مسافرا في شهر رمضان قبل الزوال أفطر ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال أتم صومه ولا قضاء عليه، وإن قدم من سفره فوصل إلى أهله قبل الزوال، ولم يكن أفطر ذلك اليوم وبيت صيامه ونواه، اعتد به ولم يقضه، وإن لم ينوه أو دخل بعد الزوال قضاه. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا دخل المسافر أرضا ينوي فيها المقام في شهر رمضان قبل طلوع الفجر، فعليه صيام ذلك اليوم. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: حد الإقامة في السفر عشرة أيام فمن نزل منزلا في سفره في شهر رمضان ينوي فيه مقام عشرة أيام صام وصلى، و إن لم ينو في ذلك ونزل وهو يقول: أخرج اليوم أخرج غدا لم يعتد بالصوم ما بينه وبين شهر، وعليه أن يقضي ما كان مقيما في ذلك صامه أو أفطره، لأنه في حال المسافر وإنما يكون ذلك إذا كان مجدا في السفر وكان نزوله في منهل لا أهل له فيه، فأما إن نزل على أهل له حيث كانوا، فهو بمنزلة المقيم يصوم ولا قضاء عليه ما قام فيهم حتى يرتحل . 43 * باب * * " (أحكام القضاء لنفسه ولغيره) " * * " (وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء) " * 1 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: في علل الفضل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال: فلم إذا حاضت المرأة لا تصلي ولا تصوم؟ قيل: لأنها في حد النجاسة، فأحب أن لا تعبد إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له. فان قال: فلم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ قيل لعلل شتى فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها، وخدمة زوجها، وإصلاح بيتها، والقيام بأمورها، والاشتغال بمرمة معيشتها، والصلاة تمنعها من ذلك كله لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا، فلا تقوى على ذلك، والصوم ليس كذلك، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان، وليس في الصوم شئ من ذلك و إنما هو الامساك عن الطعام والشراب، وليس فيه اشتغال الأركان، ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة في يومها وليلتها، وليس الصوم كذلك، لأنه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم، وكلما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة. فان قال: فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء، فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل: لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر فأما الذي لم يفق فإنه لما أن مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه، فلم يجعل له السبيل إلى أدائه سقط عنه، وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه يوما وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام: كلما غلب الله عليه العبد فهو أعذر له لأنه دخل الشهر وهو مريض، فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا سنته، للمرض الذي كان فيه، ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم فلم يستطع أداءه وجب عليه الفداء كما قال الله عز وجل: " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " وكما قال الله عز وجل " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه. فان قال: فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الان يستطيع، قيل لأنه لما أن دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه، فوجب عليه الفداء، وإذا وجب الفداء سقط الصوم والصوم ساقط، والفداء لازم، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته .

الهوامش5

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 276 - 277ص 329

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 117 و 118.ص 330

[١]المجادلة: ٤.ص 331

[٢]البقرة: ١٩٦.ص 331

[3]علل الشرايع ج 1 ص 257 - 258.ص 331

bihar-42902
قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما؟ قال: يفصل بينهما بيوم، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية . وسألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصح فيهما، ثم صح بعد ذلك، كيف يصنع؟ قال: يصوم الأخير ويتصدق عن الأول بصدقة كل يوم مدمن طعام لكل مسكين. وسألته عن رجل مرض في شهر رمضان، فلم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان آخر، فيبرء فيه كيف يصنع؟ قال: يصوم الذي برأ فيه ويتصدق عن الأول كل يوم مدامن طعام .

الهوامش2

[4]قرب الإسناد: 136.ص 331

[5]قرب الإسناد: 137.ص 331

bihar-42903
الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصوم وتقضي .

الهوامش1

[١]الخصال ج 2 ص 152 في حديث طويل.ص 332

bihar-42904
علل الشرائع: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا ماتت فيه قال: فلا تقض عنها، فان الله عز وجل لم يجعله عليها، قلت: فاني أشتهي أن أقضيه قال: فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم .

الهوامش1

[2]علل الشرايع ج 2 ص 70.ص 332

bihar-42905
فقه الرضا (ع): إذا طهرت المرأة من حيضها وقد بقي عليها [بقية] يوم، صامت ذلك اليوم تأديبا، وعليها قضاء ذلك اليوم، وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم أفطرت و عليها القضاء، وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان كله ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد طعام، وليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صح فيما بين شهرين رمضانين، فإذا كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم مدامن طعام، ويصوم الثاني، فإذا صام الثاني قضى الأول بعده. فان فاته شهران رمضانان حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض فعليه أن يصوم الذي دخله ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ويقضي الثاني، فان أردت سفرا وأردت أن تقدم من صوم السنة شيئا فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه، وإن أردت قضاء شهر رمضان فأنت بالخيار، إن شئت قضيتها متتابعا وإن شئت متفرقا، وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر. وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان فعلى وليه أن يقضي عنه وكذلك إذا فاته في السفر إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح فلا قضاء عليه، وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال أن يقضي عنه، فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء.

bihar-42906

فقه الرضا (ع): إذا قضيت صوم شهر أو النذر كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، فان أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم، وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل.

bihar-42907
تفسير العياشي: عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم، قال: تصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين مدا من طعام، وإن لم يكن حنطة فمد من تمر وهو قول الله: " فدية طعام مسكين " فان استطاع أن يصوم الرمضان الذي يستقبل، وإلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه، فإن لم يصح حتى جاء رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا، وإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الاخر، فان عليه الصوم والصدقة جميعا يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٧٩ في آية البقرة 184.ص 333

bihar-42908
الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام وهو مد لكل مسكين.

bihar-42909
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: يجوز قضاء شهر رمضان متفرقا ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[2]نوادر الراوندي ص 37.ص 333

bihar-42910
دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال:
Show clickable narrator chain

لا يقبل ممن كان عليه صيام الفريضة صيام النافلة حتى يقضي الفريضة. وسئل جعفر بن محمد عليهما السلام، عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع بالصوم؟ قال: لا حتى يقضي ما عليه، ثم يصوم إن شاء ما بداله تطوعا . 44. * (باب) * * " (المسافر يقدم والحائض تطهر) " * 1 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام إذا قدم مسافر مفطرا بلده نهارا يكف عن الطعام أحب إلي وكذلك قال في الحائض إذا طهرت نهارا . 45.

الهوامش2

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 285.ص 334

[2]نوادر الراوندي ص 37.ص 334