Usul16

Hadith record

bihar-43285

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب " (ما يتعلق بشهر ذي الحجة من الأعمال) " * " (والأدعية وما يناسب ذلك) " * 1.

bihar-43285
إقبال الأعمال: روينا بالأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي في كتابه عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي وروينا بأسانيدنا أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان فيما رواه عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما فقال: إن هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين إذ أكمل الله لهم فيه الدين وتمم عليهم النعمة، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف، و وفقهم للقبول منه، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا. فقلت له: جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم؟ فقال: إنه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء - وأفضل ذلك قرب الزوال، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت - فمن صلى ركعتين ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود الدعاء: اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد وحدك لا شريك لك، وأنك واحد أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد، وأن محمدا عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله يا من هو كل يوم في شأن كما كان من شأنك أن تفضلت علي بأن جعلتني من أهل إجابتك وأهل دينك وأهل دعوتك، ووفقتني لذلك في مبتدء خلقي تفضلا منك وكرما وجودا، ثم أردفت الفضل فضلا، والجود جودا، والكرم كرما، رأفة منك ورحمة إلى أن جددت ذلك العهد لي تجديدا بعد تجديدك خلقي وكنت نسيا منسيا ناسيا ساهيا غافلا، فأتممت نعمتك بأن ذكرتني ذلك ومننت به علي وهديتني له فليكن من شأنك - يا إلهي وسيدي ومولاي - أن تتم لي ذلك ولا تسلبنيه حتى تتوفاني على ذلك، وأنت عني راض، فإنك أحق المنعمين أن تتم نعمتك علي. اللهم سمعنا وأطعنا وأجبنا داعيك بمنك فلك الحمد غفرانك ربنا وإليك المصير آمنا بالله وحده لا شريك له، وبرسوله محمد وصدقنا وأجبنا داعي الله واتبعنا الرسول في موالاة مولانا ومولى المؤمنين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبد الله وأخي رسوله، والصديق الأكبر، والحجة على بريته، المؤيد به نبيه ودينه الحق المبين، علما لدين الله، وخازنا لعلمه، وعيبة غيب الله، وموضع سر الله، وأمين الله على خلقه، وشاهده في بريته، اللهم إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، فانا يا ربنا بمنك ولطفك أجبنا داعيك، واتبعنا الرسول وصدقناه وصدقنا مولى المؤمنين، وكفرنا بالجبت والطاغوت فولنا ما تولينا، واحشرنا مع أئمتنا فانا بهم مؤمنون موقنون ولهم مسلمون آمنا بسرهم وعلانيتهم، وشاهدهم وغائبهم، وحيهم وميتهم، ورضينا بهم أئمة وقادة وسادة وحسبنا بهم بيننا وبين الله دون خلقه لا نبتغي بهم بدلا، ولا نتخذ من دونهم وليجة، وبرئت إلى الله من كل من نصب لهم حربا من الجن والإنس من الأولين والآخرين، وكفرنا بالجبت و الطاغوت والأوثان الأربعة وأشياعهم وأتباعهم وكل من والاهم من الجن والإنس من أول الدهر إلى آخره. اللهم إنا نشهدك أنا ندين بما دان به محمد وآل محمد، صلى الله عليه وعليهم وقولنا ما قالوا، وديننا ما دانوا به، ما قالوا به قلنا، وما دانوا به دنا، وما أنكروا أنكرنا، ومن والوا والينا، ومن عادوا عادينا، ومن لعنوا لعنا، ومن تبرؤا منه تبرأنا منه، ومن ترحموا عليه ترحمنا عليه، آمنا وسلمنا ورضينا واتبعنا موالينا صلوات الله عليهم، اللهم فتمم لنا ذلك ولا تسلبناه، واجعله مستقرا ثابتا عندنا، ولا تجعله مستعارا، وأحينا ما أحييتنا عليه وأمتنا إذا أمتنا عليه، آل محمد أئمتنا فبهم نأتم وإياهم نوالي، وعدوهم عدو الله نعادي، فاجعلنا معهم في الدنيا والآخرة ومن المقربين فانا بذلك راضون يا أرحم الراحمين. ثم تسجد وتحمد الله مائة مرة وتشكر الله عز وجل مائة مرة وأنت ساجد، فإنه من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك، و كانت درجته مع درجة الصادقين الذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم وكان كمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ومع الحسن والحسين عليهما السلام، وكمن يكون تحت راية القائم عليه السلام وفي فسطاطه من النجباء والنقباء . ومن الدعوات في يوم عيد الغدير ما ذكره محمد بن علي الطرازي في كتابه رويناه باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال لمن حضره من مواليه وشيعته: أتعرفون يوما شيد الله به الاسلام، وأظهر به منار الدين، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا؟ فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيدنا؟ قال: لا، قالوا: أفيوم الأضحى هو؟ قال: لا، وهذان يومان جليلان شريفان ويوم منار الدين أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انصرف من حجة الوداع وصار بغدير خم أمر الله عز وجل جبرئيل عليه السلام أن يهبط على النبي صلى الله عليه وآله وقت قيام الظهر من ذلك اليوم وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وأن ينصبه علما للناس بعده، وأن يستخلفه في أمته، فهبط إليه وقال له: حبيبي محمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قم في هذا اليوم بولاية علي صلى الله عليه ليكون علما لأمتك بعدك، يرجعون إليه، و يكون لهم كأنت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: حبيبي جبرئيل إني أخاف تغير أصحابي لما قد وتروه وأن يبدوا ما يضمرون فيه، فعرج وما لبث أن هبط بأمر الله فقال له: " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ذعرا مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء وقدماه تشويان، وأمر بأن ينظف الموضع ويقم ما تحت الدوح من الشوك، و غيره، ففعل ذلك، ثم نادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المسلمون وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار، ثم قام خطيبا وذكر بعده الولاية، فألزمها للناس جميعا فأعلمهم أمر الله بذلك فقال قوم ما قالوا وتناجوا بما أسروا. فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره، وأن يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ويتطيب إمكانه وانبساط يده ثم يقول: اللهم إن هذا اليوم شرفتنا فيه بولاية وليك علي صلوات الله عليه وجعلته أمير المؤمنين وأمرتنا بموالاته وطاعته وأن نتمسك بما يقربنا إليك، ويزلفنا لديك أمره ونهيه، اللهم قد قبلنا أمرك ونهيك، وسمعنا وأطعنا لنبيك، وسلمنا ورضينا، فنحن موالي على صلى الله عليه وأولياؤه كما أمرت نواليه، ونعادي من يعاديه، ونبرء ممن تبرء منه، ونبغض من أبغضه، ونحب من أحبه، وعلى صلى الله عليه ومولانا كما قلت، وإمامنا بعد نبينا صلى الله عليه وآله كما أمرت. فإذا كان وقت الزوال أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة وإخبات وتقول: الحمد لله رب العالمين كما فضلنا في دينه على من جحد وعند، وفي نعيم الدنيا على كثير ممن عمد، وهدانا بمحمد نبيه صلى الله عليه وآله، وشرفنا بوصيه وخليفته في حياته وبعد مماته، أمير المؤمنين صلى الله عليه، اللهم إن محمدا صلى الله عليه وآله نبينا كما أمرت، وعليا صلى الله عليه مولانا كما أقمت، ونحن مواليه وأولياؤه. ثم تقوم وتصلي شكرا لله تعالى ركعتين تقرء في الأولى الحمد، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وقل هو الله أحد كما أنزلتا لا كما نقصتا ثم تقنت وتركع وتتم الصلاة وتسلم وتخر ساجدا وتقول في سجودك: اللهم إنا إليك نوجه وجوهنا في يوم عيدنا الذي شرفتنا فيه بولاية مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه، عليك نتوكل وبك نستعين في أمورنا اللهم لك سجدت وجوهنا وأشعارنا وأبشارنا وجلودنا وعروقنا وأعظمنا وأعصابنا ولحومنا ودماؤنا، اللهم إياك نعبد ولك نخضع ولك نسجد، على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية على صلواتك عليهم أجمعين، حنفاء مسلمين وما نحن من المشركين ولا من الجاحدين، اللهم العن الجاحدين المعاندين المخالفين لأمرك وأمر رسولك صلى الله عليه وآله، اللهم العن المبغضين لهم لعنا كثيرا لا ينقطع أوله ولا ينفد آخره اللهم صل على محمد وآله، وثبتنا على موالاتك وموالاة رسولك وآل رسولك و موالاة أمير المؤمنين صلوات الله عليهم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وأحسن منقلبنا يا سيدنا ومولانا. ثم كل واشرب وأظهر السرور وأطعم إخوانك وأكثر برهم واقض حوائج إخوانك إعظاما ليومك، وخلافا على من أظهر فيه الاغتمام والحزن ضاعف الله حزنه وغمه .

الهوامش2

[1]كتاب الاقبال ص 472 - 474.ص 300

[1]كتاب الاقبال: 474 - 475.ص 302

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 95, Page 298

View original source