Show clickable narrator chain
هلا كان الحزن الذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل يعملونه بعد يوم عاشورا لأجل تجدد القتل، فأقول: إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه، فلما قتل صلوات الله عليه وآله دخل تحت قول الله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة، وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة. فان قيل: فعلام تجددون قراءة المقتل والحزن كل عام؟ فأقول: لأن قراءته هو عوض قصة القتل على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثاره كما وعد من العدل، وأما تجدد الحزن كل عشر والشهداء صاروا مسرورين فلأنه مواساة لهم في أيام العشر، حيث كانوا فيها ممتحنين، ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء أن يكونوا وقت الحزن محزونين، ووقت السرور مسرورين .
الهوامش1
[1]كتاب الاقبال: 583 - 584.ص 345