Usul16

Hadith record

bihar-4333

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٩) * (مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما) *

bihar-4333

ما : جماعة ، على صلح معاوية خرج حتى لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن 7 أن يقول أسفل منه بدرجة ، ثم تكلم معاوية فقال : أيها الناس هذا الحسن بن علي وابن فاطمة رآنا للخلافة أهلا ولم يرنفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع طوعا ، ثم قال : قم يا حسن ، فقام الحسن 7 فخطب فقال : الحمدلله المستحمد بالآلاء وتتابع النعماء ، وصارف الشدائد حين أمره أن يسير إلى مكة والموسم ببراءة : « سربها يا علي فإني امرت أن يسيربها إلا أنا أو رجل مني وأنت هو » الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله (ص) فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهمامع الملائكة كيف يشاء من بينهم وذلك لمكانهما من رسول الله (ص) ومنزلتهما وقرابتهما منه ، وصلى رسول الله (ص) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه ، وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي 9 للمحسنة منهن أجرين ، وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من رسول الله (ص) ، وجعل الصلاة في مسجد رسول الله (ص) بألف صلاة في سائر المساجد إلا مسجد الحرام مسجد خليله إبراهيم 7 بمكة ، وذلك لمكان رسول الله (ص) من ربه ، وفرض الله عزوجل الصلاة على نبيه 9 على كافة المؤمنين ، فقالوا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي 9 فريضة واجبة وأحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسوله 9 وأوجبها له في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا معه ، فأدخلنا وله الحمد فيما أدخل فيه نبيه 9 ، وأخرجنا ونزهنا مما أخرجه منه ونز هه عنه كرامة أكرمنا الله عزوجل بها ، وفضيلة فضلنابها على سائرالعباد ، فقال الله تعالى لمحمد صلى الله ليه وآله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه : « فقل تعالواندع أبناء نا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فأخرج رسول الله 9 من الانفس معه أبي ، ومن البنين أناو أخي ، ثم مكث رسول الله 9 بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه ، يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : « الصلاة يرحمكم الله ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » وأمر رسول الله 9 بسد الابواب الشارعة في مسجده غير بابنا ، فكلموه في ذلك فقال : أما إني لم أسد أبوابكم ولم أفتح باب علي من تلقاء نفسي ، ولكني أتبع ما يوحى إلي ، وإن الله أمر بسدها وفتح بابه ، فلم يكن من بعدذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله 9 ويولد فيه الا ولا دغير رسول الله 9 وأبي علي بن أبي طالب 7 تكرمة من الله تبارك وتعالى لنا ، وفضلا اختصنابه على جميعالناس ، وهذا باب أبي قرين باب رسول الله 9 في مسجده ، ومنزلنا بين منازل رسول الله 9 ، وذلك أن الله أمر نبيه 9 أن يبني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات. تسعة لبنيه وأزواجه ، وعاشرها وهو متوسطها لابي ، وهاهو بسبيل مقيم ، والبيت هو المسجد المطهر وهو الذي قال الله تعالى : « أهل البيت » فنحن أهل البيت ، ونحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا. أيها الناس إني لوقمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا الله عزوجل وخصنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه 9 لم احصه. وأنا ابن النبي النذير البشير والسراج المنير ، الذي جعله الله رحمة للعالمين ، وأبي علي 7 ولي المؤمنين ، وشبيه هارون. وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أرنفسي لها أهلا ، فكذب معاوية وأيم الله لانا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله 9 غير أنا لمنزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين إلى يوم القيامة ، وإذا ما طمعت يا معاوية فيها ، ولكنها لما اخرجت سالفا من معدنها وزحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك. وقد قال رسول الله 9 : « ما ولت امة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلالم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا » وقد تركت بنو إسرائيل وكانوا أصحاب موسى 7 هارون أخاه وخليفته ووزيره ، وعكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريهم ، وهم يعلمون أنه خليفة موسى 7 ، وقد سمعت هذه الامة رسول الله 9 يقول ذلك لابي : « إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » وقد رأوا رسول الله 9 حين نصبه لهم بغدير خم ، وسمعوه ونادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب وقد خرج رسول الله 9 حذرا من قومه إلى الغار لما أجمعوا على أن يمكروا به ، وهو يدعو هم لما لم يجد عليهم أعوانا ولو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم ، وقد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه فلم يغث ولم ينصر ، ولو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم ، وقد جعل في سعة كما جعل النبي 9 في سعة ، وقد خذلتني الامة وبايعتك يا ابن حرب ، ولو وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك ، وقد جعل الله عزوجل هارون في سعة حين استضعفوه قومه وعادوه ، كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الامة وبايعت غيرنا ولم نجد عليه أعوانا ، وإنما هي السنن والامثال ينبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله 9 وأبووصي رسول الله لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، و كيف بكم وأنى ذلك منكم؟ ألا وإني قد بايعت هذا وأشار بيده إلى معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. أيها الناس إنه لا يعاب أحد بترك حقه ، وإنما يعاب أن يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطاء ضار لاهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان فنفعت سليمان ولم تضر داود 8 ، فأما القرابة فقد نفعت المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله 9 لعمه أبي طالب وهو في الموت : قل : « لا إله إلا الله » أشفع لك بها يوم القيامة ، ولم يكن رسول الله 9 يقول له ويعد إلا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا ـ أعني أبا طالب ـ

الهوامش · 1

[٥]امالى ابن الشيخ : ١٠ ـ ١٤.ص 144

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 10, Page 138

View original source