Show clickable narrator chain
أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتا في الأرض تعبدني فيه فضاق به ذرعا فبعث الله عليه السكينة وهي ريح لها رأسان يتبع أحدهما صاحبه، فدارت على أس البيت الذي بنته الملائكة فوضع إبراهيم البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة، وكان إبراهيم عليه السلام يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ويرفع القواعد، فلما صار إلى مكان الركن الأسود قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: أعطني حجرا لهذا الموضع فلم يجده قال: اذهب فاطلبه فذهب ليأتيه به، فأتاه جبرئيل عليه السلام بالحجر الأسود فجاء إسماعيل وقد وضعه موضعه فقال: من جاءك بهذا؟ فقال: من لم يتكل على بنائك، فمكث البيت حينا فانهدم فبنته العمالقة، ثم مكث حينا فانهدم فبنته جرهم، ثم انهدم فبنته قريش ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ غلام قد نشأ على الطهارة وأخلاق الأنبياء، فكانوا يدعونه الأمين، فلما انتهوا إلى موضع الحجر أراد كل بطن من قريش أن يلي رفعه ووضعه موضعه فاختلفوا في ذلك ثم اتفقوا على أن يحكموا في ذلك أول من يطلع عليهم، وكان ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: هذا الأمين قد طلع وأخبروه بالخبر، فانتزع صلى الله عليه وآله إزاره ودعا بثوب فوضع الحجر فيه فقال: يأخذ من كل بطن من قريش رجل بحاشية الثوب فارفعوه معا، فأعجبهم ما حكم به وأرضاهم وفعلوا حتى إذا صار إلى موضعه وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله .
الهوامش1
[2]المصدر السابق ج 1 ص 292.ص 48