Usul16

Hadith record

bihar-4352

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١١) * (نادر في احتجاج أهل زمانه على المخالفين) * ١ ـ كنز الكراجكى : قال الشعبي :

bihar-4352

ج : من سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبدالله 7 عن مسائل كثيرة :

Show clickable narrator chain

أن قال : كيف يعبدالله الخلق ولم يروه؟ قال 7 : رأته القلوب بنور الا يمان ، وأثبتته العقول بيقظتها إثبات العيان ، وأبصرته الابصار بمارأته من حسن التركيب وإحكام التأليف ، ثم الرسل وآياتها والكتب ومحكماتها ، واقتصرت العلماء على مارأت من عظمته دون رؤيته ، قال : أليس هو قادرا أن يظهر لهم حتى يروه ويعرفوه فيعبد على يقين؟ قال : ليس للمحال جواب ، قال : فمن أين أثبت أنبياء ورسلا؟ يباشروه ويحاجهم ويحاجوة ثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم ومابه بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم الانبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين لانبي قط لم يختلف امته من بعده ، وإنما كان علة اختلافهم خلافهم على الحجة وتركهم إياه قال : فما يصنع بالحجة إذا كان بهذه الصفة؟ قال : قد يقتدى به ويخرج عنه الشئ بعدالشئ مما فيه منفعة الخلق وصلاحهم ، فإن أحدثوافي دين الله شيئا أعلمهم ، وإن زادوا فيه أخبرهم ، وإن نقصوامنه شيئا أفادهم. ثم قال الزنديق : من أي شئ خلق الاشياء؟ قال : أمختلف هوأم مؤتلف؟ قال : لايليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، إنما يختلف المتجزئ ، ويأتلف المتبعض ، فلايقال له : مؤتلف ولامختلف. قال : فكيف هوالله الواحد؟ قال : واحد في ذاته ، فلاواحد كواحد ، لان ما سواه من الواحد متجزئ ، وهو تبارك وتعالى واحد لامتجزئ بذلك السبب ، وماله من السلطنة على ولده إلا الوسوسة والدعاء إلى غير السبيل ، وقد أقرمع معصيته لربه بربوبيته. قال : أفيصلح السجود لغيرالله؟ قال : لا قال : فكيف أمرالله الملائكة بالسجود لآدم؟ قال : إن من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده لله إذا كان عن أمر الله. قال : فمن أين أصل الكهانة؟ ومن أين يخبر الناس بما يحدث؟ قال : إن الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الامور بينهم فيخبرهم بأشياء تحدث وذلك في وجوه شتى : من فراسة العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس ، وفطنة الروح مع قذف في قلبه ، لان مايحدث في الارض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ويخبره بمايحدث في المنازل وألاطراف ، وأما أخبار السماء فإن الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك وهي لاتحجب ولاترجم بالنجوم ، وإنما منعت من استراق السمع لئلايقع في الارض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء ولبس على أهل الارض كما سخروا ، وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسم ، والدليل على ذلك صعودهم إن الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء ، فجاء الطبيب فعالجه بغير ذلك العلاج فابرئ. قال : فما بال ولد آدم فيهم شريف ووضيع؟ قال : الشريف : المطيع ، والوضيع : العاصي ، قال : أليس فيهم فاضل ومفضول؟ قال : إنما يتفاضلون بالتقوى. قال : فتقول : إن ولد آدم كلهم سواء في الاصل لايتفاضلون إلا بالتقوى؟ قال : نعم إني وجدت أصل الخلق التراب ، والاب آدم ، والام حواء ، خلقهم إله واحد وهم عبيده ، إن الله عزوجل اختار من ولد آدم اناسا طهر ميلادهم ، وطيب أبدانهم ، وحفظهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، أخرج منهم الانبياء والرسل ، فهم أزكى فروع آدم فعل ذلك لا لامر استحقوه من الله عزوجل ، ولكن علم الله منهم حين ذرأهم أنهم يطيعونه ويعبدونه ولا يشركون به شيئا ، فهؤلاء بالطاعة نالوا من الله الكرامة والمنزلة الرفيعة عنده ، وهؤلاء الذين لهم الشرف والفضل والحسب ، وسائر الناس سواء ، ألامن اتقى الله أكرمه ومن أطاعه أحبه ، ومن أحبه لم يعذبه بالنار. قال : فأخبرني عن الله عزوجل كيف لم يخلق الخلق كلهم مطيعين موحدين وكان على ذلك قادرا؟ قال 7 : لوخلقهم مطيعين لم يكن لهم ثواب ، لان الطاعة إذا ما كانت فعلهم ، ولم تكن جنة ولانار ، ولكن خلق فأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته ، واحتج عليهم برسله وقطع عذرهم بكتبه ليكونوا هم الذين يطيعون و يعصون ويستوجبون بطاعتهم له الثواب وبمعصيتهم إياه العقاب. قال : فالعمل الصالح من العبد هو فعله؟ والعمل الشر من العبد هو فعله؟ قال : العمل الصالح العبد يفعله والله به أمره ، والعمل الشر العبد يفعله والله عنه نهاه. قال : أليس فعله بالالة التي ركبها فيه؟ قال : نعم ولكن بالآلة التي عمل بها الخير قدر بها على الشر الذي نهاه عنه. قال : فإلى العبد من الامرشئ؟ قال : مانهاه الله عن شئ إلا وقد علم أنه يطيق [١]في نسخة : وسائر الناس سواء إلا من اتقى الله ، فان من اتقى الله أكرمه اه. تركه ، ولا أمره بشئ إلا وقد علم أنه يستطيع فعله ، لانه ليس من صفته الجور والعبث والظلم وتكليف العباد مالا يطيقون. قال : فمن خلقه الله كافرا يستطيع الايمان وله عليه بتركه الايمان حجة؟ قال 7 : إن الله خلق خلقه جميعا مسلمين ، ولاجرم سلف منه؟ قال : إن المرض على وجوه شتى : مرض بلوى ، ومرض العقوبة ، ومرض جعل عليه الفناء بصره ، وانتشار ذكره ، واختلاف شهواته ، وانسكاب عبراته ، ومجمع سمعه ، وموضع عقله ، ومسكن روحه ، ومخرج عطسته ، وهيج غمومه ، وأسباب سروره ، وعلة ماحدث فيه من بكم وصمم وغيرذلك لم يكن عندهم في ذلك أكثرمن أقاويل استحسنوها وعلل فيما بينهم جوزوها. قال : فأخبرني عن الله عزوجل أله شريك في ملكه ، أومضادله في تدبيره؟ قال : لا ، قال : فما هذا الفساد الموجود في هذا العالم من سباع ضارية ، وهوام مخوفة ، وخلق كثير مشوهة ، خلق الله وجعلتم فعلكم في قطع القلفة أصوب مما خلق الله لها وعبتم الاقلف ، قال 7 : إن كل ماترى في الارض من التدبير إنما هو ينزل من السماء و منها مايظهر ، أما ترى الشمس منها تطلع ، وهي نور النهار ، وفيها قوام الدنيا ، ولو حبست حار من عليها وهلك؟ والقمر منها يطلع ، وهو نور الليل ، وبه يعلم عدد السنين والحساب والشهور والايام ، ولوحبس لحار من عليها وفسد التدبير؟ وفي السماء النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، ومن السماء ينزل الغيث الذي فيه حياة كل شئ من الزرع والنبات والانعام ، وكل الخلق لوحبس عنهم لما عاشوا ، والريح لوحبست أياما لفسدت الاشياء جميعا وتغيرت ، ثم الغيم والرعد والبرق و الصواعق كل ذلك إنما هو دليل على أن هناك مدبرا يدبركل شئ ومن عنده ينزل ، وقد كلم الله موسى 7 وناجاه ، ورفع الله عيسى بن مريم ، والملائكة تنزل من عنده غير أنك لاتؤمن بمالم تره بعينك ، وفيما تراه بعينك كفاية أن تفهم وتعقل. قال : فلوأن الله رد إلينا من الاموات في كل مائة عام خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصر فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ، فأماته الله مائة عام ثم أحياه ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف تلبس اللحم وإلى مفاصله وعروقه كيف توصل ، فلما استوى قاعدا قال : أعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأحيا الله قوما خرجوا عن أوطانهم هاربين من الطاعون لايحصى عددهم فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا ، فبعث الله تعالى في وقت أحب أن يري خلقه قدرته نبيا يقال له : حزقيل[١] فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ورجعت فيها أرواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ما توا لا يفتقدون من أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا ، وأن الله أمات قوما خرجوا مع موسى حين توجه إلى الله فقالوا : أرنا الله جهرة ، فأماتهم الله ثم أحياهم. قال : فأخبرني عمن قال بتناسخ الارواح من أي شئ قالوا ذلك؟ وبأي حجة قاموا على مذاهبهم؟ قال : إن أصحاب التناسخ قدخلفوا وراءهم منهاج الدين وزينوا لانفسهم الضلالات ، وأمر جوا أنفسهم في الشهوات ، وزعموا أن السماء خاوية مافيها شئ ممايوصف ، وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين بحجة من روى أن الله عزوجل خلق آدم على صورته ، وأنه لاجنة ولانار ولابعث ولانشور ، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر ، إن كان محسنا في القالب الاول اعيد في قالب أفضل منه حسنا في أغلى درجة الدنيا وإن كان مسيئا أوغيرعارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا أوهوام مشوهة الخلقة ، وليس عليهم صوم ولاصلاة ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليه معرفته ، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من نكاح الاخوات والبنات والخالات وذوات البعولة ، وكذلك الميتة والخمرو الدم ، فاستقبح مقالتهم كل الفرق ولعنهم كل الامم ، [١]بكسر الحاء المهملة ثم الزاى المعجمة ، تأتى قصته في كتاب قصص الانبياء. فلما سألوا الحجة زاغوا وحادوا ، فكذب مقالتهم التوراة ، ولعنهم الفرقان ، وزعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب ، وأن الارواح الازلية هي التي كانت في آدم ، ثم هلم جرا تجري إلى يومنا هذا فاحشة ، وأن ذلك على الظلمة غير مستنكر ، قال : فماقصة ماني؟ قال : متفحص أخذ بعض المجوسية فشابها ببعض النصرانية ، كفرت بكل الانبياء وجحدت كتبها وأنكرت براهينهاولم تأخذ بشئ من سننها و آثارها ، [١] وأن كيخسرو ملك المجوس في الدهر الاول قتل ثلاثمائة نبي ، وكانت المجوس لاتغتسل من الجنابة والعرب كانت تغتسل والاغتسال من خالص شرائع الحنيفية وكانت المجوس لاتختتن وهومن سنن الانبياء ، وأن أول من فعل ذلك إبراهيم خليل الله وكانت المجوس لاتغتسل موتاهم ولا تكفنها وكانت العرب تفعل ذلك ، وكانت المجوس ترمي الموتى في الصحارى والنواويس والعرب تواريها في قبورها وتلحدلها وكذلك السنة على الرسل إن أول من حفرله قبر آدم أبوالبشر والحد له لحد ، وكانت المجوس تأتي الامهات وتنكح البنات والاخوات وحرمت ذلك العرب ، وأنكرت المجوس بيت الله الحرام وسمته بيت الشيطان والعرب كانت تحجه وتعظمه ويقول : بيت ربنا ، وتقر بالتوراة والانجيل وتسأل أهل الكتاب وتأخذ عنهم ، وكانت العرب في كل الاسباب أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس. قال : فإنهم احتجوا بإتيان الاخوات أنها سنة من آدم قال : فما حجتهم في إتيان البنات والامهات وقد حرم ذلك آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وسائر الانبياء : وكل ماجاء عن الله عزوجل. قال : فلم حرم الله تعالى الخمر ولالذة أفضل منها؟ قال : حرمها لانها ام الخبائث أوليس كل شئ يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه ولايعرف ربه ولايترك معصية إلا ركبها ولاحرمة إلا انتهكها ولارحما ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للاوثان سجد وينقاد حيث ماقاده. قال : فلم حرم الدم المسفوح؟ قال : لانه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد رحمته ، ويعفن البدن ، ويغير اللون ، وأكثر مايصيب الانسان الجذام يكون من أكل الدم. قال : فأكل الغدد؟ قال : يورث الجذام. قال : فالميتة لم حرمها؟ قال : صلوات [١]في المصدر : وجحدت كتبهم وأنكرت براهينهم ولم يأخذ بشئ من سننهم وآثارهم. الله عليه فرقا بينها وبين مايذكر عليه اسم الله لاتقف. ثم قال : وإن كل نجم منها موكل مدبر فلم ينفعه ، ومات فعجز عن رده ، قال : الايمان أن يصدق الله فيماغاب عنه من عظمة الله لتصديقه بما شاهد من ذلك وعاين ، والكفر الجحود. قال : فما الشرك وما الشك؟ قال : الشرك أن يضم إلى الواحد الذي ليس كمثله شئ آخر ، والشك مالم يعتقد قلبه شيئا. قال : أفيكون العالم جاهلا؟ قال : عالم بما يعلم ، وجاهل بما يجهل. قال : فما السعادة وما الشقاوة؟ قال السعادة سبب خير تمسك به السعيد فيجره إلى النجاة ، والشقاوة سبب خذلان تمسك به الشقي فجره إلى الهلكة ، وكل بعلم الله تعالى.[١] قال : أخبرني عن السراج إذا انطفأ اين يذهب نوره؟ قال : يذهب فلايعود. قال : فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا كما لا يرجع ضوء السراج إليه أبدا إذا انطفأ؟ قال : لم تصب القياس ، إن النار في الاجسام كامنة والاجسام قائمة بأعيانها ، كالحجر والحديد ، فإذا ضرب * ولا كافر ، وذلك أن الايما عبارة عن خصال خيرإذا اجتمعت سمى المرء مؤمنا وهو اسم مدح والفاسق لم يستجمع خصال الخير ولا استحق اسم المدح لايسمى مؤمنا ، وليس هو بكافر مطلق أيضا ، لان الشهادة وسائر أعمال الخير موجودة فيه لاوجه لانكارها ، لكنه إذا خرج من الدنيا على كبيرة من غير توبة فهو من اهل النار خالدافيها ، اذليس في الاخرة الا الفريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير ، لكنه يخفف عنه العذاب وتكون دركته فوق دركة الكفار. وأكثر الامة على خلافه يقولون : ان صاحب الكبيرة من امة الاسلام مؤمن لاعتقاده بالرسل وبما جاؤوابه ، ولكنه فاسق بكبيرته ، وفسقه لاينفى عنه الايمان والاسلام. أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار يقتبس منهما سراج له الضوء ، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب ، والروح جسم رقيق قد البس قالبا كثيفا ، وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت ، إن الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه. قال : فأين الروح؟ قال : في بطن الارض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث. قال : فمن صلب أين روحه؟ قال : في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الارض. قال : فأخبرني عن الروح أغير الدم؟ قال : نعم الروح على ماوصفت لك مادته من الدم ، ومن الدم رطوبة الجسم ، وصفاء اللون ، وحسن الصوت ، وكثرة الضحك ، فإذا جمد الدم فارق الروح البدن. قال : فهل يوصف بخفة وثقل ووزن؟ قال : الروح بمنزلة الريح في الزق يأكلها سباعها ، وعضو باخرى تمزقه هوامها ، وعضو قدصار ترابا بني به مع الطين حائط؟ ليست بأجسام ، وإنماهي صفة ماعملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الاشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن الله لا يخفى عليه شئ. قال : فما الميزان؟ إنهم ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الاعراف. قال : فأخبرني عن الشمس أين تغيب؟ قال : بعض العلماء قالوا : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ـ يعني أنها تغيب في عين حامئة ثم تخرق الارض راجعة إلى موضع مطلعها ـ فتحير تحت العرش

الهوامش · 49

[٢]قال 7 : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيمالم يجزأن يشاهده خلقه ولا أن يلامسوه ولا أن يباشرهم و [١]في نسخة : للمحيل وفى اخرى : للمحل.ص 164

[٢]أى من اين أثبت وجوب إرسال الانبياء والرسل أخرجه الكلينى 1 في كتاب الكافى في باب الاضطرار إلى الحجة باسناده عن على بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمى عن هشام بن الحكم ، عن أبى عبدالله 7 من قوله : « فمن أين أثبت » إلى قوله : « وجوب عدالته ».ص 164

[٢]والدلائل والبراهين والشواهد : من إحياء الموتى ، وإبراء الاكمه والابرص ، فلا تخلوالارض من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته. ثم قال 7 بعد ذلك : نحن نزعم أن الارض لاتخلومن حجة ، ولاتكون الحجة إلا من عقب الانبياء ، ما بعث الله نبيا قط من غيرنسل الانبياء ، وذلك أن الله تعالى شرع لبني آدم طريقا منيرا ، وأخرج من آدم نسلا طاهرا طيباء ، أخرج منه الانبياء والرسل ، هم صفوة الله ، وخلص الجوهر ، طهروا في الاصلاب ، وحفظوافي الارحام ، لم يصبهم سفاح الجاهلية ولاشاب أنسابهم ،ص 165

[٢]في المصدر : مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمةص 165

[٢]فقال : فكيف يجئ من لالشئ شئ؟ قال 7 : إن الاشياء لاتخلو أن تكونص 166

[٢]في نسخة : من لاشئ.ص 166

[٢]قال : خلقهم لاظهار حكمته ، وإنفاذ علمه ، وإمضاء تدبيره. قال : وكيف لا يقتصر على هذه الدار فيجعلها دارثوابه ومحتبس عقابه؟ قال : إن هذه الدار دارابتلاء ، ومتجر الثواب ، ومكتسب الرحمة ، ملئت آفات ، وطبقت شهوات ليختبر فيها عبيده بالطاعة ، فلايكون دارعمل دار جزاء. قال : أفمن حكمته أن جعل لنفسه عدوا وقدكان ولاعدوله؟ فخلق كمازعمت إبليس فسلطه على عبيده يدعوهم إلى خلاف طاعته ، ويأمرهم بمعصيته ، وجعل له من القوة كما زعمت يصل بلطف الحيلة إلى قلوبهمص 167

[٢]في المصدر : ولايليق به التعبث بنا.ص 167

[٢]قال : فأخبرني عن السحرما أصله؟ وكيف يقدر الساحر على مايوصف من عجائبه ومايفعل؟ قال إن السحر على وجوه شتى : وجه منها بمنزلة الطب كما أن الاطباء وضعوا لكل داء دواء فكذلك علم السحرا حتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية عاهة ، ولكل معنى حيلة. ونوع منه آخرخطفة وسرعة ومخاريق وخفة.ص 169

[٢]فيه بيان إمكان الصعود إلى سائر الكرات بالاسباب ، كما أن ذلك يستفاد أيضا من قوله تعالى : « يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لاتنفذون الا بسلطان ».ص 169

[٢]عما لايقدر على تركه ، ثم يعذبه على تركه أمره الذي علم أنه لايستطيع أخذه. قال : فبماذا استحق الذين أغناهم وأوسع عليهم من رزقه الغنى والسعة؟ وبماذا استحق الفقراء التقتير والضيق؟ قال : اختبر الاغنياء بما أعطاهم لينظر كيف شكرهم ، والفقراء إنما منعهم لينظر كيف صبرهم ،ص 171

[٢]في نسخة ، والنزع. وفى اخرى : الانزاع.ص 171

[٢]أومن علة كانت بامه ، وتزعم أن من أحسن السياسة لبدنه وأجمل النظر في أحوال نفسه وعرف الضار مما يأكل من النافع لم يمرض ، وتميل في قولك إلى من يزعم أنه لايكون المرض والموت إلا من المطعم والمشرب ، قدمات أرسطاطا ليس معلم الاطباء ، وأفلاطون رئيس الحكماء ، وجالينوس شاخص 172

[٢]أى ماكثر فيه الوباء. والوباء : كل مرض عام. وفى الحديث دلالة أن جرثوم الوباء وميكروبه يكون في المياه ، كما أن ذلك يستفاد من الامام السجاد زين العابدين 7 في الدعا ٢٧ من الصحيفة في دعائه على المخالفين حيث قال : وامزج مياههم بالوباء ، وأطعمتهم بالادواء.ص 172

[٢]قال : ألست تزعم أن العقارب تنفع من وجع المثانة والحصاة ، ولمن يبول في الفراش ، وأن أفضل الترياق ماعولج من لحوم الافاعي ، وأن لحومها إذا أكلها المجذوم لشبت نفعه ،ص 173

[٢]هذا من الابحاث العميقة التي كانت متداولة بين الحكماء الاقدمين من أن الشرور كيف تصدر عن الحكيم؟ فبعضهم أجابوا عنها بأجوبة ، وبعضهم كالثنوية ذهبوا إلى تعدد خالق الخيرات والشرور ، وما أجاب عنها الامام 7 من الاجوبة المتينة التى تنحل به عقد الاشكال.ص 173

[٢]خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق ، ليس في ذلك عيبص 174

[٢]جمع الثور : الذكر من البقر.ص 174

[٢]وقالوا : إن الله أخبر في كتابه عزوجل على لسان الانبياء حال من مات منا ، أفيكون أحد أصدق من الله قولا ومن رسله؟ وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهفص 175

[٢]في نسخ : ولم يصدق بما به من عندالله أخبروا. وفى نسخة : ولم يصدق بما جاء من عندالله إذا أخبروا. وفى المصدر : ولم يصدق بما جاؤوا به من عندالله إذا أخبروا.ص 175

[٢]في نسخة : مناهج الدين.ص 176

[٣]خوى البيت : سقط وتهدم. فرغ وخلا.ص 176

[٤]تقدم بطلان هذه الحجة المزعومة وأن المتمسكين بها حذفواصدر الحديث ليوافق مزعمتهم. راجع المجلد الثالث : ص ١١ ـ ١٤.ص 176

[٥]في المصدر : في أعلى درجة من الدنيا.ص 176

[٢]كل من صار في أعلى درجة دينهم خرج من منزلة الامتحان و التصفية فهو ملك ، فطورا تخالهمص 177

[٢]في نسخة : إن الملائكة من صلب آدم.ص 177

[٢]والحكاية عنهم تطول. [١]في المصدر : وان ذلك عن الظلمة غير مستنكر.ص 178

[٢]في نسخة : وهذه مقالة المرقوبية وفى هامش المصدر : المانوية خ ل المتقرنية والظاهر أن الجميع مصحف ، والصحيح : المرقيونية ، أصحاب مرقيون وهم قبل الديصانية ، وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية ، زعمت المرقيونية أن الاصلين القديمين النور والظلمة ، وأن ههنا كونا ثالثا مزجهاو خالطها ، وقالت بتنزيه الله عزوجل عن الشرورو أن خلق جميع الاشياء كلهالا يخلو عن ضرر ، وهو مجل عن ذلك ، واختلفوافى الكون الثالث ، فقالت طائفة منم : هوالحياة وهوعيسى وزعمت طائفة ان عيسى رسول ذلك الكون الثالث وهوالصانع للاشياء بأمره وقدرته الا انهم أجمعوا على ان العالم محدث وأن الصنعة بينة فيه لايشكون في ذلك ، وزعمت ان من جانب الزهومات و المسكر وصلى لله دهره وصام ابدا افلت من حبائل الشيطان ، وللمرقونية كتاب يختصون به ، يكتبون*ص 178

[٢]قال : فأخبرني عن المجوس أبعث الله إليهم نبيا؟ فإني أجدلهم كتبا محكمة و مواعظ بليغة وأمثالا شافية يقرون بالثواب والعقاب ولهم شرائع يعملون بها. قال : مامن امة إلا خلافيها نذيروقد بعث إليهم نبي بكتاب من عندالله فأنكروه وجحدوا لكتابه. قال : ومن هوفإن الناس يزعمون أنه خالدبن سنان؟ قال 7 : إن خالدا كان غريبا بدوياص 179

[٢]أخرجه المصنف من قوله : « من زعم أن الله لم يزل معه طينة موذية » إلى هنافى كتاب التوحيد في باب التوحيد ونفى الشريك ، وذكر هناك توضيحا وتحقيقا ، فيه بيان لفرق الثنوية و مقالتهم وبطلانه. راجع ج ٣ ص ٢٠٩ ـ ٢١١.ص 179

[٢]جمع الناووس والناؤوس : مقبرة النصارى. ويطلق على حجر منقور تجعل فيه جثة الميت.ص 180

[٣]في نسخة : أهل الكتب.ص 180

[٤]في المصدر : لانها ام الخبائث واس كل شر اه.ص 180

[٢]يركب ظهرها ويغشى فرجها فكان يكون في ذلك فساد كثير فأباح ظهورها وحرم عليهم فروجها وخلق للرجال النساء ليأنسوا بهن ويسكنوا إليهن ويكن موضع شهواتهم وامهات أولادهم. قال : فما علة الغسل من الجنابة وإن ما أتى حلال وليس في الحلال تدنيس؟ قال 7 : إن الجنابة بمنزلة الحيض ، وذلك أن النطفة دم لاتستحكم ، ولايكون الجماع إلا بحركة شديدة وشهوة غالبة ، وإذا فرغ تنفس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله تعالى عليها عبيده ليختبرهم بها. قال : أيها الحكيم فما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبيرالنجوم السبعة؟ قال : يحتاجون إلى دليل أن هذا العالم الاكبر والعالم الاصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلكص 181

[٢]الاتان : الحمارة.ص 181

[٢]قال : من لم يملك البقاء ولاصرف الحوادث وغيرته الايام والليالي لايرد الهرم ولا يدفع الاجل ما تصنع به؟ص 182

[٢]أى من قال : بان الموجودات حصلت من الطبائع الاربع وهى الحرارة والبرودة و الرطوبة واليبوسة ، ولم يعتقد بوجود صانع ماوراءها.ص 182

[٢]قال : فالرسول أفضل أم الملك المرسل إليه؟ قال : بل الرسول أفضل. قال : فما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم ، والله عالم السر وماهوأخفى؟ قال : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من عبديهم بمعصية فيذكر مكانها فارعوىص 183

[٢]وقد تقدم احتجاجه 7 على بطلان أن الكواكب مؤثرات في العالم وأنها فاعلة مختارة في حديث الاهليلجية راجع ج ٣ ص ١٧١ ـ ١٨٠.ص 183

[١]اشارة إلى بطلان مزعمة أن السعادة والشقاوة ذاتيتان والعبد مجبول عليهما وليستافى حيطته ومقدرته ، وأن السعادة سبب خير تمسك به العبد باختياره وارادته فيجره إلى النجاة والسعادة ، والشقاوة سبب خذلان تمسك به باختياره وارادته فيجره إلى الشقاوة والهلكة ، والله تعالى عالم بان العبد ايهما يختار ويريد.ص 184

[٢]لعله ايعاز إلى أن الاجسام بطبيعتها حاملة وحاوية على الكهرباء ، وبتولد الضوء من دلك جسم إلى آخر أوضربه به ، وقد ثبت في علم الطبيعى أن الاجسام بأسرها محتوية على سيالين كهر بائيين مختلفى النوع يسمى أحدهما موجبا والاخر سالبا ، فقبل دلك الجسمين اوضربمها يكون كل منهما محتويا في جميع نقطه على مقدارين متساويين من الكهربائية الموجبة والسالبة ، ونتيجة الدلك اوالضرب انتقال جزء من السيال المنفى الموجود في أحدهما إلى الاخرالوارث لانعدام التعادل الموجود بينهما ، ويظهر عند ذلك خواص الكهرباء من الضوء وغيره.ص 184

[٢]ولو كفت الريح ثلاثة أيام لفسدكل شئ على وجه الارض ونتن ، وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ و تطيبه ، فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن وتغير ، تبارك الله أحسن الخالقين. قال : أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الاشياء وتفنى فلاحس ولامحسوس ، ثم اعيدت الاشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربعمائة سنة تسبتص 185

[٢]اشارة إلى أن الهواء سبب للحياة الحيوانية والنباتية بمافيه من الا وكسيجين.ص 185

[٢]وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها مما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لايعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الارض ، ويعلم عدد الاشياء ووزنها ، وأن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب ، فإذا كان حين البعث مطرت الارض مطر النشور فتربو الارض ثم تمخض مخضص 186

[٢]في المصدر : كما منه خلق.ص 186

[٢]إذ ليس فيه لسوى الاحليل مجرى. قال : فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟ قال : نعم كمايرى أحدكم الدراهم إذا القيت في ماء صاف قدره قيد رمح. قال : فكيف ينعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أوأباه أوحميمه أوامه؟ فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوافي مصيرهم إلى النار ، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال 7 : إن أهل العلم قالوا : [١]في المصدر : فما معنى الميزان؟.ص 187

[٢]في المصدر : فالرحم ملتزقة ملدم.ص 187

[٢]ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي.ص 188

[٢]في المصدر : والكرسى أكبر كل شئ خلقه الله.ص 188

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 10, Page 164

View original source