Usul16

Hadith record

bihar-43901

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

14 - كتاب زيد النرسي: عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا: تصدق بها فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فقلت له ذلك فقال لي: هذا جعفر بن محمد في الحجر فسله قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثم التفت فرآني فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال: دع ذا عنك! حاجتك؟ قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إلى وأمرني أن أحج بها عنه ونظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به فقال لي: ما صنعت؟ فقلت: تصدقت به قال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة وإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان [1].

bihar-43901
دعائم الاسلام: روينا أن رجلا من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتي الناس وحوله أصحابه فقال:
Show clickable narrator chain

يا أبا حنيفة ما تقول: في محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه الكفارة قال: ومن يحكم به عليه؟ قال أبو حنيفة: ذوا عدل كما قال الله، قال الرجل: فان اختلفا؟ قال أبو حنيفة: يتوقف عن الحكم حتى يتفقا، قال الرجل: فأنت لا ترى أن تحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر، وتحكم في الدماء و الفروج والأموال برأيك؟ فلم يجد أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى أصحابه فقال: مسألة رافضي. وفي قوله: يتوقف عن الحكم حتى يتفقا. إبطال للحكم لأنا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون، ولما علم أصحاب أبي حنيفة بفساد هذا القول: قالوا: يؤخذ بحكم أقلهما قيمة لأنهما قد اتفقا على الأقل وهذا قول يفسد عند الاعتبار، وإنما يكون ما قالوه على قياسهم لو كانت القيمة بدنانير أو بدراهم أو ما هو في معنا هما فيقول أحدهما: قيمته خمسة دراهم ويقول الاخر عشرة فكأنما اتفقا على خمسة عندهم، وليس ذلك باتفاق في الحقيقة لأنه إن جزى بخمسة لم يكن عند من قال بالعشرة قد جزى مع أن جزاء الصيد بأعيان متفرقة من النعم، ويكون باطعام مساكين، ويكون بصوم وليس من هذا شئ يتفق فيه على الأقل، ولا يكون قد جزى عند كل واحد إلا أن يجزي بما أمره به، وإن اتفق فيه قوم خالفهم آخرون، وهذا بين لمن تدبره ووفق لفهمه .

الهوامش1

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 306.ص 161

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 96, Page 160

View original source