Show clickable narrator chain
حج عمر أول سنة حج وهو خليفة فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار، و كان علي قد حج تلك السنة بالحسن والحسين عليهما السلام وبعبد الله بن جعفر قال: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ثم أتى فنظر إليه عمر وهو يلبي وعليه الإزار والرداء وهو يسير إلى جنب علي عليه السلام فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم؟ فالتفت إليه علي عليه السلام فقال له: يا عمر لا ينبغي لاحد أن يعلمنا السنة فقال عمر: صدقت يا أبا الحسن لا والله ما علمت أنكم هم قال: فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر وقال: أما والله إني لاعلم أنك حجر لا يضر ولا ينفع ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله استلمك ما استلمتك. فقال له علي عليه السلام: مه يا أبا حفص لا تفعل فإن رسول الله عليه السلام لا يستلم إلا لأمر قد علمه ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك لعلمت أنه يضر وينفع له عينان وشفتان ولسان ذلق يشهد لمن وافاه بالموافاة قال: فقال له عمر: فأوجدني ذلك من كتاب الله يا أبا الحسن؟ فقال علي عليه السلام: قوله تبارك وتعالى " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا " فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب وهم العباد أخذ عليهم الميثاق إلى بيته الحرام ثم خلق الله رقا أرق من الماء وقال للقلم: اكتب موافاة خلقي بيتي الحرام فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق ثم قيل للحجر: افتح فاك قال: ففتحه فألقمه الرق ثم قال للحجر: احفظ واشهد لعبادي بالموافاة فهبط الحجر مطيعا لله يا عمر أوليس إذا استلمت الحجر قلت: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة؟! فقال عمر: اللهم نعم فقال له علي عليه السلام: أمن ذلك .
الهوامش1
[١]نفس المصدر ج ٢ ص ٣٨ والآية في سورة الأعراف ١٧٢.ص 228