Same indexed hadith bihar-44163; it ends on this printed page after beginning on pages 226-227.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لما وصلت بغداد في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة للحج وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت كان أكبر همي الظفر بمن ينصب الحجر لأنه يمضي في أثناء الكتب قصة أخذه وأنه لا يضعه في مكانه إلا الحجة في الزمان كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين عليه السلام في مكانه واستقر - فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ولم يتهيأ لي ما قصدت له فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدة عمري وهل تكون الموتة في هذه العلة؟ أم لا؟ وقلت: همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه (وأخذ جوابه وإنما أندبك لهذا قال فقال المعروف بابن هشام: لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت سدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه) وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنه لم يزل عنه وعلت لذلك الأصوات فانصرف خارجا من الباب فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي الاختلاط في العقل و الناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس فكنت أسرع المشي خلفه وهو يمشي على تؤده ولا أدركه فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت إلى فقال: هات ما معك فناولته الرقعة فقال من غير أن ينظر إليها: قل له: لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة قال: فوقع علي الدمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف. قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة فلما كان سنة سبع وستين اعتل أبو القاسم وأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره فكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف ونرجو أن يتفضل الله بالسلامة فما علتك بمخوفة؟! فقال: هذه السنة التي خوفت فيها فمات في علته .
الهوامش1
[١]الخرائج والجرائح ص ٣٨ وما بين القوسين زيادة من المصدر.ص 227