قال : وأخبرني الشيخ أيضا قال : جاء ضرار إلى أبي الحسن علي بن ميثم ; فقال له : يا أبا الحسن قد جئتك مناظرا ، فقال له أبوالحسن : وفيم تناظرني؟ قال : في الامامة ، قال : ماجئتني والله مناظرا ولكنك جئت متحكما ، قال ضرار : ومن أين لك ذلك؟ قال أبوالحسن : علي البيان عنه ، أنت تعلم أن المناظرة ربما انتهت إلى حد يغمض فيه الكلام فيتوجه الحجة على الخصم ، فيجهل ذلك أويعاند وإن لم يشعر بذلك منه أكثر مستمعيه بل كلهم ، ولكنني أدعوك إلى منصفة في القول ، اختر [١]الفصول المختارة ١ : ٥. أحد الامرين : إما أنتقبل قولي في صاحبي وأقبل قولك في صاحبك فهذه واحدة ، فقال ضرار : لا أفعل ذلك ، قال له أبوالحسن : ولم لا تفعل؟ قال : لانني إذا قبلت قولك في صاحبك قلت لي : إنه كان وصي رسول الله 9 ، وأفضل من خلفه ، وخليفته على قومه ، وسيد المسلمين ، فلا ينفعني بعد ذلك مثل أن أقول : إن صاحبي كان صديقا
الهوامش · 3⌄
[٣]الفصول المختارة ١ : ٥ و ٦.ص 371
[٣]وصاحبا أمينا ، لانه قد انتقض بقبولي قولك فيه : إنه كان ضالا مضا ،ص 372
[٣]في المصدر : انه كان خيرا صالحا.ص 372