Usul16

Hadith record

bihar-4457

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٦) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم)* *(في زمن الغيبة)*

bihar-4457

أقول : قال السيد المرتضى 2 في كتاب الفصول : اتفق للشيخ أبي عبدالله المفيد رحمة الله عليه اتفاق مع القاضي أبي بكر أحمدبن سيار في دار الشريف هذه اللفظة فإنها قد جعلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدمت ، ومتى أردت حد المعنى منها قلت : حقيقة النص هوالقول المنبئ عن المقول فيه على سبيل الاظهار. فقال القاضي : ما أحسن ما قلت! ولقد أصبت فيما أو ضحت وكشفت ، فخبرني الآن إذا كان النبي 9 قد نص على إمامة أميرالمؤمنين 7 فقد أظهر فرض طاعته ، وإذا أظهره استحال أن يكون مخفيا ، فما بالنا لانعلمه إن كان الامر على ما ذكرت في حد النص وحقيقته؟ فقال الشيخ أيده الله :

Show clickable narrator chain

أما الاظهار من النبي 9 فقد وقع ولم يك خافيا في حال ظهوره ، وكل من حضره فقد علمه ولم يرتب فيه ولا اشتبه عليه ، وأما سؤالك عن علة فقدك العلم به الآن وفي هذا الزمان فإن كنت لا تعلمه على ما أخبرت به عن نفسك فذلك لدخول الشبهة عليك في طريقه ، لعدولك عن وجهه النظر في الدليل المفضي بك إلى حقيقته ، ولو تأملت الحجة فيه بعين الانصاف لعلمته ، ولو كنت حاضرا في وقت إظهار النبي له 9 لما أخللت بعلمه ، ولكن اللعة في ذهابك عن اليقين فيه وما وصفناه. فقال : وهل يجوز أن يظهر النبي 9 شيئا في زمانه فيخفى عمن ينشأ بعد وفاته حتى لا يعلمه إلا بنظر ثاقب واستدلال عليه؟ فقال الشيخ أيده الله تعالى : نعم يجوز ذلك ، بل لابد منه لمن غاب عن المقام في علم ما كان منه إلى النظر والاستدلال وليس يجوز أن يقع له به علم الاضطرار لانه من جملة الغائبات ، غير أن الاستدلال في هذا الباب يختلف في الغموض والظهور والصعوبة والسهولة على حسب الاسباب المعترضات في طرقه ، وربما عرى طريق ذلك من سبب فيعلم بيسير من الاستدلال على وجه يشبه الاضطرار ، على نبي آخر معه في زمانه ، أو نبي يقوم من بعده مقامه ، وأظهر ذلك وشهره على حد ما أظهر به إمامة أميرالمؤمنين 7 فذهب عنا علم ذلك لكما ذهب عنا عم النص وأسبابه؟ فقال له الشيخ أيده الله : أنكرت ذلك من قبيل أن العالم حاصل لي ولكل مقر بالشرع من بعده وإن عرى من العلم على سبيل الاضطرار ، وبم يدفع أن يكون قد حصلت شبهات حالت بينه وبين العلم بذلك كما حصل لخصومه فيما عددناه ووصفناه ، وهذا ما لافصل فيه. فقال له : ليس يشبه النص على أميرالمؤمنين 7 جميع ماذكرت ، لان فرض النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما قدمت فروض خاصة ، ولو كانت في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف. فقال الشيخ أيده الله : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته ، وبان فساده ، و احتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم وسبب ارتفاع الخلاف ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملا ، ولم تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض وخصوصه ، ولم يك هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من اعتماد إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ شرعه فيكون فرض العمل

الهوامش · 9

[٢]أبي عبدالله محمدبن محمدبن طاهر الموسوي 2 ، وكان بالحضرة جمع كثير يزيد عددهم على مائة إنسان ، وفيهم أشراف من بني علي وبني العباس ومن وجوه الناس والتجار حضروا في قضاء حق الشريف ; ، فجرى من جماعة من القوم خوض في ذكر النص على أميرالمؤمنين 7 ، وتكلم الشيخ أبوعبدالله أيده الله في ذلك بكلام يسير على ما اقتضته الحال ، فقال له القاضي أبوبكر ابن سيار : خبرني ما النص في الحقيقة؟ وما معنى هذه اللفظة؟ فقال الشيخ أيده الله : النص هو الاظهار والابانة ، من ذلك قولهم : فلان قدنص قلوصه :ص 408

[٢]في المصدر : في دار السلام بدار الشريف.ص 408

[١]إلا أن طريق النص حصل فيه من الشبهات للاسباب التي اعترضته ما يتعذر معها العلم بهإلا بعد نظر ثاقب وطول زمان في الاستدلال.ص 409

[٢]فقال : فإذا كان الامر على ما وصفت فما أنكرت أن يكون النبي 9 قد نص [١]أى على وجه يشبه العلم الضرورى والبديهى.ص 409

[٢]وأهم الاسباب شدة إخفاء الخلفاء ومنبيدهم السلطة والقدرة ذلك ، وشدة النكير على من كان يظهره ، وخوف الناقلين منهم ، ولولا قيض الله سبحانه رجال لم تأخذهم لومة لائم لكان يجب عادة أن لا يكون من ذلك عين ولا أثر ، ويكون ذلك نسيا منسيا ، ويكون الاضطرار بخلافه.ص 409

[١]ومنكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله 9 ، ولو كان ذلك حقا لما عم الجميع على بطلانه وكذب مدعيه ومضيفه إلى النبي 9 ،ص 410

[٢]ولوتعرى بعض العقلاء من سامعي الاخبار عن علم ذلك لا حتجت في إفساده إلى تكلف دليل غير ما وصفت ، لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الامامة نظيره فيجب أن يعمالعلم ببطلانه جميع سامعي الاخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلك اثنان ، وفي تنازع الامة فيه واعتقاد جماعة صحته والعلم به واعتقاد جماعة بطلانه دليل على فرق ما بينه وبين ما عارضت به. ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته : ألا أنصف القاضي من نفسه والتزم ما ألزمه خصومهص 410

[٢]والحاصل أن العلم ببطلان ذلك ضرورى من الامة ، وحصل العلم الضرورى لهم في ذلك دون مسألة الامامة لعدم الدواعى على الاخفاء والكتمان فيه.ص 410

[٢]الفصول المختارة ١ : ١ ـ ٤.ص 411

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 10, Page 408

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ / ٢ — Usul16