Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢٦) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم)* *(في زمن الغيبة)*

bihar-4456

ج : دخل أبوالعلاء المعري الدهري على السيد المرتضى قدس الله سره فقال له : أيها السيد ماقولك في الكل؟ فقال السيد : ماقولك في الجزء؟ فقال : ماقولك في الشعرى؟ فقال ما قولك في التدوبر؟ قال : ماقولك في عدم الانتهاء فقال : ماقولك في التحيز والناعورة؟ فقال : ماقولك في السبع؟ فقال : ماقولك في الزائد البري من السبع؟ فقال : ما قولك في الاربع؟ فقال : ماقولك في الواحد والاثنين؟ فقا ماقولك في المؤثر؟ فقال ماقولك في المؤثرات؟ وأما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة ، ألحد الرجل عن الدين : إذا عدل عن الدين ، وألهد : إذا ظلم ، فعلم أبوالعلاء ذلك وأخبرني عن علمه بذلك فقرأ : ( يابني لاتشرك بالله ) الآية. وقال : إن المعري لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى 2 فقال : ياسائلي عنه لما جئت أسأله ألا هوالرجل العاري من العار لوجئته لرأيت الناس في رجل والدهر في ساعة والارض في دار

الهوامش · 2

[١]فقال : ماقولك في النحسين؟ فقال : ماقولك في السعدين؟ فبهت أبوالعلاء ، فقال السيد المرتضى 2 عند ذلك : ألاكل ملحد ملهد. وقال أبوالعلاء :ص 406

[١]فقلت له : ماقولك في التدوير؟ أردت أن الفلك في التدوير والدوران ، فالشعرى لايقدح في ذلك. وأما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لاينتهي لانه قديم ، فقلت له : قدصح عندي التحيز والتدوير وكلاهما يد لان على الانتهاء. وأما السبع أراد بذلك النجوم السيارة التي هي عندهم ذوات الاحكام ، فقلت له هذا باطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لايكون ذلك الحكم منوطا بهذه النجوم السيارة التي هي الزهرة والمشتري والمريخ وعطارد والشمس والقمر وزحل. وأما الاربع أراد بها الطبائع ، فقلت له : ماقولك في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منها دابة بجلدها تمس الايدي ، ثم تطرح ذلك الجلد على النار فيحترق الزهومات ويبقى الجلد صحيحا ، لان الدابة خلقها الله على طبيعة النار ، والنار لا تحرق النار ، والثلج أيضا يتولد فيه الديدان وهو على طبيعة واحدة ، والماء في البحر على طبيعتين تتولد عنه السموك والضفادع والحيات والسلاحف وغيرها ، وعنده لا يحصل الحيوان إلا بالاربع فهذا مناقض لهذا. وأما المؤثر أراد به الزحل فقلت له : ماقولك في المؤثر؟ص 407

bihar-4457

أقول : قال السيد المرتضى 2 في كتاب الفصول : اتفق للشيخ أبي عبدالله المفيد رحمة الله عليه اتفاق مع القاضي أبي بكر أحمدبن سيار في دار الشريف هذه اللفظة فإنها قد جعلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدمت ، ومتى أردت حد المعنى منها قلت : حقيقة النص هوالقول المنبئ عن المقول فيه على سبيل الاظهار. فقال القاضي : ما أحسن ما قلت! ولقد أصبت فيما أو ضحت وكشفت ، فخبرني الآن إذا كان النبي 9 قد نص على إمامة أميرالمؤمنين 7 فقد أظهر فرض طاعته ، وإذا أظهره استحال أن يكون مخفيا ، فما بالنا لانعلمه إن كان الامر على ما ذكرت في حد النص وحقيقته؟ فقال الشيخ أيده الله :

Show clickable narrator chain

أما الاظهار من النبي 9 فقد وقع ولم يك خافيا في حال ظهوره ، وكل من حضره فقد علمه ولم يرتب فيه ولا اشتبه عليه ، وأما سؤالك عن علة فقدك العلم به الآن وفي هذا الزمان فإن كنت لا تعلمه على ما أخبرت به عن نفسك فذلك لدخول الشبهة عليك في طريقه ، لعدولك عن وجهه النظر في الدليل المفضي بك إلى حقيقته ، ولو تأملت الحجة فيه بعين الانصاف لعلمته ، ولو كنت حاضرا في وقت إظهار النبي له 9 لما أخللت بعلمه ، ولكن اللعة في ذهابك عن اليقين فيه وما وصفناه. فقال : وهل يجوز أن يظهر النبي 9 شيئا في زمانه فيخفى عمن ينشأ بعد وفاته حتى لا يعلمه إلا بنظر ثاقب واستدلال عليه؟ فقال الشيخ أيده الله تعالى : نعم يجوز ذلك ، بل لابد منه لمن غاب عن المقام في علم ما كان منه إلى النظر والاستدلال وليس يجوز أن يقع له به علم الاضطرار لانه من جملة الغائبات ، غير أن الاستدلال في هذا الباب يختلف في الغموض والظهور والصعوبة والسهولة على حسب الاسباب المعترضات في طرقه ، وربما عرى طريق ذلك من سبب فيعلم بيسير من الاستدلال على وجه يشبه الاضطرار ، على نبي آخر معه في زمانه ، أو نبي يقوم من بعده مقامه ، وأظهر ذلك وشهره على حد ما أظهر به إمامة أميرالمؤمنين 7 فذهب عنا علم ذلك لكما ذهب عنا عم النص وأسبابه؟ فقال له الشيخ أيده الله : أنكرت ذلك من قبيل أن العالم حاصل لي ولكل مقر بالشرع من بعده وإن عرى من العلم على سبيل الاضطرار ، وبم يدفع أن يكون قد حصلت شبهات حالت بينه وبين العلم بذلك كما حصل لخصومه فيما عددناه ووصفناه ، وهذا ما لافصل فيه. فقال له : ليس يشبه النص على أميرالمؤمنين 7 جميع ماذكرت ، لان فرض النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما قدمت فروض خاصة ، ولو كانت في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف. فقال الشيخ أيده الله : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته ، وبان فساده ، و احتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم وسبب ارتفاع الخلاف ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملا ، ولم تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض وخصوصه ، ولم يك هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من اعتماد إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ شرعه فيكون فرض العمل

الهوامش · 9

[٢]أبي عبدالله محمدبن محمدبن طاهر الموسوي 2 ، وكان بالحضرة جمع كثير يزيد عددهم على مائة إنسان ، وفيهم أشراف من بني علي وبني العباس ومن وجوه الناس والتجار حضروا في قضاء حق الشريف ; ، فجرى من جماعة من القوم خوض في ذكر النص على أميرالمؤمنين 7 ، وتكلم الشيخ أبوعبدالله أيده الله في ذلك بكلام يسير على ما اقتضته الحال ، فقال له القاضي أبوبكر ابن سيار : خبرني ما النص في الحقيقة؟ وما معنى هذه اللفظة؟ فقال الشيخ أيده الله : النص هو الاظهار والابانة ، من ذلك قولهم : فلان قدنص قلوصه :ص 408

[٢]في المصدر : في دار السلام بدار الشريف.ص 408

[١]إلا أن طريق النص حصل فيه من الشبهات للاسباب التي اعترضته ما يتعذر معها العلم بهإلا بعد نظر ثاقب وطول زمان في الاستدلال.ص 409

[٢]فقال : فإذا كان الامر على ما وصفت فما أنكرت أن يكون النبي 9 قد نص [١]أى على وجه يشبه العلم الضرورى والبديهى.ص 409

[٢]وأهم الاسباب شدة إخفاء الخلفاء ومنبيدهم السلطة والقدرة ذلك ، وشدة النكير على من كان يظهره ، وخوف الناقلين منهم ، ولولا قيض الله سبحانه رجال لم تأخذهم لومة لائم لكان يجب عادة أن لا يكون من ذلك عين ولا أثر ، ويكون ذلك نسيا منسيا ، ويكون الاضطرار بخلافه.ص 409

[١]ومنكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله 9 ، ولو كان ذلك حقا لما عم الجميع على بطلانه وكذب مدعيه ومضيفه إلى النبي 9 ،ص 410

[٢]ولوتعرى بعض العقلاء من سامعي الاخبار عن علم ذلك لا حتجت في إفساده إلى تكلف دليل غير ما وصفت ، لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الامامة نظيره فيجب أن يعمالعلم ببطلانه جميع سامعي الاخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلك اثنان ، وفي تنازع الامة فيه واعتقاد جماعة صحته والعلم به واعتقاد جماعة بطلانه دليل على فرق ما بينه وبين ما عارضت به. ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته : ألا أنصف القاضي من نفسه والتزم ما ألزمه خصومهص 410

[٢]والحاصل أن العلم ببطلان ذلك ضرورى من الامة ، وحصل العلم الضرورى لهم في ذلك دون مسألة الامامة لعدم الدواعى على الاخفاء والكتمان فيه.ص 410

[٢]الفصول المختارة ١ : ١ ـ ٤.ص 411

bihar-4458

قال : وروى الشيخ أنه قال بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في فضل آل محمد : : أرأيت لو بعث الله نبيه 9 أين ترى كان يحط رحله وثقله؟ قال : فقال له الناصب : كان يحطه في أهله وولده ، قال : فقال له الشيعي : فإني قد حططت هو اي حيث يحط رسول الله 9 رحله وثقله.

الهوامش · 1

[٣]الفصول المختارة ١ : ٢١.ص 411

bihar-4459

ومن كلام الشيخ أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع سأله المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر؟ فقال له : الدلالة على ذلك كثيرة ، فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من فهمك ، وهو أن الامة مجتمعة في نسخة : فيكون فرض العلم به خاصا في العبادة. على أن الامام لايحتاج إلى إمام ، وقد أجمعت الامة على أن أبابكر قال على المنبر : ( وليتكم ولست بخيركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوموني ) فاعترف بحاجته إلى رعيته وفقره إليهم في تدبيره ، ولا خلاف بين ذوى العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الامام أحوج ، وإذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الامام بطلت إمامته بالاجماع المنعقد على أن الامام لا يحتاج إلى الامام ، فلم يدر الكتبي بم يعترض ، و كان بالحضرة من المعتزلة رجل يعرف بعرزالة

الهوامش · 2

[١]به خاصا في العبادة كما كان الفرض فيما عددناه خاصا ، فهل فيها من فصل يعقل؟ فلم يأت بشئ تجب حكايته.ص 411

[٤]الفصول المختارة ١ : ٧.ص 412

bihar-4460

ومن كلام الشيخ أدام الله نعماه أيضا : سأله رجل من المعتزلة يعرف بأبي عمرو الشوطي في هذا إجماع ، لاتفاق أنهما كانا على الشرك ، ولوجود طائفة كثيرة العدد تقول : إنهما كانا بعدإظهارهما الاسلام على ظاهر كفر بجحد النص ، وإنه قد كان يظهر منهما النفاق في حياة النبي 9. فقال الشوطي : ما كنت أظن أن أحدا يدعي الاجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن ، فقال الشيخ : فالآن قد علمت ذلك وتحققته ، ولعمري أن هذا مما لم يسبقني إلى استخراجه أحد ، فإن كان عندك شئ فأورده ، فلم يأت بشئ.

الهوامش · 4

[٥]فقال له : أليس قد اجتمعت الامةص 412

[٥]في المصدر : الشطوى.ص 412

[٥]أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الايمان بعد الكفر ، فأطر حناقولهم لعدم البرهان منهم ،ص 413

[٥]في المصدر : ثم ادعى خصومنا من الناصبة.ص 413

bihar-4461

ومن كلام الشيخ أدام الله علوه أيضا : حضر في دارالشريف أبي عبدالله محمد بن محمد بن طاهر ; وحضر رجل من المتفقهة يعرف بالورثاني وهو من فهمائهم ، فقال

Show clickable narrator chain

له الورثاني أليس من مذهبك أن رسول الله 9 كان معصوما من الخطاء ، مبرءا من الزلل ، مأمونا عليه السهور والغلط ، كاملا بنفسه ، غنيا عن رعيته؟ فقال له الشيخ : بلى كذلك كان رسول الله 9 ، قال : فما تصنع في قول الله عزوجل : « وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله » أليس قد أمره الله تعالى بالاستعانة بهم في الرأي ، و أفقره إليهم؟ فكيف يصح لك ما ادعيت مع ظاهر القرآن وما فعله النبي 9؟ فقال الشيخ : إن رسول الله 9 لم يشاور أصحابه لفقر منه إلى رأيهم ، ولا حاجة دعته إلى مشورتهم من حيث ظننت وتوهمت بل لامر آخر إنا نذكره لك بعدالايضاح عما خبرتك به ، وذلك أنا قد علمنا أن رسول الله 9 كان معصوما من الكبائر ، لايفتقر العالم إلى الجاهل فيما يحتاج فيه إلى العلم ، والآية ينبه متضمنها على ذلك ، ألاترى إلى قوله عزوجل : « وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله » فعلق وقوع الفعل بعزمه دون رأيهم ومشورتهم؟ ولو كان إنما أمره بمشورتهم للاستضاءة برأيهم وقال تبارك وتعالى : « وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا » وصاح الورثاني وأعلى صوته بالصياح يقول : الصحابة أجل قدرا من أن يكونوا من أهل النفاق ولاسيما الصديق والفاروق! وأخذ في كلام نحو هذا من كلام السوقة والعامة وأهل الشغب

الهوامش · 2

[٦]وقال عزوجل : « وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون »ص 415

[٦]التوبة : ٥٦.ص 415

bihar-4462

ومن كلام الشيخ أدام الله تأييده أيضا : سأله بعض أصحابه فقال له : إن المعتزلة والحشوية يدعون أن جلوس أبي بكروعمر مع رسول الله 9 في العريش كان أفضل من جهاد أميرالمؤمنين 7 بالسيف ، لانهما كانامع النبي 9 في مستقره يدبران الامرمعه 9 ، ولولا أنهما أفضل الخلق عنده ما اختصهما بالجلوس معه ، فيهم بهزيمة شيخين من جملتهم ، أوكانا من فرط ما يلحقهما من الخوف والجزع يصيران إلى أهل الشرك مستأمنين ، أوغير ذلك من الفساد الذي يعلمه الله تعالى ، ولعله لطف للامة بأن أمر رسول الله 9 بحبسهما عن القتال ، فأما ماتوهموه من أنه حبسهما للاستعانة برأيهما فقدثبت أنه كان كاملا وكانا ناقصين عن كماله ، وكان 9 معصوما وكانا غير معصومين ، وكان مؤيدا بالملائكة وكانا غير مؤيدين ، وكان يوحى إليه و ينزل القرآن عليه ولم يكونا كذلك ، فأي فقر بحصل له مع ماوصفناه إليهما لولاعمى القلوب وضعف الرأي وقلة الدين؟! والذي يكشف لك عن صحة ما ذكرته آنفافي وجه إجلاسهما معه في العريش قول الله سبحانه : « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية والانجيل والفرقان » فلايخلو الرجلان من أن يكونا مؤمنين أو غير مؤمنين ، فقد اشترى الله عزوجل أنفسهما منهما بالجنة على شرط القتال المؤدي إلى القتل منهما لغيرهما أوقتل غيرهما لهما ، ولوكان ذلك كذلك لما حال النبي بينهما وبين الوفاء بشرط الله عليهما من القتل ، وفي منعهما من ذلك دليل على أنهما بغير الصفة التي يعتقدها فيهما الجاهلون ، فقد وضح بما بيناه أن العريش وبال عليهما ، ودليل على نفصهما ، وأنه بالضد مما توهموه ، والمنة لله تعالى.

الهوامش · 3

[٢]التوبة : ١١١.ص 418

[٣]في المصدر : أوغير مؤمنين ، فان كانا مؤمنين فقد اشترى الله اه.ص 418

[٤]في المصدر : ولو كانا كذلك.ص 418

bihar-4463

وقال الشيخ أدام الله عزه : قال أبوالحسن الخياط جاءني رجل من أصحاب الامامة عن رئيس لهم زعم أنه أمره أن يسألني عن قول النبي 9 لابي بكر :

Show clickable narrator chain

« لاتحزن » أطاعة خوف أبي بكر أم معصية؟ قال : فإن كان طاعة فقد نهاه عن الطاعة ، وإن كان معصية فقد عصى أبوبكر. قال فقلت له : دع الجواب اليوم ولكن ارجع إليه واسأله عن قول الله تعالى [١]في نسخة : أجلسهما. لموسى 7 : « لاتخف » [١] أيخلو خوف موسى 7 من أن يكون طاعة أم معصية؟ فإن يك طاعة فقد نهاه عن الطاعة ، وإن يك معصية فقد عصى موسى 7 ، قال : فمضى ثم عاد إلي فقلت له : رجعت إليه؟ قال : نعم ، فقلت له : ما قال؟ قال : قال لي : لاتجلس إليه. قال الشيخ أدام الله عزه : ولست أدري صحة هذه الحكاية ، ولا ابعد أن يكون من تخرص الخياط ، ولو كان صادقا في قوله : إن رئيسا من الشيعة أنفذ مسألة عن هذا السؤال لماقصر الرئيس عن إسقاط ما أورده من الاعتراض ، ويقوى في النفس أن الخياط أراد التقبيح على أهل الامامة في تخرص هذه الحكاية ، غير أني أقول له ولاصحابه : الفصل بين الامرين واضح ، وذلك أني لوخليت وظاهر قوله تعالى لموسى 7 : « لاتخف » وقوله تعالى لنبيه 9 : « لايحزنك قولهم » وما أشبه هذا مما توجه إلى الانبياء : لقطعت على أنه نهي لهم عن قبيح يستحقون عليه الذم ، لان في ظاهره حقيقة النهي من قوله : « لاتفعل » كما أن في ظاهر خلافه ومقابله في الكلام حقيقة الامر إذا قال له : « افعل » لكنني عدلت عن الظاهر لدلالة عقلية أوجبت علي العدول ، كما يوجب الدلالة على المرورمع الظاهر عند عدم الدليل الصارف عنه ، وهي ماثبت من عصمة الانبياء : التي ينبئ عن اجتنابهم الآثام ، وإذا كان الاتفاق حاصلا على أن أبابكر لم يكن معصوما كعصمة الانبياء : وجب أن يجري كلام الله تعالى فيما ضمنه من قصته على ظاهر النهي وحقيقته وقبح الحال التي كان عليها فتوجه النهي إليه عن استدامتها ، إذلا صارف يصرف عن ذلك من عصمته ، ولاخبر عن الله سبحانه فيه ، ولا عن رسوله 9 ، فقد بطل ما أورده الخياط وهو في الحقيقة رئيس المعتزلة ، وبان وهي اعتماده ، ويكشف عن صحة ما ذكرناه ما تقدم به [١]طه : ٢١ و ٦٨ النمل : ١٠ القصص : ٢٥ و ٣١. مشائخنا رحمهم‌الله وهو أن الله سبحانه لم ينزل السكينة قط على نبيه 9 في موطن كان معه فيه أحد من أهل الايمان إلا عمهم بنزول السكينة وشملهم بها ، بذلك جاء القرآن قال الله سبحانه : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثر تكم فلن تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين صحيحا لوجب أن لاتكون السكينة نزلت على رسول الله (ص) في يوم بدر ولافي يوم حنين ، لانه لم يك 7 في هذين الموضعين خائفا ولا جزعا ، وقال قوم منهم : إن السكينة وإن اختص بها النبي 9 فليس يدل ذلك على نقص الرجل ، لان السكينة إنما يحتاج إليها الرئيس المتبوع دون التابع ، فيقال لهم : هذا رد على الله سبحانه ، لانه قد أنزلها على الاتباع المرؤوسين ببدر وحنين وغيرهما من المقامات ، فيجب على ما أصلتموه أن يكون الله سبحانه فعل بهم ما لم يكن بهم الحاجة إليه ، ولو فعل ذلك لكان عابثا ، تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا. قال الشيخ أدام الله عزه : وههنا شبهة يمكن إيرادها هي أقوى مما تقدم ، غير أن القوم لم يهتدوا إليها ، ولا أظن أنها خطرت ببال أحد منهم ، وهو أن يقول قائل : قد وجدنا الله سبحانه ذكر شيئين ثم عبر عن أحدهما بالكناية ، فكانت الكناية عنهما معادون أن يختص بأحدهما ، وهو مثل قوله سبحانه : « والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله » فأورد لفظة الكناية عن الفضة خاصة ، وإنما أرادهما جميعا معا ، وقد قال الشاعر : نحن بما عندناوأنت بما عندك راض والامر مختلف وإنما أراد : نحن بما عندنا راضون ، وأنت راض بما عندك ، فذكر أحد الامرين فاستغنى عن الآخر ، كذلك يقول سبحانه : « فأنزل الله سكينته عليه » ويريدهما جميعا دون أحدهما. والجواب عن هذا وبالله التوفيق : أن الاختصار بالكناية على أحد المذكورين دون عموم الجميع مجاز واستعارة واستعمله أهل اللسان الشبهة فيه والارتياب ، الالتباس والتعمية والالغاز ، لانه كما يكون اللبس واقعا عند دليل الكلام على انتظامهما للجميع متى اريد بها الواحد مع عدم الفائدة لولم يرجع على الجميع كذلك يكون التلبيس حاصلا إذا اريد بها الجميع عند عدم الدليل الموجب لذلك ، وكمال الفائدة مع الاقتصار على الواحد في المراد ، ألاترى أن قائلا لوقال : ( لقيت زيدا ومعه عمر وفخاطبت زيدا وناظرته ) وأراد بذلك مناظرة الجميع لكان ملغزا معميا ، لانه لم يكن في كلامه ما يفتقر إلى عموم الكناية عنهما ، ولو جعل هذا نظير الآيات التي تقدمت لكان جاهلا بفرق ما بينها وبينه مما شرحناه ، فتعلم أنه لانسبة بين الامرين. وشئ آخر : وهوأنه سبحانه كنى بالهاء التالية للهاء التي في السكينة عن. النبي 9 خاصة ، فلم يجز أن يكون أراد بالاولة غير النبي 9 ،

الهوامش · 6

[٦]التوبة : ٤١.ص 418

[٧]في المصدر : أطاعة خزن أبى بكر؟.ص 418

[٢]في المصدر : أنفذ يسأله عن هذا السؤال لما سكت عن إسقاط ما أورده من الاعتراض.ص 419

[٣]يونس : ٦٥.ص 419

[٤]في المصدر : لكنى عدلت عن الظاهر في مثل هذا لدلالة عقلية أوجبت على العدول عنه.ص 419

[٥]الوهى : الضعف ، وفى المصدر : وبان وهن اعتماده.ص 419

bihar-4464

ومن كلام الشيخ أدام الله عزه : قال له رجل من أصحاب الحديث ممن يذهب إلى مذاهب الكرابيسي :

bihar-4465

ومن كلام الشيخ أدام الله عزه أيضا في الدلالة على أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وتسليمه لم يبايع أبابكر : قال الشيخ قد اجتمعت الامة على أن أميرالمؤمنين 7 تأخر عن بيعة أبي بكر ، فالمقلل يقول :

Show clickable narrator chain

كان تأخره ثلاثة أيام ، ومنهم من يقول : تأخر حتى ماتت فاطمة / ثم بايع بعد موتها ، ومنهم من يقول : تأخر أربعين يوما ، ومنهم من يقول : تأخر ستة أشهر ، والمحققون من أهل الامامة يقولون : لم يبايع ساعة قط ، فقد حصل الاجماع على تأخره عن البيعة ، ثم اختلفوا في بيعته بعد ذلك على ما قدمنا به الشرح ، فما يدل على أنه لم يبايع البتة أنه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى وتركه ضلالا ، أو يكون ضلالا وتركه هدى وصوابا ، أو يكون صوابا وتركه صوابا ، أو يكون خطاء وتركه خطاء ، فلو كان التأخر ضلالا وباطلا لكان أميرالمؤمنين 7 قد ضل بعد النبي 9 بترك الهدى الذي كان يجب عليه المصير إليه ، وقد أجمعت الامة على أن أميرالمؤمنين 7 لم يقع منه ضلال بعد النبي 9 في طول زمان أبي بكر وأيام عمر وعثمان وصدرا من أيامه صحة إمامة أبي بكر ، وإنما الناس بين قائلين : قائل من الشيعة يقول : إن إمامة أبي بكر كانت فاسدة فلايصح القول بها أبدا ، وقائل من الناصبة يقول : إنها كانت صحيحة ، ولم يكن على أحد ريب في صوابها ، إذجهة استحقاق الامامة هوظاهر العدالة والنسب والعلم والقدرة على القيام بالامور ، ولم يكن هذه الامور ملتبسة على أحد في أبي بكر عندهم ، وعلى مايذهبون إليه فلايصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيبا أبدا ، لانه لايكون متأخر لفقد الدليل ، بل لايكون متأخرا لشبهة ، وإنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد ، فثبت بمابيناه أن أميرالمؤمنين 7 لم يبايع أبابكر على شئ من الوجوه كما ذكرناه وقد مناه. وقد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج ، مع موفقتها على أن أميرالمؤمنين 7 تأخر عن البيعة وقتاما ، ولو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الاجماع ، وما أبعد أنهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام ، غير أن الاجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه ويسقط قوله ، فيهون قصته ولا يحتاج معه إلى الاكثار.

bihar-4466

قال : وأخبرني الشيخ أيده الله قال : أبوالقاسم الكعبي : عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار » يوردوه على سبيل التبحج به ويخرجون بشفاعتهم من النار أو يعفون منها

bihar-4467

ومن كلام الشيخ أدام الله عزه : سئل في مجلس الشريف أبي الحسن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي أدام الله عزه فقيل له : ما الدليل على أن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 كان أفضل الصحابة؟ فقال :

Show clickable narrator chain

الدليل على ذلك قول النبي 9 « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » أن أحدا رده على أنس ولا أنكر صحته عند روايته ، فصار الاجماع عليه هو الحجة في صوابه ، ولم يخل ببرهانه كونه من أخبار الآحاد بما شرحناه ، مع أن التواتر قدورد بأن أميرالمؤمنين 7 احتج به في مناقبه يوم الدار ،

bihar-4468

ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه وكلامه : حضرالشيخ مجلس أبي منصور ابن المرزبان وكان بالحضرة جماعة من متكلمي المعتزلة ، فجرى كلام وخوض في شجاعة الامام حتى يتكرر ذلك على حد يتميزبه صاحبه ممن حصل له ذلك اتفاقا ، أوعلى سبيل الهوج لوكان الامر على ما ادعيتموه عليه فيظهر منه الخلف في قوله ، ولبس يقع هذا من عاقل حكيم ، فلما ثبتت حكمة أبي بكر دل مقاله الذي حكيناه على شجاعته كما وصفناه. فقال

Show clickable narrator chain

الشيخ أدام الله عزه ليس تسليمنا لعقل أبي بكر وجودة رأيه تسليما لما ادعيت من شجاعته بما رويت عنه من القول ، ولا يوجب ذلك في عرف ولا عقل ولاسنة ولا كتاب ، وذلك أنه وإن كان ماذكرت من الحكمة فليس يمنع أن يأتي بهذا القول من جبنه وخفه وهلعه ليشجع أصحابه ، ويحض بالله سبحانه لينفذن خالدا وأصحابه ليصلوا بالحرب دليل على شجاعته في نفسه. وشئ آخر : وهوأن أبابكر قال هذا القول عند غضبه لمباينة القوم له ، ولاخلاف بين ذوي العقول أن الغضبان يعتريه

bihar-4469

قال الشيخ أدام الله حراسته : كان يختلف إلي حدث من أولاد الانصار يتعلم الكلام فقال لي يوما : اجتمعت البارحة مع الطبراني شيخ من الزيدية فقال لي : أنتم يامعشر الامامية حنبلية وأنتم تستهزؤون بالحنبلية! فقلت له : وكيف ذلك؟ فقال لان الحنبلية تعتمد على المنامات وأنتم كذلك ، والحنبلية تدعي المعجز لاكابرها و أنتم كذلك ، والحنبلية ترى زيارة القبور والاعتكاف عندها وأنتم كذلك ، فلم يكن عندي جواب أرتضيه ، فما الجواب؟ في المصدر : إن الغضبان قد يعتريه.

الهوامش · 1

[١]عند غضبه من هيجان الطباع مايفسد عليه رأيه حتى يقدم من القول على مالايفي به عند سكون نفسه ، ويعمل من الاعمال مايندم عليه عند زوال الغضب عنه ، ولايكون وقوع ذلك منه دليلا على فساد عقله ،ص 439

bihar-4470

ثم قال 2 : ومن حكايات الشيخ أيده الله قال : حضرت مجمعا لقوم من الروساء ، وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة ، فسئلت عن شئ من الفقه فأفتيت فيه على المأثور عن الائمة : ، فقال ذلك الشيخ : هذه الفتيا يخالف الاجماع ، فقلت له : عافاك الله من تعني بالاجماع؟ فقال : الفقهاء أظهروا الراءة من معتقده وأنكره هو وزاد في الانكار ، فقلت له : أليس من مذهبك ومذهب هؤلاء الفقهاء أن عليا 7 لم يكن معصوما كعصمة النبي 9؟ قال :

Show clickable narrator chain

بلى قلت : فلم لايجوز عليه الخطاء في شئ من الاحكام؟ فسكت. ثم قلت له : أليس عندكم أليس عندكم أن أميرالمؤمنين 7 قدكان يجتهد رأيه في كثير من الاحكام؟ وأن عمروبن العاص وأباموسى الاشعري والمغيرة بن شعبة كانوا من أهل الاجتهاد؟ قال : بلى ، قلت له : فما الذي يمنع من إصابة هؤلاء القوم ما يذهب على أميرالمؤمنين 7 من جهة الاجتهاد مع الرتفاع العصمة عنه وكون هؤلاء القوم من أهل الاجتهاد؟ فقال : ليس يمنع من ذلك مانع ، قلت له : فقد أقررت بما أنكرت الآن ، ومع هذا فليس من أصلك أن كل أحد بعدالنبي 9 يؤخذ من قوله ويترك إلا ما انعقد عليه الاجماع؟ قال : بلى ، قلت له : أفليس هذا يسوغكم الخلاف على أمير المؤمنين 7 في كثيرمن أحكامه التي لم يقع عليه الاجماع؟! وبعد فليست لي حاجة إلى هذا التعسف ولا فقر فيما حكيت إمامه وفقيهه يزعم معه أنه لوصح له عن أميرالمؤمنين شئ أوعن ذريته لدان به ، لولا أن الذاهب إلى هذا يريد التلبيس ، وليس في فقهاء الامصارسوى الشافعي إلا وقد شارك الشافعي في الصعن على أميرالمؤمنين 7 ، وتزييف كثير من قوله والرد عليه في أحكامه حتى أنهم يصر حون بأن الذي يذكره أميرالمؤمنين 7 في الاحكام معتبر ، فإن أسنده إلى النبي 9 قبلوه منه على ظاهر العدالة كما يقبلون من أبي موسي الا شعري وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة مايسندوه إلى النبي 9 ، بل ما يقبلون من حمال في السوق على ظاهر العدالة ما يرويه مسندا إلى النبي 9 ، فأما ما قال أميرالمؤمنين 7 من غير إسناد إلى رسول الله 9 كان موقوفا على سيرهم ونظرهم واجتهادهم فإن وضع صوابه فيه قالوا به من حيث النظر ، لامن حيث حكمه به وقوله ، وإن عثروا على خطيئة فيه اجتنبوه وردوه عليه وعلى من اتبعه فيه ، فزعموا أن آراءهم هي العيار على قوله 7 ، وهذا مالا يذهب إليه من وجد في صدره جزء من مودته 7 وحقه الواجب له وتعظيمه الذي فرضه الله تعالى ورسوله 9 ، بل لا يذهب إلى هذا القول إلا من رد على رسول الله 9 قوله : (علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار) وقوله 9 : (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وقوله 9 : (علي أقضاكم) وقول أميرالمؤمنين 7 : (ضرب رسول الله 9 يده على صدري وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فما شككت في قضاء بين اثنين

bihar-4471

قال الشيخ أدام الله عزه : قال لي يوما بعض المعتزلة : لوكان ما تدعونه من هذا الفقه الذي تضيفونه إلى جعفربن محمد وأبنه : كانوا : يختارون ما اختاروا من قول الصحابة والتابعين ، فتفرق مجموع أخبارهم في مذاهب الفقهاء. فقلت له : فإن هذا بعينه موجود في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي ومن عددت ، لان هؤلاء تخيروا من أقوال الصحابة والتابعين ، فكان يجب أن لا نعلم مذاهبهم باضطرار ، على أنك إن قنعت بهذا الاعتلال فإنا نعتمد عليه في جوابك فنقول : إننا إنما تعرينا من علم الاضطرار بمذاهبهم : ، لان الفقهاء تقسموا مذاهبهم المنصوصة عندنا فدانوا بها على سبيل الاختيار ، لان قولهم متفرق في مقال الفقهاء فلذلك لم يقع العلم به باضطرار. فقال : فهب أن الامر كما وصفت ، ما بالنا لانعلم مارويتم عنهم من خلاف جميع الفقهاء علم اضطرار؟ فقلت له : ليس شئ مما تومئ إليه إلاوقد قاله صحابي أوتابعي وإن اتفق من ذكرت من فقهاء الامصار على خلافه الآن ، فلماقد منا مما رضيته من الاعتلال لم يحصل علم الاضطرار ، مع أنك تقول لا محالة بأن قولهم : في هذه الابواب بخلاف ما عليه غيرهم فيها ، وهو ما أجمع عليه عندك فقهاء الامصار من الصحابة والتابعين بإحسان فما بالنا لانعلم ذلك من مقالهم علم اضطرار؟ وليس هو مما تحدثته مذاهب الفقهاء ولا اختلف فيه عندك من أهل الاسلام أحد ، فبأي شئ تعلقت في ذلك تعلقنا به في إسقاط سؤالك ، والله الموفق للصواب فلم يأت بشئ تجب حكايته ، والحمدلله. قال السيد 2 : وقلت للشيخ عقيب هذه الحكايته لي : إن حمل هؤلاء القوم أنفسهم على أن يقولوا : إن جعفر بن محمد وأباه محمد بن علي وابنه موسى بن جعفر : لم يكونوامن أهل الفتيا ، لكنهم كانوا من أهل الزهد والصلاح؟. قال : يقال لهم : هب أنا سامحناكم في هذه المكابرة وجوزناها لكم ، أليس من قولكم وقول كل مسلم وذمي وعدو لعلي بن أبي طالب 7 وولي له أن أميرالمؤمنين 7 كان من أهل الفتيا؟ فلابد من أن يقولوا : بلى ، فيقال لهم : فما بالنا لانعلم جميع مذاهبه في الفتياكما نعلم جميع مذاهب من عددتموه من فقهاء الامصار بل من الصحابة كزيد وابن مسعود وعمربن الخطاب؟ إن قالوا : إنكم تعلمون ذلك باظطرار قلنا لهم : وذلك هوما تحكونه أنتم عنه أوما نحكيه نحن مما يوافق حكايتنا عن ذريته :؟ فإن قالوا : هو مانحكيه دونكم قلنا لهم : ونحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون ، وإن قالوا : نعم قلنالهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة ، وأنتم في إنكار ذلك مكابرون ، وهذا مالافصل فيه ، وهو أيضا يسقط اعتلالهم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها ، لان أميرالمؤمنين 7 قدسبق الفقهاء الذين أشاروا إليهم ، وكان مذهب علي 7 متفردا فإن اعلتوا بأنه كان منقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف ، مع أنه يجب أن لايعرف مذهب عمر وابن مسعود ، لانهما كانا منقسمين في مذاهب الصحابة وهذا فاسد من القول بين الاضمحلال. قال الشيخ أدام الله عزه : وهذا كلام سحيح ، ويؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة والزيدية والخوارج مع انبثاثها في أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء الامصار. وقال الشيخ أدام الله حراسته : وقد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الاحكام ، ووجوده هناك يغني عن تكراره ههنا ، إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان.

bihar-4472

ثم قال : قال الشيخ أدام الله تأييده : سألني أبوالحسن علي بن نصرالشاهد بعكبرا في مسجده وأنا متوجه إلى سر من رأى ، فقال : أليس قد ثبت عندنا أن أميرالمؤمنين 7 كان أعلم الصحابة كلها وأعرفها بمعالم الدين ، وكانوا يستفتونه ويتعلمون منه لفقرهم إليه ، وكان غنياعنهم لايرجع إلى أحد منهم في علم ولايستفيد 7 منهم؟ فقلت : نعم هذا قولنا وهو الواضح الذي لاخفاء به ، ولايمكن عاقلا دفعه ولا يقدم أحد على إنكاره إلا أن يرتكب البهت والمكابرة ، فقال أبوالحسن : فإن [١]الفصول المختاره ٢ : ١١ ـ ١٣. بعض أهل الخلاف قد احتج علي في دفع هذا بأن قال : وردت الرواية عن علي 7 أنه قال :

Show clickable narrator chain

« ماحد ثني أحد بحديث إلا استحلفته عليه ، ولقد حدثني أبوبكر وصدق أبوبكر » فلوكان يعلم 7 جميع الدين ولا يفتقر إلى غيره لما احتاج إلى استحلاف من يحدثه ، ولا الاستظهار في يمينه ليصح عنده علم ما اخبر به ، وقد روي أيضا أنه صلوات الله عليه حكم في شئ فقال له شاب من القوم : أخطأت يا أميرالمؤمنين فقال 7 : صدقت أنت وأخطأت! فماذايكون الجواب عن هذا الكلام؟ وكيف الطريق إلى حله. فقلت : أول مافي هذا الكلام أن الاخبار لاتتقابل ويحكم بعضها على بعض حتى تتساوى في الصفة ، فيكون الظاهر المستفيض مقابلا لمثله في الاستفاضة ، والمتواتر مقابلا لمثله في التواتر ، والشاذ مقابلا لمثله في الشذوذ ، وما ذكرناه عن مولانا أميرالمؤمنين 7 مستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق ، وما ذكره هذا الرجل عنه 7 من الحديثين فأحدهما شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الاسناد ، والآخر ظاهر البطلان لانقطاع إسناده ، وعدم وجوده في نقل معروف من الثقات ، وليس يجوز المقابلة في مثل هذه الاخبار ، بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشهاذ وإبطال المتواتر ماضاده من الآحاد. والثاني : أنه لما ذكره الخصم من الحديث الاول عن أميرالمؤمنين 7 غيروجه يلائم ماذكرناه من فضل مولانا أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في العلم على سائر الانام. منها : أنه صلوات الله عليه إنما كان يستحلف على الاخبار لئلايجترئ مجترئ على الاضافة إلى رسول الله 9 بسماع مالم يسمعه منه ، وإنما القي إليه عنه فحصل عنده بالبلاغ. ومنها : أنه 7 كان يستحلف مع العلم بصدق المخبر ليتأكد خبره عندغيره من السامعين ومنها : أن يكون استحلافه صلوات الله عليه للمخبر بما لايتضمن حكما في الدين ، ويتضمن أدبا وموعظة ولفظة حكمة ، أومدحة لانسان ، أومذمة ، فلايجب إذا علم ذلك من غيره أن يكون فقيرا في علم الدين إليه وناقصا في العلم عن رتبته ، على أن لفظ الحديث : « ماحدثني أحد بحديث إلا استحلفته » فهذا يوجب بالضرورة أنه كان يستحلف على مايعلم ، لانه محال أن يكون كل من حدثه حدثه بمالا يعلم ، فإذا ثبت أنه قداستحلف على علم لاحد ماذكرناه أولغيره من العلل بطل ما اعتمده هذا الخصم. وأما الحديث الثاني فطهور بطلانه أوضح من أن يخفى ، وذلك أنه قال فيه : إن شابا قال له : ليس الحكم فيه ذلك ، فقال أميرالمؤمنين 7 على ما زعم الخصم : أصبت أنت وأخطأت ، وهذا واضح السقوط على مابيناه ، لانه لايخلو مولانا أمير المؤمنين 7 أن يكون حكم بالخطاء مع علمه بأنه خطاء ، أويكون حكم بالخطاء وهويظر أنه صواب ، فإن كان حكم بالخطاء على أنه خطاء عند في دين الله ، 9 قال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار ) وليس يجوز أن يكون من هذا وصفه يخطئ في الدين أويشك في الاحكام ، وأجمعوا أن النبي 9 قال : ( علي قضاكم ) وأقضى الناس ليس يجوز أن يخطئ في الاحكام ولا يكون غيره أعلم منه بشئ من الحكم ، فدل ذلك على بطلان ما اعترض به الخصم ، وكشف عن وهيه على البيان ،

الهوامش · 1

[٢]عكبرا بضم العين فالسكون فالفتح : بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.ص 448

bihar-4473

وقال السيد المرتضى 2 : وحضر الشيخ أبوعبدالله أدام الله عزه بمسجد الكوفة فاجتمع إليه من أهلها وغيرهم أكثر من خمسمائة إنسان ، فابتدر

bihar-4474

وقال 2 : ومن الحكايات : قلت للشيخ أبي عبدالله أدام الله عزه : إن المعتزلة والحشوية يزعمون أن الذي نستعمله من المناظرة شئ يخالف اصول الامامية ويخرج عن إجماعهم ، لان القوم لا يرون المناظرة دينا وينهون عنها ، ويرون في المصدر : وكشف عن وهنه على البيان. قلت : الوهى : الضعف. الحمق. عن أئمتهم تبديع فاعليها وذم مستعمليها ، فهل معك رواية عن أهل البيت : في صحتها لم تعتمد على حجج العقول ولا تلتفت إلى ما خالفها ، وإن كان عليه إجماع العصابة؟ فقال : أخطأت المعتزلة والحشوية في ما ادعوه علينا من خلاف جماعة مذهبنا أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه ; ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح. والحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت يونس بن ظبيان الله 9 في بعض كلامه : (إنما هي أعمالكم ترد إليكم ، فمن وجد خيرا فليحمدالله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) فأما نفي الرؤية عن الله عزوجل بالابصار فعليه إجماع الفقهاء والمتكلمين من العصابة كافة إلا ما حكي عن هشام في خلافه ، والحجج عليه مأثورة عن الصادقين : ، فمن ذلك حديث أحمد بن إسحاق

الهوامش · 1

[١]وبالله التوفيق وإياه لنستهدي إلى سييل الرشاد.ص 451

bihar-4475

علل الشرائع ومعاني الاخبار للصدوق طبعة ايران سنة ١٣١١ ٢١ ـ عيون الاخبار للصدوق ١٣١٨ ٢٢ ـ الغيبة للنعماني ١٣١٧ ٢٣ ـ الفصول المختارة للسيد المرتضى النجف دون تاريخ ٢٤ ـ الفضائل لابن شاذان ايران سنة ١٢٩٤ ٢٥ ـ القاموس المحميط للفيروز ابادي الهند دون تاريخ ٢٦ ـ قرب الاسناد للحميري ايران سنة ١٣٧٠ ٢٧ ـ الكافي للكليني الاصول الروضة ١٣٧٧. ١٣٧٥ ٢٨ ـ الكشاف للرمخشري مصر ١٣٧٣ ٢٩ ـ كمال الدين للصدوق ايران ١٣٠١ ٣٠ ـ كنزالفوائد للكراجكي ١٣٢٢ ٣١ ـ مجمع البيان للطبرسي ١٣٧٣ ٣٢ ـ النهاية لابن الاثير ١٢٩٩ ٣٣ ـ نهج البلاغة للسيد الرضي مصر دون تاريخ قم المشرفة خادم العلم والدين عبدالرحيم الرباني الشيرازي

bihar-4476

٤٤. الاسراء « ١٧ » ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ٥٥. الكهف « ١٨ » وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ٥٦. مريم « ١٩ » اولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ٥٨ ـ ٥٩. الانبياء « ٢١ » ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون * وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون * وما جعلنا جسدا لا يأكلون الطعان وما كانوا خالدين * ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين ٦ ـ ٩ الحج « ٢٢ » وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم جمع زبر وهو كتاب غليظ الكتابة ، وقيل : الزبور كل كتاب صعب الوقوف عليه من الكتب الالهية ، وقيل : اسم لكل كتاب لايتضمن شيئا من الاحكام الشرعية ، ولذا سمى كتاب داود النبى به لانه لايتضمن شيئا من الاحكام الشرعية. وقوم لوط * وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير* فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ٤٥٠ ـ ٤٢ المؤمنين « ٢٣ » يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه امتكم امة واحدة وأنار بكم فاتقون * فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بمالديهم فرحون ٥١ ـ ٥٣. الفرقان « ٢٥ » وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق ٢٠ « وقال تعالى » : ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هرون وزيرا * فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا * وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما * وعادا و ثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا * وكلا ضربنا له الامثال وكلا تبرنا تتبيرا * ولقد أتوا على القرية التي امطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا ٣٥ ـ ٤٠. العنكبوت « ٢٩ » وإن تكذبوا فقد كذبت امم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين ١٨ « وقال تعالى » : وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وما كانوا مستبصرين * وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين * فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنابه الارض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ٣٨ ـ ٤٠. الروم « ٣٠ » أولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزءون ٩ ـ ١٠. « وقال تعالى » : ولقد أرسلنامن قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصرالمؤمنين ٤٧. الحزاب « ٣٣ » وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ٧. الفاطر « ٣٥ » وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الامور ٤ « وقال تعالى » : وإن من امة إلا خلافيها نذير * وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بابينات وبالزبر وبالكتاب المنير * ثم أخذت الذين ظلموا فكيف كان نكير ٢٤ ـ ٢٦. يس « ٣٦ » يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون * ألم يرواكم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ٣٠ ـ ٣١. الصافات « ٣٧ » ولقد ضل قبلهم أكثر الاولين * ولقد أرسلنا فيهم منذرين* فنظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عبادالله المخلصين ٧١ ـ ٧٤ « وقال تعالى » : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون ١١٧ ـ ٣١٧ « وقال تعالى » : وسلام على المرسلين ١٨١. ص « ٣٨ » كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات مناص ٣ « وقال تعالى » : كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذوالاوتاد قيل في معناه اقوال : أحدها : أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها. ثانيها : أنه كان يعذب الناس بالاوتاد ، وذلك أنه أذا غضب على أحد وتد يديه ورجليه ورأسه على الارض. ثالثها : أن معناه ذوالبنيان ، والبنيان : الاوتاد. رابعها : ذوالجنود والجموع الكثيرة ، بمعنى أنهم يشدون ملكه ويقوون أمره كما يقوى الوتد الشئ. خامسها : انه سمى بذلك لكثرة جيوشه في الارض وكثرة أوتاد خيامهم ، فعبر بكثرة الاوتاد عن كثرة الاجناد. قاله الطبرسى في مجمع البيان. وقال السيد الرضى 1 : هذا استعارة على بعض الاقوال ، ويكون معنى ذى الاوتاد ذا الملك الثابت والامرالواطد والاسباب التى بها السلطان كما يثبت الخباء بأوتاده ويقوم على أعماده ، وقد يجوز أن يكون معنى ذى الاوتاد ذا الابنية المشيدة والقواعد الممهدة التى تشبه بالجبال في ارتفاع الرؤوس ورسوخ الاصول ، لان الجبال قد تسمى أوتاد الارض ، قال الله سبحانه : وجعلنا الجبال أوتادا. اولئك الاحزاب * إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ١٢ ـ ١٤. المؤمن « ٤٠ » كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم وهمت كل امة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق [١] فأخذتهم فكيف كان عقاب ٥ « وقال تعالى » : أولم يسيروافي الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوه وآثارا في الارض فأخذهم الله يذنوبهم وما كان لهم من الله من واق* ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ٢١ – ٢٢ « وقال تعالى » : إنا لننضر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ٥١ « وقال تعالى » : ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمرالله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ٧٨ « وقال تعالى » : أفلم يسيروا في الارض فيظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الارض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون * فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ماكانوا به يسهزءون * فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين* فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ٨٢ ـ ٨٥. حمعسق « ٤٢ » شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ١٣ « وقال عزوجل » : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلاوحيا أومن وراء حجاب أويرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حليم ٥١. ق « ٥٠ » كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون و [١]أى ليبطلوا به الحق. إخوان لوط وأصحاب الايكة وقوم تبع [١] كل كذب الرسل فحق وعيد ١٢ ـ ١٤. النجم « ٥٣ » وأنه أهلك عادا الاولى * وثمود فما أبقى * وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى * والمؤتفكة أهوى * فغشها ما غشى ٥٠ ـ ٥٤. الحديد « ٥٧ » لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ٢٥ « وقال تعالى » : ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون * ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم ٢٦ ـ ٢٧. المجادلة « ٥٨ » كتب الله لاغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ٢١. الحاقة « ٦٩ » وجاء فرعون ومن قبله والؤتفكات بالخاطئة * فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية ٩ ـ ١٠. الجن « ٧٢ » عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا * ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ٢٦ ـ ٢٨. البروج « ٨٥ » هل أتك حديث الجنود * فرعون وثمود ١٧ ـ ١٨. الفجر « ٨٩ » ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد * وثمود الذين جابوا الصخر بالواد * وفرعون ذي الاوتاد * الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد * فصب عليهم ربك سوط عذاب ٦ ـ

الهوامش · 3

[١][١] وثمود وقوم لوط أصحاب الايكة [٢] [١]ص 6

[٢]الرس : البئر التى لم تبن بالحجارة ، وأصحاب الرس هم أصحاب البئر التى رسوا نبيهم فيها.ص 7

[٢]من قفوت اثره : اذا اتبعته. أى أتبعنا وأرسلنا.ص 8

bihar-4477

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وقالوا كونوا هودا » : أي قالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى « بل ملة إبراهيم » أي بل نتبع دين إبراهيم « والاسباط » أي يوسف وإخوته بنو يعقوب ، ولد كل واحد منهم امة من [١]قال الطبرسى : التبايعة : اسم ملوك اليمن فتبع لقب له ، كما يقال : خاقان لملك الترك وقيصر لملك الروم ، وتبع الحميرى الذى سار بالجيوش حتى حير الحيرة ثم اتى سمرقند فمدمها ثم بناها ، واسمه اسعد أبوكرب. قلت : سيأتى ذكره في محله. الناس ، فسموا بالاسباط ، وذكروا أسماء الاثني عشر : يوسف ، وابن يامين ، وروبيل ويهودا ، وشمعون ، ولاوي ، ودون ، [١] وقهاب ، ويشجر ، وتفتالى ، وحاد ، وأسر. قال كثير من المفسرين : إنهم كانوا أنبياء ، والذي يقتضي مذهبنا أنهم لم يكونو أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف. وقوله : « وما انزل إليهم » لايدل على أنهم كانوا أنبياء ، لان الانزال يجوز أن يكون على بعضهم ، ويحتمل أن يكون مثل قوله : « وما انزل إلينا » وإن كان المنزل على النبي 9 خاصة ، لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه اضيف الانزال إليهم. وقد روى العياشي عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال : قلت له : أو كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الانبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا « لانفرق بين أحد منهم » أي بأن نؤمن ببعضهم ونكفر ببعض ، كما فعله اليهود والنصارى « ونحن له » أي لما تقدم ذكره أو لله « مسلمون » خاضعون بالطاعة ، مذعنون بالعبوديه « في شقاق » أي في خلاف ، وقريب منه ماروي عن الصادق (ع) أنه قال : في كفر ، وقيل : في منازعة ومحاربة « فسيكفيكهم الله » وعد بالنصر وهو من معجزات نبينا 9. « كان الناس امة واحدة » أي ذوي امة واحدة ، أي أهل ملة واحدة ، واختلف في أنهم على أي دين كانوا ، فقيل : إنهم كانوا على الكفر ، فقال الحسن : كانوا كفارا بين آدم ونوح ، وقيل : بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم والنبيين بعده ، وقيل : قبل مبعث كل نبي ، وهذا غير صحيح. فإن قيل : كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا ولا يجوز أن يخلو الارض من حجة؟ قلنا : يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار [١]في نسخة : دان الدين خوفا وتقية فلم يعتدبهم ، وقال آخرون : إنهم كانوا على الحق ، فقال ابن عباس كانوا بين آدم ونوح على شريعة من الحق فاختلفوا بعد ذلك ، وقيل : هم أهل سفينة نوح 7 ، فالتقدير حينئذ : كانوا امة واحدة فاختلفوا وبعث الله النبيين ، وقال المجاهد : المراد به آدم كان على الحق إماما لذريته فبعث الله النبيين في ولده ، وروى أصحابنا عن الباقر 7 أنه قال : إنه كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة الله لامهتدين ولاضلالا فبعث الله النبيين ، وعلى هذا فالمعنى أنهم كانوا متعبدين بما في عقولهم غير مهتدين إلى نبوة ولا شريعة. [١] « ثم بعث الله النبيين » بالشرائع لما علم أن مصالحهم فيها « مبشرين » لمن أطاعهم بالجنة « ومنذين » لمن عصاهم بالنار « وأنزل معهم الكتاب » أي مع بعضهم « ليحكم » أي الرب تعالى ، أو الكتاب « إلا الذين اوتوه » أي اعطوا العلم بالكتاب « من بعد ما جاءتهم البينات » أي الحجج الواضحة ، وقيل : التوراة والانجيل ، وقيل : معجزات محمد (ص) « بغيا » أي ظلما وحسدا « لما اختلفوا فيه » أي للحق الذي اختلف فيه من اختلف « بإذنه » أي بعلمه أو بلطفه. « منهم من كلم الله » وهو موسى (ع) أو موسى ومحمد (ص) « ورفع بعضهم درجات » [١]وقيل : ان لفظة « كان » يحتمل أن تكون للثبوت دون المضى ، والمراد الاخبار عن الناس انهم امة واحدة في خلوهم عن خلوهم عن الشرائع وجهلهم بالحقائق لولا أن الله من عليهم بارسال الرسل وانزال الكتب تفضلا منه. وقيل : ان المراد من وحدة الامة ليس وحدة العقيدة والعمل بل المراد أن الله خلق الانسان بطبيعته وفطرته امة واحدة مدنيا بالطبع يرتبط بعضه ببعض في المعاش ، ويحتاج في توفية جميع ما يحتاج اليه إلى مشاركة غيره ومعاضدة افراد بنى نوعه ، لايستغنى بعضه عن بعض ، وكانوا مع ذلك ينحون في أعمالهم نحو المنافع التى يرونها لازمة لقوام معيشتهم ، ولم يمنحوا من قوة الالهام ما يعرف كلا منهم وجه المصلحة في حفظ حق غيره ليتوفر المنفعة بذلك لنفسه ، فكان لابد لهم من الاختلاف في امور معاشهم ، فأرسل الله من رحمته بهم الرسل مبشرين ومنذرين ، يبشرونهم بالخير والسعادة في الدنيا والاخرة اذا لزم كل واحد منهم ما حدد له واكتفى بماله من الحق ولم يعتد على غيره ، وينذرونهم بخينة الامل وحبوط العمل وعذاب الاخرة اذا اتبعوا شهواتهم الحاضرة و لم ينظروا العاقبة. قال مجاهد : أراد به محمد 9 فإنه فضله على أنبيائه بأن بعثه إلى جميع المكلفين من الجن والانس بأم أعطاه جميع الآيات التي أعطاها من قبله من الانبياء ، وبأن خصه بالقرآن وهو المعجزة القائمة إلى يوم القيامة ، وبأن جعله خاتم النبيين « البينات » أي المعجزات « ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم » أي من بعد الرسل ، بأن كان يلجئهم إلى الايمان ، لكنه ينا في التكليف ، وقيل : معناه : لو شاء الله ما أمرهم بالقتال « من بعد جاءتهم البينات » من بعد وضوح الحجة ، فإن المقصود من بعثة الرسل قد حصل بإيمان من آمن قبل القتال « ولو شاء الله ما اقتتلوا » كرر تأكيدا ، وقيل : الاول مشية الاكراه ، والثاني الامر للمؤمنين بالكف عن قتالهم « ما يريد » أي ما تقتضيه المصلحة. [١] « إن الله اصطفى » أي اختار واجتبى « آدم ونوحا » لنبوته « وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » أي على عالمي زمانهم ، بأن جعل الانبياء منهم ، وقيل : اختار دينهم ، وقيل : اختارهم بالتفضيل على غيرهم بالنبوة وغيرها من الامور الجليلة لمصالح الخلق. وقوله : « وآل إبراهيم وآل عمران » قيل : أراد نفسهما ، وقيل : آل إبراهيم أولاده ، وفيهم من فيهم من الانبياء ، وفيهم نبينا (ص) ، وقيل : هم المتمسكون بدينه ، وأما آل عمران فقيل : هم من آل إبراهيم أيضا ، فهم موسى وهارون ابنا عمران ، وهو عمران بن يصهربن ماهت ابن لاوي بن يعقوب ، وقيل بعني بآل عمران مريم وعيسى وهو عمران أشهم بن أمون من ولد سليمان 7 ، وهو أبومريم ، وفي قراءة أهل البيت (ع) : « وآل محمد على العالمين » وقالوا أيضا : إن آل إبراهيم هم آل محمد الذينهم أهله ، ويجب أن يكون الذين اصطفاهم الله مطهرين معصومين عن القبائح ، لانه سبحانه لا يختار يصطفي إلا من كان كذبك ، ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة ، فعلى هذا يختص الاصطفاء بمن كان معصوما من آل إبراهيم وآل عمران سواء كان نبيا أو إماما ، ويقال : الاصطفاء على وجهين : أحدهما أنه اصطفاه لنفسه ، أي جعله خالصا له يختص به ، والثاني أنه [١]مجمع البيان ٢. ٣٥٩. م اصطفاه على غيره ، أي اختصه بالتفضيل على غيره ، وعلى هذا الوجه معنى الآية ، وفيها دلالة على تفضيل الانبياء على الملائكة « ذرية » أي أولادا وأعقابا « بعضها من بعض » أي في التناصر في الدين ، أو في التناسل والتوالد ، والاخير هو المروي عن أبي عبدالله 7 لانه قال : الذين اصطفاهم الله بعضهم من نسل بعض. [١] « ما كان لبشر » أي لا يجوز ولا يحل له « أن يؤتيه الله » أي يطيه « الكتاب والحكم والنبوة » أي العلم والرسالة إلى الخلق « ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله » أي اعبدوني من دونه ، واعبدوني معه ، « ربانيين » أي حكماء أتقياء ، أو معلمين الناس من علمكم ، وقيل : الرباني : العالم باحلال والحرام والامر والنهي وما كان وما يكون. « بما كنتم تعلمون الكتاب » قال البيضاوي : أي بسبب كونكم معلمين الكتاب وبسبب كونكم دارسين له ، فإن فائدة التعليم والتعلم معرفة الحق والخير للاعتقاد والعمل. « وإذا أخذ الله ميثاق النبيين » قال الطرسي : روي عن أميرالمؤمنين وابن عباس وقتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الانبياء قبل نبينا 9 أن يخبروا اممهم بمبعثه و نعته ، ويبشروهم به ، ويأمروهم بتصديقه. وقال طاوس : أخذ الله الميثاق على الانبياء على الاول والآخر ، فأخذ ميثاق الاول لتؤمنن بما جاء به الآخر ، وقال الصادق 7 : تقديره : وإذا أخذ الله ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها : والعمل بما جاءهم به ، وأنهم خالفوه بعد ما جاؤوا وما وفوابه ، وتركوا كثيرا من شريعته ، وحرفوا كثيرا منها « ولتنصرنه » أي بالتصديق والحجة ، أو أن الميثاق اخذ على الانبياء ليأخذوه على [١]مجمع البيان ٢ : ٤٣٣. م اممهم بتصديق محمد إذا بعث ، ويأمرهم بنصره على أعدائه إن أدر كوه ، وهو المروي عن علي 7.

الهوامش · 14

[٣]في المصدر : قال قتادة : هم يوسف اه.ص 8

[٢]في نسخة : جاد.ص 9

[٣]« : أشر. وفي المصدر هكذا : ويوسف وبنيامين وزابالون وروبيل ويهوذا و شمعون ولاوى وقهاب ويشجر ونفتالى وجاد واشر. مص 9

[٤]في المصدر : والذى يقتضيه. مص 9

[٥]منقول بالمعنى. مص 9

[٦]مجمع البيان ١ : ٢١٦ و ٢١٧ و ٢١٨ وبعضها منقول بالمعنى. مص 9

[٢]مجمع البيان ٢ : ٣٠٦ و ٣٠٧ مع حذف ونقل بعضها بالمعنى. مص 10

[٢]الصحيح كما في المصدر وفى العرائس للثعلبى : يصهر بن قاهت.ص 11

[٣]في المصدر : الهشم ، وفى العرائس : عمران بن ساهم بن امور بن ميشا ، وحكى فيه عن ابن عباس أنه عمران بن ماثان ، وبنو ماثان رؤوس بنى اسرائيل واحبارهم وملوكهم.ص 11

[٢]في المصدر : او اعبدونى مص 12

[٣]منسوب إلى الرب بزيادة الالف والنون للمبالغة ، وقيل : هو من الرب بمعنى التربية يربى المتعلمين بصغائر العلوم قبل كبارها ، وقيل : الربانى العالم الكامل الراسخ في العلم والدين المستديم عملا بما علم ، أو الذى يطلب بعلمه وجه الله ، وقيل : هو المتأله العارف بالله.ص 12

[٤]مجمع البيان ٢ : ٤٦٦.ص 12

[٥]النوار التنزيل ١ : ٧٩. م.ص 12

[٢]مجمع البيان ٢ : ٤٦٨. مص 13

bihar-4478

فس : « كان الناس امة واحدة » قال : قبل نوح على مذهب واحد فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين.

الهوامش · 1

[٣]مجمع البيان ١٠ : ٤٨٧. مص 24

bihar-4479

فس : « إن الله اصطفى » الآية ، لفظ الآية عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم. وقال العالم (ع) : نزل : « وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين » [١]مجمع البيان ١٠. ٣٧٤. م فأسقطوا آل محمد من الكتاب.

الهوامش · 4

[٢]مجمع البيان ١٠ : ٤٦٩. مص 24

[٤]تفسير على بن ابراهيم ص ٦١. مص 24

[٥]هذه الرواية وأمثالها مما ورد في تحريف القرآن من الاخبار الشواذ التى لا تقاوم ما اجتمع عليه الشيعة الامامية ذ وغيرهم من عدم تحريف القرآن ، وأن ما بأيدينا اليوم هو المنزل على نبينا محمد 9 ، مع أن جلها مراسيل وضعاف.ص 24

[٢]« « : ٩٦ م.ص 25

bihar-4480

فس : « ثم يقول للناس كونوا عبادا لي » أي أن عيسى 7 لم يقل للناس : إني خلقتكم فكونوا عبادا لي من دون الله « ولكن » قال لهم : « كونوا ربانيين » أي علماء. قوله : « ولا يأمركم » قال : كان قوم يعبدون الملائكة وقوم من النصارى زعموا أن عيسى رب ، واليهود قالوا : عزير ابن الله ، فقال الله : « لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ».

الهوامش · 2

[٣]« « : «. مص 25

[٥]تفسير على بن ابراهيم : ١٩٧. مص 25

bihar-4481

فس : « وإذ أخذ الله » الآية ، فإن الله أخذ ميثاق نبيه 9 على الانبياء أن يؤمنوا به وينصروه ، ويخبروا اممهم بخبره ، حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أميرالمؤمنين 7 وهو قوله : « لتؤمنن به » يعني برسول الله « ولتنصرن أميرالمؤمنين 7 ، ثم قال لهم في الذر » : ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري « أي عهدي » قالوا أقررنا قال « الله للملائكة » اشهدوا وأنا معكم من الشاهدين « وهذه مع الآية التي في سورة الاحزاب في قوله » : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح « والآية التي في سورة الاعراف قوله » : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم « قد كتب هذه الثلات آيات في ثلاث سور ».

bihar-4482

فس : « ولو أشركوا » يعنى الانبياء الذين قد تقدم ذكرهم « فإن يكفربها هؤلاء » يعني أصحابه وقريشا والذين أنكروا بيعة أميرالمؤمنين 7 « فقدو كلنا بها قوما يعني شيعة أميرالمؤمنين ».

الهوامش · 1

[٤]في المصدر : قوما ليسوا بها بكافرين.ص 25

bihar-4483

فس : « فردوا أيديهم في أفواههم » يعني في أفواه الانبياء ، وحدثني أبي رفعه إلى النبي (ص) قال : من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره. وهو قوله : « وقال الذين [١]تفسير على بن ابراهيم : ٩٠ ـ ٩١. م كفروا » إلى قوله : فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين * ولنسكننكم الارض من بعدهم « قوله » : واستفتحوا « أي دعوا » وخاب كل جبار عنيد « أي خسر ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

العنيد : المعرض عن الحق ».

الهوامش · 1

[٦]تفسير على بن ابراهيم : ٤٦٦. وفى نسخة : هى بالنبطية. مص 26

bihar-4484

فس : « إلا ولها كتاب معلوم » أي أجل مكتوب.

الهوامش · 1

[٧]تفسير على بن ابراهيم ٤٩٦. مص 26

bihar-4485

فس : « فخلف من بعدهم خلف » وهو الردئ ، والدليل على ذلك قوله : « أضاعوا الصلوة ».

bihar-4486

فس : « أفهم يؤمنون » أي كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا؟ : فسئلوا أهل الذكر « قال : آل محمد ».

bihar-4487

فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن جعفر ، عن غياث ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« وكلا تبرنا تتبيرا » يعني كسرنا تكسيرا ، قال : هي بالقبطية.

الهوامش · 1

[٥]في الهامش استظهر أن الصحيح حفص بن غياث ، وفى المصدر : جعفر بن غياث.ص 26

bihar-4488

فس : « فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا » وهم قوم لوط « ومنهم من أخذته الصيحة » وهم قوم شعيب وصالح « ومنهم من خسفنا به الارض » وهم قوم هود « منهم من أغرقنا » فرعون وأصحابه ، ثم قال عزوجل تأكيدا وردا على المجبرة « وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ».

bihar-4489

فس : « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك » قال : هذه الواو زيادة في قوله : « ومنك » وإنما هو « منك ومن نوح » فأخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ، ثم أخذ لنبيه [١]تفسير على ابراهيم : ٣٤٤. م

bihar-4490

وفيه : آل محمد هم اهل الذكر. م على الانبياء والائمة 8 ثم أخذ للانبياء على رسول الله 9.

bihar-4492

فس : « والاحزاب من بعدهم » هم أصحاب الانبياء الذين تحزبوا « وهمت كل امة برسولهم ليأخذوه » يعني يقتلوه « وجادلوا بالباطل » أي خاصموا « ليدحضوا به الحق » أي يبطلوه ويدفعوه. قوله : « من واق » أي من دافع.

الهوامش · 1

[٣]« « : ٥٨٢. مص 27

bihar-4493

فس : « إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا » وهو في الرجعة إذا رجع رسول الله والائمة (ع) ، أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن جميل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت : قول الله تبارك وتعالى : إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويقوم الاشهاد « قال : ذاك والله في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، والائمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا في الدنيا ، وذلك في الرجعة ، وقال على بن إبراهيم : الاشهاد : الائمة ». قوله : « وآثار في الارض » يقول : أعمالا في الارض.

الهوامش · 2

[٥]في نسخة : اما علمت أن أنبياء الله كثيرة؟.ص 27

[٦]تفسير على بن ابراهيم : ٥٨٦. مص 27

bihar-4494

فس : « شرع لكم من الدين » مخاطبة لمحمد (ص) « أن أقيموا الدين » أي تعلموا الدين يعني التوحيد ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والسنن والاحكام التي في الكتب ، والاقرار بولاية أميرالمؤمنين 7 « ولا تتفرقوا فيه » أي لا تختلفوا فيه. قوله : « وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا » قال : وحي مشافهة ووحي إلهام ، وهو الذي يقع في القلب « أو من وراء حجاب » كما كلم الله نبيه (ص) ، وكماكلم الله موسى من النار [١]تفسير على بن ابراهيم : ٥١٦. م أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء « قال : وحي مشافهة ، [١] يعني إلى الناس.

الهوامش · 2

[٨]« « : ٦٠٠. مص 27

[٢]تفسير على بن ابراهيم ص ٦٠٥. مص 28

bihar-4495

فس : « والؤتفكة أهوى » قال : المؤتفكة : البصرة ، والدليل على ذلك قول أميرالمؤمنين (ع) : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة ـ إلى قوله (ع) ـ : ائتفكت بأهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة.

الهوامش · 1

[٣]ائتفك البلد باهله : انقلب.ص 28

bihar-4496

فس : « والميزان » قال : الميزان : الامام. [٥] عد : اعتقادنا في عدد الانبياء أنهم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ومائة ألف وصي وأربعة وعشرون ألف وصي ، لكل نبي منهم وصي ، أوصى إليه بأمر الله تعالى ، ونعتقد فيهم أنهم جاؤوا بالحق من عند الحق ، وأن قولهم قول الله تعالى ، وأمرهم أمر الله تعالى ، وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، وأنهم (ع) لم ينطقوا إلا عن الله تعالى عن وحيه ، وأن سادة الانبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى ، وهم أصحاب الشرائع من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه ، وهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى وعيسى ، ومحمد ، وهم اولوالعزم صلوات الله عليهم ، إن محمدا سيدهم وأفضلهم ، جاء بالحق وصدق المرسلين. [١]قوله : مشافهة يتعلق بيوحى ، والى الناس يتعلق بيرسل ، ولعل المعنى : فيرسل رسولا إلى. الناس فيخبر مشافهة باذن الله ما يشاء. اقول : سيأتى الكلام في تفضيلهم على الملائكة في كتاب السماء والعالم.

الهوامش · 1

[٦]اعتقادات الصدوق ص ٩٦ ـ ٩٧. مص 28

bihar-4497

مع : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن أحمد بن فضلان عن سليمان بن جعفر المروزي ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال أعرابي لرسول الله (ص) : السلام عليك يا نبئ الله ، قال : لست نبئ الله ، ولكني نبي الله. النبوة لفظ مأخوذ من النبوة ، وهو ما ارتفع من الارض ، فمعنى النبوة الرفعة ، ومعنى النبي الرفيع ، سمعت ذلك من أبي بشر اللغوي بمدينة السلام. [١]

bihar-4498

يد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن الفقيمي ، عن هشام بن الحكم قال :

Show clickable narrator chain

سأل الزنديق الذي أتى أبا عبدالله (ع) فقال : من أين أثبت أنبياء ورسلا؟ قال أبوعبدالله 7 : إنا لما أثبتنا أن [١]معانى الاخبار ص ٣٩. م لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلا مسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، فثبت أن له سفراء في خلقه [١] يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أنه له معبرين وهم الانبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد من إحياء الموتى وإبراء الاكمه والابرص ، فلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته. ع : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمي مثله. ج : مرسلا مثله.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : أن له معبرين.ص 30

[٣]الحديث في العلل هكذا : ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.ص 30

[٤]توحيد الصدوق : ٢٥٣. وقد تقدم الايعاز إلى أن للحديث قطعات اخرى وبينا مواضعها في كتاب الاحتجاجات.ص 30

[٥]علل الشرائع : ٥١. مص 30

bihar-4499

ل ، لى : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال النبي (ص) : خلق الله عزوجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله عزوجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم. قال دارم : وحدثني بذلك عبدالله بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن الحسن ، [١]في العلل : فثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم. عن أبيه ، عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين 8.

الهوامش · 2

[٧]تقدم السند بتمامع في مقدمة الكتاب. راجع ج ١ ص ٥٢.ص 30

[٨]في المصدر : قال الشيخ : وحدثنى بهذا الحديث محمد بن أحمد البغدادى الوراق قال : حدثنا على بن محمد مولى الرشيد قال : حدثنى دارم بن قبيصة قال : حدثنى عبدالله اهـ.ص 30

bihar-4500

ما : ابن بسران ، عن عثمان بن أحمد بن الدقاق ، عن الحسن بن سلام السواق ، عن زكريا بن عدي ، عن مسلم بن خالد ، عن زياد بن سعد ، عن محمد بن المنكدر ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.

الهوامش · 2

[٢]هكذا في نسخ ، والصحيح : ابن بشران ، وهو أبوالحسين على بن محمد بن عبدالله بن بشران المعدل ، راجع ترجمة الطوسى : المقدمة ص ٥٦.ص 31

[٣]امالى الطوسى : ٢٥٣. مص 31

bihar-4501

شى : عن عبدالله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

سئل أبوعبدالله 7 عن قول الله : « ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك » قال : كانوا امة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة.

bihar-4502

مع، ل: علي بن عبدالله الاسواري، [١] عن أحمد بن محمد بن قيس، عن عمرو بن حفص عن عبدالله بن محمد بن أسد ، عن الحسين إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد البصري ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن عتبة الليثي ، عن أبي ذر ; قال :

Show clickable narrator chain

قلت : يا رسول الله كم النبيون؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم؟ قال : ثلاث مائة وثلاثة عشر جما غفيرا ، قلت : من كان أول الانبياء؟ قال : آدم ، قلت : وكان من الانبياء مرسلا قال : نعم ، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه. ثم قال : يا أباذر أربعة من الانبياء سريانيون : آدم ، وشيث ، واخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ، ونوح. وأبعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك محمد (ص). وأول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وستمائة نبي. قلت : يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب : أنزل الله تعالى على شيث (ع) خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوارة والانجيل والزبور والفرقان ، الخبر.

الهوامش · 1

[٢]معانى الاخبار : ٩٥. الخصال ج ٢ : ١٠٤. مص 32

bihar-4503

مل : أبي وجماعة مشائخي ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الزيتوني و غيره ، عن أحمدبن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) ، والحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين 8 قالا :

Show clickable narrator chain

[١]بفتح الالف ويضم نسبة إلى أسوارية : قرية من قرى اصفهان خرج منها جماعة من العلماء. من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر قبر أبي عبدالله الحسين ابن علي (ع) في النصف من شعبان ، فإن أرواح النبييين : يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم ، منهم خمسة اولوالعزم من الرسل ، قلنا : من هم؟ قال : نوح ، وإبراهيم ، و موسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليهم ، قلنا له : ما معنى اولولعزم؟ قال : بعثوا إلى شرق الارض وغربها ، جنها وإنسها. [١]

bihar-4504

ل : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن إسمائيل الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

اولوالعزم من الرسل خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين.

bihar-4505

البرسي في مشارق الانوار ، عن علي بن عاصم الكوفي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي محمد العسكري 7 فقال لي : يا علي انظر إلى ما تحت قدميك فإنك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين والائمة الراشدين ، ثم قال : ادن مني فدنوت منه ، فمسح يده على وجهي فصرت بصيرا ، قال : فرأيت في البساط أقداما وصورا ، فقال : هذا أثر قدم آدم (ع) وموضع جلوسه ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر قيدار ، وهذا أثر مهلائيل ، وهذا أثر يارة ، وهذا أثر خنوح وهذا أثر إدريس ، [١]كانل الزيارة : ١٧٩ ـ ١٨٠. م وهذا أثر متوشلخ [١] وهذا أثر سام ، وهذا أثر أرفخشد ، وهذا أثر هود ، وهذا اثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر إسماعيل وهذا أثر إلياس ، وهذا أثر إسحاق ، وهذا أثر يعقوب ، وهذا أثر يوسف ، وهذا أثر شعيب وهذا أثر موسى ، وهذا أثر يوشع بن نون ، وهذا أثر طالوت ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر اليسع ، وهذا أثر ذي القرنين الاسكندر ، وهذا أثر شابور بن أردشير ، وهذا أثر لوي ، وهذا أثر كلاب ، وهذا أثر قصي وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبدمناف ، وهذا أثر عبدالمطلب ، وهذا أثر عبدالله وهذا أثر سيدنا رسول الله (ص) وهذا أثر أميرالمؤمنين 7 ، وهذا أثر الاوصياء من بعده إلى المهدي : لانه قد وطئ وجلس عليه ، ثم قال : انظر إلى الآثار ، و أعلم أنها آثار دين الله ، وأن الشاك فيهم كالشاك في الله ، ومن جحد فيهم كمن جحهد الله ثم قال : اخفض طرفك يا علي ، فرجعت محجوبا كما كنت.

الهوامش · 12

[٤]لعل الصحيح قينان ، وهو قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، وفى اثبات الوصية للمسعودى أن اسمه أيضا محوق. راجع تاريخ اليعقوبى ١ : ٤ والمحبر ص ٣.ص 33

[٥]هو ابن قينان. وفى المحبر : مهلاليل ، خلافا لليعقوبى فأثبته : مهلائيل.ص 33

[٦]هكذا في النسخ : وفي تاريخ اليعقوبى ١ : ٣ والمحبر ص ٤ : « يرد » وهو يرد بن مهلائيل.ص 33

[٧]في تاريخ اليعقوبى واثبات الوصية : اخنوخ ، وفى المحبر احنوخ ، وهو اخنوخ بن يرد. ويسمى ادريس أيضا ، وفى اثبات الوصية ان اسمه ادريس وهرمس أيضا. وسيأتى ذلك في باب قصة ادريس.ص 33

[٢]هو سام بن نوح ، ولعل نوح سقط عن البين.ص 34

[٣]هو ابن سام.ص 34

[٤]في اثبات الوصية : هو هود بن شالخ بن ارفخشد ، ويأتى نسبه في بابه.ص 34

[٥]يأتى ذكرهم في أبوابهم.ص 34

[٦]ذكره في عدادهم غريب جدا ، ولعله من اضافة الراوى أو الناسخ.ص 34

[٧]هو عدنان بن اددبن الهميسع من ولد ابراهيم والترتيب يقتضى ذكره قبلا.ص 34

[٨]سيأتى ذكرهم في باب آباء النبى 9.ص 34

[٩]في نسخة : سيدنا محمد رسول الله ص.ص 34

bihar-4506

ن : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

إنما سمي اولوالعزم اولي العزم لانهم كانوا اصحاب العزائم واشرائع ، وذلك أن كل نبي كان بعد نوح (ع) كان على شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ، وكل نبي كان في أيام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه و [١]هكذا في نسخ من الكتاب والمحبر واثبات الوصية ، وفى تاريخ اليعقوبي : « متوشلح » بالحاء ، وهو متوشلح بن اخنوخ. تابعا لكتابه إلى زمن موسى ، وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى [١] ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيام عيسى وكل نبي كان في أيام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبينا محمد (ص) فهؤلاء الخمسة اولوالعزم وهم أفضل الانبياء والرسل (ع) ، وشريعة محمد لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعدالقرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه.

bihar-4507

ص : في رواية سماعة قال : قلت لابي عبدالله 7 قوله تعالى : « فاصبر كما صبر اولوالعزم من الرسل » قال : هم أصصحاب الكتب ، إن نوحا جاء بشريعة ، وذكر مثل مامر.

الهوامش · 1

[٣]قصص الانبياء مخطوط. مص 35

bihar-4508

فس : « فاصبر كما صببر اولولعزم من الرسل » وهم : نوح ، وإبراهيم ، و موسى ، وعيسى بن مريم : ، ومعنى اولوالعزم أنهم سبقوا الانبياء إلى الاقرار بالله وأقروا بكل نبي كان قبلهم وبعدهم ، وعزموا على الصبر مع التكذيب لهم والاذى.

bihar-4509

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الفضل بن صالح ، عن جابربن يزيد ، عن أبي جعفر 7 في قوله الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما » قال : عهد إليه في محمد ولائمة من بعده فترك ، ولم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا ، وإنما سمي اولوالعزم لانهم عهد إليهم في محمد و الاوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والاقرار به. [١]في نسخة : على شريعته ومنهاجه. فس : أبي ، عن ابن عيسى مثله. [١]

الهوامش · 1

[٥]علل الشرائع : ٥٢. مص 35

bihar-4510

ل ، ن ، ع : سأل الشامي أميرالمؤمنين 7 عن خمسة من الانبياء تكلموا بالعربية ، فقال :

Show clickable narrator chain

هود ، وصالح ، وشعيب ، وإسماعيل ، ومحمد صلوات الله عليهم. وسأله من ولد من الانبياء مختونا؟ فقال : خلق الله آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ونوح وسام ابن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم. وسالة عن ستة لم يركضوا في رحم ، فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وعصا موسى و ناقة صالح والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم وطار بإذن الله عزوجل. وسأله عن ستة. من الانبياء لهم اسمان فقال : يوشع بن نون وهو ذوالكفل ، ويعقوب وهو إسرائيل ، والخضر وهو تاليا ، ويونس وهو ذوالنون ، وعيسى وهو المسيح ، ومحمد وهو أحمد صلوات الله عليهم.

الهوامش · 2

[٣]الحديث طويل تقدم مسندا بتمامه في كتاب الاحتجاجات في باب اسئلة الشامى عن أميرالمؤمنين7.ص 36

[٤]الخصال ج ١ : ١٥٤ و ١٥٦ ولم نجد فيه خبر من ولد من الانبياء مختونا ، عيون الاخبار : ١٣٥ ـ ١٣٦ ، علل الشرائع : ١٩٨. مص 36

bihar-4511

ل : ما جيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليشكري ، عن محمد بن زياد الازدي عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن سفيان بن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي (ع) [١]تفسير على بن ابراهيم : ٤٢٤ مع اختلاف يسير. م في حديث طويل [١]

Show clickable narrator chain

أن ملك الروم سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عزوجل لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وناقة صالح وحية الجنة والغراب الذي بعثه الله عزوجل يبحث في الارض وإبليس لعنه الله. فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبدالملك بن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه صلوات الله عليهم مثله.

الهوامش · 1

[٢]الخصال ج ٢ : ٨. مص 37

bihar-4512

مص : قال الصادق 7 : إن الله عزوجل مكن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلمهم من مخزون علمه ، وأفزدهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبهم وطاعتهم سبب رضاه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كل قوم باتباع ملة رسولهم ، ثم أبى أن يقبل طاعة أحد إلا بطاعتهم ومعرفة حقهم وحرمتهم ووقارهم و تعظيمهم وجاههم عند الله ، فعظم جميع أنبياء الله ، ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقق بها فضائلهم ومراتبهم ، وأنى بالوصول إلى حقيقة مالهم عندالله؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسات صحبتهم ، وأنكرت معرفتهم ، وجهلت خصوصيتهم بالله ، وسقطت عن درجة حقيقة الايمان والمعرفة ، فإياك ثم إياك.

bihar-4513

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن علي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

في كلام له يقول فيه : [١]تقدم الحديث بطوله في كتاب الاحتجاجات في باب مناظرات الحسن والحسين عليهما السلام. الحمد لله المحتجب بالنور [١] دون خلقه في الافق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو يرى وهو بالمنظر الاعلى ، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذا احتجب بنوره ، وسما في علوه ، و استتر عن خلقه ، لتكون له الحجة البالغة ، وانبعث فيهم النبيين مبشرين و منذرين ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوا ، وعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ، ويوحدوه بالالهيه بعد ما أضدوه.

الهوامش · 4

[٥]أخرجه الصدوق في كتابه التوحيد ص ٣١ أيضأ ضمن خطبة لرسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، والاسناد هكذا : محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبدالله ، جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبى مسروق النهدى ، ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب ، كلهم عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبى المقدام ، عن إسحاق بن غالب.ص 37

[٢]الحديث في التوحيد هكذا : واستتر عن خلقه ، وبعث اليهم الرسل ليكون له الحجة البالغة على خلقه ، ويكون رسله اليهم شهداء عليهم ، وانبعث فيهم النبيين. وفيه : فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ، ويوحدوه بالالهية بعد ما عندوا.ص 38

[٣]في نسخة : وابتعث فيهم.ص 38

[٤]علل الشرائع :ص 38

bihar-4514

شى : عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان ما بين نوح من الاتقياء [١]شبهه تعالى بالشمس حيث لا يكاد يرى لشدة نوره.

bihar-4515

وفيه : ويوحدوه بالالهية بعد ما عضدوا. وفى نسخة من الكتاب : بعد ما أضدوا. م مستخفين ، ولذلك خفي ذكرههم في القرآن ، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الانبياء وهو قول الله : « ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما » يعني لم اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الانبياء.

bihar-4516

ع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن عمه النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أنه سأله رجل فقال : لاي شئ بعث الله الانبياء والرسل إلى الناس؟ فقال : لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل ، و لئلا يقولوا : ماجاءنا من بشير ولا نذير ، ولتكون حجة الله عليهم ، ألا تسمع الله عزو جل يقول حكاية عن خزنة جهنم واحتجاجهم على أهل النار بالانبياء والرسل : « ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلناما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال كبير ».

bihar-4517

يه : عن يونس بن عبدالرحمن ، عن ابن حميد ، عن ابن قيس ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن اسم النبي 7 في صحف إبراهيم الماحي ، وفي توراة موسى الحاد؟ وفي إنجيل عيسى أحمد ، وفي الفرقان محمد ، قيل : فما تأويل الماحي؟ فقال : الماحي صورة الاصنام ، وماحي الاوثان والازلام وكل معبود دون الرحمن ، قيل : فما تأويل الحاد؟ قال : يحاد من حاد الله ودينه قريبا كان أو بعيدا ، قيل : فما تأويل أحمد؟ قال : حسن ثناء الله عليه في الكتب بما حمد من أفعاله ، قيل : فما تأويل محمد؟ قال : إن الله وملائكته و جميع أنبيائه ورسله وجميع اممهم يحمدونه ويصلون عليه ، وإن اسمه المكتوب على العرش محمد رسول الله. الحديث.

bihar-4518

ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن الحسين بن نعيم الصحاف : قلت

Show clickable narrator chain

لابي عبدالله 7 : أيكون الرجل مؤمنا قد ثبت له الايمان ثم [١]تفسير العياشى مخطوط. م ينقله الله بعد الايمان إلى الكفر؟ قال : إن الله هو العدل ، وإنما بعث الرسل ليدعوا الناس إلى الايمان بالله ، ولا يدعوا أحدا إلى الكفر ، قلت : فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عند الله فينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟ قال : الله عزوجل خلق الناس على الفطرة التي فطرهم الله عليها ، لا يعرفون إيمانا بشريعة ، ولا كفرا بجحود ، ثم ابتعث الله [١] الرسل إليهم يدعونهم إلى الايمان بالله حجة لله عليهم ، فمنهم من هداه الله ومنهم من لم يهده. *

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٥١ ـ ٥٢. م (*) الحديث طويل جدا من ص ٢٤٨ إلى ص ٢٦٤ من العيون لما سمع ابن قتيبة النيسابورى هذه العلل من الفضل بن شاذان سأل عنه : اخبرنى عن هذه العلل أهى من الاستنباط والاستخراج ومن نتائج العقل او سمعتها ورويتها؟ قال : لا اعلل من ذات نفسى بل سمعتها من مولاى ابى الحسن الرضا عليه السلام. مص 40

bihar-4519

ع ، ن : في علل الفضل ، عن الرضا (ع) فإن قال :

Show clickable narrator chain

فلم وجب عليهم معرفة الرسل والاقرار بهم والاذعان لهم بالطاعة؟ قيل : لانه لما لم يكن في خلقهم وقواهم ما يكملوا لمصالحهم وكان الصانع متعاليا عن أن يرى وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهرا لم يكن بد من رسول بينه وبينهم معصوم يؤدي إليهم أمره ونهيه وأدبه ويقفهم على ما يكون به إحراز منافعهم ودفع مضارهم إذ لم يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه منافعهم ومضارهم ، فلو لم يجب عليهم معرفته وطاعته لم يكن لهم في مجئ الرسول منفعة و لاسد حاجة ، ولكان يكون إتيانه عبثا لغير منفعة ولا صلاح ، وليس هذا من صفة الحكيم الذي أتقن كل شئ. [١]في نسخة : ثم بعث الله.

الهوامش · 5

[٣]في العلل : لما لم يكتف في خلقهم وقواهم ما يثبتون به لمباشرة الصانع عزوجل حتى يكلهم ويشافههم. وكان الصانع اه. وفى الخصال : ما يكملون به مصالحهم. مص 40

[٤]في العلل : لم يكن بد لهم. وفى الخصال : لم يكن لهم بد. مص 40

[٥]في نسخة : يوفقهم.ص 40

[٦]في العلل : اجتلاب منافعهم.ص 40

[٧]علل الشرائع : ٩٥. عيون الاخبار : ٢٤٩. م.ص 40

bihar-4520

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قول الله عزوجل : « وكان رسولا نبيا » ما الرسول وما النبي؟ قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى المنام ويعاين الملك ، قلت : الامام ما منزلته؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ، ثم تلاهذه الآية : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث.

bihar-4521

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار قال :

Show clickable narrator chain

كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا 7 : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول و النبي والامام؟ قال : فكتب أوقال : الفرق بين الرسول والنبي والامام أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم 7 ، والنبي ربما يسمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : ويسمع كلماته.ص 41

bihar-4522

ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالرحمن بن بكير الهجري عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إن أول وصي كان وجه الارض هبة الله بن آدم ، وما من نبي مضى إلا وله وصي ، كان عدد جميع الانبياء مائة ألف نبي وأربعة و عشرين ألف نبي ، خمسة منهم اولوالعزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص) وإن علي بن أبي طالب كان هبة الله لمحمد ، ورث علم الاوصياء وعلم من كان قبله ، أما إن محمدا ورث علم من كان قبله من الانبياء والمرسلين

الهوامش · 1

[٤]بصائر الدرجات : ٣٣. مص 41

bihar-4523

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن الفضيل قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : لم يبعث الله عزوجل من العرب إلا خمسة أنبياء : هودا ، وصالحا ، وإسماعيل ، وشعيبا ، ومحمدا خاتم النبيين 9. [١]

bihar-4524

ك : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن جرير ، عن ابن أبي الديلم قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق 7 : يا عبدالحميد إن لله رسلا مستعلنين ، ورسلا مستخفين ، فإذا سألته بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين. ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وعلي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمروبن سعيد ، عن الجريري ، عن ابن أبي الديلم مثله.

الهوامش · 1

[٤]كمال الدين :ص 42

bihar-4525

ص : الصدوق بإسناده عن ابن عيسى ، عن جماعة ، عن العلاء ، عن الفضيل عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

لم يبعث الله من العرب إلا أربعة : هودا ، وصالحا ، وشعيبا ، و محمدا صلوات الله عليهم.

bihar-4526

وروي أنهم خمسة وإسماعيل بن إبراهيم منهم ، وقال :

Show clickable narrator chain

إن الوحي ينزل من عندالله عزوجل بالعربية ، فإذا أتى نبيا من الانبياء أتاه بلسان قومه. [٧] [١]قصص الانبياء مخلوط. م

bihar-4528

ختص : روي عن ابن عباس

Show clickable narrator chain

أنه قال : أول المرسلين آدم ، وآخرهم محمد 9 وعليهم [١] وكانت الانبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي ، الرسل منهم ثلاث مائة ، وخمسة منهم اولوالعزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص) ، وخمسة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، وإسماعيل ، ومحمد صلى الله عليهم. وخمسة سريانيون : آدم ، وشيث وإدريس ، ونوح ، وإبراهيم : وأول أنبياء بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى. والكتب التي انزلت على الانبياء : مائة كتاب وأربعة كتب ، منها على آدم خمسون صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثون ، وعلى إبراهيم عشرون ، وعلى موسى التوراة ، وعلى داود الزبور ، وعلى عيسى الانجيل ، وعلى محمد الفرقان ، صلى الله عليهم.

bihar-4529

*ك : الطالقاني ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله عزوجل عهد إلى آدم (ع) أن لا يقرب الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله تبارك وتعالى أن يأكل منها نسي فأكل منها ، وهو قول الله تبارك تعالى : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما » فلما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الارض فولد له هابيل واخته توأم ، وولد له قابيل واخته توأم ، ثم إن آدم أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا ، و كان هابيل صاحب غنم ، وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه مالم ينق ، وكان كبش هابيل من أفضل غنمه وكان زرع قابيل غير منقى ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قوله عزوجل : « واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر » الآية ، وكان القربان إذا قبل تأكله النار ، فعمد قابيل فبنى لها بيتا ، وكان أول من بنى للنارالبيوت ، وقال : [١]هكذا في نسخ من الكتاب ، ولعل لفظة « وعليهم » زائدة. لاعبدن هذه النار حتى تقبل قرباني ، ثم إن عدوالله إبليس قال لقابيل : إنه تقبل [١] قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله قابيل ، فلما رجع إلى آدم قال له : يا قابيل أين هابيل؟ فقال : ما أدري وما بعثتني له راعيا! فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا فقال : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل ، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة. ثم إن آدم سأل ربه عزوجل أن يهب له ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله ، لان الله عزوجل وهبه له ، فأحبه آدم حبا شديدا ، فلما انقضت نبوة آدم 7 و استكمل أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا آدم إنه قد انقضت نبوتك ، و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم و آثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة الله ، فإني لن أقطع العلم والايمان و الاسم الاكبر وميراث العلم وآثار النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الارض إلاوفيها عالم يعرف به ديني وتعرف به طاعتي ، فيكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح ، وذكر آدم نوحا وقال : إن الله تبارك وتعالى باعث نبيا اسمه نوح وإنه يدعو إلى الله فيكذبونه فيقتلهم الله بالطوفان ، وكان بين آدم ونوح عشرة آباء كلهم أنبياء الله ، وأوصى آدم إلى هبة الله : أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به فإنه ينجو من الغرق. [١]في الكافى : ثم ان ابليس لعنه الله أتاه ـ وهو يجرى من ابن آدم مجرى الدم في العروق ـ فقال له : يا قابيل قد تقبل. ثم إن آدم مرض [١] المرضة التي قبض فيها فأرسل إلى هبة الله فقال له : إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه السلام وقل له : إن أبي يستهديك من ثمار الجنة ، ففعل ، فقال له جبرئيل : يا هبة الله إن أباك قد قبض ، وما نزلت إلا للصلاة عليه فارجع ، فرجع فوجد أباه قد قبض ، فأراه جبرئيل كيف يغسله فغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة الله : يا جبرئيل تقدم فصل على آدم ، فقال له : جبرئيل : يا هبة الله إن الله تبارك وتعالى أمرنا أن نسجد لابيك في الجنة ، وليس لنا أن نؤم أحدا من ولده ، فتقدم هبة الله فصلى على آدم وجبرئيل 7 خلفه وحزب من الملائكة وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأمر جبرئيل فرفع من ذلك خمس وعشرون تكبيرة ، فالسنة البوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان يكبر على أهل بدر سبع وتسع. ثم إن هبة الله لما دفن آدم أتاه قابيل فقال له : يا هبة الله قد رأيت آدم أبي قد خصك من العلم بما لم أخص به ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذي لم يتقبل قربانه ، وإنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة حتى بعث نوح 7 وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم فوجدوا نوحا قد بشر به أبوهم آدم 7 فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، وقد كان آدم أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيد لهم ، فيتعاهدون بعث نوح في زمانه الذي بعث [١]في المصدر : لما مرض. م فيه ، [١] وكذلك جرى في وصية كل نبي حتى بعث الله تبارك وتعالى محمدا (ص) وإنما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم وهو قول الله تعالى : « ولقد أرسلنا نوحا » إلى آخر الآية ، وكان ما بين آدم ونوح من الانبياء مستخفين ومستعلنين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الانبياء ، وهو قول الله تعالى : « ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك » يعني من لم يسمهم من المستخفين كما سمى المستعلنين من الانبياء. فمكث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، لم يشاركه في نبوته أحد ، ولكنه قدم على قوم مكذبين للانبياء الذين كانوا بينه وبين آدم ، وذلك قوله : « كذبت قوم نوح المرسلين » يعني من كان بينه وبين آدم إلى أن انتهى إلى قوله : « وإن ربك لهوالعزيزالرحيم ». ثم إن نوحا لما انقضت نبوته واستكملت أيامه أحى الله عزوجل إليه : يا نوح قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند سام ، كمالم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين بينك وبين آدم ، ولن أدع الارض إلا؟؟ عليها عالم يعرف به ديني ، وتعرف به طاعتي ، ويكون نجاة لم يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، وليس بعد سام إلا هود ، فكان بين نوح وهود من الانبياء مستخفين ومستعلنين. وقال نوح : إن الله تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له هود ، وإنه يدعو قومه إلى الله تبارك وتعالى فيكذبونه ، وإن الله عزوجل مهلكهم ، فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتبعه ، فإن الله عز ذكره ينجيه من عذاب الريح ، وأمر نوح ابنه ساما « سام خ » أن [١]في الكافي : فيتعاهدون نوحا وزمانه الذى يخرج فيه وكذلك جاء في وصية كل نبى. يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود و زمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم و الايمان وميراث العلم والاسم الاكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا قد بشرهم به أبوهم نوح ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله : « وإلى عاد أخاهم هودا » وقوله : « كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون » وقال الله عزوجل : « ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب » وقوله : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا » لنجعلها في أهل بيته « ونوحا هدينا من قبل » لنجعلها في أهل بيته ، فآمن العقب من ذرية الانبياء من كان قبل إبراهيم لابراهيم ، وكان بين هود وإبراهيم من الانبياء عشرة أنبياء [١] وهو قوله عزوجل : « وما قوم لوط منكم ببعيد » وقوله : « فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي سيهدين » وقوله تعالى : « وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوالله واتقوه ذلكم خيرلكم » فجرى بين كل نبي ونبي عشرة آباء وتسعة آباء ، وثمانية آباء كلهم أنبياء ، وجرى لكل نبي ماجرى لنوح ، وكما جرى لآدم وهود وصالح و شعيب وإبراهيم صلوات الله عليهم حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ثم صارت بعد يوسف في الاسباط إخوته حتى انتهت إلى موسى بن عمران وكان بين يوسف وموسى بن عمران عشرة من الانبياء ، فأرسل الله عزرجل موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون ، ثم أرسل الله الرسل تترى « كلما جاء امة رسوله كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث » فكانت بنوإسرائيل تقتل في اليوم نبيين وثلاثة و أربعة ، حتى أنه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيا ، ويقوم سوق بقلهم في آخر النهار [١]الكافى يخلو عن قوله : عشرة. فلما انزلت التواراة على موسى بن عمران تبشر بمحمد 9 [١] وكان بين يوسف وموسى من الانبياء عشرة ، وكان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي قال فيه عزوجل ، فلم تزل الانبياء تبشر بمحمد 9 وذلك قوله : « يجدونه » يعني اليهود والنصارى ، يعني صفة محمد واسمه « مكتوبا عندهم في التوارة و الانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر » وهو قول الله تعالى يحكي عن عيسى بن مريم : « ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد » فبشر موسى وعيسى بمحمد صلى الله عليهم أجمعين كما بشرت الانبياء بعضهم بعضا حتى بلغت محمدا (ص) ، فلما قضى محمد (ص) نبوته واستكمل أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن يا محمد قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر و ميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب 7 ، فإني لن أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قوله تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا ، ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ، ولا إلى نبي مرسل ، ولكنه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيه فقال له كذا وكذا ، فأمره بما يحب ونهاه عما ينكر ، فقص عليه ما قبله وما بعده بعلم [١]في نسخة : بشر بمحمد ص. فعلم ذلك العلم [١] أنبياؤه وأصفياؤه من الآباء والاخوان بالذرية التي بعضها من بعض ، فذلك قوله : ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما « فأما الكتاب فالنبوة ، وأما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء والاصفياء من الصفوة ، وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض ، الذين جعل الله تبارك وتعالى فيهم النبوة وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى ينقضي الدنيا ، فهم العلماء ولاة الامر ، واستنباط العلم والهداة ، فهذا بيان الفضل في الرسل والانبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الذين هم ولاة أمر الله ، وأهل استنباط علم الله ، وأهل آثار علم الله عزوجل من الذرية التى بعضها من بعض من الصفوة بعد الانبياء من الآل والاخوان والذرية من بيوتات الانبياء ، فمن عمل بعلمهم انتهى إلى إبراهيم فجاء بنصرهم ، ومن وضع ولاية الله وأهل استنباط علمه في غير أهل الصفوة من بيوتات الانبياء فقد خالف أمر الله ، وجعل الجهال ولاة أمر الله والمتكلفين بغير هدى ، وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبواعلى الله وزاغوا عن وصية الله وطاعته ، [١٠]فلم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن لهم يوم القيامة حجة ، إنما الحجة في آل إبراهيم لقول الله تبارك وتعالى » : ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما [١]في الكافى : عما يكره ، لقص اليهم أمر اليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم وعلم انبياؤه اه. فالحجة الانبياء وأهل بيوتات الانبياء حتى تقوم الساعة ، لان كتاب الله عزوجل ينطق بذلك ، ووصية الله خبرت بذلك [١] في العقب من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على الناس فقال : « في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه » وهي بيوت الانبياء والرسل الحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الايمان التي نجابها من نجا قبلكم قبلكم ، وبها ينجو من اتبع الهدى قبلكم وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه : « ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين* وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسمائيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذريانهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين » فإنه وكل بالفضل من أهل بيته من الانبياء والاخوان والذرية ، وهو قول الله عزوجل في كتابه : فإن يكفر بها امتك يقول : فقد وكلنا أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ، ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك بعدك علما عنك وولاة من بعدك ، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ولا بطر ولا رئاء ، هذا تبيان ما بينه الله عزوجل من أمر هذه الامة بعد نبيها ، إن الله تبارك وتعالى طهر أهل بيت نبيه ، وجعل لهم أجر المودة ، وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه وأئمته في [١]خبره الشئ وبالشئ : اعلمه اياه وانبأه به. والظاهر أنه مصحف جرت كما في المصدر. امته من بعده ، [١] فاعتبروا أيها الناس وتفكروا فيما قلت حيث وضع الله عزوجل ولايته وطاعته ومودته واستنباط علمه وحجته فإياه فتعلموا ، وبه فاستمسكوا تنجوا ، ويكون لكم به حجة يوم القيلامة والفوز ، فإنهم صلة بينكم وبين ربكم ، ولا تصل الولاية إلى الله عزوجل إلا بهم ، فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يكرمه ولا يعذبه ، ومن يأت بغير ما أمره كان حقا على الله أن يذله ويعذبه. وإن الانبياء بعثوا خاصة وعامة ، فأما نوح فإنه ارسل إلى من في الارض بنبوة عامة ورسالة عامة ، وأما هود فإنه ارسل إلى عاد بنبوة خاصة ، وأما صالح فإنه ارسل إلى ثمود قرية واحدة وهي لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر صغيرة وأما شعيب فإنه ارسل إلى مدين وهي لا تكمل أربعين بيتا ، وأما إبراهيم نبوته بكونى ويا ، وهي قرية من قرى السواد فيها مبدأ أول أمره ، ثم هاجر منها ، وليست بهجرة قتال ، وذلك قوله تعالى : « وقال إني مهاجر إلى ربي سيهدين » فكانت هجرة إبراهيم 7 بغير قتال. وأما إسحاق فكانت نبوته بعد إبراهيم ، وأما يعقوب فكانت نبوته في أرض كنعان ثم هبط إلى أرض مصر فتوفي فيها ، ثم حمل بعد ذلك جسده حتى دفن بأرض كنعان ، والرؤيا التي رأى يوسف الاحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين ، فكانت نبوته في أرض مصر بدؤها ، ثم كانت الاسباط اثني عشر بعد يوسف ، ثم موسى وهارون إلى فرعون وملائه إلى مصر وحدها ، ثم إن الله تعالى أرسل يوشع بن نون إلى بني إسرائيل من بعد موسى ، نبوته بدؤها [٧] في البرية التي تاه فيها بنو إسرائيل. [١]في المصدر : فاثبته بعده في امته من بعده. م ثم كانت أنبياء كثيرون : منهم من قصه الله عزوجل على محمد 9 ، ومنهم من لم يقصه عليه. ثم إن الله عزوجل أرسل عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل خاصة فكانت نبوته ببيت المقدس ، وكان من بعده الحواريون اثني عشر ، فلم يزل الايمان يستسر في بقية أهله [١] منذ رفع الله عيسى 7 ، وأرسل الله تبارك وتعالى محمدا (ص) إلى الجن و الانس عامة ، وكان خاتم الانبياء ، وكان من بعده الاثني عشر الاوصياء ، منهم من أدركنا ومنهم من سبقنا ، ومنهم من بقي ، فهذا أمر النبوة والرسالة ، وكل نبي ارسل إلى بني إسرائيل خاص أوعام له وصي جرت به السنة ، وكان الاوصياء الذين بعد محمد (ص) على سنة أوصياء عيسى ، وكان أميرالمؤمنين 7 على سنة المسيح ، وهذا تبيان السنة وأمثال الاوصياء بعد الانبياء. شى : عن الثمالي بعض الخبر مع اختصار ، ورواه في الكافي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن فضيل ، عن الثمالي.

الهوامش · 53

[٣]في الكافى وفى نسخة : فعمد قابيل إلى النارص 43

[٢]في الكافى : وانك ان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ويقولون : نحن أبناء الذى تقبل قربانه ، فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله.ص 44

[٣]في الكافى : أين هابيل؟ فقال : اطلبه حيث قربنا القربان ، فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا.ص 44

[٤]في نسخة : فانى لم أقطع العلم.ص 44

[٥]في الكافى : وبشر آدم بنوح فقال.ص 44

[٦]في الكافى : فيكذبه فومه فيقتلهم الله.ص 44

[٧]في الكافى : عشرة آباء أنبياء وأوصياء كلهم انبياء الله.ص 44

[٢]في الكافى : فارسل هبة الله.ص 45

[٣]في الكافى : وجنود الملائكة.ص 45

[٤]هكذا في نسخ من الكتاب ، وفى المصدر : خمسة وعشرين ، وفى الكافى : فرفع خمسة وعشرين تكبيرة.ص 45

[٥]هكذا في نسخ ، وفى المصدر : وسبعا وتسعا ، وفى الكافى : تسعا وسبعا.ص 45

[٦]في الكافى : فوجدوا نوحا 7 نبيا قد بشر.ص 45

[٧]في الكافى : وصى.ص 45

[٢]في الكافى : يعنى لم اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الانبياء.ص 46

[٣]في المصدر : وآثار النبوة.ص 46

[٤]في المصدر : فانى لم اقطعها من بيوتات الانبياء الذى بينك وبين آدم. وفى الكافى فانى لن اقطعها كما لم اقطعها من بيوتات الانبياء التى بينك وبين آدم.ص 46

[٥]في الكافى : وبشر نوح ساما بهود 7 ، وكان اه. وهو يخلو عن قوله : مستخفين ومستعلنين.ص 46

[٢]في الكافى. عشرة أنباء.ص 47

[٣]في نسخة : في أسباط اخوته.ص 47

[٤]الكافى يخلو عن قوله : عشرة.ص 47

[٥]أى كانوا يشتغلون بقتلهم ولا يبالون أن يقوم أسواقهم حتى سوق بقلهم آخر النهار. وفى المصدر : ويقوم في سوق من « في ح » اخر النهار. مص 47

[٢]المصدر والكافى يخلو عن قوله : عشرة.ص 48

[٣]في الكافى : وهو فتاة الذي ذكره الله عزوجل في كتابه. قلت : في قوله : « فلما جاوزا قال لفته آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » الكهف : ٦٢.ص 48

[٤]في الكافى تبشر بمحمد ص : حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ص وذلك قوله.ص 48

[٥]في نسخة : فانى لم اقطع العلم.ص 48

[٦]في الكافى : ولم يكل امره إلى احد من خلقه ، لا إلى ملك مقرب.ص 48

[٧]« : فقال له : قل : كذا وكذا.ص 48

[٢]« « : والذرية.ص 49

[٣]هكذا في الكتاب والمصدر ، وفى المصحف الشريف : فقد آتينا. ولعله سهو من النساخ.ص 49

[٤]في الكافى زيادة وهى : وأما الملك العظيم فهم الائمة الهداة من الصفوة.ص 49

[٥]في الكافى : والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق حتى تنقضى الدنيا والعلماء.ص 49

[٦]في المصدر : وولاة الامر. وفى الكافى : ولولاة الامر استنباط العلم وللهداة ، فهذا شأن الفضل من الصفوة والرسل اه.ص 49

[٧]في المصدر : وانتهى إلى امرهم فجزا « فجرى خ ل فجاء خ ل » بنصرهم. مص 49

[٨]في الكافى : من الاباء والاخوان والذرية من الانبياء ، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم و نجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله اه.ص 49

[٩]في الكافى : والمتكلفين بغير هدى من الله. قلت : أى جعل الذين يتكلفون في امور الناس بغير هدى منسوبا من الله تعالى. (١٠) في الكافى : ورغبوا عن وصيه وطاعته.ص 49

[١١]قد عرفت ان الاية في المصحف الشريف : « فقد آتينا ».ص 49

[٢]في الكافى : وبها ينجو من يتبع الائمة.ص 50

[٣]في المصدر : وبها ينجو من اتبع الائمة وقد ذكر الله تعالى في كتابه اه. مص 50

[٤]الكافى خال عن قوله : الانبياء ، وفى المصدر : الاباء.ص 50

[٥]تفسير لقوله تعالى له قبل ذلك : « وان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ».ص 50

[٦]في نسخة : وولاة الامر من بعدك ، وفى اخرى : وجعلت اهل بيتك بعدك علم امتك وولاة « الامر خ » من بعدك ، وفى المصدر : وجعلت أهل بيتك بعدك على امتك ولاة من بعدك.ص 50

[٨]في المصدر وفى الكافى : ولا زور.ص 50

[٨]« « : فهذا تبيان. وفى الكافى : فهذا بيان ما ينتهى اليه أمر هذه الامة.ص 50

[٢]« « : فاعتبروا ايها الناس فيما قلت وتفكروا احيث وضع الله اه.ص 51

[٣]في نسخة وفى الكافى : فاياه فتقبلوه.ص 51

[٤]« : فمن يقل « يفعل خ » ذلك. مص 51

[٥]إلى هنا انتهى الحديث في الكافى.ص 51

[٦]لعله مصحف بكوثى ربى ، والمصدر خلى عن قوله : « ويا » وهى بالضم فالسكون بلدة بسواد العراق في أرض بابل ، تسمى « كوثى ربى » بها مولد ابراهيم الخليل 7 وبها مشهده وبها طرح في النار : راجع معجم البلدان ٤ : ٤٨٧.ص 51

[٧]في المصدر : فنبوته بدؤها.ص 51

[٨]أى ضلوا وذهبوا فيها متحيرا.ص 51

[٢]كمال الدين : ١٢٢ ـ ١٢٧. مص 52

[٣]تفسير العياشى : مخطوط. مص 52

[٤]أشرنا إلى موضعه قبلا.ص 52

bihar-4530

ير : ابن يزيد ، عن محمد بن الحسين ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

الانبياء على خمسة [١] أنواع : منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عني به ، ومنهم من ينبؤ في منامه مثل يوسف وإبراهيم 8 ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في اذنه. [١]استظهر في الهامش أنه أربعة. شى : عن زرارة مثله. [١]

الهوامش · 2

[٢]هكذا في الكتاب والمصدر ، ولعله مصحف : ينقر ، واستظهره : في هامش الكتاب.ص 53

[٣]بصائر الدرجات : ١٠٧. مص 53

bihar-4531

ير : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحوال قال :

Show clickable narrator chain

سمعت زرارة يسأل أبا جعفر 7 قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث : فقال أبوجعفر 7 الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فإنه يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول الله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عندالله بالرسالة ، وكان محمد 9 حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عندالله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ، ومن الانبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ، يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه.

الهوامش · 3

[٢]في نسخة : فانه يؤتى في منامه.ص 54

[٣]أى عيانا ومقابلة.ص 54

[٤]بصائر الدرجات : ١٠٧ ـ ١٠٨ ورواه الكلينى ايضا في الكافى في باب الفرق بين الرسول والنبى والمحدث باسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول قال : سألت أبا جعفر 7.ص 54

bihar-4532

ير : محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، ودرست بن أبي منصور الواسطي عنهما 8 قالا :

Show clickable narrator chain

الانبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبي منبؤ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كما قال الله : « فأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون » قال : يزيدون ثلاثين ألفا ، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم 7 نبيا وليس بإمام حتى قال : « إني جاعلك للناس إماما * قال ومن ذريتي » بأنه يكون في وله كلهم « قال لاينال عهدي الظالمين » أي من عبد صنما أو وثنا.

الهوامش · 4

[٢]أخرجه الكلينى في الاصول من الكافى في باب طبقات الانبياء باسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن أبى يحيى الواسطى.ص 55

[٣]في الكافى قلوا أو كثروا كيونس ، قال الله ليونس اه.ص 55

[٤]زاد في الكافى : وعليه امام.ص 55

[٥]بصائر الدرجات : ١٠٨ ـ ١٠٩ وفى الكافى : من عبد صنما أو وثنا لا يكون اماما.ص 55

bihar-4533

ير : الحسن بن علي بن النعمان ، عن يحيى بن عمر ، عن أبان الاحمر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إنا معاشر الانبياء تنام عيوننا ولا تنام قلوبنا ، ونرى من خلفنا كما نرى بين أيدينا.

bihar-4534

سن : محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان ، عن درست ، عن [١]راجع اصول الكافى باب طبقات الانبياء وباب الفرق بين الرسول والنبى والمحدث. إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ما بعث الله نبيا قط إلا عاقلا وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، ومكث في ملكه أربعين سنة ، وملك ذولقرنين وهو ابن اثني عشر ، ومكث في ملكه ثلاثين سنة.

bihar-4535

سن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : قول الله : « فاصبركما صبر اولوالعزم من الرسل » فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وعلى جميع أنبياء الله ورسله ، قلت : كيف صاروا اولي العزم؟ قال : لان نوحا بعث بكتاب وشريعة ، فكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم 7 بالصف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، فكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعته ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتواة وبعزيمة ترك الصحف ، فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح بالانجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد (ص) فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلا له حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء اولوالعزم من الرسل.

الهوامش · 1

[٢]أى ترك بعض الفروع من شريعته ، لان المسيح 7 كان تابعا لموسى 7 في الفروع.ص 56

bihar-4536

سن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : كيف علمت الرسل أنها رسل؟ قال : كشف عنها اللغطاء الخبر.

bihar-4537

ختص : محمد بن جعفر المؤدب ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن عمر بن أبان ، عن بعضهم قال :

Show clickable narrator chain

كان خمسة من الانبياء سريانيون : آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم ، وكان لسان آدم العربية ، وهو لسان أهل الجنة ، فلما عصى ربه أبدله بالجنة ونعيمها الارض والحرث ، وبلسان العربية السريانية ، قال : وكان خمسة عبرانيون : إسحاق ويعقوب وموسى وداود وعيسى ، وخمسة من العرب : هود وصالح وشعيب وإسماعيل [١]المحاسن : ١٩٣. ومحمد (ع) ، وخمسة بعثوا في زمن واحد : إبراهيم وإسحاق ويعقوب ولوط ، [١] بعث الله إبراهيم وإسحاق إلى الارض المقدسة ، وبعث يعقوب إلى أرض مصر ، وإسماعيل إلى أرض جرهم وكانت جرهم حول الكعبة سكنت بعد عماليق ، وسموا عماليق لان أباهم كان عملاق بن لودبن سام بن نوح (ع) ، وبعث لوط إلى أربع مدائن : سدوم وعامور وصنعا وداروما ، وثلاثة من الانبياء ملوك : يوسف وداود وسليمان ، وملك الدنيا مؤمنان وكافران : فالمؤمنان : ذوالقرنين وسليمان 8 ، وأما الكافران فنمرود بن كوش بن كنعان و بخت نصر.

الهوامش · 2

[٢]الصحيح : عملاق بن لاود بن سام. ويقال لعملاق : عمليق ايضا.ص 57

[٣]في تاريخ الطبرى : نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح. وفى العرائس : نمرود بن كنعان بن سنجاريب بن كوش بن حام بن نوح. روى الثعلبى في العرائس ذيل الحديث فقال : وفى الحديث : ملل الارض الاربعة اه.ص 57

bihar-4538

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبدالله بن أبان قال :

Show clickable narrator chain

دخلنا على أبي عبدالله (ع) فسألنا : أفيكم أحد عنده علم عمي زيدبن علي؟ فقال رجل من القوم : أنا عندي علم من علم عمك : كنا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق الانصاري إذ قال : انطلقوا بنا نصلي في مسجد السهلة ، فقال أبوعبدالله 7 : وفعل؟ فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما والله لو أعاذالله به « له خ ل » حولا لاعاذه ، أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم 7 إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود إلى جالوت ، وإن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ، ومن تحت تلك الصخرة اخذت طينة كل نبي ، وإنه لمناخ الراكب؟ قيل : من الراكب؟ قال : الخضر 7.

الهوامش · 1

[٥]في المصدر لو استعاذالله. مص 57

bihar-4539

يب : أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن عبدالله ، عن إسماعيل بن زيد ، عن الكاهلي [١]هكذا في النسخ ، واستظهر المصنف

Show clickable narrator chain

أن الصحيح أربعة. قلت : والظاهر أن الخامسة هو اسماعيل. عن أبي عبدالله (ع) قال : قال أميرالمؤمنين 7 : مسجد الكوفة صلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا أنا أحدهم.

bihar-4540

يب : علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي عبدالرحمن الحذاء ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

مسجد كوفان صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا ، وفيه عصا موسى ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ومنه فارالتنور ، ونجرت السفينة ، وهي سرة بابل ، ومجمع الانبياء.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : جرت السفينة. قلت : نجرت السفينة أى نحتت وصنعت.ص 58

bihar-4541

قل : بالاسناد إلى محمد بن داود القمي بإسناده إلى الحسن بن محبوب ، عن الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين 8 يقول : من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر الحسين 7 ليلة النصف من شعبان ، فإن أرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم ، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه ، ومنهم خمسة اولوالعزم من المرسلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، قلت : ولم سموا اولي العزم؟ قال : لانهم تعثوا إلى شرقها وغربها وجنها وإنسها.

الهوامش · 1

[٤]في المصدر : فان الملائكة وارواح النبيين. مص 58

bihar-4542

فر : جعفر بن محمد بن سعيد معنعنا عن أبي مريم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبان بن تغلب قال : سألت جعفر بن محمد 7 عن قول الله تعال : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات » قال : الرزق الحلال.

bihar-4543

ما : ابن عبدون ، عن ابن الزبير ، عن علي بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن علي بن معمر ، عن رجل من جعفى قال :

Show clickable narrator chain

كنا عند أبي عبدالله 7 فقال رجل : اللهم إني أسألك رزقا طيبا ، قال : فقال أبوعبدالله 7 : هيهات هيهات هذا قوت الانبياء ، [١]التهذيب ج ١ : ١٩٣. م ولكن سل ربك رزقا لا يعذبك عليه يوم القيامة ، هيهات إن الله يقول : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعلموا صالحا ».

bihar-4544

كا : محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

نزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان ، ونزل الانجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، و نزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر.

bihar-4545

أقول : في المصباح والاقبال في دعاء ام داود : اللهم صل على هابيل و شيث وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والاسباط ولوط وشعيب وأيوب وموسى وهارون ويوشع وميشا والخضر وذي القرنين ويونس وإلياس واليسع وذي الكفل وطالوت وداود وسليمان وزكريا وشعيا ويحيى وتورخ ومتى وأرميا وحيقوق ودانيال وعزير وعيسى وشمعون وجرجيس والحواريين والاتباع وخالد و حنظلة ولقمان.

bihar-4546

ختص : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن علي بن عثمان ، عن أبي الحسن موسى 7 قان :

Show clickable narrator chain

إن الانبياء وأولاد الانبياء وأتباع الانبياء خصوا بثلاث خصال : السقم في الابدان ، وخوف السلطان ، و الفقر.

bihar-4547

ختص : جماعة من إصحابنا ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن عدة من أصحابه عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن زياد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال لي : يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي؟ قال : قلت : ما أدري قال : بعث الله مائة ألف نبي وأربعة وأربعين ألف نبي ومثلهم أوصياء بصدق الحديث وأداء [١]امالى ابن الشيخ : ٦٧. م الامانة والزهد في الدنيا ، وما بعث الله نبيا خيرا من محمد (ص) ، ولا وصيا خيرا من وصيه.

bihar-4548

ختص : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن علي بن مطهر ، عن الحسن بن الميثمي ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوذر : يا رسول الله كم بعث الله من نبي؟ فقال : ثلاث مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي ، قال : يا رسول الله فكم المرسلون؟ فقال : ثلاث مائة وبضعة عشر ، قال : يا رسول الله فكم أنزل الله من كتاب؟ فقال : مائة كتاب وأربعة وعشرين كتابا : أنزل على إدريس خمسين صحيفة ، وهو اخنوخ ، وهو أول من خط بالقلم ، وأنزل على نوح وأنزل على إبراهيم عشرا ، و أنزل التوراة على موسى ، والزبور على داود ، والانجيل على عيسى ، والقرآن على محمد (ص).

الهوامش · 1

[٢]كذا في النسخ ، وتقدم عن ابن عباس ان الله انزل على آدم وادريس وابراهيم وموسى و داود وعيسى ومحمد 7 وعليهم مائة كتاب وأربعة كتب ، وعليه فيكون لنوح عشرون كتابا.ص 60

bihar-4549

ختص : ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن ابن المغيرة ، عن أبي حفص العبدي عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

رأيت رسول الله (ص) وسمعته يقول يا علي ما بعث الله نبيا إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعا أو كارها.

bihar-4550

نهج : قال أميرالمؤمنين 7 في خطبة طويلة يذكر فيها آدم (ع) : فأهبطه إلى دارالبلية ، وتناسل الذرية ، اصطفى سبحانه من ولده أنبياء ، أخذ على الوحي ميثاقهم وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم ، لما بدل أكثر خلقه عهدالله إليهم فجهلوا حقه واتخذوا الانداد معه ، واجتالتهم الشياطين عن معرفته ، واقتطعتهم عن عبادته فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات المقدرة من سقف فوقهم مرفوع [١]الاختصاص مخطوط. م ومهاد تحتهم موضوع ، ومعايش تحييهم ، وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ، وأحداث تتتابع عليهم ، ولم يخل الله سبحانه خلقه من نبي مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجة لازمة ، أو محجة قائمة ، رسل لا يقصربهم فلة عددهم ، ولا كثيرة المكذبين لهم ، من سابق سمي له من بعده ، أو غابر عرفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ، [١] ومضت الدهور ، وسلفت الآباء ، وخلفت الابناء إلى أن بعث الله سبحانه محمدا لانجاز عدته ، وتمام نبوته ، إلى آخر الخطبة.

الهوامش · 4

[٥]بأن لا يشرعوا للناس الا ما يوحى اليهم.ص 60

[٦]بالجيم أى حولهم عن قصدهم وعن مقتضى فطرتهم وهو الاقرار بربوبيته ووحدانيته ، وأصله من الدوران كان الصارف يصرفك تارة هكذا ، واخرى هكذا ، وفى بعض النسخ بالحاء.ص 60

[٧]أى ليطالبوهم اداء ميثاق فطرته ، أى ما تقتضى فطرته أن يصرف ما آتاه الله فيما خلق له ، ويشكره فيما أنعم به عليه.ص 60

[٢]نهج البلاغة : القسم الاول الخطبة الاولى ، وهى طويله يأتى قطعة منها في باب مبعث الرسول 9 ، وتمامه في باب الخطب.ص 61