ومن كلام الشيخ أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع سأله المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر؟ فقال له : الدلالة على ذلك كثيرة ، فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من فهمك ، وهو أن الامة مجتمعة في نسخة : فيكون فرض العلم به خاصا في العبادة. على أن الامام لايحتاج إلى إمام ، وقد أجمعت الامة على أن أبابكر قال على المنبر : ( وليتكم ولست بخيركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوموني ) فاعترف بحاجته إلى رعيته وفقره إليهم في تدبيره ، ولا خلاف بين ذوى العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الامام أحوج ، وإذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الامام بطلت إمامته بالاجماع المنعقد على أن الامام لا يحتاج إلى الامام ، فلم يدر الكتبي بم يعترض ، و كان بالحضرة من المعتزلة رجل يعرف بعرزالة
الهوامش · 2⌄
[١]به خاصا في العبادة كما كان الفرض فيما عددناه خاصا ، فهل فيها من فصل يعقل؟ فلم يأت بشئ تجب حكايته.ص 411
[٤]الفصول المختارة ١ : ٧.ص 412