Usul16

Hadith record

bihar-4472

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٦) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم)* *(في زمن الغيبة)*

bihar-4472

ثم قال : قال الشيخ أدام الله تأييده : سألني أبوالحسن علي بن نصرالشاهد بعكبرا في مسجده وأنا متوجه إلى سر من رأى ، فقال : أليس قد ثبت عندنا أن أميرالمؤمنين 7 كان أعلم الصحابة كلها وأعرفها بمعالم الدين ، وكانوا يستفتونه ويتعلمون منه لفقرهم إليه ، وكان غنياعنهم لايرجع إلى أحد منهم في علم ولايستفيد 7 منهم؟ فقلت : نعم هذا قولنا وهو الواضح الذي لاخفاء به ، ولايمكن عاقلا دفعه ولا يقدم أحد على إنكاره إلا أن يرتكب البهت والمكابرة ، فقال أبوالحسن : فإن [١]الفصول المختاره ٢ : ١١ ـ ١٣. بعض أهل الخلاف قد احتج علي في دفع هذا بأن قال : وردت الرواية عن علي 7 أنه قال :

Show clickable narrator chain

« ماحد ثني أحد بحديث إلا استحلفته عليه ، ولقد حدثني أبوبكر وصدق أبوبكر » فلوكان يعلم 7 جميع الدين ولا يفتقر إلى غيره لما احتاج إلى استحلاف من يحدثه ، ولا الاستظهار في يمينه ليصح عنده علم ما اخبر به ، وقد روي أيضا أنه صلوات الله عليه حكم في شئ فقال له شاب من القوم : أخطأت يا أميرالمؤمنين فقال 7 : صدقت أنت وأخطأت! فماذايكون الجواب عن هذا الكلام؟ وكيف الطريق إلى حله. فقلت : أول مافي هذا الكلام أن الاخبار لاتتقابل ويحكم بعضها على بعض حتى تتساوى في الصفة ، فيكون الظاهر المستفيض مقابلا لمثله في الاستفاضة ، والمتواتر مقابلا لمثله في التواتر ، والشاذ مقابلا لمثله في الشذوذ ، وما ذكرناه عن مولانا أميرالمؤمنين 7 مستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق ، وما ذكره هذا الرجل عنه 7 من الحديثين فأحدهما شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الاسناد ، والآخر ظاهر البطلان لانقطاع إسناده ، وعدم وجوده في نقل معروف من الثقات ، وليس يجوز المقابلة في مثل هذه الاخبار ، بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشهاذ وإبطال المتواتر ماضاده من الآحاد. والثاني : أنه لما ذكره الخصم من الحديث الاول عن أميرالمؤمنين 7 غيروجه يلائم ماذكرناه من فضل مولانا أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في العلم على سائر الانام. منها : أنه صلوات الله عليه إنما كان يستحلف على الاخبار لئلايجترئ مجترئ على الاضافة إلى رسول الله 9 بسماع مالم يسمعه منه ، وإنما القي إليه عنه فحصل عنده بالبلاغ. ومنها : أنه 7 كان يستحلف مع العلم بصدق المخبر ليتأكد خبره عندغيره من السامعين ومنها : أن يكون استحلافه صلوات الله عليه للمخبر بما لايتضمن حكما في الدين ، ويتضمن أدبا وموعظة ولفظة حكمة ، أومدحة لانسان ، أومذمة ، فلايجب إذا علم ذلك من غيره أن يكون فقيرا في علم الدين إليه وناقصا في العلم عن رتبته ، على أن لفظ الحديث : « ماحدثني أحد بحديث إلا استحلفته » فهذا يوجب بالضرورة أنه كان يستحلف على مايعلم ، لانه محال أن يكون كل من حدثه حدثه بمالا يعلم ، فإذا ثبت أنه قداستحلف على علم لاحد ماذكرناه أولغيره من العلل بطل ما اعتمده هذا الخصم. وأما الحديث الثاني فطهور بطلانه أوضح من أن يخفى ، وذلك أنه قال فيه : إن شابا قال له : ليس الحكم فيه ذلك ، فقال أميرالمؤمنين 7 على ما زعم الخصم : أصبت أنت وأخطأت ، وهذا واضح السقوط على مابيناه ، لانه لايخلو مولانا أمير المؤمنين 7 أن يكون حكم بالخطاء مع علمه بأنه خطاء ، أويكون حكم بالخطاء وهويظر أنه صواب ، فإن كان حكم بالخطاء على أنه خطاء عند في دين الله ، 9 قال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار ) وليس يجوز أن يكون من هذا وصفه يخطئ في الدين أويشك في الاحكام ، وأجمعوا أن النبي 9 قال : ( علي قضاكم ) وأقضى الناس ليس يجوز أن يخطئ في الاحكام ولا يكون غيره أعلم منه بشئ من الحكم ، فدل ذلك على بطلان ما اعترض به الخصم ، وكشف عن وهيه على البيان ،

الهوامش · 1

[٢]عكبرا بضم العين فالسكون فالفتح : بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.ص 448

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 10, Page 448

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٧ — Usul16