Show clickable narrator chain
أتيت أنا ويونس بن عبد الرحمن باب الرضا عليه السلام وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا واستأذنا بعدهم، وخرج الآذان فقال: ادخلوا ويتخلف يونس ومن معه من نل يقطين، فدخل القوم وخلفنا فما لبثوا أن خرجوا وأذن لنا، فدخلنا فسلمنا عليه فرد السلام ثم أمرنا بالجلوس. فقال له يونس بن عبد الرحمن: يا سيدي تأذن لي أن أسألك عن مسألة؟ فقال له: سل، فقال له يونس: أخبرني عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف إلى رجل يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور فعمد الوصي فدفع ذلك كله إلى رجل من أصحابنا فأخذه وهو لا يعلم أنه لم يأت لذلك وقت بعد، فما تقول؟ أيحل له أن يرابط عن هذا الرجل في بعض هذه الثغور أم لا؟ فقال: يرد على الوصي ما أخذ منه ولا يرابط، فإنه لم يأن لذلك وقتا بعد، فقال: يرده عليه، فقال يونس: فإنه لا يعرف الوصي ولا يدري أين مكانه؟ فقال له الرضا عليه السلام: يسأل عنه، فقال له يونس بن عبد الرحمن: فقد سال عنه فلم يقع عليه كيف يصنع؟ فقال: إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل، فقال له يونس: فإنه قد رابط وجاءه العدو وكاد أن يدخل عليه في داره فما يصنع يقاتل أم لا؟ فقال له الرضا عليه السلام: إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام، فان في ذهاب بيضة الاسلام دروس ذكر محمد صلى الله عليه وآله، فقال له يونس: إن عمك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي، فما ترى لي؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة؟ قال: بل اخرج إلى الكوفة فإذا فصر إلى البصرة، قال: فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى " فإذا " حتى وافينا القادسية حتى جاء الناس منهزمين يطلبون يدخلون البدو، وهزم أبو السرايا ودخل هر ثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبين بالقادسية متوجهين نحوا الحجاز، فقال لي يونس " فإذا " هذا معناه، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدأه بسوء 12. * (باب) * * (الجزية وأحكامها) * الآيات: آل عمران: " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " . التوبة: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " .
الهوامش3
[١]قرب الإسناد ص ١٥٠.ص 63
[٢]سورة آل عمران: ٨٥.ص 63
[٣]سورة التوبة: ٢٩.ص 63