مص : قال الصادق 7 : إن الله عزوجل مكن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلمهم من مخزون علمه ، وأفزدهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبهم وطاعتهم سبب رضاه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كل قوم باتباع ملة رسولهم ، ثم أبى أن يقبل طاعة أحد إلا بطاعتهم ومعرفة حقهم وحرمتهم ووقارهم و تعظيمهم وجاههم عند الله ، فعظم جميع أنبياء الله ، ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقق بها فضائلهم ومراتبهم ، وأنى بالوصول إلى حقيقة مالهم عندالله؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسات صحبتهم ، وأنكرت معرفتهم ، وجهلت خصوصيتهم بالله ، وسقطت عن درجة حقيقة الايمان والمعرفة ، فإياك ثم إياك.
Hadith record
bihar-4512
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٢٦) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم)* *(في زمن الغيبة)*
No. ٣٤vol. 11 · page 37
bihar-4512Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 37