نهج : قال أميرالمؤمنين 7 في خطبة طويلة يذكر فيها آدم (ع) : فأهبطه إلى دارالبلية ، وتناسل الذرية ، اصطفى سبحانه من ولده أنبياء ، أخذ على الوحي ميثاقهم وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم ، لما بدل أكثر خلقه عهدالله إليهم فجهلوا حقه واتخذوا الانداد معه ، واجتالتهم الشياطين عن معرفته ، واقتطعتهم عن عبادته فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات المقدرة من سقف فوقهم مرفوع [١]الاختصاص مخطوط. م ومهاد تحتهم موضوع ، ومعايش تحييهم ، وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ، وأحداث تتتابع عليهم ، ولم يخل الله سبحانه خلقه من نبي مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجة لازمة ، أو محجة قائمة ، رسل لا يقصربهم فلة عددهم ، ولا كثيرة المكذبين لهم ، من سابق سمي له من بعده ، أو غابر عرفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ، [١] ومضت الدهور ، وسلفت الآباء ، وخلفت الابناء إلى أن بعث الله سبحانه محمدا لانجاز عدته ، وتمام نبوته ، إلى آخر الخطبة.
الهوامش · 4⌄
[٥]بأن لا يشرعوا للناس الا ما يوحى اليهم.ص 60
[٦]بالجيم أى حولهم عن قصدهم وعن مقتضى فطرتهم وهو الاقرار بربوبيته ووحدانيته ، وأصله من الدوران كان الصارف يصرفك تارة هكذا ، واخرى هكذا ، وفى بعض النسخ بالحاء.ص 60
[٧]أى ليطالبوهم اداء ميثاق فطرته ، أى ما تقتضى فطرته أن يصرف ما آتاه الله فيما خلق له ، ويشكره فيما أنعم به عليه.ص 60
[٢]نهج البلاغة : القسم الاول الخطبة الاولى ، وهى طويله يأتى قطعة منها في باب مبعث الرسول 9 ، وتمامه في باب الخطب.ص 61