Usul16

Hadith record

bihar-4581

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم ) * عد : اعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لايذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ، واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل امورهم إلى أواخرها ، لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولاجهل.

bihar-4581

لى : الهمداني ، علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال :

Show clickable narrator chain

لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (ع) أهل المقالات من أهل الاسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصائبين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزم حجته كأنه قد القم حجرا ، فقام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له : يابن رسول الله أتقول بعصمة الانبياء؟ قال : بلى ، قال : فما تعمل في قول الله عزوجل : « وعصى آدم ربه فغوى » وقوله عزوجل : « وذالنون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه » وقوله في يوسف : « ولقد همت به وهم بها » وقوله عزوجل في داود : « وظن داود أنما فتناه » وقوله في نبيه محمد (ص) : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه »؟ فقال مولانا الرضا (ع) : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله والفواحش ولا تتأول كتاب الله برأيك ، فإن الله عزوجل يقول : « وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » أما قوله عزوجل في آدم 7 : و « عصى آدم ربه فغوى فإن الله عزوجل خلق آدم حجة في أرضه ، وخليفته في بلاده ، لم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الارض لتتم مقادير أمر الله عزوجل ، فلما اهبط إلى الارض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عزوجل » إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين. [١]اعتقادات الصدوق : ٩٩ وأما قوله عزوجل : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه « إنما ظن أن الله عزوجل لا يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول الله عزوجل : « وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه »؟ أي ضيق عليه ، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر ». وأما قوله عزوجل في يوسف : « ولقد همت به وهم بها » فإنها همت بالمعصية ، وهم يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما داخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة ، وهو قوله : « كذلك لنصرف عنه السوء » يعني القتل « والفحشاء » يعني الزنا. وأما داود فما يقول من قبلكم فيه؟ فقال علي بن الجهم : يقولون : إن داود كان في محرابه يصلي إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج إلى الدار ، فخرج في أثره فطار الطير إلى السطح ، فصعد في طلبه فسقط الطير في دار اوريا بن حنان ، فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة اوريا تغتسل ، فلما نظر إليها هواها ، وكان اوريا قد أخرجه في بعض غزواته ، فكتب إلى صاحبه أن قدم اوريا أمام الحرب ، فقدم فظفر اوريا بالمشركين ، فصعب ذلك على داود ، فكتب الثانية أن قدمه أمام التابوت ، فقتل اوريا ; ، وتزوج داود بامرأته ، فضرب الرضا 7 بيده على جبهته وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير ، ثم بالفاحشة ، ثم بالقتل! فقال : يابن رسول الله فما كانت خطيئته؟ فقال : ويحك إن داود إنما ظن أن ما خلق الله عزوجل خلقا هو أعلم منه ، فبعث الله عزوجل إليه الملكين فتسورا المحرب فقالا : « خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط * إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب » فعجل داود 7 على المدعى عليه فقال : « لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه » فلم يسأل المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول : ما تقول؟ فكان هذا خطيئة حكمه ، لا ما ذهبتم إليه ، ألا تسمع قول الله عزوجل يقول : « يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق » إلى آخر الآية ، فقلت : يابن رسول الله فما قصته مع اوريا؟ فقال الرضا 7 إن المراة في أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، وأول من أباح الله عزوجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ، فذلك الذي شق على اوريا. وأما محمد نبيه (ص) وقول الله عزوجل له : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه » فإن الله عزوجل عرف نبيه أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهن امهات المؤمنين ، وأحد من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيدبن حارثة ، فأخفى (ص) اسمها في نفسه ولم يبد له لكيلا يقول أحد من منافقين ، إنه قال في امرأة في بيت رجل : إنها أحد أزواجه من امهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال الله عزوجل : « والله أحق أن تخشاه » في نفسك ، وأن الله عزوجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا ترويج حواء من آدم ، وزينب من رسول الله (ص) ، وفاطمة من علي 7 ، قال : فبكى علي بن الجهم وقال : يابن رسول الله أنا تائب إلى الله عزوجل أن أنطق في أنبياء الله عزوجل بعد يومي هذا إلا بما ذكرته. [١] ن : الهمداني والمكتب والوارق جميعا عن علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر.

الهوامش · 1

[٢]عيون الاخبار : ١٠٧ ـ ١٠٨. وبينهما اختلافات يسيرة. مص 74

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 72

View original source