ثم قال السيد - رحمه الله -: زيارة أخرى لهما عليهما السلام على صفة ما تقدم، تقف عليهما وأنت على غسل وتقول: السلام على رسول الله، السلام على محمد بن عبد الله، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، السلام على الأئمة المعصومين من ولده، المهديين الذين أمروا بطاعة الله، وقربوا أولياء الله، واجتنبوا معصية الله، وجاهدوا أعداءه، ودحضوا حزب الشيطان الرجيم، وهدوا إلى صراط المستقيم. السلام عليكما أيها الإمامان الطاهران الصديقان، اللذان استنقذا المؤمنين من مخالطة الفاسقين، وحقنا دماء المحبين بمداراة المبغضين، أشهد أنكما حجتا الله على عباده، وسراجا أرضه وبلاده، وتجرعتما في ربكما غيظ الظالمين، وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين، حتى أقمتما منار الدين، وأبنتما الشك من اليقين، فلعن الله مانعكما الحق، والباغي عليكما من الخلق. ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل: اللهم إن هذين الامامين قائداي وبهما وبآبائهما أرجو الزلفة لديك، يوم قدومي عليك، اللهم إني أشهدك ومن حضر من ملائكتك أنهما عبدان لك، اصطفيتهما وفضلتهما وتعبدت خلقك بموالاتهما، وأذقتهما المنية التي كتبت عليهما، وما ذاقا فيك أعظم مما ذاقا منك، وجمعتني وإياهما في الدنيا على صحة الاعتقاد في طاعتك، فاجمعني وإياهما في جنتك، يا من حفظ الكنز بإقامة الجدار، وحرس محمدا صلى الله عليه وآله بالغار، ونجى إبراهيم عليه السلام من النار. اللهم إني أبرأ إليك ممن اعتقد فيهما اللاهوت، وقدم عليهما الطاغوت، اللهم العن الناصبة الجاحدين، والمسرفين الغالين، والشاكين المقصرين، والمفوضين، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مقامي، وعلمك محيط بما خلفي وأمامي، فأجرني من كل سوء يخرج ديني، واكفني كل شبهة تشكك يقيني، وأشرك في دعائي إخواني ومن أمره يعنيني. اللهم إن هذا موقف خضت إليه المتالف، وقطعت دونه المخاوف، طلبا أن تستجيب فيه دعائي، وأن تضاعف فيه حسناتي، وأن تمحو فيه سيئاتي. اللهم وأعطني فيه وإخواني من آل محمد وشيعتهم وأهل حزانتي وأولادي وقراباتي، من كل خير مزلف في الدنيا، ومحظ في الآخرة، واصرف عن جمعنا كل شر يورث في الدنيا عدما، ويحجب غيث السماء، ويعقب في الآخرة ندما، اللهم صل على محمد وآل محمد، واستجب وصل على محمد وآله أجمعين. ثم تخرج عنهما ولا تول ظهرك إليهما وامض إلى السرداب فزر صاحب الامر صلوات الله عليه بما سيأتي.
Hadith record
bihar-46057
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
11 - كتاب أبي سعيد العصفري، عن رجل، عن أبي الجارود مثله [5].
No. ١٢vol. 99 · pages 77-78
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 99, Page 77