Same indexed hadith bihar-46056; it ends on this printed page after beginning on pages 75-77.
Show complete hadith text
أقول: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا الدعاء الذي أحاله على ما سبق بوجه يخالفه فأحببت إيراده وهو هذا: اللهم أنت الرب وأنا المربوب، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت القادر وأنا العاجز، وأنت القوي وأنا الضعيف. وأنت المغيث وأنا المستغيث. وأنت الدائم وأنا الزائل، وأنت الكبير وأنا الحقير، وأنت العظيم وأنا الصغير، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الرفيع وأنا الوضيع، وأنت المدبر وأنا المدبر، وأنت الباقي وأنا الفاني، وأنت الديان وأنا المدان، وأنت الباعث وأنا المبعوث، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت الحي وأنا الميت، تجد من تعذب يا رب غيري، ولا أجد من يرحمني غيرك. اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بذمتك، ولجأ إلى عزك، واستظل بفيئك، واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا جزيل العطايا، يا فكاك الأسارى يا من سمي نفسه من جوده الوهاب، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني من هذا المقام خائبا، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام، وترجى فيه الرحمة من الكريم العلام، مقام لا يخيب فيه السائلون، ولا يرد فيه الراغبون، مقام من لاذ بمولاه رغبة، وتبتل إليه رهبة، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين، ولا تنفع فيه شفاعة الشافعين، إلا من أذن له الرحمن وكان من الفائزين ذلك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وأزلفت الجنة للمتقين، وقيل لهم هذا ما كنتم توعدون، لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم الدين، وألحقني بالصالحين، واخلف على أهلي وولدي في الغابرين، واجمع بيننا جميعا في مستقر من رحمتك يا أرحم الراحمين، وسلمني من أهوال ما بيني وبين لقائك حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أوليائك وأحبائك الذين عليهم دللت، وبالاقتداء بهم أمرت، واسقني من حوضهم مشربا رويا لا ظمأ بعده أبدا، واحشرني في زمرتهم، وتوفني على ملتهم، واجعلني في حزبهم وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة، فاني رضيت بهم أئمة وهداة وولاة، فاجعلهم أئمتي وهداتي في الدنيا والآخرة، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا، يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك، ووحشتي من الناس، وانسي بك يا كريم، تصدق علي في هذه الساعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتبيض بها وجهي، وتكرم بها مقامي، وتحط بها عني وزري، وتغفر بها ما مضى من ذنوبي، وتعصمني بها فيما بقي من عمري، وتوسع لي بها في رزقي، وتمد بها في أجلي، وتستعملني في ذلك كله بطاعتك، وما يرضيك عني، وتختم لي عملي بأحسنه، وتجعل لي ثوابه الجنة، وتسلك بي سبيل الصالحين، وتعينني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت الصالحين على صالح ما أعطيتهم، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتنيه أبدا، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وأرني الحق حقا فأتبعه، والباطل باطلا فأجتنبه، ولا تجعله علي متشابها، فأتبع هواي بغير هدى منك، واجعل هواي متبعا لرضاك وطاعتك، وخذ رضا نفسك من نفسي، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.