Usul16

Hadith record

bihar-46235

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

78 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله.

bihar-46235
وعن أبي عبد الله عليه السلام في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: ما هي؟ قال: الفقر وأحسن منه قلت: وما هو؟ قال: القناعة، وأحسن منها، قلت: وما هو؟ قال: الرضا وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الزهد، وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الاخلاص وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: اليقين وأحسن منه قلت: وما هو؟ قال إن مدرجة ذلك كله التوكل على الله، قلت: يا جبرئيل وما تفسير التوكل على الله؟ قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من المخلوق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله، ولم يزغ قلبه، ولم يخف سوى الله، ولم يطمع إلى أحد سوى الله، فهذا هو التوكل. قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي العناء كما يصبر في العافية، ولا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء. قلت: فما تفسير القناعة؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ويشكر باليسير. قلت: فما تفسير الرضا؟ قال: الراضي الذي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أو لم يصب، ولا يرضى من نفسه باليسير. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزاهد؟ قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلالها ولا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها حساب وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام، ويتحرج من كثرة الاكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله وكان بين عينيه أجله. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه الله، فإن لم يسئل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد أقرض فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطاه الله فهو جدير. قلت: فما تفسير اليقين؟ قال: الموقن الذي يعمل لله كأنه يراه، وإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان ومدرجه الزهد .

الهوامش1

[١]عدة الداعي ص ٦٥.ص 23

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 100, Page 22

View original source
بحار الأنوار · Hadith 14 — Usul16