Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الكسب فريضة بعد الفريضة.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الكسب فريضة بعد الفريضة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله العبادة سبعون جزء، أفضلها جزءا طلب الحلال.
ومنه بهذا الاسناد: العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال. 2. * " (باب) " * " (الاجمال في الطلب) " الآيات: آل عمران: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب . الرعد: الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر . الحجر: وإن من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم . النحل: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق اسرى: إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا . طه: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك . النور: والله يرزق من يشاء بغير حساب . العنكبوت: وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم وقال تعالى: الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له إن الله بكل شئ عليم الروم: أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون . وقال تعالى: الله يبسط الذي خلقكم ثم رزقكم . سبأ: قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله [3]. وقال تعالى: قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين . فاطر: هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض . حمعسق: له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه. بكل شئ عليم [6]. وقال تعالى: الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز . وقال تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير . الذاريات: إن الله هو الرزاق ذوا القوة المتين . النجم: وإنه هو أغنى وأقنى . الجمعة: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين . الطلاق: الطلاق ومن يتق الله يجعل له مخرجا يرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا
[١]سورة آل عمران: ٣٧.ص 18
[٢]سورة الرعد: ٢٦.ص 18
[٣]سورة الحجر: ٢١.ص 18
[٤]سورة النحل: ٧١.ص 18
[٥]سورة الإسراء: ٣٠.ص 18
[٦]سورة طه: ١٣٢.ص 18
[٧]سورة النور: ٣٨.ص 18
[٨]سورة العنكبوت: ٦٠.ص 18
[٩]سورة العنكبوت: ٦٢ص 18
[١]سورة الروم: ٣٧.ص 19
[٢]سورة الروم: ٤٠ [٣] سورة سبأ: ٢٤.ص 19
[٤]سورة سبا: ٣٩.ص 19
[٥]سورة فاطر: ٣ [٦] سورة. الشورى: ١٢.ص 19
[٧]نفس السورة: ١٩.ص 19
[٨]نفس السورة: ٢٧.ص 19
[٩]سورة الذاريات: ٥١.ص 19
[١٠]سورة النجم: ٤٨.ص 19
[١١]سورة الجمعة: ١١.ص 19
كنز الكراجكي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس الغنا في كثرة العرض وإنما الغنا غناء النفس .
[١]سورة الطلاق: ٣.ص 20
[٢]كنز الفوائد ص ٢٨٨.ص 20
وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث خصال من صفة أولياء الله: الثقة بالله في كل شئ، والغنا به عن كل شئ، والافتقار إليه في كل شئ .
[٣]كنز الفوائد ص ٢٨٨.ص 20
وقال صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بأشقى الأشقياء؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة. نعوذ بالله من ذلك .
[٤]كنز الفوائد ص ٢٨٨.ص 20
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلده، ومن فتح على نفسه بابا من المسألة، فتح الله عليه بابا من الفقر .
[٥]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال عليه السلام: العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغناء .
[٦]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال عليه السلام: من كساه الغناء ثوبه خفي عن العيون عيبه .
[٧]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال عليه السلام: من أبدى إلى الناس ضره فقد فضح نفسه، وخير الغناء ترك السؤال، وشر الفقر لزوم الخضوع .
[٨]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال عليه السلام: استغن بالله عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره، وأفضل على من شئت تكن أميره .
[٩]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال عليه السلام: لا ملك أذهب بالفاقة من الرضا بالقنوع .
[١٠]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وروي أن الماء تصبب على صخرة فوجد عليها مكتوبا: إنما يتبين الغناء والفقر بعد العرض على الله عز وجل .
[١١]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 20
وقال رجل للصادق عليه السلام: عظني فقال: لا تحدث نفسك بفقر
وقيل: ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه .
[٢]كنز الفوائد ص ٢٨٩.ص 21
وأنشد لأمير المؤمنين عليه السلام: ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت يطلب المرؤ الغناء عبثا * والغناء في النفس لو قنعت
أكثروا الاستغفار فإنه يجلب الرزق .
[٤]كنز الفوائد ص ٢٩٠.ص 21
وقال صلى الله عليه وآله: من رضي باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل .
[٥]كنز الفوائد ص ٢٩٠.ص 21
وروي أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم ليحذر الذي يستبطئني في الرزق أن أغضب فأفتح عليه بابا من الدنيا .
[٦]كنز الفوائد ص ٢٩٠.ص 21
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك .
[٧]كنز الفوائد ص ٢٩٠.ص 21
وقال عليه السلام: من حسنت نيته زيد في رزقه .
[٨]كنز الفوائد ص ٢٩١.ص 21
عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه: كيف بك إذا بقيت في قوم يجبون رزق سنتهم لضعف اليقين فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح فإنك لا تدري ما اسمك غدا .
[٩]عدة الداعي ص ٥٧.ص 21
وقال صلى الله عليه وآله: من بذر أفقره الله .
[١٠]عدة الداعي ص ٥٧.ص 21
وقال صلى الله عليه وآله: ما عال امرؤ اقتصد .
[١١]عدة الداعي ص ٥٧.ص 21
وفي الوحي القديم: يا ابن آدم خلقتك من تراب ثم نطفة فلم أعي بخلقك أو يعييني رغيف أسوقه إليك في حينه .
[١]عدة الداعي ص ٦٤.ص 22
وفيما أوحى الله إلى داود عليه السلام: من انقطع إلى كفيته .
[٢]عدة الداعي ص ٦٥.ص 22
جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: ما هي؟ قال: الفقر وأحسن منه قلت: وما هو؟ قال: القناعة، وأحسن منها، قلت: وما هو؟ قال: الرضا وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الزهد، وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الاخلاص وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: اليقين وأحسن منه قلت: وما هو؟ قال إن مدرجة ذلك كله التوكل على الله، قلت: يا جبرئيل وما تفسير التوكل على الله؟ قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من المخلوق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله، ولم يزغ قلبه، ولم يخف سوى الله، ولم يطمع إلى أحد سوى الله، فهذا هو التوكل. قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي العناء كما يصبر في العافية، ولا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء. قلت: فما تفسير القناعة؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ويشكر باليسير. قلت: فما تفسير الرضا؟ قال: الراضي الذي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أو لم يصب، ولا يرضى من نفسه باليسير. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزاهد؟ قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلالها ولا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها حساب وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام، ويتحرج من كثرة الاكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله وكان بين عينيه أجله. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه الله، فإن لم يسئل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد أقرض فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطاه الله فهو جدير. قلت: فما تفسير اليقين؟ قال: الموقن الذي يعمل لله كأنه يراه، وإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان ومدرجه الزهد .
[١]عدة الداعي ص ٦٥.ص 23
في قول الله تبارك وتعالى " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون "، قال: هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان لما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه، قلت: فتقول: لولا أن الله من علي بفلان لهلكت قال: نعم لا بأس .
[٢]عدة الداعي ص ٧٠ص 23
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أمتي في الدنيا على ثلاثة أطباق أما الطبق الأول: فلا يحبون جمع المال وادخاره ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة، وغناهم منها ما بلغ بهم الآخرة فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأما الطبق الثاني: فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله، يصلون به أرحامهم ويبرون به إخوانهم ويواسون به فقراءهم ولعض أحدهم على الرضف أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حله، أو يمنعه من حقه، أو يكون له خازنا إلى يوم موته، فأولئك الذين إن نوقش عنهم عذبوا وإن عفي عنهم سلموا. وأما الطبق الثالث: فإنهم يحبون جمع المال مما حل وحرم ومنعه مما افترض ووجب إن أنفقوه أنفقوا إسرافا وبدارا، وإن أمسكوه أمسكوا بخلا واحتكارا أولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم [1].
[١]الرضف: الحديدة المحماة على النار - نهاية ابن الأثير.ص 24
لهم: ادعوا لي سيدكم، قالوا: أو يخرج سيدنا إلى مثلك ودفعوه حتى نحوه عن الباب، ثم عاد إليهم في مثل تلك الهيئة وقال: ادعوا لي سيدكم وأخبروه أني ملك الموت فلما سمع سيدهم هذا الكلام قعد فرقا وقال لأصحابه: لينوا له في المقال وقولوا له لعلك تطلب غير سيدنا بارك الله فيك، قال لهم: لا، ودخل عليه وقال له: قم فأوص ما كنت موصيا فإني قابض روحك قبل أن أخرج فصاح أهله وبكوا فقال: افتحوا الصناديق واكتبوا ما فيها من الذهب والفضة ثم أقبل على المال يسبه ويقول له: لعنك الله يا مال أنت أنسيتني ذكر ربي وأغفلتني عن أمر آخرتي حتى بغتني من أمر الله ما قد بغتني، فأنطق الله المال فقال له: لم تسبني وأنت ألأم مني؟ ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من أثرى؟ ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ويحضرهما الصالحون وتدخل قبلهم ويؤخرون؟ ألم تخطب بنات الملوك والسادة ويخطبهن الصالحون فتنكح ويردون؟ فلو كنت تنفقني في سبيل الخيرات لم أمتنع عليك ولو كنت تنفقني في سبيل الله لم أنقص عليك فلم تسبني وأنت ألأم مني؟ إنما خلقت أنا وأنت من تراب فأنطلق تراثا وانطلق بإثمي، هكذا يقول المال لصاحبه .
[١]عدة الداعي ص ٧٥.ص 25
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول - عند منصرفه من أحد والناس محدقون به وقد أسند ظهره إلى طلحة هناك: - أيها الناس أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم، ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته، واصرفوا همكم بالتقرب إلى طاعته، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الآخرة ولم يدرك منها ما يريد، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد .
[٢]طلحة واحدة الطلح وهو شجر عظام من شجر العظاة (القاموس م طلح).ص 25
[٣]عدة الداعي ص ٢٢٩.ص 25
قال صلى الله عليه وآله: إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة، ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا .
[٤]لم أجده في مظانه.ص 25
ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإن مات بكيا عليه وذلك قول الله عز وجل " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " .
[٥]سورة الدخان: ٤٤.ص 25
مسكن الفؤاد: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤوا، فتقول لهم الملائكة: هل رأيتم الحساب؟ فيقولون: ما رأينا حسابا، فيقولون: هل جزتم الصراط؟ فيقولون؟ ما رأينا صراطا، فيقولون: هل رأيتم جهنم؟ فيقولون: ما رأينا شيئا، فتقول الملائكة: من أمة من أنتم؟ فيقولون من أمة محمد صلى الله عليه وآله، فيقولون: نشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا؟ فيقولون: خصلتان كانتا فينا فبلغنا الله هذه الدرجة بفضل رحمته، فيقولون: وما هما؟ فيقولون: كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه، ونرضى باليسير مما قسم لنا، فتقول الملائكة حق لكم هذا .
[1]مسكن الفواد ص 10 طبع طهران سنة 1310.ص 26
اعلام الدين: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب.
وقال عليه السلام: من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير.
وقال الصادق عليه السلام: إذا أحب الله عبدا ألهمه الطاعة وألزمه القناعة، وفقهه في الدين وقواه باليقين، فاكتفى بالكفاف، واكتسى بالعفاف، وإذا أبغض الله عبدا حبب إليه المال وبسط له وألهمه دنياه ووكله إلى هواه فركب العناد وبسط الفساد وظلم العباد.
ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك، فان لكل يوم رزقا جديدا، واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنع من الملهوف، والامن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوعا من أدب الله. والحظوظ مراتب فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، وإنما تنالها في أوانها، واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط.
وقال عليه السلام: المقادير لا تدفع بالمغالبة، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشرة، ولا تدفع بالامساك عنها.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إن الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما قسم له فأجملوا في الطلب: وإن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له، فبادروا قبل نفاذ الاجل، والأعمال محصية. - قال السيد: الوجه محصاة. - لن يهمل منها صغيرة ولا كبيرة، فأكثروا من صالح العمل أيها الناس إن في القنوع تسعة، وإن في الاقتصاد لبلغة، وإن في الزهد لراحة، وإن لكل عمل جزاء، وكل آت قريب.
وقال صلى الله عليه وآله: وإن أفضل الناس عبد أخذ من الدنيا الكفاف، وصاحب فيها العفاف، وتزود للرحيل، وتأهب للمسير.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم يؤتى كل يوم برزقك وأنت تحزن، وينقص كل يوم من عمرك وأنت تفرح، وأنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك، لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع.
وعنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالقسوة ويبطي بالجوارح للطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ويولد الغفلة، وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب شدة الحرص، ويختم على القلوب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل سيئة ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة.
لرجل: يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب ولا تنكل على القدر اتكال مستسلم، فان اتباع الرزق من السنة والاجمال في الطلب من العفة، وليس العفة بمانعة رزقا.
قال: ولا الحرص بجالب فضلا وإن الرزق مقسوم، والأجل مخترم واستعمال الحرص طلب المأثم.
إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا؟ وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا؟ وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا؟ الخبر .
[1]أمالي الصدوق ص 7 ضمن حديث طويل.ص 27
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي تبارك وتعالى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، واعلموا أن الرزق رزقان، فرزق تطلبونه ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال فإنكم آكلوها حلالا إن طلبتموها من وجوهها، وإن لم تطلبوها من وجوهها أكلتموها حراما، وهي أرزاقكم لابد لكم من أكلها .
[1]أمالي الصدوق ص 293.ص 28
قال سيدنا الصادق عليه السلام: من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنوا منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام قال: يا رب وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك فأتت به الضبع إلى ذلك الجب، فإذا فيه دانيال فأدلى إليه الطعام فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي يجزي بالاحسان إحسانا وبالصبر نجاتا. ثم قال الصادق عليه السلام: إن الله أبى إلا يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون، وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين .
[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 306.ص 28
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبن الوليد، عن الصفار، عن القاساني، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص عليه السلام مثله.
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل أوسع في أرزاق الحمقى لتعتبر العقلاء، ويعلموا أن الدنيا لا تنال بالعقل ولا بالحيلة .
[١]علل الشرائع ص ٩٢.ص 29
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " قال: في دنياه .
[٢]تفسير علي بن إبراهيم ج ٢ ص ٣٧٥.ص 29
قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همة جعل الله له الغنا في قلبه وجمع له أمره ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٥٣.ص 29
قال أمير المؤمنين عليه السلام: كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة، من كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس [4].
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عز وجل فضولا من رزقه ينحله من يشاء من خلقه .
[5]نفس المصدر ص 164 صدر حديث.ص 29
كان
كان في بني إسرائيل عابد وكان عارفا تنفق عليه امرأته فجاءها يوم فدفعت إليه غزلا فذهب فلم يشتر بشئ فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا فأعطاه الغزل وقال: انتفع به في شبكتك فدفع إليه سمكة فأخذها وخرج بها إلى زوجته فلما شقها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم.
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال: يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه في طلب الرزق أن الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وأتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة، أن الله سيرزقه في الحال الرابعة. أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمة يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا برد يؤذيه ولا حر، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له من لبن أمه ما يربيه من غير حول به ولا قوة، ثم فطم من ذلك فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره فظن الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقتر على نفسه وعياله مخافة الفقر.
أبي الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم فإن العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعاؤه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنه نفث في روعي روح القدس أنه لم تمت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عند الله أن تصيبوه بمعصية فان الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة .
[١]لم أعثر عليه في مظانه.ص 31
فقه الرضا (ع): اتق في طلب الرزق، وأجمل بالطلب، واحفظ في المكسب واعلم أن الرزق رزقان: فرزق تطلبه ورزق يطلبك، فأما الذي تطلبه فاطلبه من حلال فان أكله حلال طلبته في وجهه، والا أكلته حراما وهو رزقك لا بد لك من أكله .
[٢]فقه الرضا ص ٣٣.ص 31
تفسير العياشي: قال أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه: يا ابن آدم لا يكن أكبر همك يومك الذي إن فاتك لم يكن من أجلك، فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك، واعلم أنك لن تكتسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك، تكثر في الدنيا به نصبك، وتحظي به وارثك، ويطول معه يوم القيامة حسابك، فاسعد بمالك في حياتك، وقدم ليوم معادك زادا يكون أمامك، فان السفر بعيد، والموعد القيامة، والمورد الجنة أو النار .
[3]لم أعثر عليه في مظانه.ص 31
أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية فقال: يا رسول الله إن لي بنين وبنات وإخوة وأخوات وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات، والمعيشة علينا خفيفة فان رأيت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أن تدعو الله أن يوسع علينا قال وبكى فرق له المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها و يعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر، إن قليلا فقليلا وإن كثيرا فكثيرا، قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمن له المسلمون. قال أبو جعفر عليه السلام: فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال: من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا .
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٣٩.ص 32
دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاءا شديدا ثم قال: يا عبيد الدنيا وعمال أهلها، إذا كنتم بالنهار تحلفون، وبالليل في فرشكم تنامون، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون، فمتى تجهزون الزاد، وتفكرون في المعاد؟ قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين لا بد لنا من المعاش فكيف نصنع؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا فولى الرجل باكيا، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أقبل على أزدك بيانا فعاد الرجل إليه فقال له: اعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في الآخرة، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم، ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فان الجحيم هي المأوى " .
[2]أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف.ص 32
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قربوا على أنفسكم البعيد و هونوا عليها الشديد واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ووهنت مكيدته، إنه لن ينقص مما قدر الله له وإن قوى عبد في شدة الحيلة وقوة المكيدة إنه لن يزاد على ما قدر الله له .
[3]أمالي المفيد ص 120.ص 32
جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرزق يطلب العبد أشد من أجله . وقال عليه السلام: إن الرزق يطلبه العبد كما يطلبه أجله [2]. وقال عليه السلام: لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما تبعه الموت . وقال عليه السلام لأبي ذر: لو أن ابن آدم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت . وقال علي عليه السلام: دع الحرص على الدنيا * وفي العيش فلا تطمع ولا تجمع من المال * فلا تدري لمن تجمع ولا تدري أفي أرضك * أم في غيرها تصرع فان الرزق مقسوم * وكد المرء لا ينفع فقير كان من يطمع * غني كل من يقنع
[1]جامع الأخبار ص طبع النجف.ص 33
[3]نفس المصدر ص 108.ص 33
[4]نفس المصدر ص 108.ص 33
ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع دون طلب الحريص، الراضي بالدنيا، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم . ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد
[6]لم أعثر عليه في مظانه.ص 33
الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: إذا كان عند غروب الشمس وكل الله بها ملكا ينادي أيها الناس أقبلوا على ربكم، فان ما قل وكفى خير مما كثر و ألهى، وملك موكل بالشمس عند طلوعها يا ابن آدم لد للموت وابن للخراب واجمع للفناء .
[٣]الاختصاص ص ٢٣٤ وكان رمزه (خص) لمنتخب البصائر وهو من التصحيف.ص 34
ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه إلا فتح له من وجه آخر فأتاه، وإن لم يكن له
قال الحسن بن علي عليه السلام لرجل: يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد العدو، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فان إنشاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فان الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المآثم.
من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله، ولا يحمدهم على ما رزق الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فان رزق الله لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله، فان الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته، لد قسم الأرزاق بين خلقه فمن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير.
سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: إن الله وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء، يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.
لو كان العبد في حجر لأتاه رزقه فأجملوا في طلب.
أبي الله أن يجعل أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون.
إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه.
ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص، الراضي بدنياه المطمئن إليها، وأنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم.
يا نبي الله في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها وقد وكلني الله برزقها، فأنا أحمل رزقها وسخر الله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها، ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر، قال سليمان: وهل سمعت لها من تسبيحة؟ قالت: نعم، تقول: يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك.
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على هم يومك الذي قد أتاك، فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك .
[1]شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده ج 3 ص 217.ص 37
وقال عليه السلام: اعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته، أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم، ولم يحل بين العبد في ضعفه وفي حيلته وبين أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم العارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة، والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة، ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، وقصر من عجلتك، وقف عند منتهى رزقك .
[2]نفس المصدر ج 3 ص 220.ص 37
وقال عليه السلام: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده .
[3]نفس المصدر ج 3 ص 227.ص 37
وقيل له: لو سد على رجل باب بيت وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ فقال: من حيث يأتيه أجله .
[4]نفس المصدر ج 3 ص 237.ص 37
وقال عليه السلام: الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، كفاك كل يوم ما فيه، فان تكن السنة من عمرك فان الله تعالى جده سيؤتيك في كل غد جديد ما قسم لك، وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بالهم لما ليس لك، ولن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يبطئ عنك ما قد قدر لك .
[1]نفس المصدر ج 3 ص 245.ص 38
وقال عليه السلام: من لم يعط قاعدا لم يعط قائما .
[2]نفس المصدر ج 3 ص 349 ضمن حديث.ص 38
وقال عليه السلام: خذ من الدنيا ما أتاك وتول عما تولى عنك فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب [2].
وقال عليه السلام: كل مقتصر عليه كاف .
[4]نفس المصدر ج 3 ص 248.ص 38
وقال عليه السلام إن أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله، لم تساعده المقادير على إرادته فخرج من الدنيا بحسرته وقدم على الآخرة بتبعته .
[5]نفس المصدر ج 3 ص 255.ص 38
وقال عليه السلام: الرزق رزقان: طالب ومطلوب، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرج عنها، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفى رزقه منها .
[6]نفس المصدر ج 3 ص 256.ص 38
وقال عليه السلام: أما بعد فإن الامر ينزل من السماء إلى الأرض، كقطر المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة من أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنه، فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت، وتغري به لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه، يوجب له المغنم، ويرفع عنه بها المغرم. وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له، وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه، وإن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام. فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه، واخشوه خشية ليست بتعذير، واعلموا في غير رياء ولا سمعة، فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له، نسأل الله منازل الشهداء ومعايشة السعداء ومرافقة الأنبياء الخطبة . قال السيد رضي الله عنه: الغفيرة ههنا الزيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير، ويروى عفوة من أهل أو مال، والعفوة الخيار من الشئ يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره .
[1]نفس المصدر ج 1 ص 56.ص 39
[2]نفس المصدر ج 1 ص 58.ص 39
وقال عليه السلام في وصيته للحسن: وأعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك، ولن تعدو أجلك وأنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب، وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب، فليس كل طالب بمرزوق، ولا كل مجمل بمحروم. وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا، وما خير خير لا يوجد إلا بشر ويسر لا ينال إلا بعسر، وإياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك، وإن اليسير من الله سبحانه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه، وإن كان كل منه. وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك، وحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء، وحفظ ما في يديك أحب إلى من طلب ما في يد غيرك، ومرارة اليأس خير من الطلب إلى لئام الناس. والحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور، ورب ساع فيما يضره، وبئس الطعام الحرام، التاجر مخاطر، رب يسير أنمى من كثير، واعلم يا بني أن الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فان أنت لم تأته أتاك .
[1]نفس المصدر ح 3 ص 56 - 58 وص 61.ص 40
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها .
[2]نفس المصدر ج 3 ص 59.ص 40
[١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٤ والخصال ج ٢ ص ١٥٤ [٢] الخصال ج ٢ ص ١٥٤.ص 41
الخصال: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: باكروا بالحوائج فإنها ميسرة، وتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه [2].
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره .
[٣]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٥٧ والخصال ج 1 ص 62.ص 41
قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: إذا كانت لك حاجة فاغد فيها فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس وإن الله تعالى بارك لهذه الأمة في بكورها، وتصدق بشئ عند البكور فإن البلاء لا يتخطى الصدقة . 4. " (باب) " " * (جوامع المكاسب المحرمة والمحللة) * " الآيات - البقرة: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . النساء: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال الله في ذم اليهود: وأكلهم أموال الناس بالباطل . المائدة: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود التوبة: يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله . النور: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا [6].
[4]أمالي المفيد ص 33 طبع النجف.ص 41
[١]سورة البقرة الآية ١٨٨.ص 42
[٢]سورة النساء: ٢٩.ص 42
[٣]سورة النساء: ١٦١.ص 42
[٤]سورة المائدة: ١.ص 42
[٥]سورة التوبة: ٣٤ [6] سورة النور: 33.ص 42
قال أمير المؤمنين عليه السلام: من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن .
[7]تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 170.ص 42
قلت لأبي الحسن الأول عليهما السلام: جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها فقال: لا حاجة لي فيها إن ثمن الكلب والمغنية سحت .
[١]قرب الإسناد ص ١٢٥.ص 43
السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن .
[٢]الخصال ج ١ ص ٢٣٤.ص 43
تفسير العياشي: عن السكوني مثله .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٢.ص 43
قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البينة، فأما الرشا - يا عمار - في الاحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله .
[٤]الخصال ج ٢ ص ٢٣٤.ص 43
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغلول فقال: كل شئ غل من الامام فهو سحت، وأكل مال اليتيم سحت، والسحت أنواع كثيرة إلى آخر ما مر .
[٥]معاني الأخبار ص ٢١١.ص 43
تفسير العياشي: عن عمار مثله .
[٦]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢١.ص 43
لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر دعا بقوسه فاتكى على سيتها ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر ما فتح الله له ونصره به، ونهى عن خصال تسعة عن: مهر البغي، وعن عسيب الدابة، يعنى كسب الفحل، وعن خاتم الذهب وعن ثمن الكلب، وعن مياثر الأرجوان قال أبو عروبة عن مياثر الخمر - وعن لبوس ثياب القسي - وهي ثياب تنسج بالشام - وعن أكل لحوم السباع، وعن صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة بينهما فضل، وعن النظر في النجوم .
[١]سية القوس: ما عطف من طرفيها.ص 44
[٢]الخصال ج 2 ص 184.ص 44
من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير، ونهى عن بيع الخمر وأن تشترى الخمر وأن تسقى الخمر وقال صلى الله عليه وآله: لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه .
[3]أمالي الصدوق ص 424.ص 44
وقال عليه السلام: من اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها .
[4]أمالي الصدوق ص 430.ص 44
تحف العقول: سأل الصادق عليه الصلاة والسلام سائل فقال: كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب أو التعامل بينهم ووجوه النفقات؟ فقال: جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات فقال له: أكل هؤلاء الأربعة أجناس حلال أو كلها حرام أو بعضها حلال وبعضها حرام؟ فقال: قد يكون في هؤلاء الأجناس الأربعة حلال من جهة حرام من جهة، وهذه الأجناس مسميات معروفات الجهات، فأول هذه الجهات الأربعة: الولاية والتولية بعضهم على بعض فأول الولاية ولاية الولاة وولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه، ثم التجارة في جميع البيع والشراء بعضهم من بعض، ثم الصناعات في جميع صنوفها، ثم الإجارات في كل ما يحتاج إليه من الإجارات، وكل هذه الصنوف تكون حلالا من جهة وحراما من جهة، والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها، والعمل بذلك الحلال واجتناب جهات الحرام منها. تفسير معنى الولايات: وهي جهتان فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم وتوليتهم على الناس، وولاية ولاته وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه. والجهة الأخرى من الولاية ولاية ولاة الجور وولاة ولاتهم إلى أدناهم بابا من الأبواب التي هو وال عليه، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته وولاية ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله ولا نقصان منه ولا تحريف لقوله ولا تعد لامره إلى غيره، فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلل وحلال الكسب معهم وذلك أن في ولاية والي العدل وولاته إحياء كل حق وكل عدل وإماتة كل ظلم وجور وفساد فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعيا في طاعة الله مقويا لدينه. وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية الرئيس منهم و أتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لان كل شئ من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر. وذلك أن في ولاية الوالي الجاير دروس الحق كله وإحياء الباطل كله و إظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرايعه، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة. وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبايع أن يبيع مما لا يجوز له، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم، في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع لهم التي لا يقيمهم غيرها من كل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات وهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته. وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شئ من وجوه النجس. فهذا كله حرام ومحرم لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه و ملكه وإمساكه والتقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد، فجميع تقليبه في ذلك حرام، وكذلك كل بيع ملهو به وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق. فهو حرام محرم حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك. (وأما تفسير الإجارات) فإجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو ثوبه بوجه الحلال من الجهات الإجارات أو يوجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس لهم بولاء الوالي، نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشئ معلوم إلى موضع معلوم فيحمل ذلك الشئ الذي يجوز له حمله بنفسه أو بمملوكه أو دابته أو يواجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله. فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه. فأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يواجر نفسه على ما يحرم عليه أكله أو شرابه أو لبسه أو يواجر نفسه في صنعة ذلك الشئ أو حفظه أو لبسه أو يواجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حل أو حمل التصاوير والأصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم أو شئ من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه، وكل أمر منهى عنه من جهة من الجهات محرم على الانسان إجارة نفسه فيه أو له أو شئ منه أو له إلا لمنفعة من استئجاره كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك. والفرق بين معني الولاية والإجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر أن معنى الولاية أن يلي الانسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره وتوكيده في معونته وتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجرى مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد. وأما معنى الإجارة فعلي ما فسرنا من إجارة الانسان نفسه أو ما يملكه من قبل أن يواجر لشئ من غيره فهو يملك يمينه لأنه لا يلي أمر نفسه وأمر ما يملك قبل أن يواجره ممن هو أجره، والوالي لا يملك من أمور الناس شيئا إلا بعد ما يلي أمورهم ويملك توليتهم، وكل من آجر نفسه أو آجر ما يملك نفسه أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما يجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله وكسبه. (وأما تفسير الصناعات) فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصباغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليه العباد التي منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم، فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي، ويكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاية ولاة الجور. وكذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد، وتكون آلة ومعونة عليها فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه وفيه، والعمل به فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم، وإنما الاثم ولا والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام. وذلك إنما حرم الله الصناعة التي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام، وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون فيه ولا منه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الاجر عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها، إلا أن يكون صناعة قد تصرف إلى جهات الصنايع وإن كان قد يتصرف بها (ويتناول بها) وجه من وجوه المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح، فهذا بيان تفسير وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في (جميع) وجوه اكتسابهم. (وجوه إخراج الأموال وإنفاقها). وأما الوجوه التي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم ووجوه النوافل كلها فأربعة وعشرون وجها، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه وخمسه وجوه على من يلزم نفسه، وثلاثة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الدين وخمسه وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات، وأربعة أوجه مما يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف. فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه و ملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجر على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه. وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده و والديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال اليسر والعسر. وأما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام، والحج المفروض، والجهاد في إبانه وزمانه. وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه، وصلة القرابة، وصلة المؤمنين، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق. وأما الوجوه الأربع فقضاء الدين، والعارية، والقرض، وإقراء الضيف واجبات في السنة. (ما يحل ويجوز للانسان أكله). فأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية صنف منها جميع الحب كله من الحنطة والشعير والأرز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرها، كل شئ من الحب ما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه وقوته فحلال أكله، وكل شئ تكون فيه المضرة على الانسان في بدنه فحرام أكله إلا في حال الضرورة. والصنف الثاني مما أخرجت الأرض من جميع صنوف الثمار كلها مما يكون فيه غذاء الانسان ومنفعة له وقوته به فحلال أكله، وما كان فيه المضرة على الانسان في أكله فحرام أكله. والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات وكل شئ تنبت الأرض من البقول كلها مما فيه منافع الانسان وغذاؤه فحلال أكله وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الانسان في أكله نظير بقول السموم والقاتلة ونظير الدفلي وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله. (وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان). فلحوم البقر والغنم والإبل، وما يحل من لحوم الوحش: كل ما ليس فيه ناب ولا له مخلب، وما يحل من أكل لحوم الطير كلها ما كانت له قانصة فحلال أكله وما لم يكن له قانصة فحرام أكله، ولا بأس بأكل صنوف الجراد. (وأما ما يجوز أكله من البيض). فكلما اختلف طرفاه فحلال أكله وما استوى طرفاه فحرام أكله. (وما يجوز أكله من الصيد البحر من صنوف السمك) ما كان له قشور فحلال أكله وما لم يكن له قشور فحرام أكله. (وأما ما يجوز من الأشربة من جميع صنوفها) فما لا يغير العقل كثيره فلا بأس بشربه، وكل شئ يغير منها العقل كثيره فالقليل منه حرام. (وما يجوز من اللباس). فكلما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك و الصلاة فيه. وكل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا يجوز الصلاة عليه، ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة. (وأما ما يجوز من المناكح) فأربعة وجوه: نكاح بميراث، ونكاح بغير ميراث، ونكاح اليمين، ونكاح بتحليل من المحلل له من ملك من يملك. (وأما ما يجوز من الملك والخدمة) فستة وجوه: ملك الغنيمة، وملك الشراء، وملك الميراث، وملك الهبة، وملك العارية، وملك الاجر. فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للانسان إنفاق ما له وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه وما يجوز فيه التصرف والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة .
[١]تحف العقول من ص ٣٤٦ إلى ص ٣٥٦.ص 51
فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن كل مأمور به مما هو عون على العباد و قوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته، وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا و جميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم، وفساد للنفس .
[٢]فقه الرضا ص ٣٣.ص 51
فقه الرضا (ع): كسب المغنية حرام ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى، ولا تصل شعر المرأة بغير شعرها، وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله سبعة: الواصل شعره بغير شعره، والمتشبه من النساء بالرجال والرجال بالنساء، والمفلج بأسنانه، و الموشم بيديه، والدعي إلى غير مولاه، والمتغافل على زوجته وهو الديوث وقال، رسول الله صلى الله عليه وآله: اقتلوا الديوث . ولو أن رجلا أعطته امرأته مالا وقالت له اصنع به ما شئت فان أراد الرجل يشترى به جارية يطأها لما جاز له، لأنها أرادت مسرته ليس له ما يسوؤها . وأعلم أن اجرة الزانية وثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد، وأما الرشا في الحكم فهر الكفر بالله العظيم .
[١]فقه الرضا ص ٣٣.ص 52
[٢]فقه الرضا ص ٣٣.ص 52
[٣]فقه الرضا ص ٣٣.ص 52
فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنايع مثل الكتاب والحساب والنجوم والطب وسائر الصناعات كالأبنية والهندسة والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوائم معاش وطلب الكسب، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال ثم تصرفه إلى أبواب الحرام، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي مثل الاناء والاقداح وما أشبه ذلك، ولعله لما فيه من المنافع جاز تعليمه وعمله وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح الذي أمر الله بها دون غيرها. اللهم إلا يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان والروحاني، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه، وعمل الخمر والمسكر والآلات التي لا تصلح في شئ من المحللات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وبالله التوفيق .
[٤]فقه الرضا ص ٤١.ص 52
مر إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة وكان يقال لها: أم بكر وفي يدها مغزل تغزل به فقال: يا أم بكر أما بكرت ألم يأن لك أن تضعي هذا المغزل؟ فقالت: وكيف أضعه وسمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام يقول: هو من طيبات الكسب .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٠.ص 53
تفسير العياشي: سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغلول كل شئ غل من الامام وأكل مال اليتيم شبهه والسحت شبهه .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٥.ص 53
بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر .
[٣]السرائر ص ٤٨٤ وكان الرمز (تفسير العياشي) لتفسير العياشي وهو من سهو القلم والصواب ما أثبتناه.ص 53
سمعته يقول: ثمن الكلب سحت والسحت في النار .
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢١.ص 53
السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام وأجر الزانية وثمن الخمر وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله .
[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢١.ص 53
من أكل السحت الرشوة في الحكم. وعنه: ومهر البغي .
[٦]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢١.ص 53
أنه كان ينهي عن الجوز الذي يحويه الصبيان من القمار أن يؤكل، وقال: هو السحت .
[٧]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٢.ص 53
إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلا من العمال .
[١]فقه الرضا ص ٧٧.ص 54
وقيل لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلب من الرجل متاعا بعشرة آلاف درهم وليس عنده إلا بمقدار ألف درهم فيأخذ من جيرانه ومعامليه ثم شراء أو عارية ويوفيه ثم يشريه منه أو ممن يشتريه منه فيرده على أصحابه قال: لا بأس .
[٢]فقه الرضا ص ٧٨.ص 54
جدي الصادق: وسئل عن السهام التي يضربها القصابون فكرهها إذا وقع بينهم أفضل من سهم .
[٣]فقه الرضا ص ٧٨.ص 54
لا باس بجوائز السلطان (وسئل عن رجل أخذ مالا مضاربة أيحل له أن يعطيه آخر بأقل مما أخذه؟ قال: لا) ولا يشتري الرجل مما يتصدق به وإن تصدق بمسكنه على قرابته سكن معهم إن شاء والسمسار يشتري للرجل بأجر فيقول له: خذ ما شئت واترك ما شئت؟ قال: لا بأس .
[٤]فقه الرضا ص ٧٨ وما بين القوسين إضافة من المصدر.ص 54
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب المحرمة والشهوة الخفية والربا .
[5]نوادر الراوندي ص 17 طبع النجف الأشرف.ص 54
وبهذا الاسناد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله: عن زبد المشركين، يريد به هدايا أهل الحرب .
[6]نوادر الراوندي ص 33.ص 54
لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه ليفقههم فسألهم الرشوة.
إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه.
عليه السلام: ولبني أمية مال؟