Show clickable narrator chain
دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاءا شديدا ثم قال: يا عبيد الدنيا وعمال أهلها، إذا كنتم بالنهار تحلفون، وبالليل في فرشكم تنامون، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون، فمتى تجهزون الزاد، وتفكرون في المعاد؟ قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين لا بد لنا من المعاش فكيف نصنع؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا فولى الرجل باكيا، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أقبل على أزدك بيانا فعاد الرجل إليه فقال له: اعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في الآخرة، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم، ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فان الجحيم هي المأوى " .
الهوامش1
[2]أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف.ص 32