فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنايع مثل الكتاب والحساب والنجوم والطب وسائر الصناعات كالأبنية والهندسة والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوائم معاش وطلب الكسب، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال ثم تصرفه إلى أبواب الحرام، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي مثل الاناء والاقداح وما أشبه ذلك، ولعله لما فيه من المنافع جاز تعليمه وعمله وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح الذي أمر الله بها دون غيرها. اللهم إلا يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان والروحاني، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه، وعمل الخمر والمسكر والآلات التي لا تصلح في شئ من المحللات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وبالله التوفيق .
الهوامش1
[٤]فقه الرضا ص ٤١.ص 52