Usul16

Hadith record

bihar-4657

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( عصمة النبياء : ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم ) * عد : اعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لايذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ، واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل امورهم إلى أواخرها ، لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولاجهل.

bihar-4657

نهج : في صفة خلق آدم : ثم جمع سبحانه من حزن الارض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنها بالماء حتى خلصت ، ولاطها بالبلة حتى لزبت ، فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفضول ، أجمدها حتى استمسكت ، وأصلدها حتى صلصلت ، لوقت معدود ، وأجل معلوم ، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها ، وفكر يتصرف بها ، وجوارح يختدمها ، وأدوات يقلبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل ، والاذواق والمشام والالوان والاجناس معجونا بطينة الالوان المختلفة ، والاشباة المؤتلفة ، والاضداد المتعادية ، والاخلاط المتباينة ، من الحر والبرد ، البلة والجمود و المساءة والسرور ، واستأدى الله سبحانه وتعالى الملائكة وديعته لديهم ، وعهد وصيته إليهم في الاذعان بالسجود له ، والخنوع لتكرمته ، فقال سبحانه وتعالى : استجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس وقبيله اعترتهم الحمية ، وغلبت عليهم الشقوة ، وتعز زوا بخلقة النار ، واستوهنوا خلق الصلصال ، فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة ، واستتماما للبلية ، وإنجازا للعدة ، فقال : « إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم » ثم أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه وآمن فيها محلته ، وحذره إبليس وعداوته ، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ، ومرافقة الابرار ، فباع اليقين بشكه ، والعزيمة بوهنه ، واستبدل بالجدل وجلا ، وبالاغترار ندما ، ثم بسط الله سبحانه له في توبته ، ولقاه كلمة رحمته ، و [١]في نسخة : حتى خضلت. وعده المرد إلى جنته ، فأهبطه إلى دار البلية ، وتناسل الذرية. إلى آخر الخطبة. [١]

الهوامش · 9

[٢]في المصدر : وأمد معلوم.ص 122

[٣]أى يتحركها في المعقولات.ص 122

[٤]في نسخة : وفكر يتصرف فيها.ص 122

[٥]الادوات : الالات : وتقليبها : تحريكها وتصرفها في العمل بها فيما احتاج إليه.ص 122

[٦]أى طلب منهم أداءها ، والوديعة هى عهده إليهم بقوله : إنى خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين.ص 122

[٧]في نسخة : والخشوع لتكرمته.ص 122

[٨]في نسخة : أرغد فيها عيشته.ص 122

[٩]قال ابن ميثم : قال القفال : أصل التلقى في قوله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات و قوله : ولقاء كلمة رحمته هو التعرض للقادم ، وضع موضع الاستقبال للمسئ والجانى ثم وضع موضع القبول والاخذ ، قال تعالى : وانك لتلقى القرآن أى تلقنه ، ويقال : تلقينا الحاج أى استقبلناهم ، وتلقيت هذه الكلمة من فلان أى اخذتها منه ، وإذا كان هذا اصل الكلمة وكان من*ص 122

[١]نهج البلاغة : القسم الاول : ٢٢ ـ ٢٥.ص 123

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 122

View original source