Show clickable narrator chain
محمد بن إسحاق: وحدثني أبو جعفر محمد بن علي أن فاطمة عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أشهر قال: وإن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كتبت هذا الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد في مالها إن حدث بها حادث تصدقت بثمانين أوقية تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام في كل رجب بعد نفقة السقي ونفقه المغل وأنها أنفقت أثمارها العام وأثمار القمح عاما قابلا في أوان غلتها، وإنما أمرت لنساء محمد أبيها خمس وأربعين أوقية، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين أوقية. وكتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا عليه السلام سألها أن تولية مالها فيجمع مالها إلى مال رسول الله صلى الله عليه وآله فلا تفرق وتليه ما دام حيا، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابني الحسن والحسين فيليانه. وإني دفعت إلى علي بن أبي طالب على أني أحلله فيه فيدفع مالي ومال محمد صلى الله عليه وآله لا يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به وما تصدقت به، فإذا قضى الله صدقتها وما أمرت به فالامر بيد الله تعالى وبيد علي يتصدق وينفق حيث شاء لا حرج عليه، فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابني الحسن والحسين المال جميعا مالي ومال محمد صلى الله عليه وآله فينفقان ويتصدقان حيث شاء أو لا حرج عليهما، وإن لابنة جندب - يعني بنت أبي ذر الغفاري - التابوت الأصغر وتغطها (*) في المال ما كان ونعلي الآدميين والنمط والجب والسرير والزريبة والقطيفتين. وإن حدث بأحد ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه فإنه ينفق في الفقراء والمساكين، وأن الأستار لا يستتر بها امرأة إلا إحدى ابنتي غير أن عليا يستتر بهن إن شاء ما لم ينكح، وإن هذا ما كتبت فاطمة في مالها وقضت فيه والله شهيد والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب كتبتها وليس على علي حرج فيما فعل من معروف. قال جعفر بن محمد: قال أبي: هذا وجدناه وهكذا وجدنا وصيتها عليهما السلام.