ولما تزوج الرضا عليه السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال: الحمد لله متمم النعم برحمته، والهادي إلى شكره بمنه، وصلى الله على محمد خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله، وجعل تراثه إلى من خصه بخلافته وسلم تسليما، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونش على تمام الخمسمائة، وقد نحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، قال: قبلت ورضيت .
الهوامش1
[1]مكارم الأخلاق ص 235.ص 264