Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

25 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شاوروا النساء وخالفوهن فان خلافهن بركة.

bihar-47081
مكارم الأخلاق: روي أنه سأل الصادق عليه السلام أبا بصير إذا تزوج أحدكم كيف يصنع قلت:
Show clickable narrator chain

ما أدرى قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله عز وجل ويقول: اللهم إني أريد أن أتزوج، اللهم فقدر لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة وقيض لي منها ولدا طيبا تجعله لي خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي .

الهوامش2

[١]سورة القصص ٢٧.ص 263

[2]مكارم الأخلاق ص 234.ص 263

bihar-47082

وخطب أبو طالب عليه السلام لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله بخديجة بنت خويلد بعد أن خطبها إلى أبيها - ومن الناس من يقول إلى عمها - فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال: الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل، جعل لنا بيتا محجوجا، وحرما يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه، وإن كان في المال قل فان المال رزق حائل وظل زايل، وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي، وله خطر عظيم وشأن رفيع ولسان شافع جسيم. فزوجه ودخل بها من الغد .

الهوامش1

[3]مكارم الأخلاق ص 234.ص 263

bihar-47083

ولما تزوج الرضا عليه السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال: الحمد لله متمم النعم برحمته، والهادي إلى شكره بمنه، وصلى الله على محمد خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله، وجعل تراثه إلى من خصه بخلافته وسلم تسليما، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونش على تمام الخمسمائة، وقد نحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، قال: قبلت ورضيت .

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق ص 235.ص 264

bihar-47084

ويستحب أن يخطب بخطبة الرضا عليه السلام تبركا بها لأنها جامعة في معناها وهو: الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول محل نعمته، وآخر جزاء أهل طاعته، وصلى الله على محمد خير البرية، وعلى آله أئمة الرحمة، ومعادن الحكمة، والحمد لله الذي كان في نبائه الصادق، وكتابه الناطق، إن من أحق الأسباب بالصلة، وأولى الأمور بالتقدمة سببا أوجب نسبا وأمرا أعقب غنى، فقال جل ثناؤه: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " وقال جل ثناؤه: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ". ولو لم تكن في المناكحة والمصاهرة آية منزلة، ولا سنة متبعة، لكان ما جعل الله فيه من بر القريب وتألف البعيد ما رغب فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب، فأولى الناس بالله من اتبع أمره، وأنفذ حكمه، وأمضى قضاءه ورجا جزاءه، ونحن نسأل الله تعالى أن يعزم لنا ولكم على أوفق الأمور. ثم إن فلان بن فلان من قد عرفتم مروءته وعقله وصلاحه ونيته وفضله، وقد أحب شركتكم، وخطب كريمتكم فلانة، وبذل لها من الصداق كذا فشفعوا شافعكم وأنكحوا خاطبكم في يسر غير عسر، أقول قولي هذا وأستغفر الله

bihar-47085
خطبة محمد التقي عليه السلام عند تزويجه بنت المأمون الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، وعلى الأصفياء من عترته، أما بعد فقد كان من فضل الله تعالى على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال
Show clickable narrator chain

سبحانه: " وأنكحوا الايامي منكم الصالحين من عبادكم وإمائكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ". ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبد الله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعليها وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على الصداق المذكور؟ قال المأمون: نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر عليه السلام: نعم قبلت النكاح ورضيت به .

الهوامش1

[2]مكارم الأخلاق ص 236.ص 265

bihar-47086
من أمالي السيد أبي طالب الهروي، عن زين العابدين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

خطب النبي صلى الله عليه وآله حين زوج فاطمة من علي عليهما السلام فقال: الحمد لله المحمود لنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في سمائه وأرضه، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي فقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي، ثم دعا بطبق بسر فقال: انتهبوا، فبينا ننتهب إذ دخل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أعلمت أن الله أمرني أن أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت؟ فقال: علي: رضيت بذلك عن الله وعن رسوله، فقال النبي صلى الله عليه وآله جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا .

الهوامش1

[3]مكارم الأخلاق ص 237.ص 265

bihar-47087

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنكحت زيد بن حارثة زينب بنت جحش، وأنكحت المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ليعلموا أن أشرف الشرف الاسلام .

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق ص 238، [2] مكارم الأخلاق ص 238، [3] مكارم الأخلاق ص 238، [4] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66.ص 266

bihar-47088
عن جابر الأنصاري قال:
Show clickable narrator chain

لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة من علي عليهما السلام أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوجت عليا بمهر خسيس فقال: ما أنا زوجت عليا ولكن الله زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله عز وجل إلى السدرة أن انثري ما عليك فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرون به ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله. فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلى الله عليه وآله ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام: اركبي، وأمر سلمان رحمة الله عليه أن يقودها والنبي صلى الله عليه وآله يسوقها فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وجبة فإذا هو بجبرئيل عليه السلام في سبعين ألفا، وميكائيل في سبعين ألفا فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة إلى زوجها، وكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة وكبر محمد صلى الله عليه وآله، فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة [2].

bihar-47089
عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى [3].