ويستحب أن يخطب بخطبة الرضا عليه السلام تبركا بها لأنها جامعة في معناها وهو: الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول محل نعمته، وآخر جزاء أهل طاعته، وصلى الله على محمد خير البرية، وعلى آله أئمة الرحمة، ومعادن الحكمة، والحمد لله الذي كان في نبائه الصادق، وكتابه الناطق، إن من أحق الأسباب بالصلة، وأولى الأمور بالتقدمة سببا أوجب نسبا وأمرا أعقب غنى، فقال جل ثناؤه: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " وقال جل ثناؤه: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ". ولو لم تكن في المناكحة والمصاهرة آية منزلة، ولا سنة متبعة، لكان ما جعل الله فيه من بر القريب وتألف البعيد ما رغب فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب، فأولى الناس بالله من اتبع أمره، وأنفذ حكمه، وأمضى قضاءه ورجا جزاءه، ونحن نسأل الله تعالى أن يعزم لنا ولكم على أوفق الأمور. ثم إن فلان بن فلان من قد عرفتم مروءته وعقله وصلاحه ونيته وفضله، وقد أحب شركتكم، وخطب كريمتكم فلانة، وبذل لها من الصداق كذا فشفعوا شافعكم وأنكحوا خاطبكم في يسر غير عسر، أقول قولي هذا وأستغفر الله
Hadith record
bihar-47084
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
25 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شاوروا النساء وخالفوهن فان خلافهن بركة.
No. ٤vol. 100 · page 264
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 100, Page 264