Usul16

Hadith record

bihar-47101

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

10 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر بن محمد الرزاز، عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثله.

bihar-47101
ومنه: عن أبي المفضل، عن بدر بن عمار الطبرستاني، عن الصدوق عن محمد المحمودي، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

حضرت مجلس أبي جعفر حين تزويج المأمون وكانوا بعثوا إلى يحيى بن أكثم فسألوه الاحتيال على أبي جعفر عليه السلام بمسألة في الفقه يلقيها عليه، فلما اجتمعوا وحضر أبو جعفر عليه السلام، قالوا: يا أمير المؤمنين هذا يحيى بن أكثم إن أذنت أن يسأل أبا جعفر عن مسألة في الفقه، فينظر كيف فهمه، فأذن المأمون في ذلك، فقال يحيى: لأبي جعفر عليه السلام ما تقول: في محرم قتل صيدا؟ قال أبو جعفر عليه السلام: في حل أم في حرم؟ عالما أم جاهلا؟ عمدا أو خطأ؟ صغيرا أو كبيرا؟ حرا أو عبدا؟ مبتديا أو مقبلا؟ من ذوات الطير أو غيرها؟ من صغار الصيد أو من كبارها؟ مصرا أو نادما؟ رمى بالليل أو في وكرها أو بالنهار عيانا؟ محرما للعمرة أو للحج؟ فانقطع يحيى انقطاعا لم يخف على أحد من أهل المجلس وتحير الناس تعجبا من جوابه وقسط المأمون فقال: تخطب أبا جعفر عليه السلام لنفسك. فقام عليه السلام فقال: الحمد لله منعم النعم برحمته، والهادي لا فضاله بمنه و صلى الله على خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فوقه في الرسل قبله، وجعل تراثه إلى من خصه بخلافته، وسلم تسليما، وهذا أمير المؤمنين زوجتي ابنته على ما جعل الله للمسلمين على المسلمين من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ فقال المأمون: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لعظمته، و صلى الله على محمد عبده وخيرته، وكان من قضاء الله على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ثم إن محمد بن علي خطب أم الفضل بنت عبد الله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، وقد زوجته فهل قبلت يا أبا جعفر؟ قال أبو جعفر عليه السلام: قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق، ثم أولم عليه المأمون فجاء الناس على مراتبهم، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كلاما كأنه كلام الملاحين، فإذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة مملوة غالية، فصبغوا بها لحى الخاصة، ثم مدوها إلى دار العامة فطيبوهم تمام الخبر. فقال له المأمون: اخطب لنفسك جعلت فداك فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي وإن رغم قوم لذلك، فقال أبو جعفر عليه السلام: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على سيد بريته والأصفياء من عترته. أما بعد فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟ فقال المأمون: نعم زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل بنتي على الصداق المذكور فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر: قد قبلت ذلك ورضيت به .

الهوامش1

[١]راجع ج ٥٠ ص ٧٦ من هذه الطبعة في باب تزويجه بأم الفضل.ص 273

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 100, Page 271

View original source