Show clickable narrator chain
كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها، فشكى ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: تعرض لرؤيتها وكلما رأيتها فقل: أسأل الله من فضله، ففعل فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرجل فقال: يا فلان أنت جاري وأوثق الناس عندي وقد عرض لي سفر وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك فقال الرجل: ليس لي امرأة ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي؟ فقال: أقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها وإن نلت منها نلت ما يحل لك، ففعل وغلظ عليه في الثمن، وخرج الرجل فمكثت عنده ومعه ما شاء الله حتى قضى وطره منها، ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري وكانت هي فيمن سمي أن تشترى فبعث الوالي إليه فقال له: جارية فلان قال: فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح، فلما أخذت الجارية واخرج بها من المدينة قدم مولاها فأول شئ سأله عن الجارية كيف هي؟ فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال: هذا ثمنها فخذه، فأبى الرجل وقال: لا آخذ إلا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا، فصنع الله له بحسن نيته .
الهوامش1
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ١٠٨.ص 40