ع : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري ، عن أحمد ابن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار ، عن ابن نويه ، عن زرارة قال
Show clickable narrator chain
سئل أبوعبدالله 7 كيف بدأ النسل من ذرية آدم 7 فإن عندنا اناسا يقولون : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم 7 : أن يزوج بناته من بنيه ، وأن هذه الخلق كلهم أصله من الاخوة والاخوات : قال أبوعبدالله 7 : سبحان الله ، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، يقول من يقول هذا : إن الله عزوجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطيب؟ والله لقد تبينت [١]اليراع : القصب الذى يزمر به. والعيدان جمع العود : آلة من المعازف يضرب بها. أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها [١] ونزل كشف له عنها وعلم أنها اخته أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خرميتا. قال زرارة : ثم سئل 7 عن خلق حواء وقيل له : إن اناسا عندنا يقولون : إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى ، قال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا! يقول من يقول هذا : إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ، مالهؤلاء؟ حكم الله بيننا وبينهم. ثم قال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له وألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانبته لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها انثى ، فكلمها فكلمته بلغته فقال لها : من أنت؟ فقالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عند ذلك : يا رب من الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال الله : هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لامرك؟ قال : نعم يارب ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت ، فقال تبارك وتعالى : فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى الله عليه الشهوة ، وقد علم قبل ذلك المعرفة ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ قال : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك يارب إن شئت ذلك ، فقال عزوجل : قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال : أقبلي ، فقالت : بل أنت فاقبل إلي ، فأمر الله عزوجل لآدم أن يقوم إليها فقام ، ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن [١]أى وقع عليها وطئها. فهذه قصة حواء صلوات الله عليها. [١]
الهوامش · 10⌄
[٣]في نسخه : أحمد بن إبراهيم عن عمار. ولم نعرفهما ولا ابن نويه.ص 220
[٤]« « : وان هذا الخلق كله.ص 220
[٥]« « : على الحلال والطاهر الطيب ، وفى المصدر : على الحلال والطهر الطاهر الطيب.ص 220
[٦]في نسخة : والله لقد نبئت.ص 220
[٢]في نسخة : « ولا يجعل » أى لم يكن له من القدرة مالا يجعل.ص 221
[٣]في نسخة : بين وركيه. والنقرة : ثقب في وسط الورك.ص 221
[٤]في المصدر : فانها انثى. مص 221
[٥]في نسخة : وقد علمه قبل ذلك المعرفة.ص 221
[٦]« « : ذلك لك يارب على.ص 221
[٧]« « : ولولا ذلك لكانت النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على النفسهن.ص 221