Usul16

Hadith record

bihar-4784

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦ ـ كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الشفاء والجلاء بإسناده عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبدالله 7 عن آدم أبي البشر أكان زوج ابنته من ابنه؟ فقال : معاذ الله ، والله لو فعل ذلك آدم (ع) لما رغب عنه رسول الله (ص) وما كان آدم إلا على دين رسول الله (ص) ، فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ولم يكن إلا آدم وحواء؟ لان الله تعالى يقول : « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء » فأخبرنا أن هذا الخلق من آدم وحواء : فقال 7 : صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلك من الشاهدين ، فقلت : ففسر لي يا ابن رسول الله ، فقال : إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الارض وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا ، فكانت أول من بغى على وجه الارض فسلط الله عليها ذئبا [١]الاحتجاج : ١٧١. م

bihar-4784

فس : عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي ، عن ثوير بن أبي فاختة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين 7 يحدث رجلا من قريش قال : لما قرب أبناء آدم القربان قرب أحدهما أسمن كبش كان في ضأنه ، وقرب الآخر ضغثا من سنبل فتقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ، ولم يتقبل من الآخر ، فغضب قابيل فقال لهابيل : والله لاقتلنك ، فقال هابيل : « إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لاقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه » فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه فقال : ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه ، فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ، ثم حفر الذي بقي الارض بمخالبه ودفن فيه صاحبه ، قال قابيل : « يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فاواري سوأة أخي فأصبح من النادمين » فحفر له حفيرة ودفن فيها فصارت سنة يدفنون الموتى ، فرجع قابيل إلى أبيه فلم يرمعه هابيل فقال له آدم : أين تركت ابني قال له قابيل : أرسلتني عليه راعيا؟ فقال آدم : انطلق معي إلى مكان القربان وأحس قلب آدم بالذي فعل قابيل ، فلما بلغ مكان القربان استبان قتله ، فلعن آدم الارض التي قبلت دم هابيل ، وامر آدم أن يلعن قابيل ، ونودي قابيل من السماء : لعنت كما قتلت أخاك ، ولذلك لا تشرب الارض الدم ، فانصرف آدم فبكى على هابيل أربعين يوما وليلة ، فلما جزع عليه شكا ذلك إلى الله فأوحى الله إليه : إني واهب لك ذكرا يكون [١]لعله سقط لفظة « عدم » فكانت العبارة : أو كان عدم ذكر اختيهما. خلفا من هابيل ، فولدت حواء غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع أوحى الله إليه : يا آدم إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله ، فسماه آدم هبة الله. [١] تفسير : « ما أنا بباسط » قيل : إن القتل على سبيل المدافعة لم يكن مباحا في ذلك الوقت ، وقيل : إن المعنى : لئن بسطت إلى يدك على سبيل الظلم والابتداء لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي على وجه الظلم والابتداء. وقال السبد المرتضى قدسى سره : المعنى إني لا أبسط يدي إليك للقتل ، لان المدافع إنما يحسن منه المدافعة للظالم طلبا للتخلص من غير أن يقصد إلى قتله « إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك » أي إثمي لو بسطت إليك يدي ، وإثمك ببسطك يدك إلي ، أو بإثم قتلي وبإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك ، قيل : لم يرد معصية أخيه وشقاوته بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقعا فاريد أن يكون لك لالي ، فالمقصود بالذات أن لا يكون له لا أن يكون لاخيه ، ويجوز أن يكون المراد بالاثم عقوبته و إرادة عقاب العاصي جائزة. وقال الجوهري : الشدخ : كسر الشئ الاجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ.

الهوامش · 3

[٣]الضغت : ملء اليد من الشئ المختلط ، والمراد هنا قبضة من سنبل.ص 230

[٤]في نسخة وفي المصدر : « وأو جس قلب آدم » أى أحس وأضمر.ص 230

[٢]مجمع البيان ٣ : ١٨٤. مص 231

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 230

View original source