٦ ـ كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الشفاء والجلاء بإسناده عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبدالله 7 عن آدم أبي البشر أكان زوج ابنته من ابنه؟ فقال : معاذ الله ، والله لو فعل ذلك آدم (ع) لما رغب عنه رسول الله (ص) وما كان آدم إلا على دين رسول الله (ص) ، فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ولم يكن إلا آدم وحواء؟ لان الله تعالى يقول : « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء » فأخبرنا أن هذا الخلق من آدم وحواء : فقال 7 : صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلك من الشاهدين ، فقلت : ففسر لي يا ابن رسول الله ، فقال : إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الارض وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا ، فكانت أول من بغى على وجه الارض فسلط الله عليها ذئبا [١]الاحتجاج : ١٧١. م
دخل طاوس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له فإذا هو بأبي جعفر 7 يطوف أمامه وهو شاب حدث ، فقال طاوس لصاحبه : إن هذا الفتى لعالم ، فلما فرغ من طوافه صلى ركعتين ثم جلس فأتاه الناس فقال طاوس لصاحبه : نذهب إلى أبي جعفر 7 نسأله عن مسألة لا أدري عنده فيها شئ ، فأتياه فسلما عليه ثم قال له طاوس : يا أبا جعفر هل تعلم أي يوم مات ثلث الناس؟ فقال : يا أبا عبدالرحمن لم يمت ثلث الناس قط ، بل إنما أردت ربع الناس! قال : وكيف ذلك؟ قال : كان آدم وحواء وقابيل وهابيل فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال : صدقت ، قال أبوجعفر 7 : هل تدري ما صنع بقابيل؟ قال : لا ، قال : علق بالشمس ينضح بالماء الحار إلى أن تقوم الساعة [١]ذكرهم المسعودى في اثبات الوصية وذكر أسماءهم هكذا : ١ ـ شيث ٢ ـ ريسان اسمه أنوش ٣ ـ قينان ٤ ـ آحيلث ٥ ـ غنميشا ٦ ـ ادريس وهو اخنوح وهرمس ٧ ـ يرد ٨ – اخنوخ ابن يرد ٩ ـ متوشلخ ١٠ ـ لمك وهوار فخشد. وعدهم اليعقوبى وابن في المحبر ثمانية فهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم :.
الهوامش · 2⌄
[٢]أى يرش بالماء. وفى نسخة ينضج بالماء الحار.ص 229
فس : عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي ، عن ثوير بن أبي فاختة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت علي بن الحسين 7 يحدث رجلا من قريش قال : لما قرب أبناء آدم القربان قرب أحدهما أسمن كبش كان في ضأنه ، وقرب الآخر ضغثا من سنبل فتقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ، ولم يتقبل من الآخر ، فغضب قابيل فقال لهابيل : والله لاقتلنك ، فقال هابيل : « إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لاقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه » فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه فقال : ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه ، فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ، ثم حفر الذي بقي الارض بمخالبه ودفن فيه صاحبه ، قال قابيل : « يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فاواري سوأة أخي فأصبح من النادمين » فحفر له حفيرة ودفن فيها فصارت سنة يدفنون الموتى ، فرجع قابيل إلى أبيه فلم يرمعه هابيل فقال له آدم : أين تركت ابني قال له قابيل : أرسلتني عليه راعيا؟ فقال آدم : انطلق معي إلى مكان القربان وأحس قلب آدم بالذي فعل قابيل ، فلما بلغ مكان القربان استبان قتله ، فلعن آدم الارض التي قبلت دم هابيل ، وامر آدم أن يلعن قابيل ، ونودي قابيل من السماء : لعنت كما قتلت أخاك ، ولذلك لا تشرب الارض الدم ، فانصرف آدم فبكى على هابيل أربعين يوما وليلة ، فلما جزع عليه شكا ذلك إلى الله فأوحى الله إليه : إني واهب لك ذكرا يكون [١]لعله سقط لفظة « عدم » فكانت العبارة : أو كان عدم ذكر اختيهما. خلفا من هابيل ، فولدت حواء غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع أوحى الله إليه : يا آدم إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله ، فسماه آدم هبة الله. [١] تفسير : « ما أنا بباسط » قيل : إن القتل على سبيل المدافعة لم يكن مباحا في ذلك الوقت ، وقيل : إن المعنى : لئن بسطت إلى يدك على سبيل الظلم والابتداء لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي على وجه الظلم والابتداء. وقال السبد المرتضى قدسى سره : المعنى إني لا أبسط يدي إليك للقتل ، لان المدافع إنما يحسن منه المدافعة للظالم طلبا للتخلص من غير أن يقصد إلى قتله « إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك » أي إثمي لو بسطت إليك يدي ، وإثمك ببسطك يدك إلي ، أو بإثم قتلي وبإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك ، قيل : لم يرد معصية أخيه وشقاوته بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقعا فاريد أن يكون لك لالي ، فالمقصود بالذات أن لا يكون له لا أن يكون لاخيه ، ويجوز أن يكون المراد بالاثم عقوبته و إرادة عقاب العاصي جائزة. وقال الجوهري : الشدخ : كسر الشئ الاجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ.
الهوامش · 3⌄
[٣]الضغت : ملء اليد من الشئ المختلط ، والمراد هنا قبضة من سنبل.ص 230
[٤]في نسخة وفي المصدر : « وأو جس قلب آدم » أى أحس وأضمر.ص 230
فس : أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كنت جالسا معه في المسجد الحرام فإذا طاوس في جانب يحدث أصحابه حتى قال : أتدري أي يوم قتل نصف الناس؟ فأجابه أبوجعفر 7 فقال : أو ربع الناس يا طاوس ، فقال : أو ربع الناس ، فقال : أتدري ما صنع بالقاتل؟ فقلت : إن هذه لمسألة فلما كان من الغد غدوت على أبي جعفر 7 فوجدته قد لبس ثيابه وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله فقال : إن بالهند ـ أو من وراء الهند ـ رجل معقول برجل يلبس المسح موكل به عشرة نفر ، كلما مات [١]تفسير القمى؟
الهوامش · 4⌄
[٣]في المصدر : تدرى. مص 231
[٤]الترديد من الراوى.ص 231
[٥]في نسخة : معقود.ص 231
[٦]المسح : البلاس ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد.ص 231
١٥٤. م رجل منهم أخرج أهل القرية بدله ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون ويستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب ، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد ، وفي الحر الماء الحار ، قال : فمر عليه [١] رجل من الناس فقال له : من أنت يا عبدالله؟ فرفع رأسه ونظر إليه ثم قال : إما أن تكون أحمق الناس ، وإما أن تكون أعقل الناس إني لقائم ههنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد غيرك من أنت. ثم قال : يزعمون أنه ابن آدم ، قال الله عزوجل : « من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل إنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا » ولفظ الآية خاص من بني إسرائيل ومعناها عام جار في الناس كلهم.
الهوامش · 2⌄
[٢]في المصدر : ثم قال له. مص 232
[٣]الظاهر بقرينة قوله : « يزعمون » أن الحديث من مرويات العامة وقصاصهم.ص 232
فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى النبي (ص) فقال : يا رسول الله رأيت أمرا عظيما ، فقال : وما رأيت؟ قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر الاحقاف يستشفى به في برهوت ، قال : فتهيأت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة إذا شئ قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول : يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لاسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة فلما ذهبت انا وله القدح اجتذب حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت القدح لاسقيه فاجتذب حتب علق بالشمس حتى فعل ذلك الثالثة فشددت قربتي ولم اسقه ، فقال رسول الله (ص) : ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه وهو قوله عزوجل : « والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء » إلى قوله : « إلا في ضلال » [١]في المصدر : فمر به. م
ع ، ل ، ن : سأل الشامي أميرالمؤمنين 7 عن قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« يوم يفر المرء من أخيه » فقال 7 : قابيل يفر من هابيل. وسأله (ع) عن يوم الاربعاء و التطير منه ، فقال 7 : هو آخر أربعاء وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه.
ل : الدقاق ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن نصير بن عبيد ، عن نصربن مزاحم ، عن يحيى بن يعلى ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي حرب بن أبي الاسود ، عن رجل من أهل الشام ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
سمعت النبي 9 يقول : من شر خلق الله خمسة : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه ، و فرعون ذوالاوتاد ، ورجل من بني إسرائيل ردهم عن دينهم ، ورجل من هذه الامة يبايع على كفر عند باب لد. قال : ثم قال : إني لما رأيت معاوية يبايع عند باب لدذكرت قول رسول الله 9 فلحقت بعلي 7 فكنت معه.
سأل يهودي أمير المؤمنين 7 : لم قيل للفرس أجد؟ ولم قيل للبغل عد؟ ولم قيل للحمار حر؟ فقال (ع) : إنما قيل للفرس أجد لان أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل وأنشأ يقول : اجد اليوم وما ترك الناس دما فقيل للفرس أجد لذلك ، وإنما قيل للبغل عد لان أول من ركب البغل آدم 7 ، وذلك أنه كان له ابن يقال له معد وكان عشوقا للدواب ، وكان يسوق بآدم 7 ، فإذا تقاعس البغل نادى : يا معد سقها ، فالقبت البغلة اسم معد ، فترك الناس معد وقالوا : عد. وإنما قيل للحمار حر لان أول من ركب الحمار حواء وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها : واحراه فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة ، وإذا أمسكت تقاعست فترك الناس ذلك وقالوا حر. الخبر.
ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب وابن عيسى معا ، عن محمد بن سنان ، عن إسمائيل بن جابر ، وكرام بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
إن قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : إن هابيل كان يعبد تلك النار ، فقال قابيل : لا أعبد النار التي عبدها هابيل ، ولكن أعبد نارا أخرى واقرب قربانا لها فتقبل قرباني ، فبنى بيوت النار فقرب ولم يكون له علم بربه عزوجل ، ولم يرث منه ولد إلا عبادة النيران.
ع : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن عبدالله بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
كانت الوحوش والطير والسباع وكل شئ خلق الله عزوجل مختلطا بعضه ببعض ، فلما قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت فذهب كل شئ إلى شكله. [٣] ص : بالاسناد عن الصدوق مثله.
ع : علي بن حاتم ، عن أبي عبدالله بن ثابت ، عن عبدالله بن ، أحمد ، عن القاسم ابن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن الله عزوجل أنزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوجها أحد ابنيه ، وتزوج الآخر الجن فولد تاجميعا ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان ، وأنكر أن يكون زوج بينه من بناته. (١ و ٣) علل الشرائع : ١٣. م
ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمروبن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (ص) : إن الله عزوجل حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته ، وهبط إبليس ولا زوجة له ، وهبطت الحية ولا زوج لها ، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس فكانت ذريته من نفسه ، وكذلك الحية ، وكانت ذرية آدم من زوجته فأخبرهما أنهما عدو ان لهما.
ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن الدهقان ، عن درست ، عن أبي خالد قال :
Show clickable narrator chain
سئل أبوعبدالله (ع) الناس أكثر أم بنو آدم؟ فقال : الناس ، قيل : وكيف ذلك؟ قال : لانك إذا قلت « الناس » دخل آدم فيهم ، وإذا قلت « بنو آدم » فقد تركت آدم لم تدخله مع بنية ، فلذلك صار الناس أكثر من بني آدم وإد خالك إياه معهم ، ولما قلت بنو آدم نقص آدم من الناس.
الهوامش · 1⌄
[٣]واستظهر في هامش الكتاب ان الصحيح : ولا دخالك.ص 237
فس : قال أميرالمؤمنين 7 : أيها الناس إن أول من بغى على الله عزوجل على وجه الارض عناق بنت آدم ، خلق الله لها عشرين إصبعا في كل إصبع منها ظفران [١]وهو الخبر الثانى لان فيه : انزل بعد العصر في يوم الخميس حوارء من الجنة اسمها بركة فزوجها من شيث ، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة فزوحها من يافث وهما متعارضان لوكان بدء نسل البشر من شيث ويافث فقط ، وأما لو كان من هابيل وقابيل أو منهما و من شيث ويافث كما تقدم فلا منافاة بينهما ، لانه يحمل هذا الخبر على ماسبق في أخبار ان حورية نزلت لهابيل وجنية لقابيل. طويلان كالمنجلين [١] لعظيمين ، وكان مجلسها في الارض موضع جريب ، فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا كالحمار وكان ذلك في الخلق الاول فسلطهم الله عليها فقتلوها. [٢]
مع : أبي ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود يرفع الحديث قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (ص) أخذ تموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فأما الامانة فهي التي أخذ الله عزوجل على آدم حين زوجه حواء ، وأما الكلمات فهن الكلمات التي شرط الله عزوجل بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا.
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن عمر بن عثمان ، عن العبقري ، عن أسباط ، عن رجل حدثه علي بن الحسين صلوات الله عليهما
Show clickable narrator chain
أن طاوسا قال في مسجد الحرام : أول دم وقع علي الارض دم هابيل حين قتله قابيل وهو يومئذ قتل ربع الناس ، فقال له زين العابدين 7 : ليس كما قال إن أول دم وقع على الارض دم حواء حين حاضت ، يومئذ قتل سدس الناس ، كان يومئذ : آدم وحواء وقابيل وهابيل واختاهما بنتين كانتا. ثم قال 7 : هل تدري ما صنع بقابيل؟ فقال القوم : لا ندري ، فقال : وكل الله به ملكين يطلعان به مع الشمس إذا طلعت ، ويغربان به مع الشمس إذا غربت ، وينضجانه بالماء الحار مع حرالشمس حتى تقوم الساعة. [٦][١]منجل كمنبر : آلة من حديد عكفاء يقضب به الزرع. [٣]أو كانت جثة عناق أو الجميع كذلك في الخلق الاول.
ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكير ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن بالمدينة لرجلا أتى المكان الذي فيه ابن آدم فرآه معقولا معه عشرة موكلون به ، يستقبلون بوجهه الشمس حيثا دارت في الصيف ، ويوقدون حوله النار ، فإذا كان الشتاء يصبون عليه الماء البارد ، وكلما هلك رجل من العشرة أخرج أهل القرية رجلا ، فقال له رجل : يا عبدالله ما قصتك لاي شئ ابتليت بهذا؟ فقال : لقد سألتني عن مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ، إنك أكيس الناس ، وإنك لاحمق الناس.
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد ، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم معا ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان هابيل راعي الغنم ، وكان قابيل حراثا ، فلما بلغا قال لهما آدم 7 : إني احب أن تقربا إلى الله قربانا لعل الله يتقبل منكما ، فانطلق هابيل إلى أفضل كبش في غنمه فقربة التماسا لوجه الله ومرضاة أبيه ، فأما قابيل فإنه قرب [١]في الخبر السابع. الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا يستطيع البقر أن تدوسه فقرب ضغثا منه لا يريد به وجه الله تعالى ولارضى أبيه ، فقبل الله قربان هابيل ، ورد على قابيل قربانه ، فقال إبليس لقابيل : إنه يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قبل قربان أبيهم ، فاقتله حتى لا يكون له عقب ، فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنه ، [١] فقال قابيل : يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ، يعني به مثل هذا الغريب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي ولم أهتد لذلك ، ونودي قابيل من السماء : لعنت لما قتلت أخاك ، وبكى آدم على هابيل أربعين يوما وليلة. [٢]
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام قال :
Show clickable narrator chain
لما أوصى آدم 7 إلى هابيل حسده قابيل فقتله ، فوهب الله تعالى لآدم هبة الله ، وأمره أن يوصي إليه ، وأمره أن يكتم ذلك ، قال : فجرت السنة بالكتمان في الوصية ، فقال قابيل لهبة الله : قد علمت أن أباك قد أوصى إليك فإن أظهرت ذلك أو نطقت بشئ منه لاقتلنك كما قتلت أخاك. عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر (ع) قال : لما قرب ابنا آدم 7 القربان فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل دخل قابيل من ذلك حسد شديد وبغى قابيل على هابيل ، فلم يزل يرصده ويتبع خلواته حتى خلابه متنحيا عن آدم (ع) فوثب عليه فقتله ، وكان من قصتهما ما قد بينه الله في كتابه من المحاورة قبل أن قتله.
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن ابن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن قابيل أتى هبة الله 7 فقال : إن أبي قد أعطاك العلم الذي كان عنده ، وأنا كنت أكبر منك وأحق به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب علي فآثرك بذلك العلم علي ، وإنك والله إن ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك لتتكبربه علي وتفتخر علي لاقتلنك كما قتلت أخاك ، واستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي دولة قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقية ، لان لنا في ابن آدم اسوة ، قال : فحدث هبة الله ولده بالميثاق سرا فجرت والله السنة بالوصية من هبة الله في ولده يتوارثونها عالم بعد عالم ، فكانوا يفتحون الوصية كل سنة يوما فيحدثون أن أباهم قد بشرهم بنوح 7 ، قال : وإن قابيل لما رأى النار التي قبلت قربان هابيل ظن قابيل أن هابيل كان يعبد تلك النار ولم يكن له علم بربه ، فقال قابيل : لا أعبد النار التي عبدها هابيل ، ولكن أعبد نارا واقرب قربانا لها ، فبنى بيوت النيران.
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل، عن الاسدي ، عن النخعي عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
كان أبوجعفر الباقر عليه الصلاة والسلام جالسا في الحرم وحوله عصابة من أوليائه إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام ، قال : إياه أدرت ، فوقف بحياله وسلم وجلس ثم قال : أتأذن لي في السؤال؟ فقال الباقر 7 : قد آذناك فسل ، قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ، فقال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس [١] وذلك يوم قتل هابيل ، كانوا أربعة : قابيل وهابيل و آدم وحواء (ع) فهلك ربعهم ، فقال : أصبت ووهمت أنا ، فأيهما كان الاب للناس القاتل أو المقتول؟ قال : لا واحد منها ، بل أبوهم شيث بن آدم 7. [٢]
لما أراد قابيل أن يقتل أخاه ولم يدر كيف يصنع عمد إبليس إلى طائر فرضح رأسه بحجر فقتله فتعلم قابيل ، فساعة قتله ارعش جسده ولم يعلم ما يصنع أقبل غراب يهوي على الحجر الذي دمغ أخاه فجعل يمسع الدم بمنقاره ، وأقبل غراب آخر حتى وقع بين يديه فوثب الاول على الثاني فقتله ، ثم هز بمنقاره فواراه فتعلم قابيل.
الهوامش · 2⌄
[٥]أى دق رأسه. وفى نسخة : ورضخ بالخاء المعجمة ومعناهما واحد.ص 242
وروي أنه لم يوار سوأة أخيه وانطلق هاربا حتى أتى واديا من أودية اليمن في شرقي عدن ، فكمن فيه زمانا ، وبلغ آدم 7 ما صنع قابيل بهابيل ، فأقبل فوجده قتيلا ثم دفنه ، وفيه وفي إبليس نزلت : ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس نجعلهما [١]راجع ما تقدم بعد الخبر السابع وذيله. [٣]المتقدم تحت رقم ١٦. تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين لان قابيل أول من سن القتل ، ولا يقتل مقتول إلى يوم القيامة إلا كان فيه له شركة.
ص : بالاسناد إلى وهب قال : إن عوج بن عناق كان جبارا عدوا لله وللاسلام ، وله بسطة في الجسم والخلق ، وكان يضرب يده فيأخذ الحوت من أسفل البحر ثم يرفع إلى السماء فيشويه في حر الشمس فيأكله ، وكان عمره ثلاثة آلاف و ستمائة سنة.
الهوامش · 1⌄
[٣]هو وهب بن منبه بن كامل اليمانى أبوعبدالله الابناوى الصنعانى الاخبارى من رجال العامة وقصاصهم ، له كتاب قصص الانبياء جمع فيه من الغث والسمين وما يخالف مذهب الامامية في الانبياء ، والعامة وان وثقوه واعتمدوا عليه الا أن اصحابنا لم يعتمدوا على منقولاته واستثناه القميون من رجال نوادر الحكمة. راجع فهرستى النجاشى والشيخ في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى القمى.ص 243
وروي أنه لما أراد نوح 7 أن يركب السفينة جاء إليه عوج فقال له : احملني معك ، فقال نوح : إني لم اومر بذلك ، فبلغ الماء إليه وما جاوز ركبتيه ، وبقي إلى أيام موسى 7 فقتله موسى 7.
ير : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن أبيه ، عن ابن مسكان عن سدير الصير في قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يقول : إني لاعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل انطباق الارض إلى الفئة التي قال الله تعالى في كتابه : « ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون » لمشاجرة كانت فيما بينهم وأصلح بينهم ورجع ولم يقعد فمر بنطفكم فشرب منها يعني الفرات ، ثم مر عليك يا أبا الفضل يقرع عليك بابك ، ومر برجل عليه مسوح معقل به عشرة موكلون يستقبل في الصيف عين الشمس ويوقد حوله النيران ويدورون به حذاء الشمس حيث دارت ، كلما مات من العشرة واحد أضاف إليه أهل القرية واحدا ، الناس يموتون والعشرة لا ينقصون ، فمر به رجل فقال : ما قصتك [٣] قال له الرجل : إن كنت عالما فما أعرفك بأمري؟ ويقال : إنه ابن آدم القاتل. وقال محمد ابن مسلم : وكان الرجل محمد بن على 7. [١]
إن آدم ولد له أربعة ذكور ، فأهبط الله إليهم أربعة من الحور العين ، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ، ثم إن الله رفعهن وزوج هؤلاء الاربعة أربعة من الجن فصار النسل فيهم ، فما كان من حلم فمن آدم ، وما كان من جمال فمن قبل الحور العين ، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن.
قال لي : ما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قال : يقولون : إن حواء كانت تلد لآدم في كل بطن غلاما وجارية فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثاني ، وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الآخر الثاني ، حتى توالدوا ، فقال أبوجعفر 7 : ليس هذا كذاك ، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه ، فأنزل الله له حوراء من الجنة فزوجها إياه فولد له أربعة بنين ، ثم ولد لآدم ابن آخر [٢] فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات فتزوج بنو هذا بنات هذا ، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء ، وما كان من حلم فمن قبل آدم ، وما كان من خفة فمن قبل الجان ، فلما توالدوا صعدت الحوراء إلى السماء.
إن قابيل بن آدم معلق بقرونه في عين الشمس تدور به حيث دارت في زمهريرها وحميمها إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة صيره الله إلى النار. [٥][١]بصائر الدجات : ١١٧. م [٣]تقدم في الخبر الثانى أن اسمه يافت.
قلت لابي عبدالله (ع) : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه ، فقال أبوعبدالله 7 : قد قال الناس ذلك ، ولكن يا سليمان أما علمت أن رسول الله (ص) قال : لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم ، وما كنت لارغب عن دين آدم؟ فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أن قابيل إنما قتل هابيل لانهما تغايرا على اختهما ، فقال له : يا سليمان تقول هذا؟! أما تستحيي وأن تروي هذا على نبي الله آدم؟ فقلت : جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟ فقال : في الوصية. ثم قال لي : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الاعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية ، فأمرهما أن يقربا قربانا بوحي من الله إليه ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله ، فقلت له : جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم؟ هل كانت انثى غير حواء؟ وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل ، وكان ذكر ولده من بعده هابيل ، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية وأوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ، ففعل ذلك آدم ورضي بها قابيل وقنع ، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له حوراء وأوحى الله إلى آدم أن يزوجها من هابيل ، ففعل ذلك فقتل هابيل والحوراء حامل ، فولدت حوراء غلاما فسماه آدم هبة الله ، فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع إليه الوصية واسم الله الاعظم ، وولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم ، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء و أوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم ففعل ، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة ، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما ، فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع الوصية واسم الله الاعظم وما أظهرتك عليه من علم النبوة وما علمتك من الاسماء إلى شيث بن آدم ، فهذا حديثهم يا سليمان. [١]