Show clickable narrator chain
فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الاخوة والأعمام، وبتزويجها إن أرادوا ذلك، والحقاق محاقة الام للعصبة في المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد للاخر أنا أحق منك بهذا ويقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا، وقد قيل: إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك لأنه عليه السلام إنما أراد منتهى الامر الذي تجب به الحقوق و الاحكام، ومن رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة، هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، والذي عندي أن المراد بنص الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها، تشبيها لها بالحقاق من الإبل وهي جمع حقة وحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره، ونصه في سيره والحقايق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد، وهذا أشبه بطريق العرب من المعنى المذكور أولا .
الهوامش1
[١]نهج البلاغة ج ٣: ٢١٢.ص 135