Show clickable narrator chain
حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن امرأة من المسلمات أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته علي دنياه وآخرته لم يرمني مكروها أشكو منه إليك فقال: فبم تشكينيه؟ قالت: إنه قال: أنت علي حرام كظهر أمي، وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنزل الله تبارك وتعالى علي كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك، وإني أكره أن أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله عز وجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرفت قال: فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وآله في زوجها وما شكت إليه وأنزل الله في ذلك قرآنا " بسم الله الرحمن الرحيم، قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما " إلى قوله: " وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور " قال: فبعث رسول الله إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئيني بزوجك فأتته به، فقال له: قلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر أمي؟ فقال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم، قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاور كما إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور " فضم إليك امرأتك، فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا، وقد عفا الله عنك وغفر لك ولا تعد، قال: فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله عز وجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا " قال يعني (لما قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي قال: فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر) للرجل الأول فان عليه " تحرير رقبة من قبل أن يتماسا " يعني مجامعتها " ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " قال: فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، قال " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله و تلك حدود الله " قال: هذا حد الظهار. قال حمران: قال أبو جعفر عليه السلام: ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين .
الهوامش1
[1]تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 353 - 354 وما بين القوسين إضافة من المصدر.ص 167