وقد روي إذا نذرت نذر طاعة لله فقدمه فإن الله أولى منك واعلم أن اليمين على وجهين: يمين فيها كفارة، ويمين لا كفارة فيها، فاليمين التي فيها الكفارة فهو أن يحلف العبد على شئ يلزمه أن يفعل فيحلف إن فعل ذلك الشئ وإن لم يفعله فعليه الكفارة، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله، واليمين التي لا كفارة فيها على ثلاثة أوجه: فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا، ومنها مالا كفارة فيها عليه ولا أجر له، ومنها مالا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها إدخال النار، فأما التي يؤجر عليه الرجل إذا حلف في الدنيا وما يلزم فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو يخلص بها مال امرئ مسلم من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره، فأما التي لا كفارة عليه ولا أجر له فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير .
الهوامش2
[٣]فقه الرضا ص ٣٦.ص 221
[٤]فقه الرضا: ٣٧.ص 221