Usul16

Hadith record

bihar-4856

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٩ ) * ( قصص ادريس ) * الايات ، مريم « ١٩ » واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا * ورفعناه مكانا عليا ٥٦ ـ ٥٧. الانبياء « ٢١ » وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ٨٥ ـ

bihar-4856

ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن محمد بن مروان عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

كان إدريس النبي 7 يسيح النهار ويصومه ويبيت حيث ما جنه اليل ويأتيه رزقه حيث ما أفطر ، وكان يصعد له من العمل الصالح مثل ما يصعد لاهل الارض كلهم ، فسأل ملك الموت ربه في زيادة إدريس 7 وأن يسلم عليه ، فأذن له فنزل وأتاه ، فقال : إني اريد أن أصحبك فأكون معك ، فصحبه وكانا يسيحان النهار ويصومانه فإذا جنهما الليل اتي إدريس فطره فيأكل ويدعو ملك الموت إليه فيقول : لا حاجة لي فيه : ثم يقومان يصليان ، وإدريس يصلي ويفتروينام ، وملك الموت يصلي ولا ينام ولا يفتر ، فمكثا بذلك أياما ثم إنهما مرا بقطيع غنم وكرم قد أينع ، فقال ملك الموت : هل لك أن تأخذ من ذلك حملا أو من هذا عناقيد فنفطر عليه؟ فقال : سبحان الله أدعوك إلى مالي فتأبى فكيف تدعوني إلى مال الغير!؟ ثم قال إدريس 7 : قد صحبتني وأحسنت [١]قطب الرجل : جمع ما بين عينيه وكلح. فيما بيني وبينك من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال إدريس : لي إليك حاجة ، فقال : وما هي؟ قال : تصعد بي إلى السماء ، فاستأذن ملك الموت ربه في ذلك فأذن له ، فحمله على جناحه فصعد به إلى السماء ، ثم قال له إدريس 7 : إن لي إليك حاجة اخرى ، قال : وما هي؟ قال : بلغني من الموت شدة فاحب أن تذيقني منه طرفا فأنظر هو كما بلغني ، فاستأذن ربه له فأذن فأخذ بنفسه ساعة ثم خلى عنه ، فقال له : كيف رأيت؟ قال : بلغني عنه شدة وأنه لاشد مما بلغني ، ولي إليك حاجة اخرى تريني النار ، فاستأذن ملك الموت صاحب النار ، ففتح له فلما رآها إدريس 7 سقط مغشيا عليه ، ثم قال : لي إليك حاجة اخرى تريني الجنة ، فاستأذن ملك الموت خازن الجنة فدخلها فلما نظر إليها قال : يا ملك الموت ما كنت لاخرج منها ، إن الله تعالى يقول : « كل نفس ذائقة الموت » وقد ذقته ، ويقول : « وإن منكم إلا واردها » وقد وردتها ، ويقول في الجنة : « وماهم بخارجين منها ». [١]

الهوامش · 1

[٤]أى يذهب في الارض للعبادة والترهب.ص 278

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 278

View original source