No. ١٦vol. 101 · pages 251-252
المجازات النبوية: قال صلى الله عليه وآله: وقد سئل عن ضالة الإبل فقال للسائل: مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر حتى يجئ ربها فيأخذها. وهاتان استعارتان كأنه عليه السلام جعل خف الضالة بمنزلة الحذاء ومشفرها بمنزلة السقاء، فليس يضربها التردد في الفيافي والنقل في المصايف والمشاتي، لأنها صابرة على قطع الشقة وتكلف المشقة، لاستحصاف مناسمها، واستغلاظ قوائمها، ولأنها بطول عنقها تتملك من ورود المياه الغايصة، والتناول من أوراق الشجر الشاخصة فهي لهذه الأحوال بخلاف الضالة من الشاء، لان تلك تضعف عن إدمان السير والضرب في أقطار الأرض، لضعف قوائمها، وقلة تمكنها من أكثر المياه والمراعي بنفسها، ومع ذلك فهي فريسة للذئب إن أحس حسها واستروح ريحها، ولأجل ذلك قال عليه السلام للسائل عنها:
Show clickable narrator chain
خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب .
الهوامش1
[١]المجازات النبوية ص ٢٤١.ص 252