فس : أبي ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، قال
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : ياحفص ما أنزلت[١] الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، ياحفص إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد (عليه) عاملون ، وإلى ماهم صائرون ، فخلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لايخاف الفوت. ثم تلى قوله تعالى : تلك الدار الآخرة. الآية. وجعل يبكي ويقول : ذهبت والله الاماني عند هذه الآية ، ثم قال : فازوالله الابرار ، تدري من هم؟ (هم) الذين لايؤذون الذر كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا ، ياحفص إنه يغفر الجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، ومن تعلم وعمل وعلم لله دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله ، وعمل لله ، وعلم لله. قلت : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال : فقد حدالله في كتابه فقال عزوجل : لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم. إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهد هم فيها. فقال له رجل : يابن رسول الله أو صني ، فقال : اتق الله حيث كنت فإنك لاتستوحش.