ع : بالاسناد إلى وهب قال : أهل الكتابين يقولون : إن إبليس عمر زمان الغرق كله في الجور الاعلى يطير بين السماء والارض بالذي أعطاه الله تبارك وتعالى من القوة والحيلة ، وعمرت جنوده في ذلك الزمان فطفوا فوق الماء ، وتحولت الجن أرواحا تهب فوق الماء ، وبذلك توصف خلقتها إنها تهوي هوى الريح ، إنما سمي الطوفان طوفانا لان الماء طفى فوق كل شئ ، فلما هبط نوح من السفينة أوحى الله عزوجل إليه : يا نوح إنني خلقت خلقي لعبادتي ، وأمرتهم بطاعتي فقد عصوني [١] وعبدوا غيري واستوجبوا بذلك غضبي فغرقتهم ، وإني قد جعلت قوسي أمانا لعبادي وبلادي وموثقا مني بيني وبين خلقي يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق ، ومن أوفى بعهده مني؟ ففرح نوح (ع) بذلك وتباشر ، وكانت القوس فيها سهم ووتر فنزع الله عزوجل السهم والوتر من القوس وجعلها أمانا لعباده وبلاده من الغرق.
الهوامش · 1⌄
[٢]« « : قوسا.ص 319