Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٢ ) * ( مكارم أخلاقه وما جرى بينه وبين ابيليس وأحوال أولاده ) * * ( وما اوحى اليه وصدر عنه من الحكم والادعية وغيرها ) * الايات ، الاسراء « ١٥ » ذريه من حملنا منع نوحه إنه كان عبدا شكورا

bihar-4875

تفسير : قال الطبرسى ; : « إنه كان عبدا شكورا » معناه أن نوحا كان عبدالله كثير الشكر ، وكان إذا لبس ثواب أو أكل طعاما أو شرب ماء شكر الله تعالى وقال : الحمدلله : وقيل : إنه كان يقول في ابتداء الاكل والشرب : بسم الله ، وفي انتهائه : الحمد لله. وروي عن أبي عبدالله وأبي جعفر (ع) أن نوحا كان إذا أصبح وأمسى قال :

Show clickable narrator chain

« اللهم إني اشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أودنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضى » فهذا كان شكره. [١]في هامش المطبوع وفى بعض النسخ : « ألف سنة » فيكون محمولا على التقية لموافقته لبعض مذاهبهم. منه دام ظله العالى. قلت : ولعله الحديث الذى اشار المسعودى اليه في اثبات الوصية بقوله : روى الف وأربعمائة وخمسين سنة.

الهوامش · 2

[٣]قال المسعودى في الثبات الوصية : ١٧ : وقبض وكان فيما روى ألف وأربعمائة وخمسين سنة. وفى خبر آخر : إنه كان سنه حين بعث ثمانمائة وخمسين سنة ، ولبث في قومه تسعمائة و خمسين سنة ، وعاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة فكان عمره ألفى سنة وثلاثمائة سنة : وروى أيضا انه عاش الفى وثما نمائة سنة.ص 290

[٤]مجمع البيان ٦ : ٣٩٦. م.ص 290

bihar-4876

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين :

Show clickable narrator chain

قال : أخذ الناس ثلاثة من ثلاثة : أخذوا الصبر عن أيوب ، والشكر عن نوح ، والحسد عن بني يعقوب.

bihar-4877

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن نوحا إنما سمي عبدا شكورا لانه كان يقول إذا أصبح وأمسى : اللهم إني أشهد أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أودينا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد والشكر بها علي حتى ترضى إلهنا.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : اشهدك ، وفيها : ولك الشكر بها.ص 291

bihar-4878

فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان نوح إذا أمسى وأصبح يقول : « أمسيت أشهد أنه ما أمسى بي من نعمة في دين أودنيا فإنهما من الله وحده لا شريك له ، له الحمد بها علي والشكر كثيرا » فأنزل الله : « إنه كان عبدا شكورا » فهذا كان شكره.

الهوامش · 1

[٣]علل الشرائع : ٢١. مص 291

bihar-4879

ع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن محمد العسكري (ع) يقول : عاش نوح 7 ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فشكفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما عطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث ، فانتبه نوح 7 فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ماهذا؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح 7 يده إلى السماء يدعو ويقول : « اللهم غيرماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث » فغير الله ماء صلبيهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام ، وقال نوح 7 لحام ويافث : جعل ذريتكما خولا لذرية سام إلى يوم القيامة ، لانه [١]عيون الاخبار : ٢٠٩. م

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمىص 291

bihar-4880

وفيه : له الحمد على بها كثيرا والشكر كثيرا. م. بربي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة ، وسمة البربي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدينا. [١]

bihar-4881

ع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان أبي يقول : إن نوحا 7 حين امر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح 7 : كذبت ، فقال إبليس : فمالي منها؟ فقال نوح 7 : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث.

bihar-4882

ع : بالاسناد إلى وهب قال : لما خرج نوح (ع) من السفينة غرس قضبانا كانت معه في السفينه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها وكانت معه حبلة العنب وكانت آخر شئ أخرج حبلة العنب فلم يجدها نوح 7 ، وكان إبليس قد أخذها فخبأها ، فنهض نوح 7 ليدخل السفينة فيلتمسها فقال له الملك الذي معه : اجلس يا نبي الله ستؤتى بها ، فجلس نوح 7 فقال له الملك : إن لك فيها شريكا في عصيرها فأحسن مشاركته ، قال : نعم له السبع ولي ستة أسباع ، قال له الملك : أحسن [١]علل الشرائع : ٢٢. م فأنت محسن ، قال نوح (ع) : له السدس ولي خمسة أسداس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال نوح (ع) : له الخمس ولي الاربعة الاخماس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال نوح (ع) : له الربع ولي ثلاثة أرباع ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال : فله النصف ولي النصف ولي التصرف ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال (ع) : لي الثلث وله الثلثان فرضي ، فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس وهو حظه ، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح 7 وهو حظه وذلك الحلال الطيب ليشرب منه.

الهوامش · 1

[٤]حبلة العنب : شجر العنب أوقضبانه.ص 292

bihar-4883

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن شاذان ، عن أحمد بن عثمان ، عن محمد بن محمد بن الحارث ، عن صالح بن سعيد ، عن عبدالهيثم ، عن المسيب ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس 2 قال :

Show clickable narrator chain

إبليس لنوح 7 : لك عندي يد ساعلمك خصالا ، قال نوح : وما يدي عندك؟ قال : دعوتك على قومك حتى أهلكهم الله جميعا ، فإياك والكبر ، وإياك والحرص ، وإياك والحسد ، فإن الكبر هوالذي حملني على أن تركت السجود لآدم فأكفرني وجعلني شيطانا رجيما ، وإياك والحرص فإن آدم ابيح له الجنة ونهي عن شجرة واحدة فحمله الحرص على أن أكل منها ، وإياك والحسد فإن ابن آدم حسد أخاه فقتله ، فقال نوح : فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم؟ قال : عند الغضب.

الهوامش · 1

[٢]اسناد الحديث عامى.ص 293

bihar-4884

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما هبط نوح (ع) من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس النخلة ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها ، ثم إن نوحا 7 عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد النخلة قد قلعت ووجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل 7 فأخبره أن إبليس لعنه الله قلعها ، فقال نوح (ع) لابليس لعنه الله : ما دعاك إلى قلعها فوالله ما غرست غرسا أحب إلي منها ، ووالله لا أدعها حتى أغرسها ، وقال إبليس لعنه الله : وأنا والله لا أدعها حتى [١]علل الشرائع : ١٦٣. م أقلعها ، فقال له : اجعل لي منها نصيبا ، قال : فجعل له منها الثلث ، فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى وأبى نوح (ع) أن يزيده ، فقال جبرئيل (ع) لنوح : يا رسول الله أحسن فإن منك الاحسان ، فعلم نوح 7 أنه قد جعل الله له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين ، فقال أبوجعفر 7 : فإذا أخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهبا الثلثان نصيب الشيطان [١] فكل واشرب حينئذ.

الهوامش · 1

[٤]في المصدر : « الجبلة » في الموضعين. م.ص 293

bihar-4885

كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن إبليس نازع نوحا في الكرم فأتاه جبرئيل 7 فقال له : إن له حقا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ، ثم أعطاه النصف فلم يرض ، فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه ، وما بقي فهولك يا نوح. [٣] ( باب ٣ ) * ( بعثته 7 على قومه وقصة الطوفان ) * الايات ، الاعراف « ٧ » لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قال الملا من قومه إنا لنريك في ضلال مبين * قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين * ابلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون * أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون * فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين ٥٩ ـ ٦٤. م يونس « ١٠ » واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون * فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وامرت [١]في المصدر : فذاك نصيب الشيطان. م أن أكون من المسلمين * فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين ٧١ ـ ٧٤. هود « ١١ » ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين * أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم * فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نريك إلا بشر مثلنا وما نريك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين * قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون * ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أريكم قوما تجهلون * ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون * ولا أقول لكم عندي خزائن الله أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظاليمن * قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين * ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون * أم يقولون افتريه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا برئ مما تجرمون * واوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون * واصنع الفلك بأعيننا ووجينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون * ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون * فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم * حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل * وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسها إن ربي لغفور رحيم * وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين * وقيل يا أرض ابلعي ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الامر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين * ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به على إني أعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذبك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفرلي وترحمني أكن من الخاسرين * قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ٢٥ ـ ٤٨. الانبياء « ٢١ » ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم * ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ٧٦ ـ ٧٧. المؤمنين « ٢٣ » ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوالله مالكم من إله غيره أفلا تتقون * فقال الملا الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاءالله لانزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين * إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين * قال رب انصرني بما كذبون * فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون * فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين * وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين * إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ٢٣ ـ ٣٠. الشعراء « ٢٦ » كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فتقوا الله أطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين * فاتقوا الله وأطيعون * قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون * قال وما علمي بما كانوا يعلمون * إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون * وما أنا بطارد المؤمنين * إن أنا إلا نذير مبين * قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين * قال رب إن قومي كذبون * فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين * فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون * ثم أغرقنا بعد الباقين * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ١٠٥ ـ ١٣٢. العنكبوت « ٢٩ » ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون * فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين ١٤ ـ ١٥. الصافات « ٣٧ » ولقد نادينا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين ٧٥ ـ ٨٢. الذاريات « ٥١ » وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ٤٦. القمر « ٥٤ » كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أني مغلوب فانتصر * ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر * تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر * ولقد تركناها آية فهل من مدكر * فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ٩ ـ ١٧. التحريم « ٦٦ » ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ١٠. الحاقة « ٦٩ » إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية * لنجعلها لكم تذكرة ١١ ـ ١٢. نوح « ٧١ » إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم * قال يا قوم إني لكم نذير مبين * أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون * يغفر لكم من ذنوبكم يؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون * قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا * وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا * ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم أسررت لهم إسرارا * فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجعون لله وقارا * وقد خلقكم أطوارا * ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا * والله أنبتكم من الارض نباتا * ثم يعديكم فيها ويخرجكم إخراجا * والله جعل لكم الارض بساطا * لتسلكوا منها سبلا فحاجا * قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا * ومكروا مكرا كبارا * وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا * وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا * مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا * وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا * رب اغفرلي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا ١ ـ

bihar-4886

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « لقد أرسلنا نوحا » هو نوح بن ملك [١] ابن متوشلخ بن اخنوخ وهو إدريس (ع) وهو أول نبي بعد إدريس

bihar-4887

وقيل : إنه كان نجارا وولد في العام الذي مات فيه آدم 7 قبل موت آدم في الالف الاولى وبعث في الالف الثانية وهو ابن أربعمائة ، وقيل : بعث وهو ابن خمسين سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وكان في تلك الالف ثلاثة قرون عايشهم وعمر فيهم وكان يدعوهم ليلا ونهارا فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا ، وكان يضربه قومه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال :

Show clickable narrator chain

اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، ثم شكاهم إلى الله تعالى فغرقت له الدنيا وعاش بعده تسعين سنة ، وروي أكثر من ذلك أيضا « إني أخاف » إنما لم يقطع لانه جوز أن يؤمنوا « قال الملا » أي الجماعة « من قومه » أو الاشراف والرؤساء منهم « إنا لنريك » أي بالقلب أوالبصر ، أو من الرأي بمعنى الظن « وأعلم من الله » أي من صفاته وتوحيده وعدله وحكمته ، [١]هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح « لمك » بتقديم اللام على الميم. أو من دينه أو من قدرته سلطانه وشدة عقابه « إن جاءكم ذكر » أي بيان أو نبوة رسالة « إنهم كانوا قوما عمين » عن الحق ، أي ذاهبين عنه جاهلين به يقال : رجل عم : إذا كان أعمى القلب ورجل أعمى في البصر. [١] في حديث وهب بن منبه أن نوحا 7 كان أول نبي نبأه الله بعد إدريس ، وكان إلى الادمة ما هو ، دقيق الوجه في رأسه طول ، عظيم العينين ، دقيق الساقين ، طويلا جسيما ، دعا قومه إلى الله حتى انقرضت ثلاثة قرون منهم كل قرن ثلاث مائة سنة يدعوهم سرا وجهرا فلا يزدادون إلا طغيانا ، ولا يأتي منهم قرن إلا كان أعتى على الله من الذين قبلهم ، وكان الرجل منهم يأتي بابنه وهو صغير فيقيمه على رأس نوح فيقول : يا بني إن بقيت بعدي فلا تطيعن هذا المجنون ، وكانوا يثورون إلى نوح فيضربونه حتى يسيل مسامعه دما وحتى لا يعقل شيئا مما يصنع به فيحمل فيرمى في بيت أو على باب داره مغشيا عليه ، فأوحى الله تعالى إليه « أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن » فعندها أقبل على الدعاء عليهم ولم يكن دعا عليهم قبل ذلك ، فقال : « رب لا تذر على الارض » إلى آخر السورة ، فأعقم الله أصلاب الرجل وأرحام النساء فلبثوا أربعين سنة لا يولد لهم ولد ، وقحطوا في تلك الاربعين سنة حتى هلكت أموالهم وأصابهم الجهد والبلاء ، ثم قال لهم نوح : « استغفروا ربكم إنه كان غفارا » الآيات ، فأعذر إليهم وأنذر فلم يزدادوا إلا كفرا ، فلما يئس منهم أقصر عن كلامهم ودعائهم فلم يؤمنوا وقالوا : « لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا » الآية يعنون آلهتهم ، حتى غرقهم الله وآلهتهم التي كان يعبدونها ، فلما كان بعد خروج نوح من السفينة وعبد الناس الاصنام سموا أصنامهم بأسماء أصنام قوم نوح ، فاتخذ أهل اليمن يغوث ويعوق ، وأهل دومة الجندل صنما سموه ودا ، واتخذت حمير صنما سمته نسرا. وهذيل صنما سموه سواعا ، فلم يزل يعبدنها حتى جاء الاسام. [١]مجمع البيان ٤ : ٤٣٣ ـ ٤٣٤. إن كان كبر عليكم مقامي » أي شق وعظم عليكم إقامتي بين أظهركم « وتذكيرى بآيات الله » أي بحججه وبيناته على صحة التوحيد العدل وبطلان ما تدينون به ، وفي الكلام حذف هو قوله : وعزمتم على قتل وطردي من بين أظهركم « فأجمعوا أمركم وشركاءكم » أي فأعزموا على أمركم مع شركائكم ، واتفقوا على أمر واحد من قتلي وطردي ، وهذا تهديد في صورة الامر ، وقيل : معناه : اعزموا على أمركم وادعوا شركاءكم فبين (ع) أنه لا يرتدع عن دعائهم وعيب آلهتهم مستعينا بالله عليهم ، واثقا بأنه سبحانه يعصمه منهم ، وقيل : أراد بالشركاء الاوثان ، وقيل : من شاركهم في دينهم » ثم لا يكن أمركم عليكم غمة « أي غما وحزنا بأن تترددوا فيه ، وقيل : معناه ، ليكن أمركم ظاهرا مكشوفا ، ولا يكون مغطى مبهما ، من غممت الشئ إذا سترتة ، وقيل : أي لا تأتون من غير أن تشاوروا ، و من غير أن يجتمع رأيكم عليه لان من حاول أمرا من غير أن يعلم كيف يتأتى ذلك كان أمره غمة عليه » ثم اقضوا إلى ولا تنظرون « أي انهضوا إلى فاقتلوني إن وجدتم إليه سبيلا ولا تمهلوني ، وقيل » : اقضوا إلي « افعلوا ما تريدون وادخلوا إلي لانه بمعنى افرغوا من جميع حيلكم ، كما يقال : خرجت إليه من العهدة ، وقيل : معناه : توجهوا إلي ، [١] وهذا كان من معجزات نوح 7 لانه كان وحيدا مع نفر يسير وقد أخبر بأنهم لا يقدرون على قتله وعلى أن ينزلوا به سوءا لانه الله ناصره ». « فإن توليتم » أي ذهبتم عن الحق ولم تقبلوه « فما سألتكم من أجر » أي لا أطلب منكم أجرا على ما اؤديه إليكم من الله فيثقل ذلك عليكم ، أولم يضرني لاني لم أطمع في مالكم فيفوتني ذلك بتوليكم عني وإنما يعود الضرر عليكم « وجعلناهم خلائف » أي خلفا لمن هلك بالغرق ، وقيل : إنهم كانوا ثمانين ، وقيل : أي جعلناهم رؤساء في الارض « فانظر » أيها السامع « كيف كان عاقبة المنذرين » أي المخوفين بالله وعذابه. « ما نريك إلا بشرا مثلنا » ظنا منهم أن الرسول إنما يكون من غير جنس المرسل إليه ، ولم يعلموا أن البعثة من الجنس قد يكون أصلح ومن الشبهة أبعد « بادي الرأي » [١]وروى عن بعضهم أنه قرأ « ثم افضوا إلى » اى اسرعوا إلى من الفضاء لانه اذا صار إلى الفضاء تمكن من الاسراع وهذا كان من معجزات نوح 7 الخ. م أي في ظاهر الامر والرأي لم يتدبروا ما قلت ولم يتفكروا فيه ، وقيل : أي اتبعوك في الظاهر وباطنهم على خلاف ذلك « وما نرى لكم علينا من فضل » لتوهمهم أن الفضل إنما يكون بكثرة المال والشرف في النسب « على بينة من ربي » أي على برهان وحجة تشهد بصحة النبوة وهي المعجزة ، أو على يقين وبصيرة من ربوبية ربي وعظمته « وآتاني رحمة » وهي هنا النبوة « فعميت عليكم » أي خفيت عليكم لقلة تدبركم فيها « أنلزمكموها » أي أتريدون أن اكرهكم على المعرفة والجئكم إليها على كره منكم ، هذا غير مقدور لي « وما أنا بطارد الذين آمنوا » قيل : إنهم كانوا سألوه طردهم ليؤمنوا له أنفة من أن يكونوا معهم على سواء « إنهم ملاقوا ربهم » فيجازى من ظلمهم وطردهم ، أو ملاقوا ثوابه فكيف يكونون أراذل؟ وكيف يجوز طردهم « من ينصرني من الله » أي يمنعني من عذابه. [١] « ولا أقول لكم عندي خزائن الله » قال البيضاوي : أي خزائن رزقه وفضله حتى جحدتم فضلي « ولا أعلم الغيب » أي ولا أقول : أنا أعلم الغيب حتى تكذبوني استبعادا وحتى أعلم أن هؤلاء اتبعوني بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب « ولا أقول إني ملك » حتى تقولوا : ما أنت إلا بشر مثلنا « ولا أقول للذين تزدري أعينكم » ولا أقول في شأن من استذلتموهم لفقرهم « لن يؤتيهم الله خيرا » فإن ما أعدالله لهم في الآخرة خير مما آتاكم في الدنيا « إني إذا لمن الظالمين » إن قلت شيئا من ذلك ، والازدراء افتعال من زرأه : إذا عابه ، وإسناده إلى الاعين للمبالغة والتنبيه على أنهم استرذلوهم بما عاينوا من رثاثة حالهم دون تأمل في كمالاتهم « قد جادلتنا » خاصمتنا « فأكثرت جدالنا » فأطلته أو أتيت بأنواعه « فأتنا بما تعدنا » من العذاب « إن كنت من الصادقين » في الدعوى والوعيد فإن مناظرتك لا تؤثر فينا « إنما يأتيكم به الله إن شاء » عاجلا وآجلا « وما أنتم بمعجزين » بدفع العذاب أو الهرب منه « ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم » شرط ودليل جواب والجملة دليل جواب قوله : « إن كان الله يريد أن يغويكم » وتقدير الكلام : إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم ينفعكم نصحي. [١]مجمع البيان ٥ : ١٥٥ ـ ١٥٨. م وقال الطبرسي 1 : ذكر في تأويله وجوه : أحدها : إن أراد الله أن يخيبكم من رحمته بأن يحرمكم من ثوابه ويعاقبكم لكفركم به فلا ينفعكم نصحي ، وقد سمى الله العقاب غيا بقوله : « فسوف يلقون غيا » [١] ولما خيب الله نوح من رحمته وأعلم نوحا بذلك في قوله : « لن يؤمن من قومك » قال لهم : « لا ينفعكم نصحي » مع إيثاركم ما يوجب خيبتكم والعذاب الذي جره إليكم قبيح أفعالكم. وثانيها : أن المعنى : إن كان الله يرد عقوبة إغوائكم الخلق ، ومن عادة العرب أن يسمي العقوبة باسم الشئ المعاقب عليه كما في قوله سبحانه : « وجزاء سيئة سيئة مثلها » وأمثاله. وثالثها : أن معناه : إن كان الله يريد يهلككم فلا ينفعكم نصحي عند نزول العذاب بكم وإن قبلتم قولي وآمنتم لان الله حكم بأن لا يقبل الايمان عند نزول العذاب ، وقد حكي عن العرب أنهم قالوا : أغويت فلانا بمعنى أهلكته. ورابعها : أن قوم نوح كانوا يعتقدون أن الله يضل عباده ، فقال لهم نوح على وجه. التعجب والانكار : « أم يقولون افتريه » قيل : يعني بذلك محمدا (ص) يقول الكفار : افترى محمد (ص) ما أخبر به من نبأ نوح « فعلي إجرامي » أي عقوبة جرمي « وأنا برئ مما تجرمون » أي لا اؤاخذ بجرمكم. وقيل : يعني به نوحا 7. « فلا تبتئس » أي لا تغتم ولا تحزن « بأعيننا » أي بمرأى منا ، والتأويل : بحفظنا إياك حفظ الرائي لغيره إذا كان يدفع الضرر عنه ، وقيل : بأعين الملائكة الموكلين ، وإنما أضاف إلى نفسه إكراما لهم « ووحينا » أي وعلى ما أوحينا إليك من صفتها وحالها « ولا تخاطبني » أي لا تسألني العفو عن هؤلاء ولا تشفع لهم فإنهم مغرقون عن قريب ، وقيل : إنه عنى به امرأته وابنه « ويصنع الفلك » أي وجعل نوح يصنع الفلك كما أمره الله ، وقيل : أخذ نوح في صنعة السفينة بيده فجعل ينحتها ويسويها وأعرض عن قومه « كلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه » أي كلما اجتاز به جماعة من أشراف قومه يهزءوا من فعله ، قيل : [١]مريم : ٥٩. إنهم كانوا يقولون له : يا نوح صرت نجارا بعد النبوة على طريق الاستهزاء ، وقيل : إنما كانوا يسخرون من عمل السفينة لانه كان يعملها في البر على صفة من الطول والعرض ولا ماء هناك يحمل مثلها فكانوا يتضاحكون ويتعجبون من عمله « إن تسخروا منا » أي إن تستجهلونا في هذا الفعل فإنا نستجهلكم عند نزول العذاب بكم كما تستجهلونا ، أو نجازيكم على سخريتكم عند الغرق ، وأراد به تعذيب الله إياهم « فسوف تعلمون » أينا أحق بالسخرية ، أو عاقبة سخريتكم « من يأتيه عذاب يخزيه » ابتداء كلام ، و الاظهر أنه متصل بما قبله ، أي فسوف تعلمون أينا يأتيه عذاب يهينه ويفضحه في الدنيا « ويحل عليه عذاب مقيم » أي دائم في الآخرة ، قال الحسن : كان طول السفينة ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع ، وقال قتادة : كان طولها ثلاث مائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا ، وارتفاعها ثلاثين ذراعا ، وبابها في عرضها ، وقال ابن عباس : كانت ثلاث طبقات : طبقة للناس ، وطبقة للانعام ، وطبقة للهوام والوحش ، وجعل أسفلها الوحوش والسباع والهوام ، وأوسطها للدواب والانهام ، وركب هو ومن معه في الاعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد ، وكانت من خشب الساج. [١] وروي عن النبي (ص) أنه قال : لما فار التنور وكثر الماء في السكك خشيت ام صبي عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه ، فلما بلغها الماء عرجت به حتى بلغت ثلثيه ، فلما بلغها الماء عرجت به حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بها الماء ، فلورحم الله منهم أحدا لرحم ام الصبي. وروى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال : لما أراد الله هلاك قوم نوح 7 عقم أرحام النساء أربعين سنة فلم يولد لهم مولود ، فلما فرغ نوح من اتخاذ السفينة أمره الله تعالى أن ينادي بالسريانية أن يجتمع إليه جميع الحيوان ، فلم يبق حيوان إلا وقد حضر فأدخل من كل جنس من أحناس الحيوان زوجين ما خلا الفأرة والسنور ، وإنهم لما شكوا إليه سرقين الدواب والقذر دعا بالخنزير فمسح جبينه فعطس فسقط من أنفه زوج فأرة فتناسل ، فلما كثروا وشكوا إليه منهم [١]الساج : شجر عظيم صلب الخشب لا تكاد الارض تبليه ، تنبت بلاد الهند. دعا 7 بالاسد فمسح جبينه فعطس من أنفه زوج سنور. وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا. وفي حديث آخر : إنهم شكوا إليه العذرة فأمر الفيل فعطس فسقط الخنزير. [١] « حتى إذا أمرنا » أي فذلك حاله وحالهم حتى إذا جاء قضاؤنا بنزول العذاب « وفار التنور » بالماء أي ارتفع الماء بشدة اندفاع « قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين » أي من كل جنس من الحيوان زوجين أي ذكروانثى « وأهلك » أي واحمل أهلك وولدك « إلا من سبق عليه القول » أي من سبق الوعد بإهلاكه والاخبار بأنه لا يؤمن وهي امرأته الخائنة ، واسمها واغلة ، وابنه كنعان « ومن آمن » أي واحمل فيها من آمن بالله من غير أهلك « وما آمن معه إلا قليل » أي إلا نفر قليل ، وكان فيمن أدخل السفينة بنوه الثلاثة سام وحام ويافث ، وثلاث كنائن له ، فالعرب والروم وفارس وأصناف العجم ولد سام ، والسودان من الحبش والزنج وغيرهم ولد حام ، والترك والصين والصقالبة ويأجون ومأحوج ولد يافث « بسم الله مجريها ومرسها » أي متبركين باسم الله ، أو قائلين : بسم الله وقت إجرائها وإرسائها ، أي إثباتها وحبسها ، وقيل : بسم الله إجراؤها وإرساؤها. وقال الضحاك : كانوا إذا أرادوا أن تجري السفينة قالوا : « بسم الله مجريها » فجرت وإذا أرادوا أن تقف السفينة قالوا : « بسم الله مرسيها » فوقفت « في موج كالجبال » دل تشبيهها بالجبال على أن ذلك لم يكن موجا واحدا بل كان كثيرا ، وروي عن الحسن أن الماء ارتفع فوق كل شئ وفوق كل جبل ثلاثين ذراعا ، وقال غيره : وخمس عشر ذراعا ، وروى أصحابنا عن أبي عبدالله 7 أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب فصام ، وأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم « ونادى نوح ابنه » واسمه كنعان ، وقيل : يام « وكان في معزل » أي في قطعة من الارض غير القطعة التي كان نوح فيها حين ناداه ، أو كان في ناحية من دين أبيه ، وكان نوح 7 يظن أنه مسلم فلذلك دعاه ، وقيل : كان في معزل من السفينة « يا بني اركب معنا » قال الحسن : كان ينافق أباه فلذلك دعاه ، وقال مسلم : [١]مجمع البيان ٥ : ١٥٩ و ١٦٠. م دعاه بشرط الايمان « لا عاصم اليوم من أمر الله » أي من عذابه « إلا من رحم » أي ; بإيمانه ، فآمن بالله يرحمك الله « فكان من المغرقين » أي فصار منهم. [١] « وقيل يا أرض ابلعي ماءك » أي قال الله للارض انشفي ماءك الذي نبعت به العيون واشربي ماءك حتى لا يبقى على وجهك شئ منه ، وهذا إخبار عن ذهاب الماء عن وجه الارض بأوجز مدة فجرى مجرى أن قيل لها فبلعت « ويا سماء أقلعي » أي أمسكي عن المطر « وغيض الماء » أي ذهب عن وجه الارض إلى باطنه ، ويقال : إن الارض ابتلعت جميع مائها وماء السماء لقوله : « وغيض الماء » ويقال : لم تبتلع ماء السماء لقوله : « أبلعي ماءك » وإن ماء السماء صار بخارا وأنهارا وهو المروي عن أئمتنا : « وقضي الامر » أي وقع هلاك الكفار على التمام ، أو الامر بنجاة نوح ومن معه « واستوت » أي استقرت السفينة « على الجودي » قيل : رست السفينة على الجودي شهرا « وقيل بعدا » أي قال الله تعالى ذلك ، ومعناه : أبعد الله الظالمين. « إنه ليس من أهلك » روي عن علي بن مهزيار ، عن الوشاء ، عن الرضا 7 قال : قال أبوعبدالله (ع) : إن الله قال لنوح : « إنه ليس من أهلك » لانه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من أهله « إنه عمل غير صالح » قال المرتضى قدس الله روحه : التقدير أنه ذوعمل غير صالح كما في قول الخنساء : فإنما هي إقبال وإدبار ، قال : ومن قال : إن المعنى أن سؤالك إياي ما ليس لك به علم غير صالح فإن من امتنع من أن يقع على الانبياء شئ ء من القبائح يدفع ذلك ، فإذا قيل له : فلم قال : « فلا تسألن ما ليس لك به علم » وكيف قال نوح : « رب إني أعوذبك أن سألك ما ليس لي به علم »؟ قال : لا يمتنع أن يكون نهي عن سؤال ما ليس له به علم وإن لم يقع منه ، وأن يعوذ من ذلك وإن لم يوقعه ، [١]مجمع البيان ٥ : ١٦٤. م

الهوامش · 11

[٢]قال اليعقوبي : ولما كانت لنوح ثلاثمائة سنة وأربعة وأربعون سنة ثم الالف الثاني. وقال المسعودى في اثبات الوصية : روى بين آدم ونوح عشرة ايام ، بينهما من السنين الفى سنة ومائتى واثنا وأربعين سنة.ص 298

[٣]قال المسعودى في اثبات الوصية : وعاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة. قلت : قد تقدم في الباب الاول ما يوافق القولين ، واستصوب المصنف هناك القول الثانى.ص 298

[٢]تقدم الحديث في الباب السابق مفصلا.ص 299

[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٣٥. م.ص 299

[٢]مجمع البيان ٥ : ١٢٣ و ١٢٤. مص 300

[٢]انوار التنزيل ١ : ٢١٩. مص 301

[٢]الشورى : ٤٠.ص 302

[٣]مجمع البيان ٥ : ١٥٧ ـ ١٥٨. مص 302

[٢]الكنائن جمع الكن بالفتح وهى امرأة الابن ، منه ;.ص 304

[٣]في المصدر : « ابومسلم » وهو الصحيح. مص 304

[٢]« « ٥ : ١٦٤ ـص 305

bihar-4888

فيه : ابعدالله الظالمين من رحمته. وقد ذكر الطبرسى أن في هذه الاية من بدائع الفصاحة وعجائب البلاغة مالا يقاربه كلام البشر ولا يدانيه منها و يروى ان كفار قريش ارادوا ان يتعاطوا معارضة القرآن فعكفوا على لباب البر ولحوم الضأن وسلاف الخمر اربعين يوما لتصفو أذهانهم فلما اخذوا فيما ارادوا سمعوا هذه الاية فقال

Show clickable narrator chain

بعضهم لبعض : هذا كلام لا يشبهه شئ من الكلام ولايشبه كلام المخلوقين وتركوا ما اخذوا فيه وافترقوا. م كما نهى الله سبحانه نبيه عن الشرك وإن لم يجز وقوع ذلك منه ، وإنما سأل نوح (ع) نجاة ابنه بشرط المصلحة لا على سبيل القطع ، فلما بين سبحانه له أن المصلحة في غير نجاته لم يكن ذلك خارجا عما تضمنه السؤال ، وقوله : « إني أعظك » أي احذرك ، والوعظ : الدعاء إلى الحسن والزجر عن القبيح على وجه الترغيب والترهيب « أن تكون من الجاهلين : معناه : لاتكن منهم ، وقال الجبائي : يعني أعظك لئلا تكون من الجاهلين ، ولا شك أن وعظه سبحانه يصرف عن الجهل وينزه عن القبيح » قال رب إني أعوذبك « معنى العياذ بالله الاعتصام طلبا للنجاة ومعناه ههنا الخضوع والتذلل لله سبحانه ليوفقه ولا يكله إلى نفسه » وإن لا تغفرلي « إنما قال على سبيل التخشع والاستكانة لله تعالى وإن لم يسبق منه ذنب » قيل « أي قال الله » : يا نوح اهبط « أي انزل من الجبل أو من السفينة » بسلام منا « أي بسلامة منا ونجاة ، وقيل : بتحية وتسليم منا عليك » وبركات عليك « أي ونعم دائمة وخيرات نامية ثابتة حالا بعد حال عيك » وعلى امم ممن معك « أي المؤمنين الذين كانوا معه في السفينة ، وقيل : معناه : وعلى امم من ذرية من معك ، وقيل : يعني بالامم سائر الحيوان الذين كانوا معه لان الله تعالى جعل فيها البركة » وامم سنمتهم « أي يكون من نسلهم امم سنمتعهم في الدنيا بضروب من النعم فيكفرون فنهلكهم » ثم يمسهم بعد ذلك « الهلاك » عذاب « مولم ». [١] « إذ نادى من قبل » أي من قبل إبراهيم ولوط « من الكرب العظيم » أي من الغم الذي يصل حره إلى القلب ، وهو ماكان يلقاه من الاذى طول تلك المدة « ونصرناه من القوم » أي منعناه منهم بالنصرة ، وقيل : « من » بمعنى « على ». « ولقد أرسلنا نوحا » قيل : إنه سمي نوحا لكثرة نوحه على نفسه ، عن ابن عباس ، وقيل في سبب نوحه : إنه كان يدعو على قومه بالهلاك ، وقيل : هو مراجعته ربه في شأن ابنه « أن يتفضل عليكم » بأن يصير متبوعا وأنتم له تبع « ولوشاء الله » أن لا يعبد سواه لانزل ملائكة ولم ينزل بشرا آدميا « ما سمعنا بهذا » الذي يدعونا إليه نوح من التوحيد « فتربصوا به » أي [١]مجمع البيان ٥ : ١٦٧ ـ ١٦٨. م انتظروا موته فتستريحوا منه ، وقيل فانتظروا إفاقته من جنونه فيرجع عما هو عليه ، وقيل : احسبوه مدة ليرجع عن قوله « بما كذبون » أي بتكذيبهم إياي « منزلا مباركا » أي إنزالا مباركا بعد الخروج من السفينة ، وقيل : أي مكانا مباركا بالماء والشجر ، وقيل : المنزل المبارك هو السفينة « وإن كنا لمبتلين » أي وإن كنا مختبرين إياهم بإرسال نوح ووعظه وتذكيره ، ومتعبدين عبادنا بالاستدلال بتلك الآيات على قدرتنا ومعرفتنا. [١] « المرسلين » لان من كذب رسولا واحدا فقد كذب الجماعة ، لان كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل ، وقال أبوجعفر 7 : يعني بالمرسلين نوحا والانبياء الذين كانوا بينه وبين آدم « أخوهم » أي في النسب « إن أجري » أي ما ثوابي وجرائي « إلا على رب العالمين » ولا أسألكم عليه أجرا فتخافوا تلف أموالكم « واتبعك الارذلون » أي السفلة ، أو المساكين ، وقيل : يعنون الحاكة والاساكفة « لتكونن من المرجومين » بالحجارة ، أو بالشتم « فافتح » أي فاقض بيني وبينهم قضاء بالعذاب « في الفلك المشحون » أي في السفينة المملوءة من الناس وغيرهم من الحيوانات. « فلنعم المجيبون » نحن لنوح في دعائه ، أو لكن من دعانا « وجعلنا ذريته هم الباقين » بعد الغرق والناس كلهم بعد نوح من ولد نوح ، قال الكلبي ، لما خرج نوح من السفينة مات من كان من الرجال والنساء إلا ولده ونساءهم « وتركنا عليه في الآخرين » أي تركنا عليه ذكرا وأثنينا على في امة محمد 9 وذلك الذكر قوله : « سلام على نوح في العالمين ». « وازدجر » أي وزجر بالشتم والرمي بالقبيح أو بالوعيد « فانتصر » أي فانتقم لي منهم. « ففتحنا أبواب السماء » أي أجرينا الماء من السماء كجريانه إذا فتح عنه بابا كان [١]مجمع البيان ٧ : ١٠٣ ـ ١٠٤. م مانعا له « بماء منهمر » أي منصب انصبابا شديدا لا ينقطع « وفجرنا الارض عيونا » أي شققنا الارض بالماء عيونا حتى جرى الماء على وجه الارض « فالتقى الماء » أي ماء السماء وماء الارض ، وإنما لم يثن لانه اسم جنس يقع على القليل والكثير « على أمر قد قدر » فيه هلاك القوم أي قدره الله ، وقيل : على أمر قدره الله تعالى وعرف مقداره فلا زيادة فيه ولا نقصان ، وقيل : إنه كان قدر ماء السماء مثل قدر ماء الارض ، وقيل : على أمر قدره الله عليهم في اللوح المحفوظ « وحملناه على ذات ألواح » أي على سفينة ذات ألواح مركبة جمع بعضها إلى بعض ، وألواحها أخشابها التي منها جمعت « ودسر » أي مسامير شدت بها السفينة ، وقيل : هو صدر السفينة يدسر به الماء ، وقيل : هي أضلاع السفينة ، وقيل : الدسر : طرفاها وأصلها والالواح جانباها « بأعيننا » أي بحفظنا وحراستنا « جزاء لمن كان كفر » أي فعلنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم ثوابا لمن كان كفر وجحد أمره وهو نوح (ع) والتقدير : لمن جحد نبوته وكفر بالله فيه « ولقد تركناها » أي هذه الفعلة « آية » أي علامة يعتبربها ، أو تركنا السفينة ونجاة من فيها وإهلاك الباقين دلالة باهرة على وحدانيته تعالى ، وعبرة لمن اتعظ بها ، وكانت السفينة باقية حتى رآها أوائل هذه الامة ، وقيل في كونها آية : إنها كانت تجري بين ماء السماء وماء الارض وقد كان غطاها على ما أمر الله تعالى به « فهل من مدكر » أي متذكر يعتبر « فكيف كان عذابي ونذر » هذا استفهام ومعناه التعظيم ، وأي كيف رأيتم انتقامي منهم إنذاري إياهم؟ « ولقد يسرنا القرآن للذكر » أي سهلناه للحفظ القراءة. [١] « فخانتاهما » قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكان أمرأة لوط تدل على أضيافه وكان ذلك خيانتهما لهما ، وما بغت امرأة نبي قط وإنما كانت خيانتهما في الدين ، وقال السدي : كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين ، وقيل : كانتا منافقتين ، وقال الضحاك : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين « فلم يغنيا عنهما من الله شيئا » أي فلم يغن نوح ولوط مع نبوتهما عن امرأتيهما من عذاب الله شيئا ، وقيل أي ويقال لهما يوم القيامة : [١]مجمع البيان ٩ : ١٨٩. م « ادخلا النار مع الداخلين » قيل : إن اسم امرأة نوح واغلة ، واسم امرأة لوط واهلة ، وقال مقاتل : والغة ووالهة. [١] « لما طغى الماء » أي جاوز الحد حتى غرقت الارض بمن عليها « حملناكم في الجارية » أي حملنا آباءكم في السفينة « لنجعلها » أي تلك الفعلة. « عذاب أليم » قال البيضاوي : « عذاب الآخرة أو الطوفان » من ذنوبكم « بعضها وهو ما سبق » إلى أجل مسمى « هو أقصى ما قدر لكم بشرط الايمان والطاعة » فلم يزدهم دعائي « إسناد الزيادة إلى الدعاء على السببية » إلا فرارا « عن الايمان والطاعة » جعلوا أصابعهم « لئلا يسمعوا الدعوة » واستغشوا ثيابهم « تغطوا بها لئلا يروني » وأصروا « أكبوا على الكفرو المعاصي » ثم إني دعوتهم « إلى قوله » : إسرارا « أي دعوتهم مرة بعد اخرى على أي وجه أمكننى ، و » ثم « لتفاوت الوجوه أو لتراخي بعضها عن بعض » يرسل السماء « أي المظلة أو السحاب » عليكم مدرارا « أي كثير المدر » جنات « أي بساتين » مالكم لا ترجون لله وقارا « لا تأملون له توقيرا ، أي تعظيما لمن عبده وأطاعه ، أو لا تعتقدون له عظمة » وقد خلقكم أطوارا « أي تارات إذ خلقهم أولا عناصر ، ثم مركبات تغذي الانسان ، ثم أخلاطا ، ثم نطفا وهكذا ، فإنه يدل على أنه يمكنه أن يعيدهم تارة اخرى » والله أنبتكم « أي نشأكم » ثم يعيدكم « فيها مقبورين » ويخرجكم إخراجا « بالحشر » فجاجا « واسعة » واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا « أي اتبعوا رؤساهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة » ومكروا « عطف على لم يزده والضمير لمن وجمعه للمعنى » مكرا كبارا « كبيرا في الغاية » ولا تذرن ودا « قيل : هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروا تبركا بهم ، فلما طال الزمان عبدوا وقد انتقلت إلى العرب » وقد أضلوا « أي الرؤساء أوالاصنام » ولا تزد الظالمين إلا ضلالا « عطف على الرب » إنهم عصوني « ولعل المطلوب هو الضلال في ترويج مكرهم ومصالح دنياهم لا في أمر دنيهم أوالضياع والهلاك كقوله : » إن المجرمين في ضلال وسعر. [١]مجمع البيان ١٠ : ٣١٩. م « مما خطيئاتهم » من أجلها ، و (ما) مزيدة للتأكيد والتفخيم « فادخلوا نارا » المراد عذاب القبر أو عذاب الآخرة « ديارا » أي أحدا « ولو الدي » لمك بن متوشلخ ، وشمخابنت أنوش « ولمن دخل بيني » منزلي أو مسجدي أو سفينتي « إلا تبارا » أي هلاكا.

الهوامش · 5

[٢]مجمع البيان ٧ : ٥٧. مص 306

[٢]« « ٧ : ١٩٦. مص 307

[٣]« « ٨ : ٤٤٧. مص 307

[٤]« « ٩ : ١٨٧. مص 307

[٢]مجمع البيان ١٠ : ٣٤٥. مص 309

bihar-4889

فس : « نبأ نوح » أي خبر نوح « ثم لا يكن أمركم عليكم غمة » أي لا تغتموا « ثم اقضوا إلي » أي ادعوا علي.

bihar-4890

فس : « واتبعك الارذلون » قال : الفقراء.

الهوامش · 1

[٢]تفسير القمى : ٢٩٠. مص 310

bihar-4891

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« وجعلنا ذريته هم الباقين » يقول : الحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه ، وليس كل من في الارض من بني آدم من ولد نوح ، قال الله في كتابه : « احمل فيها من كل زوجين اثنين و أهلك إلا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه إلا قليل » وقال أيضا : « ذرية من حملنا مع نوح ».

الهوامش · 1

[٣]« « : ٤٧٣. مص 310

bihar-4892

فس : « كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما » قال : والله ما عنى بقوله : « فخانتاهما » إلا الفاحشة.

الهوامش · 1

[٤]« « : ٥٥٧. مص 310

bihar-4893

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

بقي نوح في قومه ثلاث مائة سنة يدعوهم إلى الله فلم يجيبوه ، فهم أن يدعو عليهم فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح : ما أنتم؟ فقالوا : نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا وإن غلظ مسيرة سماء الدنيا خمسمائة عام ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، وخرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك أن لا تدعو على قومك ، [١]انوار التنزيل ج ٢ : ٢٣٨ ـ ٢٣٩. م قال نوح : أجلتهم [١] ثلاثمائة سنة ، فلما أتى عليهم ستمائة سنة ولم يؤمنواهم أن يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل سماء الثانية فقال نوح : من أنتم؟ قالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الثانية ، وغلظ سماء الثانيه مسيرة خمسمائة عام ، ومن سماء الثانيه إلى سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة ، نسألك أن لا تدعو على قومك ، فقال نوح : قد أجلتهم [٢] ثلاثمائة سنة ، فلما أتى عليهم تسعمائة سنة ولم يؤمنوا [٣] هم أن يدعو عليهم فأنزل الله عزوجل : « إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون » فقال نوح : « رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » فأمره الله عزوجل أن يغرس النخل فأقبل يغرس النخل فكان قومه يمرون به فيسخرون منه ويستهزؤون به ويقولون : شيخ قدأتى له تسعمائة سنة يغرس النخل ، وكانوا يرمونه بالحجارة ، فلما أتى لذلك خمسون سنة وبلغ النخل واستحكم أمر بقطعه فسخروا منه ، وقالوا : بلغ النخل مبلغه قطعه ، إن هذا الشيخ قد خرف وبلغ منه الكبر وهو قوله : « وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تلمون » فأمره الله أن يتخذ السفينة وأمر جبرئيل أن ينزل عليه ويعلمه كيف يتخذها ، فقدر طولها في الارض ألفا ومائتي ذراع ، وعرضها ثمان مائة ذراع ، وطولها في السماء ثمانون ذراعا ، فقال : يا رب من يعينني على اتخاذها؟ فأوحى الله إليه : ناد في قومك : من أعانني عليها ونجر منها شيئا صار ما ينجره ذهبا وفضة ، فنادى نوح فيهم بذلك فأعانوه عليهم وكانوا يسخرون منه يقولون : يتخذ سفينة في البر. [٣]في نسخة : فلم يؤمنوا.

الهوامش · 7

[٥]« « : ٦٨٨. مص 310

[٦]في هامش النسخة : « السماء خ » في المواضع.ص 310

[٤]« « : فكان قوم.ص 311

[٥]« « : إن ينحث.ص 311

[٦]« « : فقدر طولها في الارض ألف ومائتى ذراع.ص 311

[٧]« « : ثمانين.ص 311

[٨]« « : فأعانوه عليها.ص 311

bihar-4894

قال : فحدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : لما أراد الله عزوجل هلاك قوم نوح عقم أرحام النساء أربعين سنة [١] فلم يلد فيهم مولود ، فلما فرغ نوح من اتخاذ السفينة أمره الله

Show clickable narrator chain

أن ينادي بالسريانية ، لا يبقى بهيمة ولا حيوان إلا حضر ، فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين في السفينة ، وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا فقال الله عزوجل : « احمل فيها من كل زوجين اثنين و أهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل » وكان نجر السفينة في مسجد الكوفة ، فلما كان في اليوم الذي أراد الله هلاكهم كانت امرأة نوح تخبز في الموضع الذي يعرف بفار التنور في مسجد الكوفة ، وقد كان نوح اتخذ لكل ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السفينة ، وجمع لهم فيها ما يحتاجون إليه من الغذاء ، فصاحت امرأته لما فار التنور فجاء نوح إلى التنور ، فوضع عليها طينا وختمه حتى أدخل جميع الحيوان السفينة ، ثم جاء إلى التنور ففض الخاتم ورفع الطين ، وانكسفت الشمس ، وجاء من السماء ماء منهمرصب بلاقطر ، وتفجرت الارض عيونا ، وهو قوله عزوجل : « ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر » قال الله عزوجل : « اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسها » يقول : مجراها أي مسيرها ، ومرساها أي موقفها ، فدارت السفينة ونظر نوح إلى ابنه يقع ويقوم فقال له : « يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين » فقال ابنه كما حكى الله عزوجل : « سآوي إلى جبل يعصمني من الماء » فقال نوح : « لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم » ثم قال نوح : « رب ان ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين » فقال الله : « يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين » فقال نوح كما حكى الله تعالى : « رب إني أعوذبك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفرلي ترحمني أكن من الخاسرين » فكان كما حكى الله : « وحال بينهما الموج فكان من المغرقين » فقال أبوعبدالله 7 : فدارت السفينة وضربتها [١]في نسخة : أربعين عاما. الامواج حتى وافت مكة ، بالبيت وغرق جميع الدنيا إلا موضع البيت ، وإنما سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق ، فبقي الماء ينصب من السماء أربعين صباحا ، ومن الارض العيون حتى ارتفعت السفينة فمسحت السماء ، قال : فرفع نوح يده ثم قال : « يارهمان اتقن » وتفسيرها رب أحسن ، [١] فأمر الله الارض أن تبلع ماءها وهو قوله : « وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي » أي أمسكي « وغيض الماء وقضي الامروا ستوت على الجودي » فبلعت الارض ماءها فأراد ماء السماء أن يدخل في الارض فامتنعت الارض من قبولها وقالت : إنما أمرني الله عزوجل أن أبلع مائي ، فبقي ماء السماء على وجه الارض ، واستوت السفينة على جبل الجودي وهو بالموصل جبل عظيم ، وفبعث الله جبرئيل فساق الماء إلى البحار حول الدنيا ، وأنزل الله على نوح : « يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم » فنزل نوح بالموصل من السفينة مع الثمانين وبنوا مدينة الثمانين ، وكانت لنوح بنت ركبت معه السفينة فتناسل الناس منها ، وذلك قول النبي (ص) : نوح أحد الابوين ، ثم قال الله عزوجل لنبيه (ص) « تلك من أنباء الغيب نوحيا إليك ماكنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ».

الهوامش · 3

[٢]« « : بنار التنور.ص 312

[٣]« « : وصاحت.ص 312

[٢]تفسير القمى : ٣٠١ ـ ٣٠٤. مص 313

bihar-4895

فس : « وازدجر » أي آذوه وأرادوا رجمه ، قوله : « ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر » قال : صب بلاقطر « وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء » قال : ماء السماء وماء الارض « على أمر قد قدر * وحلمناه » يعني نوحا « على ذات ألواح ودسر » قال : الالواح السفينة ، والدسر المسامير ، وقيل : الدسر ضرب من الحشيش شد به السفينة « تجري بأعيننا » أي بأمرنا وحفطنا.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : « تشد ». مص 314

bihar-4896

فس : « فاستغشوا ثيابهم » قال : استتروا بها « وأصروا واستكبروا استكبارا » أي عزموا على أن لا يسمعوا شيئا « ثم إني أعلنت لهم أسررت لهم إسرارا » قال : دعوتهم [١]عيره : نسبه إلى العار وقبح فعله. وفى نسخة « تعر » من عره : ساءه. عره بشر : لطخه بشر. والتشيين هو النسبة إلى الشين وهو خلاف الزين. سرا وعلانية ، وفي روايه أبى الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« لا ترجون لله وقارا » قال : لا تخافون الله عظمة. [١] وقال علي بن إبراهيم في قوله : « وقد خلقكم أطوارا » : قال : على اختلاف الاهواء والارادات والمشيات ، وقوله : « والله أنبتكم من الارض نباتا » أي على الارض نباتا ، قوله : « واتبعوا من لم يزده » قال : تبعوا الاغنياء ، قوله : « كبارا » أي كبيرا ، قوله : « ولا تذرن ودا ولا سواعا » قال : كان قوم مؤمنون قبل نوح فماتوا فحزن عليهم الناس ، فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوابها ، فلما جاءهم الشتاء أدخلوهم البيوت فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم : إن هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها ، فعبدوهم وضل منهم بشر كثير ، فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « سبع سموات طباقا » يقول : بعضها فوق بعض ، قوله « ولا تذرن ودا » الآية قال : كانت ود صنما لكلب ، وكانت سواع لهذيل ، ويغوث لمراد ، ويعوق لهمدان ، ونسر لحصين. وقال علي بن إبراهيم في قوله : « ولا تزد الظالمين إلا ضلالا » قال : هلاكا وتدميرا.

الهوامش · 3

[٢]« « : اى على وجه الارض. مص 315

[٣]« « : اتبعوا. مص 315

[٤]هكذا في النسخ والمصدر : والظاهر انه مصحف حمير ، قال الفيروز آبادى : النسر : صنم كان لذى الكلاغ بارض حمير.ص 315

bihar-4897

فس : أحمد بن محمد بن موسى ، عن محمد بن حماد ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن فضيل الرسال ، عن صالح بن ميثم قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر (ع) : ما كان علم نوح حين دعا على قومه أنهم لا يلدوا إلا فاجرا كفارا؟ فقال أما سمعت قول الله لنوح : « إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ».

bihar-4898

فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد [١]في المصدر : لا تخافون لله عظمة. م الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« اغفرلي ولو الدي ولمن دخل بيتي مؤمنا » إنما هي يعني الولاية من دخل فيها دخل بيوت الانبياء.

bihar-4899

فس : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) في قوله :

Show clickable narrator chain

« ولا تزد الظالمين إلا تبارا » أي خسارا.

bihar-4900

ب : ابن سعد ، عن الازدي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول : « ونادى نوح ابنه » أي ابنها وهي لغة طي.

الهوامش · 1

[٣]قرب الاسناد : ٢٥. مص 316

bihar-4901

ل : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن [١]تفسير القمى : ٦٩٨ وفيه : انما يعنى الولاية من دخل فيها دخل في بيوت الانبياء. م

bihar-4902

وفيه : التبار : الخسار. م سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن نوحا لما كان أيام الطوفان دعا مياه الارض فأجابته إلا الماء المر والكبريت.

bihar-4903

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عمر ، عن أبان ابن عثمان ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما هبط نوح (ع) من السفينة أتاه إبليس فقال له : ما في الارض رجل أعطم منة علي منك ، دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم ، ألا اعلمك خصلتين؟ إياك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل ، وإياك الحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل.

bihar-4904

ن ، ع ، ل : سأل الشامي أميرالمؤمنين 7 عن قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه » من هم؟ فقال 7 : قابيل يفر من هابيل ، والذي يفر من امه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان.

الهوامش · 1

[٣]العيون : ١٣٦ ، علل الشرائع : ١٩٨ ، الخصال ج ١ : ١٥٤. مص 317

bihar-4905

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

إن نوحا 7 لما كان أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابته إلا ماء الكبريت وماء المر فلعنهما. كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 مثله. زكريا ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا ، عن الحسن والحسين صلوات الله عليهما أنها قالا : إن الله تبارك وتعالى لما آسفه [١] قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الارض فاستعصت عليه عيون فلعنها وجعلها ملحا أجاحا.

الهوامش · 1

[٤]فروع الكافى ٢ : ١٨٨. مص 317

bihar-4906

ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن كثير النواء ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن نوحا (ع) ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر من كان معه أن يصوموا ذلك اليوم. الخبر. ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن الحسن بن مت الجوهري ، عن الاشعري ، عن ابن عيسى مثله.

الهوامش · 1

[٣]الخصال ٢ : ٩٢ ـ ٩٣. مص 318

bihar-4907

ل : ابن الوليد ، عن ابن المهتدي ، عن سيف بن المبارك ، عن أبيه ، عن أبي الحسن 7 مثله.

bihar-4908

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما دعا نوح 7 ربه عزوجل على قومه أتاه إبليس لعنه الله فقال : يا نوح إن لك عندي يدا اريد أن اكافيك عليها ، فقال له نوح (ع) : إنه ليبغض إلي أن يكون لك عندي يد فماهي؟ قال : بلي دعوت الله على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحد اغويه فأنا مستريح حتى ينسق قرن آخر واغويهم فقال له نوح (ع) : ما الذي تريد أن تكافيني به؟ قال : اذكرني في ثلاث مواطن فإني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان في إحداهن : اذكرني إذا غضبت ، واذكرني إذا حكمت بين اثنين ، واذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد. [١]آسفه : أغضبه وأحزنه ، واطلاقه على الله حجاز.

الهوامش · 1

[٦]« ١ : ٦٥. مص 318

bihar-4909

ع : بالاسناد إلى وهب قال : أهل الكتابين يقولون : إن إبليس عمر زمان الغرق كله في الجور الاعلى يطير بين السماء والارض بالذي أعطاه الله تبارك وتعالى من القوة والحيلة ، وعمرت جنوده في ذلك الزمان فطفوا فوق الماء ، وتحولت الجن أرواحا تهب فوق الماء ، وبذلك توصف خلقتها إنها تهوي هوى الريح ، إنما سمي الطوفان طوفانا لان الماء طفى فوق كل شئ ، فلما هبط نوح من السفينة أوحى الله عزوجل إليه : يا نوح إنني خلقت خلقي لعبادتي ، وأمرتهم بطاعتي فقد عصوني [١] وعبدوا غيري واستوجبوا بذلك غضبي فغرقتهم ، وإني قد جعلت قوسي أمانا لعبادي وبلادي وموثقا مني بيني وبين خلقي يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق ، ومن أوفى بعهده مني؟ ففرح نوح (ع) بذلك وتباشر ، وكانت القوس فيها سهم ووتر فنزع الله عزوجل السهم والوتر من القوس وجعلها أمانا لعباده وبلاده من الغرق.

الهوامش · 1

[٢]« « : قوسا.ص 319

bihar-4910

ل : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن عبدالرحيم الجبلي وعبدالله بن الصلت ، عن الحسن بن نصر الخزار ، عن عمروبن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس فيما سأل اليهودي أميرالمؤمنين (ع) قال :

Show clickable narrator chain

فما الخمسون؟ قال : لبث نوح (ع) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، قال : فما الثمانون؟ قال : قرية بالجزيرة يقال لها ثمانون ، منها قعد نوح في السفينة واستوت على الجودي وأغرق الله القوم قال : فما التسعون؟ قال : الفلك المشحون اتخذ نوح (ع) فيه تسعين بيتا للبهائم.

bihar-4911

ع ، ن : سأل الشامي أميرالمؤمنين (ع) عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها؟ فقال :

Show clickable narrator chain

كان طولها ثمان مائة ذراع ، وعرضها خمسمائة ذراع ، وارتفاعها في السماء ثمانين ذراعا. [١]في نسخة : وقد عصونى.

الهوامش · 1

[٥]علل الشرائع : ١٩٨ ، العيون : ١٣٥. مص 319

bihar-4912

ن : السناني ، عن الاسدي ، عن أبي الفيض صالح بن أحمد ، عن سهل ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسين بن موسى الوشاء ، عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال لي : كف تقرؤون « قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح »؟ فقلت : من الناس من يقرء « إنه عمل غير صالح » نفاه عن أبيه ، فقال (ع) : كلا ، لقد كان ابنه ، ولكن لما عصى الله عزوجل نفاه عن أبيه. الخبر

bihar-4913

ع ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي ، عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له ، لاي علة أغرق الله عزوجل الدنيا كلها في زمن نوح (ع) وفيهم الاطفال ، وفيهم من لاذنب له؟ فقال (ع) : ما كان فيهم الاطفال ، لان الله عزوجل أعقم أصلاب قوم نوح (ع) وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولاطفل فيهم ، وما كان الله عزوجل ليهلك بعذا به من لاذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح (ع) فاغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح (ع) وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه.

الهوامش · 2

[٢]في النسخة : ومنهم من لاذنب له.ص 320

[٣]في نسخة : ومن غاب من امر. (٤ و ٦) علل الشرائع : ٢٢ ، العيون : ٢٣١. مص 320

bihar-4914

ع ، ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : قال أبي قال أبوعبدالله (ع) : إن الله عزوجل قال : « يا نوح إنه ليس من أهلك » لانه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من أهله ، قال : وسألني كيف يقرؤون هذه الآية في ابن نوح؟ فقلت : يقرؤها الناس على وجهين : « إنه عمل غير صالح » و « إنه عمل غير صالح » فقال : كذبوا هو ابنه ، ولكن الله عزوجل نفاه عنه حين خالفه في دينه. [٦]

الهوامش · 1

[٥]في نسخة : قال لنوح : انه. اهص 320

bihar-4915

ع ، ن : سأل الشامي أميرالمؤمنين فقال : ما بال الماعزة مرفوغة الذنب [١] بادية الحياء والعورة؟ فقال : لان الماغرة عصت نوحا لما أدخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها ، والنعجة مستورة الحياء والعورة ، لان النعجة بادرت بالدخلول إلى السفينة فمسح نوح (ع) يده على حياها وذنبها فاستوت الالية.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ١٩٩ ، العيون : ١٣٦. واورده بسند آخر في العلل : ١٦٨. وفى نسخة : فتسترت بالالية. وقد تقدم الحديث مفصلا ، وتمامه في كتاب الاحتجاجات راجع.ص 321

bihar-4916

ن : ما جيلويه وابن المتوكل والهمداني جميعا ، عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن نوحا قال : « رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين » فقال الله عزوجل : « يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » فأخرجه الله عزوجل من أن يكون من أهله بمعصيته.

bihar-4917

ع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن النجف كان جبلا وهو الذي قال ابن نوح : « سآوي إلي جبل يعصمني من الماء » ولم يكن على وجه الارض جبل أعظم منه ، فأوحى الله عزوجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني؟! فتقطع قطعا قطعا إلى بلاد الشام وصار رملا دقيقا وصار بعد ذلك بحرا عظيما ، وكان يسمى ذلك البحر بحرني ثم جف بعد ذلك فقيل : ني جف فسمي [١]في نسخة : مفرقعة الذنب. وفى العلل ونسخة من العيون : معرقبة الذنب. بني جف ثم صار بعد ذلك يسمونه نجف لانه كان أخف على ألسنتهم.

bihar-4918

ع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال :

Show clickable narrator chain

قال الرضا 7 : لما هبط نوح (ع) إلى الارض كان هو وولده ومن تبعه ثمانين نفسا فبنى حيث نزل قرية فسماها قرية الثمانين لانهم كانوا ثمانين.

bihar-4919

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن إسمائيل ، عن حنان ابن سدير ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر (ع) : أرأيت نوحا 7 حين دعا على قومه فقال : « رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » قال (ع) : علم أنه لا ينجب من بينهم أحد ، قال : قلت : وكيف علم ذلك؟ قال : أوحى الله إليه « أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن » فعند هذا دعا عليهم بهذا الدعاء.

الهوامش · 1

[٣]في نسخة : فعندها دعا عليهم.ص 322

bihar-4920

ع : بالاسناد إلى وهب قال : لما ركب نوح (ع) في السفينة ألقى الله عزوجل السكينة على ما فيها من الدواب والطير والوحش ، فلم يكن شئ فيها يضر شيئا ، كانت الشاة تحتك بالذئب ، والبقرة تحتك بالاسد ، والعصفور يقع على الحية فلا يضر شئ شيئا ولا يهيجه ، ولم يكن فيها ضجر ولا صخب ولا سبة ولا لعن ، قد أهمتهم أنفسهم ، وأذهب الله عزوجل حمة كل ذي حمة ، فلم يزالوا كذلك في السفينة حتى خرجوا منها وكان الفأر قد كثر في السفينة والعذرة ، فأوحى الله عزوجل إلى نوح (ع) أن يمسح الاسد فمسحه فعطس فخرج من منخريه هران : ذكروانثى فخف الفأر ، ومسح وجه الفيل فعطس فخرج من منخريه خنزيران : ذكروانثى فخفت العذرة.

الهوامش · 3

[٥]احتك بالشئ : حك ودلك نفسه عليه.ص 322

[٦]في نسخة : ولم يكن لها ضجر.ص 322

[٧]علل الشرائع : ١٦٩. مص 322

bihar-4921

مع : معنى الطوفان إنه طفى الماء فوق كل شئ. (١ و ٢) علل الشرائع : ٢٢. م

الهوامش · 1

[٨]معانى الاخبار : ١٨. مص 322

bihar-4922

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

دعا نوح 7 قومه علانية فلما سمع عقب هبة الله من نوح تصديق ما في أيديهم من العلم صدقوه ، فأما ولد قابيل فإنهم كذبوه وقالوا : « ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين * وقالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون » يعنون عقب هبة الله.

bihar-4923

ص : بهذا الاسناد ، عن ابن اورمة ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

مكث نوح (ع) في قومه يدعوهم سرا وعلانية فلما عتوا وأبوا قال : « رب إني مغلوب فانتصر » فأوحى الله تعالى إليه : أن اصنع الفلك ، وأمره بغرس النوى ، فمر عليه قومه فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد غراسا ، حتى إذا طال وصار طوالا قطعه ونجره فقالوا : قد قعد نجارا ، ثم ألفه فجعله سفينة فمروا عليه فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد ملاحا في أرض فلاة حتى فرغ منها.

bihar-4924

ص : بالاسناد عن ابن اورمة ، عن مصعب بن يزيد ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

جاء نوح (ع) إلى الحمار ليدخل السفينة فامتنع عليه ، قال : و كان إبليس بين أرجل الحمار فقال : يا شيطان ادخل فدخل الحمار ودخل الشيطان ، [٣]فقال إبليس : اعلمك خصلتين ، فقال نوح (ع) : لا حاجة لي في كلامك ، فقال إبليس : إياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة ، وإياك والحسد فإنه أخرجني من الجنة. فأوحى الله إليه : اقبلهما وإن كان ملعونا.

bihar-4925

ص : بالاسناد عن ابن اورمة ، عن أبي أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن قوم نوح شكوا إلى نوح 7 الفأر ، فأمرالله تعالى الفهد فعطس فطرح السنور فأكل الفأر ، وشكوا إليه العذرة فأمرالله الفيل أن يعطس فسقط الخنزير.

bihar-4926

ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عن الحسن بن علي ، عن داود بن يزيد ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ارتفع الماء زمان نوح (ع) على كل جبل وعلى [٣]وقد تقدم ما يخالف ذلك في رواية ٢١ عن وهب الا انها عامى. كل سهل خمسة عشر ذراعا. [١]

bihar-4927

ص : بالاسناد عن ابن اورمة ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم ابن أبي البلاد ، عن غير واحد ، عن أحدهما صلوات الله عليهما قال :

Show clickable narrator chain

لما قال الله تعالى : « يا أرض ابلعي ماءك » قالت الارض : إنما امرت أن أبلع مائي فقط ولم اومر أن أبلع ماء السماء ، فبلعت الارض ماءها ، وبقي ماء السماء فصير بحرا حول السماء وحول الدنيا. والامر والجواب يكونان مع الملك الموكل بالارض وبالسماء. [٢]

bihar-4928

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

صنعها في ثلاثين سنة ثم أمر أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين الازواج الثمانية التي خرج بها آدم من الجنة ليكون معيشة لعقب نوح (ع) في الارض ، كما عاش عقب آدم (ع) فإن الارض تغرق بما فيها إلا ما كان معه في السفينة.

bihar-4929

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي رزين الاسدي ، عن علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما فرغ نوح من السفينة فكان ميعاده (ع) فيما بينه وبين ربه تعالى في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار ، فقالت امرأته له : إن التنور قد فار. فقال إليه فختمه فقام الماء فأدخل من أراد أن يدخل ، ثم أتى إلى خاتمه فنزعه وقال تعالى : « ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا ».

bihar-4930

ص : بهذا الاسناد عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبدالله الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي 7 يحدث عطا قال : كان طول سفينة نوح 7 ألفا ومائتي ذراع ، وكان عرضها ثمانمائة ذراع ، وعمقها ثمانين ذراعا ، فطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي. [١] شى : عن الحسن بن صالح مثله.

الهوامش · 1

[٢]تفسير العياشى مخطوط. مص 325

bihar-4931

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن ذريح عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى أغرق الارض كلها يوم نوح (ع) إلا البيت فمن يومئذ سمي العتيق لانه اعتق من الغرق ، فقلت له : صعد إلى السماء؟ فقال : لم يصل الماء إليه وإنما رفع عنه. [٦] ع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن الطويل ، عن ابن المغيرة ، عن ذريح مثله.

bihar-4932

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن (١ و ٦) قصص الانبياء مخطوط. م محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

آمن بنوح (ع) من قومه ثمانية نفر ، وكان اسمه عبدالجبار ، وإنما سمي نوحا لانه كان ينوح على نفسه.

bihar-4935

يه : قال أبوجعفر الباقر (ع) : إن الحيض للنساء نجاسة رماهن الله عزو جل بها وقد كن النساء في زمن نوح 7 إنما تحيض المرأة في كل سنة حيضة حتى خرج نسوة من مجانهن وكن سبعمائة امرأة ، فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب وتحلين وتعطرن ثم خرجن فتعرفن في البلاد ، فجلسن مع الرجال وشهدن الاعياد معهم ، وجلسن في صفوفهم ، فرماهن الله عزوجل بالحيض عند ذلك في كل شهر ، يعني اولئك النسوة بأعيانهن ، فسالت دماؤهن فخرجن من بين الرجال ، فكن يحضن في كل شهر حيضة فشغلهن الله تعالى بالحيض وكسر شهوتهن. قال : وكان غيرهن من النساء اللواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كل سنة حيضة ، قال : فتزوج بنواللاتي يحضن في كل شهر حيضة بنات اللاتي يحضن في كل سنة حيضة ، فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كل شهر حيضة ، وكثر أولاد اللاتي بحضن في كل شهر حيضة لاستقامة الحيض ، وقل أولاد اللاتي يحضن في السنة حيضة لفساد الدم ، قال : فكثر نسل هؤلاء ، وقل نسل اولئك.

الهوامش · 2

[٤]جمع المجنة : الموضع الذى يستتر فيه.ص 326

[٥]في نسخة : فتفرقن.ص 326

bihar-4936

ك : الطالقاني ، عن محمد بن هشام ، عن أحمد بن زياد الكوفي ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق جعفر بن محمد (ع) : لما أظهر الله تبارك وتعالى نبوة نوح 7 وأيقن الشيعة بالفرج اشتدت البلوى وعظمت الفرية إلى أن آل الامر إلى شدة شديدة نالت الشيعة ، والوثوب إلى نوح بالضرب المبرح ، حتى مكث (ع) في بعض الاوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجري الدم من اذنه ثم أفاق وذلك بعد سنة ثلاثمائة من مبعثه ، وهو في خلال ذلك يدعوهم (١ ـ ٣) قصص الانبياء. مخطوط. م ليلا ونهارا فيهربون ويدعوهم سرا فلا يجيبون ، ويدعوهم علانية فيولون ، فهم بعد ثلاث مائة سنه بالدعاء عليهم ، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط إليه وقد من السماء السابعة وهو ثلاثة أملاك فسلموا عليه ، ثم قالوا له : يا نبي الله لنا حاجة ، قال : وماهي؟ قالوا : تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة لله عزوجل في الارض ، قال : قد أخرت الدعاء عليهم ثلاث مائة سنة اخرى ، وعاد إليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى إذا انقضت ثلاث مائة سنة اخرى ويئس من إيمانهم جلس في وقت ضحى النهار للدعاء فهبط عليه [١] وقد من السماء السادسة فسلموا عليه فقالوا : خرجنا بكرة وجئناك ضحوة ، ثم سألوه مثل ما سأله وفد السماء السابعة فأجابهم إلى مثل ما أجاب اولئك إليه ، وعاد 7 إلى قوم يدعوهم فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا حتى انقضت ثلاثمائة سنة تتمة تسعمائة سنة فصارت إليه الشيعة وشكوا ما ينالهم من العامة والطواغيت وسألوا الدعاء بالفرج ، فأجابهم إلى ذلك وصلى ودعا ، فهبط عليه جبرئيل (ع) فقال له : إن الله تبارك وتعالى قد أجاب دعوتك فقل للشيعة : يأكلوا التمر ويغرسوا النوى ويراعوه حتى يثمر ، فإذا أثمر فرجت عنهم ، فحمدالله وأثنى عليه وعرفهم ذلك فاستبشروا فأخبرهم نوح بما أوحى الله تعالى إليه ففعلوا ذلك وراعوه حتى أثمر ، ثم صاروا بالثمر إلى نوح (ع) و سألوه أن ينجزلهم الوعد ، فسأل الله عزوجل عن ذلك فأوحى إليه : قل لهم : كلوا هذا التمر واغرسوا النوى فإذا أثمرت فرجت عنكم ، فلما ظنوا أن الخلف قد وقع عليهم ارتد منهم الثلث وثبت الثلثان فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى إذا أثمر أتوا به نوحا (ع) فأخبروه وسألوه أن ينجزلهم الوعد فسأل الله عزوجل عن ذلك فأوحى إليه : قل لهم : كلوا هذا التمر [٦] واغرسوا النوى فارتد الثلث الآخر وبقي الثلث فأكلوا التمر [٧] [١]في المصدر : اليه. م وغرسوا النوى ، فلما أثمر أتوابه نوحا (ع) ثم قاوا له : لم يبق منا إلا القليل ونحن نتخوف على انفسنا بتأخر الفرج إن نهلك ، فصل نوح (ع) ثم قال : يا رب لن يبق من أصحابي إلا هذه العصابة وإني أخاف عليهم الهلاك إن تؤخر الفرج عنهم ، فأوحى الله عزوجل إليه : قد أجبت دعوتك فاصنع الفلك ، فكان بين إجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة. [١]

الهوامش · 5

[٧]أى الضرب الشديد.ص 326

[٢]« « : فقالوا نحن وقد من السماء السادسة خرجنا اه. مص 327

[٣]« « : يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه. مص 327

[٤]في نسخة : فسأل الله عزوجل في ذلك.ص 327

[٥]في المصدر : وبقى الثلثان.ص 327

bihar-4937

يج : من تاريخ محمد النجار شيخ المحدثين بالمدرسة المستنصرية بإسناد مرفوع إلى أنس بن مالك عن النبي 9 أنه قال :

Show clickable narrator chain

لما أراد الله أن يهلك قوم نوح أوحى إليه ، أن شق ألواح الساج فلما شقها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده وأضاء كما يضئ الكوكب الدري في افق السماء ، فتحير نوح فأنطق الله المسمار بلسان طلق ذلق فقال : أنا على اسم خير الانبياء محمد بن عبدالله ، فهبط جبرئيل (ع) فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟ فقال : هذا باسم سيد الانبياء محمد بن عبدالله ، اسمره على أولها على جانب السفينة الايمن. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثان فأشرق وأنار ، فقال نوح : وما هذا السمار؟ فقال : هذا مسمار أخيه وابن عمه سيد الاوصياء علي بن أبي طالب فاسمره على جانب السفينة الايسر في أولها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار فقال جبرئيل (ع) : هذا مسمار فاطمة فاسمره إلى جانب مسمار أبيها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسن فاسمره إلى جانب مسمار أبيه ، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة ، فقال جبرئيل هذا مسمار الحسين فاسمره إلى جانب مسمار أبيه ، فقال نوح : يا جبرئيل ما هذا النداوة؟ [١]كمال الدين : ٧٩ ـ ٨٠. م فقال هذا الدم ، فذكر قصة الحسين (ع) وما تعمل الامة به ، فلعن الله قاتله وظالمه و خاذله.

الهوامش · 2

[٢]أى بلسان فصيح ذى الحدة.ص 328

[٣]أى شده بالمسمار.ص 328

bihar-4938

ير : محمد بن هارون ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال لبعض غلمانه في شئ جرى : لئن انتهيت وإلا ضربتك ضرب الحمار ، قال : جعلت فداك وما ضرب الحمار؟ قال : إن نوحا (ع) لما أدخل السفينة من كل زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى يدخل ، فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة واحدة وقال له : « عبسا شاطانا » أي ادخل يا شيطان.

bihar-4939

ك : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور الجواشني ، عن أحمد بن علي البديلي ، عن أبيه ، عن سدير الصير في ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما استنزل نوح (ع) العقوبة على قومه بعث الله عزوجل الروح الامين (ع) بسبعة نوايات فقال : يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك : إن هولاء خلائقي وعبادي ولست ابيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه واغرس هذا النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين فلما نبتت الاشجار وتأزرت و تسوقت وتغصنت وأثمرت وزها الثمر عليها بعد زمن طويل الستنجز من الله سبحانه العدة ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الاشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكد الحجة على قومه ، وأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاث مائة رجل وقالوا : لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف ، ثم إن الله تبارك و تعالى لم يزل يأمره عند كل مرة أن يغرسها تارة بعد اخرى إلى أن غرسها سبع مرات [١]بصائر الدرجات : ٩٦. م فما زالت تلك الطوائف [١] ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا ، فأوحى الله عزوجل عند ذلك إليه وقال : الآن اسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه وصفا من الكدر بار تداد من كانت طينته خبيثة ، فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قدارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك واعتصوا بحبل نبوتك بأن أستخلفهم في الارض وامكن لهم دينهم ، ابدل خوفهم بالا من لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم ، فكيف يكون الاستخلاف والتمكين وتبدل الخوف بالا من مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينتهم وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق وشبوح الضلالة ، فلو أنهم تنسموا مني الملك الذي اوتي المؤمنين وقت الاستخلاف إذا اهلكت أعداؤهم لنشقوا روائح صفاته ، ولا ستحكمت سرائر نفاقهم ، وتأبد خبال ضلالة قلوبهم ، وكاشفوا إخوانهم بالعداوة ، وحاربوهم على طلب الرئاسة والتفرد بالامر والنهي ، وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا ، فاصنع الفلك يأعيننا ووحينا.

الهوامش · 4

[٢]الجواشنة على ما قيل : بطن من الحميديين من هلباء سويد من جذام من القحطانية ، كانت مساكنهم الحوف من الشرقية بالديار المصرية. وبطن من لبيد ، من سليم بن منصور ، من العدنانية ، كانت مساكنهم بلاد برقة.ص 329

[٣]بالتصغير نسبة إلى بديل.ص 329

[٢]في نسخة : سنوح الضلالة. وفى اخرى : شيوخ الضلالة.ص 330

[٣]كمال الدين : ٢٠٢ ـ ٢٠٣. وجملات الرواية مضطربة جدا في نسخ الكتاب والمصدر. مص 330

bihar-4940

سن : القاسم الزيات ، عن أبان بن عثمان ، عن مؤمن بن العلاء ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح (ع) فجزع جزعا شديدا واغتم لذلك فأوحى الله إليه : أن كل العنب الاسود ليذهب غمك.

الهوامش · 1

[٢]الموجود في المصدر : موسى بن العلاء ، والظاهر أنه الصحيح.ص 331

bihar-4941

شى : عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كانت شريعة نوح 7 أن يعبدالله بالتوحيد والاخلاص وخلع الانداد وهي الفطرة التي فطر الناس عليها ، وأخذ ميثاقه على نوح 7 والنبيين أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، وأمره بالصلاة والامر والنهي والحرام والحلال ، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرض مواريث فهذه شريعته ، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية ، فلما أبوا و عتوا قال : رب إني مغلوب فانتصر ، فأوحى الله إليه « أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون » فلذلك قال نوح : « ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » وأوحى الله إليه : أن اصنع الفلك.

bihar-4942

شى : عن المفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي عبدالله 7 بالكوفة أيام قدم على أبي العباس ، فلما انتهينا إلى الكناسة فنظر عن يساره ثم قال : يا مفضل ههناصلب عمي زيد ; ، ثم مضى حتى أتى طاق الزياتين وهو آخر السراجين فنزل فقال لي : انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الاول الذي كان خطه آدم 7 وأنا أكره أن أدخله راكبا ، فقلت له : فمن غيره عن خطته؟ فقال : أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح [١]ويحتمل أن يكون مصحف تسنم أى ركب الملك وعلاه. ثم غيره بعد أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ، ثم غيره زياد بن أبي سفيان ، فقلت له : جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح؟ فقال : نعم يا مفضل وكان منزل نوح وقومه في قرية على متن الفرات [١] مما يلي غربي الكوفة ، فقال : وكان نوح رجلا نجارا فجعله الله نبيا وانتجبه ، ونوح أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء ، وإن نوحا لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الهدى فيهزؤون به ويسخرون منه فلما رأى ذلك منم دعا عليهم فقال : « رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا » إلى قوله : « إلا فاجرا كفارا » قال : فأوحى الله إليه يا نوح اصنع الفلك وأوسعها وعجل عملها بأعيننا ووحينا ، فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها. قال مفضل : ثم انقطع حديث أبي عبدالله 7 عند زوال الشمس فقام فصلى الظهر ثم العصر ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين وهو في موضع دارا بن حكيم وذلك فرات اليوم ، وقال لي : يا مفضل ههنا نصبت أصنام قوم نوح : يغوث ويعوق ونسرا ، ثم مضى حتى ركب دابته ، فقلت له : جعلت فداك في كم عمل سفينة نوح حتى فرغ منها؟ قال : في الدورين ، فقلت : وكم الدوران؟ قال : ثمانون سنة ، قلت : فإن العامة تقول عملها في خمسمائة عام ، قال : فقال : كلا ، كيف والله يقول : « ووحينا ».

الهوامش · 3

[٢]في نسخة : ثم انقطع حديث أبى عبدالله 7 عند ذلك.ص 332

[٣]في نسخة : في كم عمل سفينته نوح.ص 332

[٤]مخطوط.ص 332

bihar-4943

شى : عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كانت السفينة مطبقة بطبق وكان معه خرزتان [١] تضئ إحداهما بالنهار ضوء الشمس وتضئ إحداهما بالليل ضوء القمر ، وكانوا يعرفون وقت الصلاة ، وكان آدم معه في السفينة ، فلما خرج من السفينة صير قبره تحت المنارة بمسجد منى. [٢]

bihar-4944

شى : عن المفضل قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله (ع) : أرأيت قول الله : « حتى إذ جاء أمرنا وفار التنور » ما هذا التنور؟ وأنى كان موضعه؟ وكيف كان؟ فقال : كان التنور حيث وصفت لك ، فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال : نعم إن الله أحب أن يرى قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعد أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا وفاض الفرات أيضا والعيون كلهن فيضا فغرهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح 7 ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها؟ فقال : لبثوا فيها سبعه أيام ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، فقلت له : إن مسجد الكوفة لقديم؟ فقال : نعم وهو مصلى الانبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله (ص) حيث النطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الانبياء فانزل فصل فيه ، فنزل رسول الله فصلى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل 7 عرج به إلى السماء. [٥]

الهوامش · 1

[٤]استظهر في الهامش أن الصحيح : وهو قرب الكوفة.ص 333

bihar-4945

ورابعها : أن التنور أعلى الارض وأشرفها ، والمعنى : نبع الماء من الامكنة المرتفعة فشبهت بالتنانير لعلوها ، عن قتادة. وخامسها : أن فار التنور معناه : اشتد غضب الله عليهم ووقعت نقمته بهم ، كما تقول العرب : حمى الوطيس : إذا اشتد الحرب انتهى.

الهوامش · 1

[٢]مجمع البيان ٥ : ١٦٣. مص 334

bihar-4946

شى : عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

جاءت امرأة نوح إليه وهو يعمل السفينة فقالت له : إن التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه فختمه بخاتمه فقال الماء ، فلما فرغ نوح من السفينة جاء إلى خاتمه ففضه وكشف الطبق ففار الماء

bihar-4947

شى : أبوعبيدة الخزاعي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

مسجد كوفان فيه فار التنور ونجرت السفينة وهو سرة بابل ومجمع الانبياء.

bihar-4948

شى : عن سلمان الفارسي ، عن أميرالمؤمنين (ع) في حديث له في فضل مسجد الكوفة : فيه نجر نوح سفينة ، وفيه فار التنور ، وبه كان بيت نوح ومسجده.

bihar-4949

شى : عن الاعمش يرفعه إلى علي 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور » فقال : أما والله ما هو تنور الخبز. ثم أومأ بيده إلى شمس فقال : طلوعها. مائة سنة ، ثم أمره أن يحمل فيهامن كل زوجين اثنين الازواج الثمانية التي خرج بها آدم 7 من الجنة ليكون معيشة لعقب نوح في الارض كما عاش عقب آدم فإن الارض تغرق وما فيها إلا ما كان معه في السفينة ، قال : فحمل نوح في السفنية الازواج الثمانية التي قال الله : « وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعزاثنين ومن الابل اثنين ومن البقراثنين » فكان زوجين من الضأن زوج يربيها الناس ويقومون بأمرها وزوج من الضأل التي تكون في الجبال الوحشية احل لهم صيدها ، ومن المعزاثنين زوج يربيها الناس وزوج من الظباء ، ومن البقراثنين زوج يربيه الناس وزوج هو البقر الوحشي ، ومن الابل زوجين وهي البخاتي والعراب وكل طير وحشي أو إنسي ثم غرقت الارض. [١]

bihar-4950

شى : عن إبراهيم ، عن أبي عبدالله (ع) :

Show clickable narrator chain

إن نوحا حمل الكلب في السفينة ولم يحمل ولدالزنا.

bihar-4951

شى : عن عبيدالله الحلبي ، عنه (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ولا يؤم بالناس ، لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيه الكلب والخنزير.

bihar-4952

شى : عن حمران عن أبي جعفر 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« وما آمن معه إلا قليل » قال : كانوا ثمانية. [٤]

bihar-4953

فس : أحمد بن إدريس ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن موسى بن أكيل ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله : « ونادى نوح ابنه » فقال :

Show clickable narrator chain

ليس بابنه إنما هو ابنه من زوجته على لغة طي يقولون : لابن المرأة ابنه.

bihar-4954

شى : عن موسى بن العلاء بن سيابة عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« و نادى نوح ابنه » قال : ليس بابنه ، إنما هو ابن امرأته وهو لغة طي ، يقولون لابن امرأة ابنه ، قال نوح : « رب إني أعوذبك » إلى « الخاسرين ».

الهوامش · 1

[٣]هكذا في النسخ ، والظاهر كما في البرهان وكما تقدم عن القمى انه مصحف موسى ، عن العلاء بن سيابة ، وهو موسى بن أكيل ، وفى البرهان : « أعوذبك » إلى « أن أكون من الخاسرين » وهو لا يخلو عن تصحيف. [٦]ين مخطوط. وفى المطبوع : « ير » ولم نجد الرواية فيه. مص 337

bihar-4955

شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 في قول نوح :

Show clickable narrator chain

« يا بني اركب معنا » قال : ليس بابنه ، قال : قلت : إن نوحا قال : يا بني ، قال : فإن نوحا قال ذلك وهو لا يعلم.

bihar-4956

ين : بعض أصحابنا ، عن علي بن شجرة ، عن بشير النبال ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال النبي (ص) : إن الجبال تطاولت لسفينة نوح (ع) وكان الجودي أشد تواضعا فحط الله بها على الجودي.

bihar-4957

شى : عن إبراهيم بن أبي العلاء ، عن غير واحد ، عن أحدهما قال :

Show clickable narrator chain

لما قال الله « يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي » قال الارض : إنما امرت أن أبلغ مائي أنا فقط ، ولم اومر أن أبلع ماء السماء ، قال : فبلعت الارض ماءها ، وبقي ماء السماء فصير بحرا حول الدنيا. [٧] [١]مجمع البيان ٤ : ٤٣٤. م

bihar-4958

شى : عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« يا أرض ابلعي ماءك » قال : نزلت بلغة الهند : اشربي.

bihar-4959

شى : عن أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال : يا أبا محمد إن الله أوحى إلى الجبال أني واضع سفينة نوح على جبل منكن في الطوفان ، فتطاولت وشمخت ، وتواضع جبل عندكم بالموصل يقال له الجودي فمرت السفينة تدور في الطوفان على الجبال كلها حتى انتهت إلى الجودي فوقعت عليه ، فقال نوح : بارات قني بارات قني ، قال : قلت : جعلت فداك أي شئ هذا الكلام؟ فقال : اللهم أصلح اللهم أصلح.

الهوامش · 2

[٢]في نسخة : عن ابى الحسن الرضا. وفى البرهان هكذا : عن ابن ابى نصر « ابى بصير خ » عن ابن الحسن الرضا 7 قال : قال : يا أبا النصر « يا ابا محمد خ ».ص 338

[٣]أى تكبرت وعلت.ص 338

bihar-4960

شى : عن أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان نوح في السفينة فلبث فيها ما شاءالله ، وكانت مأمورة فخلى سبيلها نوح ، فأوحى الله إلى الجبال : إني واضع سفينة عبدي نوح على جبل منكم ، فتطاولت الجبال وشمخت غير الجودي وهو جبل بالموصل ، فضرب جؤجؤ السفينة الجبال ، فقال نوح عند ذلك : يا ماريا أتقن ، وهو بالعربية : رب أصلح.

الهوامش · 2

[٥]جؤجؤ السفينة صدرها.ص 338

[٦]في نسخة : وهو بالعبرانية.ص 338

bihar-4961

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم رفعه ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى (ع) قال :

Show clickable narrator chain

يا أبا محمد إن نوحا (ع) كان في السفينة وكان فيها ما شاءالله ، وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء ، فخلى سبيلها نوح فأوحى الله عز وجل إلى الجبال : إني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن ، فتطاولت وشمخت ، و تواضع الجودي وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل ، قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماري أتقن ، وهو بالسريانية : رب أصلح. (١ و ٤ و ٧) مخطوط. م

الهوامش · 1

[٨]لم نجده في المصدر. مص 338

bihar-4962

شى : وروى كثير النواء ، عن أبي جعفر 7 يقول :

Show clickable narrator chain

سمع نوح صرير السفينة على الجودي فخاف عليها فأخرج رأسه من كوة كانت فيها فرفع يده وأشاربإصبعه وهو يقول : رهمان أتقن [١] وتأويله : يارب أحسن. [٢]

bihar-4963

شى : عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما ركب نوح في السفينة قيل : بعدا للقوم الظالمين.

bihar-4964

نى : سلامة بن محمد ، عن علي بن داود القمي ، عن الصفار ، عن ابن عيسى عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سأل نوح (ع) ربه أن ينزل على قومه العذاب فأوحى الله إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت فأثمرت وأكل منها أهلك قومه وأنزل عليهم العذاب ، فغرس نوح النواة وأخبر أصحابه بذلك فلما بلغت النخلة وأثمرت واجتنى [٦] نوح منها وأكل وأطعم أصحابه قالوا له : يا نبي الله الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه وسأله الوعد الذي وعده ، فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر فأكل منه أنزل عليهم العذاب ، فأخبر نوح 7 أصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق فرقة ارتدت ، وفرقة نافقت ، وفرقة ثبتت مع نوح ، ففعل نوح ذلك حتى إذا بلغت النخلة و أثمرت وأكل منها نوح وأطعم أصحابه ، قالوا : يا نبي الله الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه [١]راجع ما حكيناه عن البرهان ذيل الخبر السادس. [٦]اجتنى الثمر : تناوله من شجرته. فأوحى إليه أن يغرس غرسه الثالثة فإذا بلغ وأثمر أهلك قومه ، فأخبر أصحابه فافترقوا ثلاث فرق : فرقة ارتدت ، فرقة نافقت ، وفرقة ثبتت معه ، حتى فعل نوح ذلك عشر مرات وفعل الله ذلك بأصحابه الذين يبقون معه فيفترقون كل فرقة ثلاث فرق على ذلك فلما كان في العاشرة جاء إليه رجل من أصحابه الخاص والمؤمنون فقالوا : يا نبي الله فعلت بنا ما وعدت أولم تفعل فأنت صادق نبي مرسل لا نشك فيك ولو فعلت ذلك بنا ، قال : فعند ذلك من قولهم أهلكهم الله لقول نوح ، وأدخل الخاص معه السفينة ، فنجاهم الله تعالى ونجى نوحا معهم بعد ما صفوا وذهب الكدر منهم.

bihar-4965

اقول : روى الشيخ الطبرسي ; من كتاب النبوة مرفوعا عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما أن بعث الله نوحا دعا قومه علانية ، فلما سمع عقب هبة الله بن آدم تصديق ما في أيديهم من العلم وعرفوا أن العلم الذي في أيديهم هو العلم الذي جاء به نوح صدقوه وسلموا له : فأما ولد قابيل فإنهم كذبوه وقالوا : إن الجن كانوا قبلنا فبعث الله إليهم ملكا ، فلو أراد أن يبعث إلينا لبث إلينا ملكا من الملائكة.

bihar-4966

يب : أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن عبدالله ، عن إسماعيل بن زيد ، عن الكاهلي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال أميرالمؤمنين 7 في ذكر مسجد الكوفة : منه سارت سفينة نوح ، وكان فيه نسر ويغوث ويعوق.

bihar-4967

كا : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن الوشاء ، عن البطائني ، عن أبي الحسن (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن سفينة نوح كانت مأمورة فطافت بالبيت حيث غرقت الارض ثم أتت منى في أيامها ، ثم رجعت السفينة وكانت مأمورة وطافت بالبيت طواف النساء.

الهوامش · 1

[٤]فروع الكافى ١ : ٢٢٣. مص 340

bihar-4968

أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم إلى المعلى بن خنيس ، عن الصادق (ع)

Show clickable narrator chain

أنه قال : يوم النيروز هو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح (ع) على الجودي. الخبر.

الهوامش · 1

[٢]بالتصغير.ص 342

bihar-4969

نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال علي (ع) : صلى نبي الله نوح (ع) ومن معه ستة أشهر قعودا لان السفينة كانت تنكفئ بهم.

bihar-4970

دعوات الراوندى : قال : لما ركب نوح 7 في السفينة أبى أن يحمل العقرب معه ، فقال : عاهدتك أن لا ألسع أحدا يقول : سلام على محمد وآل محمد ، وعلى نوح في العالمين. [١]سعد السعود : ٤٠ ـ ٤١. م

الهوامش · 1

[٤]دعوات الراوندى : مخطوط. مص 342