Usul16

Hadith record

bihar-4971

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( قصة هود 7 وقومه عاد ) * الايات : الاعراف : « ٧ » وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون * قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول الله من رب العالمين * ابلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين * أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة [١] فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون * قالوا أجئتنا لنعبدالله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين * فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين ٦٥ ـ ٧٢. هود « ١١ » وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا علي الذي فطرني أفلا تعقلون * ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين * قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا عتريك بعض آلهتنا بسوء قال إني اشهد الله واشهدوا أني برئ مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما ارسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شئ حفيظ * ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ * وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد * واتبعوا في [١]اتفق المصاحف على كتابة « بصطة » هنا بالصاد ، بخلاف ما في سورة البقرة فانها بالسين ، واختلف القراء في قراءتها بالسين أو الصاد في الموضعين.

bihar-4971

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وإلى عاد » : هو عاد بن عوص بن آدم [١] بن سام بن نوح « أخاهم » يعني في النسب « هودا » هو هود بن شالح بن أرفخشد بن [١]هكذا في النسخ. وفى المصدر وتاريخ اليعقوبي : عاد بن عوص بن ارم ، وفى العرائس : عاد بن عوض بن ارم. سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هود بن عبدالله بن رباح حلوث [١] بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح ، وكذا هو في كتاب النبوة « في سفاهة » أي جهالة « أمين » أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب ولا اغير ، أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني؟ « إذ جعلكم خلفاء » أي جعلكم سكان الارض « من بعد قوم نوح » وهلاكهم بالعصاين « وزادكم في الخلق بصطة » أي طولا وقوة ، عن ابن عباس ، قال الكلبي : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا ، وقيل : كان أقصرهم اثني عشر ذرعا ، وقال أبوجعفر الباقر (ع) : كانوا كأنهم النخل الطوال ، فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة ، وقيل : كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الانسان يده فوق رأسه باسطا « بما تعدنا » أي من العذاب « إن كنت من الصادقين » في أنك رسول الله إلينا ، وفي نزول العذاب بنا لولم نترك عبادة الاصنام « قد وقع عليكم » أي وجب عليكم وحل بكم لا محالة فهو كالواقع « من ربكم رجس » أي عذاب « وغضب » إرادة عقاب « أتجادلونني » أي تخاصمونني « في أسماء » أي في أصنام صنعتموها « أنتم وآباؤكم » واخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخرة أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصبحهم في السفر « من سلطان » أي حجة وبرهان « فانتظروا » عذاب الله « وقطعنا » أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل ولا ذرية. وروى أبوحمزة الثمالي ، عن سالم ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لاذرت ما بين السماء والارض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم. وكان هود و صالح وشعيب وإسماعيل ونبينا صلى الله عليهم يتكلمون بالعربية. « يرسل السماء » أي المطر « عليكم مدرارا » أي متتابعا متواترا دارا ، قيل : إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم أمرعت وأمرعت وهادهم ، وأثمرت أشجارهم ، وزكت ثمارهم [١]في المصدر وفيها يأتى عن القصص « الجلوث » بالجيم. بنزول الغيث « ويزدكم قوة إلى قوتكم » فسرت القوة ههنا بالمال والولد والشدة ، وقيل : قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم « ولا تتولوا » عما أدعوكم إليه « مجرمين » أي كافرين « ببينة » أي بحجة ومعجزة « عن قولك » أي بقولك ، وإنما نفوا البينة عنادا وتقليدا « إن نقول إلا اعتريك » أي لسنا نقول فيك إلا أنه أصابك بعض « آلهتنا بسوء » فخبل عقلك لسبك إياها « فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون » أي فاحتالوا واجتهدوا أنتم وآلهتكم في إنزال مكروه بي ثم لا تمهلوني ، وهذا من أعظم الآيات أن يكون الرسل وحده و امته متعاونة عليه فلا يستطيع واحد منهم ضره « إلا هو آخذ بناصيتها » كناية عن القهر والقدرة ، لان من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذله « إن ربي على صراط مستقيم » أي على عدل فيها يعامل به عباده وفي تدبير عباده على طريق مستقيم لا عوج فيه « ويستخلف ربي قوما غيركم » أي يهلككم ربي بكفركم ويستبدل بكم قوما غيركم يوحدونه « ولا تضرونه » إذا استخلف غيركم ، أو لا تضرونه بتوليكم وإعراضكم « شيئا » ولا ضرر عليه في إهلاككم لانه لم يخلقكم لحاجة منه إليكم « والذين آمنوا معه » قيل : كانوا أربعة آلاف « برحمة منا » أي بما أريناهم من الهدى تعلق بآمنوا ، أو بنعمة إن تعلق بأنجينا « من عذاب غليظ » أي عذاب الآخرة أو الدينا ، والغليظ : الثقيل العظيم « واتبعوا » أي بعد إهلاكهم في الدنيا بالابعاد عن الرحمة ، فإن الله أبعدهم من رحمته وتعبد المؤمنين باللعن عليهم. [١] « من بعدهم » أي من بعد قوم نوح « قرنا آخرين » القرن : أهل العصر ، يعني قوم هود ، وقيل : ثمود لانهم اهلكوا بالصيحة « وأترفناهم » أي نعمناهم بضروب الملاذ « عما قليل » أي عن قليل من الزمان ، و « م » مزيدة ، أي عند نزول العذاب « فأخذتهم الصيحة » صاح بهم جبرئيل 7 صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم « بالحق » باستحقاقهم العقاب « فجعلناهم غثاء » هو ما جاء به السيل من نبات قد يبس أي فجعلناهم هلكى قد يبسوا كما يبس الغثاء وهمدوا « فبعدا » أي ألزم الله بعدا من الرحمة « للقوم الظالمين » المشركين « تترى » أى متواترة يتبع بعضها بعضا « أحاديث » أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر. [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٠ ـ ١٧١. م « بكل ريع » أي بكل مكان مرتفع ، أو بكل طريق « آية تعبثون » أي بناء لا تحتاجون إليه لسكناكم ، وقيل : إنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة [١] فيسخروا منهم ويعبثوا بهم ، وقيل : إن هذا في بنيان الحمام أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا « وتتخذون مصانع » أي حصونا وقصورا مشيدة ، وقيل : مأخذ الماء تحت الرض « لعلكم تخلدون » أي كأنكم تخلدون فيها « وإذا بطشتم » البطش : الاخذ باليد ، أي إذا بطشتم بأحد تريدون إنزال عقوبة به عاقبتموه عقوبة من يريد التجبر بارتكاب العظائم ، وقيل : أي إذا عاقبتم قتلتم « أمدكم » الامداد : إتباع الثاني بما قبله شيئا بعد شئ على انتظام « إن هذا إلا خلق الاولين » أي كذب الاولين الذين ادعوا النبوة ، أو هذا الذي نحن عليه مما ذكرت عادة الاولين من قبلنا. « في أيام نحسات » أي نكدات مشومات ، وقيل : ذوات غبار وتراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا ، وقيل : باردات ، والعرب يسمي البرد نحسا. « لتأفكنا » أي لتصرفنا « إنما العلم عندالله » إي هو يعلم متى يأتيكم العذاب « عارضا » أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء « مستقبل أوديتهم » قالوا : كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث « فلما رأوه » استبشروا « وقالوا هذا عارض ممطرنا » فقال هود : « بل هو ما استعجلتم به » من العذاب « تدمر » أي تهلك كل شئ مرت به من الناس والدواب والاموال ، واعتزل هود ومن معه في حظيرة من تلك الريح إلا ماتلين على الجلود وتلتذ به الانفس وإنما لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء والارض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة « فيما إن مكناهم فيه » أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الابدان وبسطة الاجسام وطول العمر [١]السابلة : الطريق المسلوكة ، المارون عليه.

الهوامش · 10

[٢]الصحيح كما في المصدر وإثبات الوصية وتاريخ اليعقوبى وغيرها : « شالخ » بالخاء المعجة.ص 345

[٢]وكذا في تاريخ اليعقوبى الا انه قال : الخلود بن عاد ، وسيأتى كلامه في ذلك.ص 346

[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٣٦ ـ ٤٣٨. مص 346

[٤]مجمع البيان ٤ : ٤٣٩. مص 346

[٥]أمرعت أى أخصبت وكثر فيه العشب. والوهاد جمع الوهدة : الارض المنخفضة. الهوة في الارض.ص 346

[٢]همدالقوم : ماتوا. همد شجر الارض : بلى وذهب.ص 347

[٣]مجمع البيان ٧ : ١٠٦ ـ ١٠٨. مص 347

[٢]مجمع البيان ٧ : ١٩٨. مص 348

[٣]النحس : نقيض السعد. الغبار في أقطار السماء. الريح الباردة اذا أوبرت. ويأتى تفسيره بالاول في الخبر الثامن.ص 348

[٤]مجمع البيان ٩ :ص 348

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 345

View original source