Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٤ ) * ( قصة هود 7 وقومه عاد ) * الايات : الاعراف : « ٧ » وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون * قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول الله من رب العالمين * ابلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين * أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة [١] فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون * قالوا أجئتنا لنعبدالله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين * فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين ٦٥ ـ ٧٢. هود « ١١ » وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا علي الذي فطرني أفلا تعقلون * ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين * قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا عتريك بعض آلهتنا بسوء قال إني اشهد الله واشهدوا أني برئ مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما ارسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شئ حفيظ * ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ * وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد * واتبعوا في [١]اتفق المصاحف على كتابة « بصطة » هنا بالصاد ، بخلاف ما في سورة البقرة فانها بالسين ، واختلف القراء في قراءتها بالسين أو الصاد في الموضعين.

bihar-4971

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وإلى عاد » : هو عاد بن عوص بن آدم [١] بن سام بن نوح « أخاهم » يعني في النسب « هودا » هو هود بن شالح بن أرفخشد بن [١]هكذا في النسخ. وفى المصدر وتاريخ اليعقوبي : عاد بن عوص بن ارم ، وفى العرائس : عاد بن عوض بن ارم. سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هود بن عبدالله بن رباح حلوث [١] بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح ، وكذا هو في كتاب النبوة « في سفاهة » أي جهالة « أمين » أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب ولا اغير ، أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني؟ « إذ جعلكم خلفاء » أي جعلكم سكان الارض « من بعد قوم نوح » وهلاكهم بالعصاين « وزادكم في الخلق بصطة » أي طولا وقوة ، عن ابن عباس ، قال الكلبي : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا ، وقيل : كان أقصرهم اثني عشر ذرعا ، وقال أبوجعفر الباقر (ع) : كانوا كأنهم النخل الطوال ، فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة ، وقيل : كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الانسان يده فوق رأسه باسطا « بما تعدنا » أي من العذاب « إن كنت من الصادقين » في أنك رسول الله إلينا ، وفي نزول العذاب بنا لولم نترك عبادة الاصنام « قد وقع عليكم » أي وجب عليكم وحل بكم لا محالة فهو كالواقع « من ربكم رجس » أي عذاب « وغضب » إرادة عقاب « أتجادلونني » أي تخاصمونني « في أسماء » أي في أصنام صنعتموها « أنتم وآباؤكم » واخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخرة أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصبحهم في السفر « من سلطان » أي حجة وبرهان « فانتظروا » عذاب الله « وقطعنا » أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل ولا ذرية. وروى أبوحمزة الثمالي ، عن سالم ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لاذرت ما بين السماء والارض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم. وكان هود و صالح وشعيب وإسماعيل ونبينا صلى الله عليهم يتكلمون بالعربية. « يرسل السماء » أي المطر « عليكم مدرارا » أي متتابعا متواترا دارا ، قيل : إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم أمرعت وأمرعت وهادهم ، وأثمرت أشجارهم ، وزكت ثمارهم [١]في المصدر وفيها يأتى عن القصص « الجلوث » بالجيم. بنزول الغيث « ويزدكم قوة إلى قوتكم » فسرت القوة ههنا بالمال والولد والشدة ، وقيل : قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم « ولا تتولوا » عما أدعوكم إليه « مجرمين » أي كافرين « ببينة » أي بحجة ومعجزة « عن قولك » أي بقولك ، وإنما نفوا البينة عنادا وتقليدا « إن نقول إلا اعتريك » أي لسنا نقول فيك إلا أنه أصابك بعض « آلهتنا بسوء » فخبل عقلك لسبك إياها « فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون » أي فاحتالوا واجتهدوا أنتم وآلهتكم في إنزال مكروه بي ثم لا تمهلوني ، وهذا من أعظم الآيات أن يكون الرسل وحده و امته متعاونة عليه فلا يستطيع واحد منهم ضره « إلا هو آخذ بناصيتها » كناية عن القهر والقدرة ، لان من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذله « إن ربي على صراط مستقيم » أي على عدل فيها يعامل به عباده وفي تدبير عباده على طريق مستقيم لا عوج فيه « ويستخلف ربي قوما غيركم » أي يهلككم ربي بكفركم ويستبدل بكم قوما غيركم يوحدونه « ولا تضرونه » إذا استخلف غيركم ، أو لا تضرونه بتوليكم وإعراضكم « شيئا » ولا ضرر عليه في إهلاككم لانه لم يخلقكم لحاجة منه إليكم « والذين آمنوا معه » قيل : كانوا أربعة آلاف « برحمة منا » أي بما أريناهم من الهدى تعلق بآمنوا ، أو بنعمة إن تعلق بأنجينا « من عذاب غليظ » أي عذاب الآخرة أو الدينا ، والغليظ : الثقيل العظيم « واتبعوا » أي بعد إهلاكهم في الدنيا بالابعاد عن الرحمة ، فإن الله أبعدهم من رحمته وتعبد المؤمنين باللعن عليهم. [١] « من بعدهم » أي من بعد قوم نوح « قرنا آخرين » القرن : أهل العصر ، يعني قوم هود ، وقيل : ثمود لانهم اهلكوا بالصيحة « وأترفناهم » أي نعمناهم بضروب الملاذ « عما قليل » أي عن قليل من الزمان ، و « م » مزيدة ، أي عند نزول العذاب « فأخذتهم الصيحة » صاح بهم جبرئيل 7 صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم « بالحق » باستحقاقهم العقاب « فجعلناهم غثاء » هو ما جاء به السيل من نبات قد يبس أي فجعلناهم هلكى قد يبسوا كما يبس الغثاء وهمدوا « فبعدا » أي ألزم الله بعدا من الرحمة « للقوم الظالمين » المشركين « تترى » أى متواترة يتبع بعضها بعضا « أحاديث » أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر. [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٠ ـ ١٧١. م « بكل ريع » أي بكل مكان مرتفع ، أو بكل طريق « آية تعبثون » أي بناء لا تحتاجون إليه لسكناكم ، وقيل : إنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة [١] فيسخروا منهم ويعبثوا بهم ، وقيل : إن هذا في بنيان الحمام أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا « وتتخذون مصانع » أي حصونا وقصورا مشيدة ، وقيل : مأخذ الماء تحت الرض « لعلكم تخلدون » أي كأنكم تخلدون فيها « وإذا بطشتم » البطش : الاخذ باليد ، أي إذا بطشتم بأحد تريدون إنزال عقوبة به عاقبتموه عقوبة من يريد التجبر بارتكاب العظائم ، وقيل : أي إذا عاقبتم قتلتم « أمدكم » الامداد : إتباع الثاني بما قبله شيئا بعد شئ على انتظام « إن هذا إلا خلق الاولين » أي كذب الاولين الذين ادعوا النبوة ، أو هذا الذي نحن عليه مما ذكرت عادة الاولين من قبلنا. « في أيام نحسات » أي نكدات مشومات ، وقيل : ذوات غبار وتراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا ، وقيل : باردات ، والعرب يسمي البرد نحسا. « لتأفكنا » أي لتصرفنا « إنما العلم عندالله » إي هو يعلم متى يأتيكم العذاب « عارضا » أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء « مستقبل أوديتهم » قالوا : كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث « فلما رأوه » استبشروا « وقالوا هذا عارض ممطرنا » فقال هود : « بل هو ما استعجلتم به » من العذاب « تدمر » أي تهلك كل شئ مرت به من الناس والدواب والاموال ، واعتزل هود ومن معه في حظيرة من تلك الريح إلا ماتلين على الجلود وتلتذ به الانفس وإنما لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء والارض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة « فيما إن مكناهم فيه » أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الابدان وبسطة الاجسام وطول العمر [١]السابلة : الطريق المسلوكة ، المارون عليه.

الهوامش · 10

[٢]الصحيح كما في المصدر وإثبات الوصية وتاريخ اليعقوبى وغيرها : « شالخ » بالخاء المعجة.ص 345

[٢]وكذا في تاريخ اليعقوبى الا انه قال : الخلود بن عاد ، وسيأتى كلامه في ذلك.ص 346

[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٣٦ ـ ٤٣٨. مص 346

[٤]مجمع البيان ٤ : ٤٣٩. مص 346

[٥]أمرعت أى أخصبت وكثر فيه العشب. والوهاد جمع الوهدة : الارض المنخفضة. الهوة في الارض.ص 346

[٢]همدالقوم : ماتوا. همد شجر الارض : بلى وذهب.ص 347

[٣]مجمع البيان ٧ : ١٠٦ ـ ١٠٨. مص 347

[٢]مجمع البيان ٧ : ١٩٨. مص 348

[٣]النحس : نقيض السعد. الغبار في أقطار السماء. الريح الباردة اذا أوبرت. ويأتى تفسيره بالاول في الخبر الثامن.ص 348

[٤]مجمع البيان ٩ :ص 348

bihar-4972

وفيه : هذا قول ابى مسلم. م وكثرة الاموال ، وقيل : معناه : فيم مكناكم فيه ، « و » إن « مزيدة ، أي من الطاعات والايمان » وحاق بهم « أي حل بهم ». [١] الريح العقيم « هي التي عقمت عن أن تأتي بخير » كالر ميم « أي كالشئ الهالك البالي وهو نبات الارض إذا يبس وديس ، وقيل : هو العظم البالي السحيق ». « ونذر » أي وإنذاري إياهم « مستمر » أي دائم الشوم استمر عليهم بنحوسته « سبع ليال وثمانيه أيام » حتى أتت عليهم ، وقيل : إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور ، رواه العياشي بالاسناد عن أبي جعفر 7 « تنزع الناس » أي تقتلع هذه الريح الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم فيصرون « كأنهم أعجاز نخل منقعر » أي أسافل نخل منقلع لان رؤوسهم سقطت عن أبدانهم ، وقيل :

Show clickable narrator chain

معناه : تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح ، وقيل : تنزع أرواح الناس. « بالقارعة » أي بيوم القيامة « عاتية » عتت على خزانها في شدة الهبوب ، وروى الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلون قدرها وعددها وكيلها حتى كانت التي ارسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها غضبالله فلذلك سميت عاتيه « سخرها عليهم » أي سلطها وأرسلها عليهم « سبع ليال و ثمانية أيام » قال وهب : وهي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت إلى العجوز لان عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن « فترى القوم فيها » أي في تلك الايام و الليالي « صرعى » أي مصروعين هلكى « كأنهم أعجاز نخل خاوية » أي اصول نخل بالية نخرة ، وقيل : خالية الاجواف ، وقيل : ساقطة « من باقية » أي من نفس باقية ، وقيل : من بقاء. [١]مجمع البيان ٩ : ٩٠ ـ ٩١. م

الهوامش · 4

[٢]١٥٩. مص 349

[٣]١٨٩ ـ ١٩٠. مص 349

[٤]قد تقدم عن ابى جعفر (ع) أنه ما ارسل على قوم عاد الا قدر الخاتم ويأتى عن القمى عنه (ع) مثل ذلك ، ويأتى وجه تسميتها عاتية.ص 349

[٥]مجمع البيان ١٠ : ٣٤٣ ـ ٣٤٤. مص 349

bihar-4973

ص : هو هود بن عبدالله بن رباح بن جلوث [١] بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح.

الهوامش · 1

[٢]مخطوط.ص 350

bihar-4974

فس : « وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون » قال : إن عادا كانت بلادهم في البادية من الشقوق إلى الاجفر أربعة منازل ، وكان لهم ذرع ونخل كثير ، ولهم أعمار طويلة وأجسام طويلة ، فعبدوا الاصنام ، وبعث الله إليهم هودا يدعوهم إلى الاسلام وخلع الانداد فأبوا ولم يؤمنوا بهود وآذوه ، فكف السماء عنهم سبع سنين حتى قحطوا ، وكان هود زراعا وكان يسقي الزرع فجاء قوم إلى بابه يريدونه ، فخرجت عليهم امرأته شمطاء عوراء فقالت : من أنتم؟ فقالوا : نحن من بلاد كذا وكذا ، أجدبت بلادنا فجئنا إلى هود نسأله أن يدعو الله لنا حتى تمطر وتخصب بلادنا ، فقالت : لو استجيب لهود لدعا لنفسه فقد احترق زرعه لقلة الماء ، قالوا : فأين هو؟ قالت : هو في موضع كذا وكذا ، فجاؤوا إليه فقالوا : يا نبي الله قد أجدبت بلادنا ولم نمطر فاسأل الله أن تخصب بلادنا ونمطر ، فتهيأ للصلاة وصلى ودعا لهم فقال لهم : ارجعوا فقد امطرتم [١]قد عرفت قبل ذلك أن اليعقوبى قال : الخلود بدل جلوث ، أورد ذلك في ترجمة ناحور بن ساروغ جد ابراهيم 7 ، قال : وكان ناحور مكان أبيه ، فكثرت عبادة الاصنام في زمانه « إلى ان قال » : وكانت حياة ناحور مائة وثمانى أربعين سنة ، وكانت جبابرة ذلك العصر عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ، وكانوا قد انتشروا في البلاد ، وكانت منازلهم بين أعالى حضرموت إلى أودية نجران. فلما عاثوا وعتوا بعث الله تبارك وتعالى هود بن عبدالله بن رباح بن الخلود ابن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح فدعاهم إلى عبادة الله والعمل بطاعته واجتناب المحارم فكذبوه فقطع الله عنهم المطر ثلاث سنين اه.

الهوامش · 2

[٤]في نسخة : اشقق. الصحيح الشقوق بضم الشين ، قال ياقوت : هو منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة وبعدها تلقاء مكة بطان وقبر العبادى وهو لبنى سلامة من بنى اسد ، والشقوق ايضا من مياه ضبة بارض اليمامة.ص 350

[٥]في نسخة : وتمطر.ص 350

bihar-4975

وفيه : ومن الناس من يزعم انه هود ، وهو عابر اه. م فأخصبت بلادكم ، فقالوا : يا نبي الله إنا رأينا عجبا ، قال : وما رأيتم؟ قالوا : رأينا في منزلك امرأة شمطاء عوراء ، قالت لنا : من أنتم؟ ومن تريدون؟ قلنا : جئنا إلى نبي الله هود ليدعو الله لنا فنمطر ، فقالت : لو كان هود داسيا لدعا لنفسه فإن زرعه قد احترق ، فقال هود : ذلك امرأتي [١] وأنا أدعو الله لها بطول البقاء ، فقالوا : فكيف ذلك؟ قال : لانه ما خلق الله مؤمنا إلا وله عدو يؤذبه وهي عدوتي ، فلئن يكون عدوي ممن أملكه خير من أن يكون عدوي ممن يملكني ، فبقي هود في قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن عبادة الاصنام حتى تخصب بلادهم وأنزل الله عليهم المطر وهو قوله عزوجل : « ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين » فقالوا كما حكى الله عزوجل : « يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين » إلى آخر الآية ، فلما لم يؤمنوا أرسل الله عليهم الريح الصرصر يعني الباردة وهو قوله في سورة القمر : « كذبت عاد فكيف كان عذابي و نذر * إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر » وحكى في سورة الحاقة فقال : « وأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية * سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما » قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام ، فحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر 7 قال : الريح العقب تخرج من تحت الارضين السبع وما خرج منها شئ قط إلا على قوم عاد حين غضب عليهم ، فأمر الخزان أن يخرجوا منها مثل سعة الخاتم فعصت على الخزنة فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، فضج الخزنة إلى الله من ذلك وقالوا : يا ربنا إنها قد عتت علينا ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك فبعث الله جبرئيل فردها بجناحه وقال لها : اخرجي على امرت به ، فرجعت وخرجت على ما امرت به فاهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم. [١]في المصدر : ذلك اهلى. م

الهوامش · 3

[٢]في نسخة : وينزل الله عليهم.ص 351

[٣]في المصدر : قد عصت. مص 351

[٤]تفسير القمى : ٣٠٥ ـ ٣٠٦. مص 351

bihar-4976

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن لله تعالى رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاءالله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم من طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذالك لما آمنوا به وتضرعوا إليه ، قال : و أما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الارحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الارضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد. وساق الحديث إلى آخر مامر. [١]الاجفر بضم الفاء. وقال ياقوت : لخزيمية تصغير خزيمة وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة وقبل الاجفر. وقال قوم : بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : انه بالحاء. وفيد بالفتح ثم السكون : منزل بطريق مكة.

الهوامش · 3

[٣]« « ١٠ : ٣٤٤. مص 352

[٤]بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء.ص 352

[٥]الروضة : ٩٢. مص 352

bihar-4977

فس : « واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف » والاحقاف من بلاد عاد من الشوقق إلى الاجفر وهي أربعة منازل ، قال : حدثني أبي قال : أمر المعتصم أن يحفر بالبطاينة بئر ، فحفروا ثلاث مائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره ، فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج عليهم منها ريح باردة فمات من كان بقربها ، فأخبروا المتوكل بذلك فلم يعلم ما ذاك فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك و هو أبوالحسن علي بن محمد العسكري 7 ، فكتب إليه يسأله عن ذلك ، فقال أبوالحسن :

Show clickable narrator chain

تلك بلاد الاحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله بالريح الصرصر ، ثم حكى الله قول قوم عاد : « قالوا أجئتنا لتأفكنا » أي تزيلنا بكذبك « عما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا » من العذاب « إن كنت من الصادقين » وكان نبيهم هود ، وكانت بلادهم كثيره الخير خصبة فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أجدبوا ، وذهب خيرهم من بلادهم وكان هود يقول لهم ما حكى الله : « استغفروا ربكم ثم توبوا إليه » إلى قوله : « ولا تتولوا مجرمين » فلم يؤمنوا وعتوا ، فأوحى الله إلى هود أنه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا ريح فيها عذاب أليم ، فلما كان ذلك الوقت نظروا إلى سحاب قد أقبلت ففرحوا فقالوا : « هذا عارض ممطرنا » الساعة يمطر ، [١] فقال لهم هود (ع) : « بل هو ما استعجلتم به » في قوله : « ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين » « ريح فيها عذاب أليم * تدمر كل شئ بأمر ربها » فلفظه عام ومعناه خاص لانها تركت أشياء كثيرة لم تدمره ، وإنما دمرت مالهم كله ، فكان كما قال الله : « فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم » وكل هذه الاخبار من هلاك الامم تخويف وتحذير لامة محمد 9. وأما قوله : « وقد مكناهم » الآية ، أي قد أعطيناهم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا أن ينزل بكم ما نزل بهم.

bihar-4978

يه : قال علي (ع) : الرياح خمسة منها العقيم فنعوذ بالله من شرها. [١]في المصدر : الساعة نمطر. م وقال رسول الله (ص) : ما خرجت ريح قط إلا بمكيال إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فأهلكت قوم عاد.

الهوامش · 2

[٣]لم نجده. مص 353

[٥]« : ٤٤٨. مص 354

bihar-4979

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب وهاشم بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن لله جنودا من الرياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، ولكن ريح منها ملك موكل بها ، فإذا أراد الله أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها ، قال : فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الاسد المغضب ، قال : ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع قوله تعالى : « كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر * إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر » وقال تعالى : « الريح العقيم » وقال : « ريح فيها عذاب أليم » وقال : « وأصابها إعصار فيه نار فاحترقت » وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه ، الخبر.

bihar-4981

فس : « إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم » يعني نوحا وإبراهيم وموسى و عيسى والنبيون « ومن خلفهم » أنت « فقالوا لوشاء ربنا لانزل ملائكة » لم يبعث بشرا مثلنا. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا » والصرصر : الريح الباردة « في أيام نحسات » أيام مشائيم.

bihar-4982

فس : « إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم » وهي التي لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات.

bihar-4983

فس : « إن أرسلنا عليهم ريحا صرصرا » أي باردة. [١]لم نجده. م

الهوامش · 1

[٦]« : ٦٥٧. مص 354

bihar-4984

فس : « بريح صرصر » أي باردة « عاتية » قال : خرجت أكثر مما امرت به « حسوما » قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانيه أيام حتى هلكوا.

bihar-4985

ع : بالاسناد عن وهب قال :

Show clickable narrator chain

إن الريح العقيم تحت هذه الارض التي نحن عليها قد زمت بسبعين ألف زمان من حديد ، قدو كل بكل زمام سبعون ألف ملك ، فلما سلطها الله عزوجل على عاد استأذنب خزنه الريح ربها عزوجل أن تخرج منها مثل منخري الثور ، ولو أذن الله عزوجل لها ما تركت شيئا على ظهر الارض إلا أحرقته فأوحى الله عزوجل إلى خزنة الريح أن أخرجوا منها مثل ثقب الخاتم فاهلكوا بها ، وبها ينسف الله عزوجل الجبال نسفا والتلال والآكام والمدائن والقصور يوم القيامة ، وذلك قوله عزوجل : « ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا * فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا ولا أمتا » والقاع : الذي لا نبات فيه. والصفصف : الذي لا عوج فيه : والامت : المرتفع : وإنما سميت العقيم لانها تلقحت بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان دقيما لا يولد له ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كلما دملا دقيقا تسفيه الريح ، فذلك قوله عزوجل : « ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم » وإنما كثر الرمل في تلك البلاد لان الريح طحنت تلك البلاد ، عصفت عليهم « سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية » والحسوم : الدائمة ، ويقال : المتنابعة الدائمة. وكانت ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا ثم ترمي بهم من الجو فيقعون على رؤوسهم منكبين ، تقلع الرجال والنساء من تحت أرجلهم ثم ترفعهم ، فذلك قوه عزوجل : « تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر » والنزع : القلع ، وكانت الريح تعصف الجبل كما تعصف المساكن فتطحنها ثم تعود رملا دقيقا ، فمن هناك لا يرى في الرمل جبل ، وإنما سميت عاد إرم ذات العماد من أجل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه [١]تفسير القمى : ٦٩٤. م ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون القصور عليها فسميت ذات العماد لذلك

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : وعصفت. مص 355

[٣]الظاهر أنه مصحف منكسين كما يأتى في الخبر ١٥.ص 355

[٤]في نسخة : « تقصف » في الموضعين.ص 355

bihar-4986

ج : روي عن علي بن يقطين

Show clickable narrator chain

أنه قال : أمر أبوجعفر الدوانيقي يقطين أن يحفر بئرا بقصر العبادي ، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبوجعفر ولم يستنبط منها الماء ، فأخبر المهدي بذلك فقال له : احفر أبدا حتى تستنبط الماء ولو أنفقت عليها جميع ما في بيت المال ، قال : فوجه يقطين أخاه أبا موسى في حفرها ، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الارض فخرجت منه الريح ، قال : فهالهم ذلك فأخبروا به أبا موسى فقال : انزلوني ، قال : وكان رأس البئلر أربعين ذارعا في أربعين ذراع ، فاجلس في شق محمل ودلي في البئر ، فلما صار في قعرها نظر إلى هول وسمع دوي الريح في أسفل ذلك ، فأمرهم أن يوسعوا الخرق فجعلوه شبه الباب العظيم ، ثم دلي فيه رجلان في شق محمل فقال : ائتوني بخبر هنا ماهو ، قال : فنزلا في شق محمل فمكثا مليا ثم حركا الحبل فاصعدا ، فقال لهما : ما رأيتما؟ امرا عظيما رجالا ونساء وبيوتا وآنية ومتاعا كله مسوخ من حجارة فأما الرجال والنساء فعليهم ثيابهم فمن بين قاعد ومضطجع ومتكئ ، فلما مسسناهم إذا ثيابهم تتفشى شبه الهباء ، ومنازل قائمة ، قال : فكتب بذلك أبوموسى إلى المهدي ، فكتب المهدي إلى المدينة إلى موسى بن جعفر 7 يسأله أن يقدم عليه ، فقدم عليه فأخبره فبكى بكاء شديدا وقال : يا أميرالمؤمنين هؤلاء بقية قوم عاد غضب الله عليهم فساخت بهم منازلهم ، هؤلاء أصحاب الاحقاف ، قال : فقال له المهدي : يا أبا الحسن وما الاحقاف؟ قال : الرمل.

الهوامش · 1

[٢]الاحتجاج : ٢١١. مص 356

bihar-4987

مع : معنى هود إنه هدى إلى ما ضل عنه قومه وبعث ليهديهم من ضلالتهم ومعنى الريح العقيم التي أهلك الله عزوجل بها عادا أنها تلقحت بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان عقيما لا يولد له ، فطحنت تعلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كله رملا دقيقا تسفيه الريح ، ومعنى ذات العماد أوتادا كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون فوقها القصور ، فسميت ذات العماد لذلك.

bihar-4988

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال :

Show clickable narrator chain

كان من أمر عاد أن كل رمل على ظهر الارض وضعه الله لشئ من البلاد كان مساكن في زمانها وقد كان الرمل قبل ذلك في البلاد ولكن لم يكن كثير حتى كان زمان عاد وإن ذلك الرمل كانت قصورا مشيدة وحصونا ومدائن ومصانع ومنازل وبساتين ، وكانت بلاد عاد أخصب بلاد العرب وأكثرها أنهارا وجنانا ، فلما غضب الله عليهم وعتوا على الله تعالى وكانوا أصحاب الاوثان يعبدونها من دون الله فأرسل الله عليهم الريح العقيم ، وإنما سميت العقيم لانها تلقحت بالعذاب ، وعقمت عن الرحمة ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كله رملا دقيقا تسفيه الريح ، وكانت تلك الريح ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا ثم ترمي بهم من الجو فيقعون على رؤوسهم منكسين ، وكانت عاد ثلاثة عشر قبيلة وكان هود (ع) في حسب عادو ثروتها ، وكان أشبه ولد آدم بآدم صلوات الله عليهما ، وكان رجلا آدم كثير الشعر حسن الوجه ولم يكن أحد من الناس أشبه بآدم منه إلا ما كان من يوسف بن يعقوب (ع). فلبث هود فيهم زمانا طويلا يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك [١]هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر ومعجم البلدان « الشحر » بالحاء ، وهو بالكسر ثم السكون : صقع على ساحل بحر الهند من ناحيه اليمن ، قال الاصمعى : هو بين عدن وعمان. بالله تعالى وظلم الناس ويخوفهم بالعذاب ، فلجوا [١] وكانوا يسكنون أحقاف الرمال ، وإنه لم يكن امة أكثر من عاد ولا أشد منهم بطشا ، فلما رأوا الريح قد أقبلت عليهم قالوا لهود : أتخوفنا بالريح؟ فجمعوا ذراريهم وأموالهم في شعب من تلك الشعاب ، ثم قاموا على باب ذلك الشعب يردون الريح عن أموالهم عن وأهاليهم ، فدخلت الريح من تحت أرجلهم بينهم وبين الارض حتى قلعتهم فهبت بهم صعدا ، ثم رمت بهم من الجو ، ثم رمت بهم الريح في البحر ، وسلط الله عليهم الذر فدخلت في مسامعهم ، وجاءهم من الذر مالا يطاق قبل أن يأخذم الريح ، فسيرهم من بلادهم وحال بينهم وبين موادهم حتى أتاهم الله ، فقد كان سخرلهم من قطع الجبال والصخور والعمد والقوة على ذلك والعمل به شيئا لم يستخره لاحد كان قبله ولا بعدهم ، وإنما سميت ذات العماد من أجل أنهم يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه منه من أسفله إلى أعلاه ، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون فوقها القصور ، وقد كانوا ينصبون تلك العمد أعلاما في الارض على قوارع الطريق : وكان كثرتهم بالدهناء ويبرين وعالج إلى اليمن إلى حضرموت. وسئل وهب عن هود أكان أبا اليمن الذي ولدهم؟ فقال : لا ولكنه أخواليمن الذي في التوراة تنسب إلى نوح 7 ، فلما كانت العصبية بين العرب وفخرت مضر بأبيها إسماعيل ادعت اليمن هودا أبا ليكون لهم أب ووالد من الانبياء ، وليس بأبيهم ولكنه أخوهم ، ولحق هود ومن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا ، وكذلك فعل صالح 7 بعده وقد سلك فج الروحاء سبعون ألف نبي حجاجا عليهم ثياب الصوف [١]أى تمادوا في العناد إلى الفعل المزجور عنه. مخطمين إبلهم الصوف ، يلبون الله يتلبية شتى ، منهم هود وصالح وإبراهيم وموسى وشعيب ويونس صلوات الله عليهم ، وكان هود رجلا تاجرا.

الهوامش · 2

[٢]دهناء بالفتح ثم السكون تمد وتقصر من ديار بنى تميم معروفة ، وقيل : هى سبعة أجبل من الرمل في عرضها ، بين كل جبلين شقيقة ، وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين. ويبرين بالفتح فالسكون وكسر الراء قيل : هو رمل لا تدرك أطرفه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة. و قيل : يبرين : باعلى بلاد بنى سعد. وقيل فيه غير ذلك راجع معجم البلدان. وعالج بكسر اللام : رملة بالبادية. رمال بين قيد والقريات وهو متصلة بالثعلبية على طريق مكة وهو مسير اربع ليال. وقيل : هو متصل بوبار.ص 358

[٣]الروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلامن المدينة.ص 358

bihar-4989

ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، و إسماعيل بن جابر وكرام بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما بعث الله تعالى هودا أسلم له العقب من ولد سام ، وأما الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة فاهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود وبشرهم بصالح 7.

bihar-4990

ص : بإسناد عن ابن اورمة ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كانت أعمار قوم هود (ع) أربعمائة سنة ، وقد كانوا يعذبون بالقحط ثلاث سنين فلم يرجعوا عماهم عليه ، فلما رأوا ذلك بعثوا وفدا لهم إلى جبال مكة وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحابات فقالوا : هذه حفا ، يعني التي ليس فيها ماء ، وسموا الثانية فاجيا ، واختاروا الثالثة التي فيها العذاب ، قال : والريح عصفت عليهم وكان رئيسهم يقال له الخلجان ، فقال : يا هود ما ترى الريح إذا أقبلت أقبل معها خلق كأمثال الاباعر أعمدة ، هم الذين يفعلون بنا الافاعيل ، فقال : اولئك الملائكة ، فقال : أترى ربك إن نحن آمنا به أن يديلنا منهم فقال لهم هود (ع) : إن الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطاعة ، فقال له الخلجان وكيف لي بالرجال الذين هلكوا؟ فقال له هود : يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم ، فقال : لاخير في الحياة بعدهم ، فاختار اللحاق بقومه فأهلكه الله تعالى. [٥]

الهوامش · 2

[٣]في المطبوع : ثلاثين سنة. والظاهر انه مصحف ، نص على ما في المتن اليعقوبى في تاريخه و المسعودى في اثبات الوصية.ص 359

[٤]أدال الله بنى فلان من عدوهم : جعل الكرة لهم عليه.ص 359

bihar-4991

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن طريف ، عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا مع أمير المؤمنين (ع) إلى نخيلة فإذا اناس من اليهود معهم ميت لهم ، فقال أميرالمؤمنين (ع) (١ و ٥) قصص الانبياء مخطوط. للحسن : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر ، فقال : يقولون : هو هود (ع) ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهودا بن يعقوب ، ثم قال : من ههنا من مهرة؟ فقال : شيخ كبير أنا منهم فقال لهم : أين منزلك؟ فقال : في مهرة على شاطئ البحر ، فقال : أين هو من الجبل الذي عليه المصومعة ، قال : قريب منه ، فقال : ما يقول قومك فيه؟ فقال : يقولون : قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ذلك قبر هود 7 وهذا قبر يهودا. [١]

bihar-4992

وروى أبوالفتح الكراجكي في كنز الفوائد عن الاصبغ بن نباتة في حديث رجل من حضرموت أتى أميرالمؤمين 7

Show clickable narrator chain

في أيام أبي بكر فأسلم على يده ، قال : فسأله أميرالمؤمنين (ع) يوما ونحن مجتمعون فقال : أعالم أنت بحضرموت؟ فقال الرجل : إن جهلتها لم أعلم شيئا ، قال : أفتعرف موضع الاحقاف؟ قال : كأنك تسأل عن قبر هود النبي (ع)؟ قال : لله درك ما أخطأت ، قال : نعم خرجت في عنفوان شبابي في علة من الحي ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صوته فينا وكثرة من يذكره ، فسرنا في بلاد الاحقاف أياما وفينا رجل قد عرف الموضع حتى انتهى بنا ذلك الرجل إلى كهف فدخلنا فامعنا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد اطبق أحدهما فوق الآخر وبينهما خلل [١]قصص الانبياء مخطوط. م يدخل منه الرجل النحيف فتحارفت [١] قد خلت فرأيت رجلا على سرير شديد الادمة ، طويل الوجه ، كث اللحية ، قد يبس ، فإذا مسست شيئا من جسده أصبته صلبا لم يتغير ، ورأيت عند رأسه كتابا بالعبرانية فيه مكتوب : أنا هود النبي ، آمنت بالله ، وأشفقت على عاد بكفيرها ، وما كان لامر الله من مرد. فقال لنا أمير المؤمنين (ع) : وكذلك سمعته من أبي القاسم (ص).

الهوامش · 5

[٣]هكذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : « في غلمة من الحى » وفى المعجم : « في اغيلمة من الحى ».ص 360

[٤]في المعجم : لبعد صيته فينا.ص 360

[٥]في المعجم : ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة ، فمضى الرجل إلى كهف منها فدخلناه فأمعنا فيه طويلا. أمعنا : أى بالغنا في الاستقصاء.ص 360

[٢]« « : قد يبس على سريره.ص 361

[٣]« « : أنا هود النبى الذى أسفت على عاد بكفرها.ص 361

bihar-4993

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا هاجت الرياح فجاءت بالسا في الابيض والاسود والاصفر فإنه رميم قوم عاد.

bihar-4994

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن معاذ بن المثنى ، عن عبدالله بن أسماء ، عن جويرية ، عن سفيان بن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال :

Show clickable narrator chain

لما تم لهود (ع) أربعون سنة أوحى الله تعالى إليه : أن ائت قومك فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي فإن أجابوك زدتهم قوة وأموالا ، فبيناهم مجتمعون إذا أتاهم هود فقال : يا قوم اعبدوالله ما لكم من إله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عند ناثقة أميانا ، وقال : فإني رسول الله إليكم دعوا عبادة الاصنام ، فلما سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوة وتركوه كالميت : فبقي يومه وليلته مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : يا رب إني قد عملت وقد ترى ما فعل بي قومي ، فجاء جبرئيل (ع) فقال : يا هود إن الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب فلا يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود فقال لهم : قد تجبرتم في الارض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول فإنا إن بطشنا بك الثانية نسيت الاولى [١]في المعجم : يدخل منه الرجل النحيف متجانفا. فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلما رأى القوم ما لبسهم من الرعب علموا انهم لا يقدرون على ضربه الثانية ، فاجتمعوا بقوتهم ، فصاح بهم هود (ع) صيحة فسقطوا لوجوههم ، ثم قال هود : يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح ، وخليق أن أدعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إن آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء ، وإن آلهتنا أقوياء ، وقد رأيت شدة أجسامنا ، وكان طول الرجل منهم مائة عشرين ذراعا بذراعهم ، وعرضه ستين ذراعا ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة وستين سنة ، فلما أراد الله تعالى إهلاكهم حقف الاحقاف حتى صارت أعظم من الجبال ، فقال لهم هود : يا قوم ألا ترون هذا الرمال كيف تحقفت؟ إني أخاف أن يكون مأمورة ، فاغتم هود (ع) لما رأى من تكذيبهم ، ونادته الاحقاف : قريا هود عينا فإن لعاد منا يوم سوء ، فلما سمع هود ذلك قال : يا قوم اتقوا الله واعبدوه ، فإن لم تؤمنوا صارت هذه الاحقاف عليكم عذابا ونقمة ، فلما سمعوا ذلك أقبلوا على نقل الاحقاف فلا تزيد إلا كثرة فرجعوا صاغرين ، فقال هود : يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا إلا كفرا ، فأوحى الله إليه : يا هود إني امسك عنهم المطر ، فقال هود (ع) : يا قوم قد وعدني ربي أن يهلككم ، ومر صوته في الجبال وسمع الوحش صوته والسباع والطير فاجتمع كل جنس معها يبكي ويقول : يا هود أتهلكنا مع الهالكين؟ فدعا هود ربه تعالى في أمرها ، فأوحى الله تعالى إليه : أني لا اهلك من الم يعص بذنب من عصاني ، تعالى الله علوا كبيرا. [١]

bihar-4995

ع ، ن ، ل : في أسئلة الشامي عن أميرالمؤمنين (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني عن يوم الاربعاء والتطير منه ، فقال 7 : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق وساق الحديث إلى أن قال : ـ ويوم الاربعاء أرسل الله عزوجل الريح على قوم عاد ، ويوم الاربعاء [١]مخطوط. م

الهوامش · 1

[٢]تقدم حديث الشامى بتمامه في كتاب الاحتجاجات راجع ج ١٠ : ٧٥ ـ ٨٢.ص 362

bihar-4996

ن : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن هاشم ، عن أحمد بن عامر الطائي عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

يوم الاربعاء يوم نحس مستمر.

bihar-4997

ل : محمد بن أحمد البغدادى ، عن علي بن محمد بن عنبسة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر.

bihar-4998

ل : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق عن القاسم ، عن جده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال أميرالمؤمنين (ع) ، يوم الاربعاء يوم نحس مستمر. [٤] وبإسناد آخر عن محمد بن مسلم عنه 7 مثله.

bihar-4999

نوادر الراوندى : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : نصرت بالصبا ، واهلكت عاد بالدبور.

bihar-5000

ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم عن أبيه ، عن الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما حضرت نوحا (ع) الوفاة دعا الشيعة فقال لهم : اعلموا أنه ستكون بعدي غيبة تظهر فيها اطواغيت ، وأن الله عزوجل يفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود ، له سمت وسكينة ووقار ، يشبهني في خلقي وخلقي ، وسيهلك الله أعاءكم عند ظهوره بالريح ، فلم يزالوا يترقبون هودا (ع) وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الامد فقست قلوب كثير منهم ، فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا عنه اليأس منهم وتناهي البلاء بهم ، وأهلك الاعداء بالريح العقيم التي وصفها الله تعالى ذكره ، فقال : [١]علل الشرئع : ١٩٩ ، اليعون ص ١٣٦ ـ ١٣٧ ، وفيهما : « وتطيرنا » الخصال ج ٢ : ٢٨. م « ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم » ثم وقعت الغيبة به بعد ذلك إلى أن ظهر صالح 7. [١] تذنيب : قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : جملة ما ذكره السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين في قصة هود أن عادا كانوا ينزلون اليمن وكانت مساكنهم منها بالشجر والاحقاف وهو رمال يقال لها : رمل عالج والدهناء وبيرين ما بين عمان إلى حضرموت ، وكان لهم ذرع ونخل ، ولهم أعمار طويلة ، وأجساد عظيمة ، وكانوا أصحاب أصنام يعبدونها ، فبعث الله إليهم هودا نبيا ، وكان من أوسطهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، فدعاهم إلى التوحيد وخلع الانداد ، فأبوا عليه فكذبوه وآذوه فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين ، وقيل ثلاث سنين حتى قحطوا ، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد التجؤوا إلى بيت الله الحرام بمكة مسلمهم وكافرهم ، وأهل مكة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذبن سام بن نوح. وكان سيد العماليق إذا ذاك بمكه رجلا يقال له : معاوية بن بكر ، وكانت امه من عاد فبعث عاد وفدا إلى مكة ليستسقوا لهم ، فنزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم فأكرمهم وأنزلهم وأقاموا عنده شهرا يشربون الخمر ، فلما رأى معاوية طول معاوية طول مقامهم وقد بعثهم قومهم يتغوثون من البلاء الذي نزل بهم شق ذلك عليه وقال : هلك أخوالي وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفي أستحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه وشكا ذلك إلى قينتيه اللتين كانتا تغنيانهم وهما الجرادتان فقالتا : قل شعرا نغنيهم به لا يدرون من قاله ، فقال معاوية ابن بكر : [١]كمال الدين : ٨١. م ألا يا قيل ويحك قم فهينم لعل الله يسقينا غماما [١] فيسقي أرض عاد إن عادا قد أمسوا ما يبينون الكلاما وإن الوحش تأتيهم جهارا ولا تخشى لعادي سهاما وأنتم ههنا فيها اشتهيتم نهاركم وليلكم التماما فقبح وفدكم من وقد قوم ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض : إنما بعثكم قوم يتغوثون بكم من هذا البلاء فادخلوا هذا الحرم واستسقوا لهم ، فقال رجل منهم قد آمن بهود سرا : والله لاتسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم فزجروه وخرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد ، وكان قيل بن عنز رأس وفدعاد فقال : يا إلهنا إن كان هود صادقا فسقنا فإنا قد هلكنا ، فأنشأ الله سحابا ثلاثا : بيضاء وحمراء وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل اختر لنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساق الله سبحانه تلك السحابة بما فيها من النقمة إلى عاد ، فلما رأوها استبشروا بها وقالوا : « هذا عارض ممطرنا » يقول الله تعالى : « بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم » فسخرها الله عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما أي دائمة ، فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك ، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه ومن إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ النفوس. [١]الهينم : الكلام الخفى.

الهوامش · 12

[٢٧]وفيه : آخر الاربعاء اه. م [٦]نوادر الراوندى : ص ٩ وفى ذيله : وماهاجت الجنوب الاسقى الله بها غيثا وأسال بها واديا. م.ص 363

[٢]هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : بالشحر بالحاء وهو الصحيح كما قدمناه.ص 364

[٣]هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : يبرين بتقديم الياء على الباء وهو الصحيح كما أو عزنا اليه قبل ذلك.ص 364

[٤]قال الفيروز آبادى : عمليق كقنديل أو قر طاوس ـ ابن لا وذبن ارم بن سام بن نوح.ص 364

[٥]في العرائس : اسمها يا هدة بنت الخبيرى رجل من عاد.ص 364

[٦]في العرائس : ثم بعثوا ايضا لقمان بن ضدبن عاد الاكبر.ص 364

[٧]القينة ك المغنية.ص 364

[٨]في العرائس : الجراذتان.ص 364

[٢]اضاف العرائس هنا : من العطش الشديد فليس نرجو به الشيخ الكبى ر ولا الغلاما وقد كانت نساؤهم بخير فقد أمست نساؤهم عيامىص 365

[٣]في العرائس : نهاركمو وليلكمو تماما.ص 365

[٤]في العرائس هو مرثد بن سعد بن عفير.ص 365

[٥]مجمع البيان ٤ : ٤٣٨ ـ ٤٣٩. وذكره الثعلبى مفصلا مع زيادات في العرائس وذكر اليعقوبى في تاريخه خلاصة ذلك وأضاف : ويقال : نجا لقمان بن عاد وعاش حتى عمر عمر سبع نسور.ص 365