Usul16

Hadith record

bihar-4977

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( قصة هود 7 وقومه عاد ) * الايات : الاعراف : « ٧ » وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون * قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول الله من رب العالمين * ابلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين * أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة [١] فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون * قالوا أجئتنا لنعبدالله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين * فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين ٦٥ ـ ٧٢. هود « ١١ » وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا علي الذي فطرني أفلا تعقلون * ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين * قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا عتريك بعض آلهتنا بسوء قال إني اشهد الله واشهدوا أني برئ مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما ارسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شئ حفيظ * ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ * وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد * واتبعوا في [١]اتفق المصاحف على كتابة « بصطة » هنا بالصاد ، بخلاف ما في سورة البقرة فانها بالسين ، واختلف القراء في قراءتها بالسين أو الصاد في الموضعين.

bihar-4977

فس : « واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف » والاحقاف من بلاد عاد من الشوقق إلى الاجفر وهي أربعة منازل ، قال : حدثني أبي قال : أمر المعتصم أن يحفر بالبطاينة بئر ، فحفروا ثلاث مائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره ، فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج عليهم منها ريح باردة فمات من كان بقربها ، فأخبروا المتوكل بذلك فلم يعلم ما ذاك فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك و هو أبوالحسن علي بن محمد العسكري 7 ، فكتب إليه يسأله عن ذلك ، فقال أبوالحسن :

Show clickable narrator chain

تلك بلاد الاحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله بالريح الصرصر ، ثم حكى الله قول قوم عاد : « قالوا أجئتنا لتأفكنا » أي تزيلنا بكذبك « عما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا » من العذاب « إن كنت من الصادقين » وكان نبيهم هود ، وكانت بلادهم كثيره الخير خصبة فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أجدبوا ، وذهب خيرهم من بلادهم وكان هود يقول لهم ما حكى الله : « استغفروا ربكم ثم توبوا إليه » إلى قوله : « ولا تتولوا مجرمين » فلم يؤمنوا وعتوا ، فأوحى الله إلى هود أنه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا ريح فيها عذاب أليم ، فلما كان ذلك الوقت نظروا إلى سحاب قد أقبلت ففرحوا فقالوا : « هذا عارض ممطرنا » الساعة يمطر ، [١] فقال لهم هود (ع) : « بل هو ما استعجلتم به » في قوله : « ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين » « ريح فيها عذاب أليم * تدمر كل شئ بأمر ربها » فلفظه عام ومعناه خاص لانها تركت أشياء كثيرة لم تدمره ، وإنما دمرت مالهم كله ، فكان كما قال الله : « فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم » وكل هذه الاخبار من هلاك الامم تخويف وتحذير لامة محمد 9. وأما قوله : « وقد مكناهم » الآية ، أي قد أعطيناهم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا أن ينزل بكم ما نزل بهم.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 353

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤ — Usul16